في أوراق القاهرة: “حرب بوتين”.. التداعيات والاحتمالات

على عكس ما يبدو ظاهريا أن الحرب الروسية الأوكرانية التي تدور رحاها، بدأت مع إعلان الاعتراف الروسي باستقلال جمهوريتي “دونيتسك ولوغانسك” عن أوكرانيا، بل إن إرهاصاتها سبقت ذلك الإعلان بكثير؛ وتحديدًا في عام1962، عندما أراد الرئيس السوفيتي “خورشوف” أن يضع صواريخ روسية في الأراضي الكوبية بالتنسيق مع الرئيس الكوبي ” فيدل كاسترو”، إلّا أن الرئيس الأمريكي حينها “جون كيندي” اعترض بحجة أنها تهدد الأمن القومي الأمريكي، باعتبار كوبا دولة مجاورة للولايات المتحدة، وعليه امتنع الاتحاد السوفيتي عن نشر صواريخ في كوبا، بشرط أن تسحب الولايات المتحدة صواريخها من قواعدها في تركيا، وهو ما وافقت عليه واشنطن لإنهاء أزمة الصواريخ.

وعليه، تكرر الأمر نفسه مع روسيا على غرار ما تم سابقًا مع الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، ولكن باتجاه مغاير هذه المرة، إذ احتجت موسكو على نية الولايات المتحدة نصب قواعد لحلف الناتو على الأراضي الأوكرانية، والذي رأته روسيا تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، مثلما حدث مع الولايات المتحدة خلال أزمة الصواريخ الكوبية، فما أشبه اليوم بالبارحة، غير أن عدم الرد الأمريكي على المخاوف الروسية، ساهم بشكل كبير في تطور هذه الأزمة، وهو ما ستكشف عنه النقاط التالية.

وفي هذا العدد من (أوراق القاهرة)، نحاول الكشف عن دوافع الغزو الروسي لأوكرانيا وأهدافه؟، وأبرز مواقف القوى الفاعلية إقليميا ودوليا تجاه هذا الغزو، ومحاولة الوقوف على طبيعة الآثار والتداعيات المحتملة للحرب في أوكرانيا على مختلف الأبعاد والمستويات، واحتمالات تطورها، وأهم السيناريوهات المتوقعة لها، في ضوء حسابات أطراف هذه الأزمة.

لتحميل الإصدار اضغط هنا: أوراق القاهرة-عدد 8- حرب بوتين

 

د. عبد الناصر سعيد

رئيس وحدة دراسات الأمن الإقليمي حاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية , حاصل على في ماجستير الإعلام ,حاصل على ماجستير في العلوم السياسة , باحث مشارك في عدد من المراكز البحثية السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى