تشابكات مؤثرة: إلى ما تنتهي الانتخابات الرئاسية في سوريا؟

في إبريل الماضي أعلن رئيس مجلس الشعب “حموده صباغ” أن الانتخابات الرئاسية السورية ستُجرى يوم 26 مايو، وأن مدة الرئيس الجديد المُنتخب تستمر لمدة 7 أعوام. وتعد هذه الانتخابات الرئاسية، هي الثانية التي تُجرى منذ بداية النزاع المسلح. وجرت الانتخابات الأولى في عام 2014، وانتهت بفوز الأسد بنسبة 92 % من الأصوات. فيما اعتبرتها المعارضة السورية آنذاك بأنها غير ديمقراطية وغير شرعية، ورُفضت نتيجتها من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضا. أما الانتخابات الحالية تأتي في ظروف ربما أفضل من سابقاتها، إلا أنها تواجه عدد من التحديات سواء داخليا أو خارجيا، في ظل مواقف متباينة ما بين قبولها وبين رفضها.

الإطار الدستوري المنظم للانتخابات الرئاسية:

ينص الدستور السوري الذي تم إقراره في عام 2012 في المادة 85 (3) على أن”لا يقبل طلب الترشيح إلا إذا كان طالب الترشيح حاصلاً على تأييد خطي لترشيحه من خمسة وثلاثين عضواً على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد”. وتعني تلك الفقرة أن العدد الأقصى للمرشحين –نظريا- لا يمكن أن يتجاوز السبعة مرشحين، إذ أن عدد أعضاء مجلس الشعب هو 250 عضوا. وفي ذات السياق تنص المادة (84) من الدستور على أن من ضمن الشروط التي يجب توافرها في المرشح، أن “يكون مقيمًا في سوريا لمدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشح”، مما يغلق الباب أمام احتمال ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج. وهو ما جعل محللون يصفون هذه الانتخابات بالشكلية.

والجدير بالذكر، أن تركيبة المجلس وتوزع النواب على الكتل النيابية يجعل ذلك غير ممكن إذ أن عدد المرشحين لا يمكن أن يتجاوز 3 مرشحين في أعلى التقديرات. ويحظى نواب كتلة حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم بالحصة الأكبر من تركيبة المجلس؛ إذ أن عدد “البعثيين” داخل المجلس يبلغ 167 عضواً، وهؤلاء لن يدعموا ترشح منافس للرئيس الحالي بشار الأسد، وهو الأمين العام لحزب البعث.

العدد المتبقي من النواب يتوزعون على: المستقلين، وباقي الأحزاب المنضوية ضمن تحالف “الجبهة الوطنية التقدمية” التي لا يتمثل أي منها بعدد يقارب 35 عضوا، إذ أن تلك الأحزاب جميعها ممثلة بـ 13 نائبا فقط، وعدد المستقلين هو 70 عضوا. وعلى ذلك فإن المرشحين المفترضين سيتنافسون على أصوات المستقلين، وتلك الكتلة لا يمكن أن تدعم سوى مرشحين اثنين، تعطي لكل منهما 35 صوتا، بفرض التساوي في التأييد. بينما تبدو أحزاب الجبهة غير قادرة على ترشيح أحد من أعضائها دون تأييد إما من أعضاء “البعث” أو “المستقلين”.

خريطة المنافسة:

في الثالث من شهر مايو الجاري أعلنت المحكمة الدستورية العليا في سوريا على لسان رئيسها “محمد جهاد اللحام” قبول ثلاثة طلبات ترشيح لمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية من بين 51 مرشحًا كانوا قد تقدموا بأوراقهم، والثلاثة هم عبد الله سلوم عبد الله، وبشار حافظ الأسد، ومحمود أحمد مرعي ورفضت المحكمة باقي الطلبات لعدم استيفائها الشروط الدستورية والقانونية. فيما تعتبر المعارضة أن الانتخابات الرئاسية محسومة سلفا لصالح الأسد. وهؤلاء المرشحين هم بخلاف الرئيس الأسد:

(*) عبد الله سلوم عبد الله: يعد سلوم أول من أودع ملف ترشحه، وترجع نشأته إلى مدينة أعزاز التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا، وهو قيادي في حزب الوحدويين الاشتراكيين، الذي أسسته قيادات تاريخية منشقة عن حزب البعث في ستينيات القرن الماضي. وحاصل المرشح على إجازة في الحقوق من جامعة دمشق، وقد شغل في السابق منصب وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب، وانتُخب مرتين عضوا في البرلمان السوري، بين عامي 2003 و2007، ومن 2012 حتى 2016. ويعدّ سلوم قريبا من دائرة الرئيس الأسد.

(*) محمود أحمد مرعي: ينحدر مرعي من قرية تلفيتا في ريف دمشق، وهو من مواليد 1957، وحاصل على إجازة في الحقوق من جامعة دمشق، وهو سياسي معارض، إذ يعد أحد أبرز وجوه ما يعرف بـ “معارضة الداخل”، وهي طيف سياسي يعلن معارضة الأسد، ويحتفظ بالمقام داخل سوريا. ومنذ بدء المفاوضات بين الرئيس السوري ومعارضيه، وبروز عدة تكتلات ومنصات سياسية ظل مرعي أحد أبرز المفاوضين من ممثلي الداخل. وقد شغل مرعي عدة مناصب، منها الأمين العام للجبهة الديمقراطية المعارضة السورية عام 2016، وأمين عام هيئة العمل الوطني الديمقراطي، وعضو وفد معارضة الداخل المفاوض في جنيف، وهو رئيس المنظمة العربية السورية لحقوق الإنسان.

المواقف الدولية والإقليمية من الانتخابات السورية:

(&) المواقف الدولية.. رفض غربي مسبق مقابل تأييد روسي دائم: منذ بداية العام الحالي، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي عدم اعترافهما بإجراء انتخابات رئاسية في سوريا، وتوعدا النظام بالمحاسبة على ارتكابه انتهاكات لحقوق الإنسان. وفي إبريل الماضي كرر المسئولون الغربيون في مجلس الأمن رفضهم لتلك الانتخابات وعدم الاعتراف بها لأنها “تستثني السوريين المقيمين بالخارج” وتنظم “في ظل غياب بيئة آمنة ومحايدة”. وعلى رأس هذه الدول الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة. في مقابل ذلك استنكرت روسيا، التي تعد أكبر حليف وشريك لنظام الأسد مواقف الدول الغربية تجاه الانتخابات. ومؤخرا أعلنت عدة دول أوروبية رفض إقامة الانتخابات السورية علي أراضيها.

($) فرنسا: قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة “نيكولا دي ريفيير”، أن “فرنسا لن تعترف بأي مشروعية للانتخابات التي يعتزم النظام إقامتها نهاية مايو”. وأضاف أنه من دون إدراج السوريين في الخارج، فإنّ الانتخابات “ستنظّم تحت رقابة النظام فقط، من دون إشراف دولي” على النحو المنصوص عليه في القرار 2254 والذي تم اعتماده بالإجماع في عام 2015.

($) الولايات المتحدة الأمريكية: تبنت المندوبة الأمريكية “ليندا توماس غرينفيلد”، موقفاً مماثلاً للموقف الفرنسي. وقالت إن “الفشل في تبني دستور جديد دليل على أن ما يسمى بانتخابات 26 مايو ستكون زائفة”. ولفتت إلى وجوب اتخاذ خطوات من أجل “مشاركة اللاجئين والنازحين ومواطني الشتات في أي انتخابات سورية”، مضيفة “لن ننخدع” طالما لم يتم ذلك.

($) بريطانيا: أكدت ممثلة المملكة المتحدة “سونيا فاري” أن “انتخابات في ظل غياب بيئة آمنة ومحايدة، في جو من الخوف الدائم، وفي وقت يعتمد ملايين السوريين على المساعدات الإنسانية، لا تضفي شرعية سياسية، وإنما تظهر ازدراء بالشعب السوري”.

($) ألمانيا: رفضت ألمانيا هذه الانتخابات، وأكدت في بيان لها -عبر وزارة الخارجية- إنها رفضت طلبًا رسميًا من السفارة السورية لموافقة الحكومة الألمانية على السماح للناخبين السوريين المقيمين في ألمانيا بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية في مقر السفارة السورية. وأضافت الوزارة “موجب القانون الدولي، الحكومة الفيدرالية ليست ملزمة بالسماح لدولة أجنبية بإجراء انتخابات لمواطنيها الذين يعيشون في ألمانيا في مباني بعثتها الدبلوماسية في الخارج.

وعلى النقيض من المواقف الأمريكية والأوروبية، أكدت روسيا – أهم حليف لنظام الأسد- على تأييدها للانتخابات الرئاسية، وفي ذات الوقت مستنكرة للمواقف الغربية. حيث أوضح مندوب روسيا في مجلس الأمن”فاسيلينيبينزيا”، قائلاً إنه “من المحزن أن بعض الدول ترفض الفكرة نفسها لهذه الانتخابات وأعلنت بالفعل أنها غير شرعية”، مستنكراً “التدخل غير المسموح به في الشؤون الداخلية لسوريا”. فيما اعتبرت الخارجية الروسية – في بيان لها – أن الانتخابات في سوريا تُعد شأنا داخليا وتتوافق بالكامل مع متطلبات الدستور الذي تم تبنيه عام 2012 والقوانين المحلية، ولا تتناقض هذه الإجراءات بأي شكل من الأشكال مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وغيره من القرارات الدولية، وشددت على أنه ليس من حق أحد أن يملي على السوريين التوقيت والظروف الواجب تهيئتها لاختيار رئيس لدولتهم.

(&) المواقف الإقليمية: فيما يتعلق بإيران، في منتصف شهر مايو الجاري وخلال زيارته إلى دمشق أعلن وزير الخارجية الإيراني ” محمد جواد ظريف” عن استعداد بلاده للإشراف على سير عملية الانتخابات الرئاسية في سوريا، وقال ظريف إن “الانتخابات الرئاسية في سوريا مهمة للغاية، ونحن مستعدون للإشراف عليها ونأمل أن يقرر الشعب السوري مستقبله من خلال المشاركة فيها”. كما أكد على احترام بلاده لشرعية الانتخابات الرئاسية التي يجريها النظام، ودعم بلاده لوحدة الأراضي السورية.

أما تركيا، فقد جاء موقفها مناهض للموقف الإيراني الداعم للانتخابات، وأقرب للموقف الغربي، حيث اعتبر وزير الخارجية التركي “مولود تشاووش أوغلو” أن انتخابات الرئاسة “غير شرعية” حيث يتم تنظيمها من قبل حكومة الرئيس الحالي، بشار الأسد. وأوضح أن “النظام لا يرغب في الحل السياسي”، وأنه يتحتم عليه “إدراك أن لا حل عسكريا وأنه يتوجب عليه إبلاء أهمية للمسار السياسي”.

أما على مستوي الدول العربية، فقد أعلنت الخارجية السورية أن هناك 10 دولة عربية لن تحتضن الانتخابات الرئاسية السورية على أراضيها والمقررة بالنسبة للسوريين المقيمين خارج بلادهم، ويرجع ذلك إلى إغلاق السفارات السورية في تلك الدول أو لعدم وجود بعثات دبلوماسية أو سفارات لديها أساساً. وهذه الدول هي قطر والكويت والمملكة العربية السعودية وليبيا وتونس وجيبوتي وجزر القمر والصومال والمغرب والأراضي الفلسطينية.

تحديات تواجه الانتخابات السورية:

على الرغم من أن الظروف التي تتم فيها الانتخابات الحالية تٌعد أفضل نسبيًا من سابقتها التي أجريت في عام 2014، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك توجد بعض التحديات التي تواجه تلك الانتخابات، ومن أبرزها:

  1. التحديات الجغرافية والديموغرافية: وهي متمثلة في وجود أراضي خارج سيطرة نظام الأسد؛ إذ توجد ثمة مناطق في البلاد كإدلب خاضعة لقوى متشددة وإرهابية، مثل هيئة تحرير الشام ( النصرة سابقًا) وفصائل “الائتلاف السوريالمتحالفة معها، فضلا عن مناطق الاحتلال التركي في جرابلس وعفرين ورأس العين وغيرها.إلى جانب المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في شمال شرق سوريا كالرقة والحسكة والقامشلي، والأخيرتان فيهما تواجد أمني وإداري للحكومة السورية، وإن كان في مناطق ومربعات أمنية محددة، كمطار القامشلى الدولي. كما أن المناطق الخاضعة للاحتلال التركي ومرتزقته السوريين، لن تتم فيها الانتخابات الرئاسية، لكن بقية المناطق الخارجة عن سلطة الحكومة السورية، وتحديدا في مناطق الإدارة الذاتية، ليس واضحا تماما ما إذا كانت ستشارك في تلك الانتخابات أم لا.
  2. التحديات السياسية: وهي متمثلة في العلاقة بين النظام الحاكم وقوي المعارضة، والإطار الدستوري المنظم للانتخابات؛ إذ تري المعارضة أن نظام الأسد فاقد للشرعية مع مطالبات مستمرة بضرورة تنحيه عن السلطة، كما تري الانتخابات الحالية بأنها “مسرحية هزيلة”، وفي المقابل يشكك نظام الأسد بشكل دائم في المعارضة مع توجيه اتهامات مستمرة بأنها تعمل لصالح “أجندات خارجية”، بالإضافة إلى عدم وجود كيان موحد للمعارضة ساهم بشكل كبير في إضعاف دورها وتواجدها. فضلًا عن ذلك يعد الإطار الدستوري الحالي والذي تُجري الانتخابات الحالية بمقتضاه مُكرس لصالح النظام السوري الحالي بالنظر إلى الشروط التي يتطلب توافرها فيمن يرغب بالترشح للانتخابات، حيث يري البعض أن الدستور الحالي اعتُمد بشكل انفرادي وإقصائي من السلطة الحاكمة لجميع المعارضين الفعليين للنظام السوري، كما أن نصوصه تخالف أبسط معايير النصوص الدستورية، وتنسف مبدأ الفصل بين السلطات، وتخرج مفهوم الدستور من مضمونه.
  3. التحديات الاقتصادية: يعاني الاقتصاد السوري من تراجع شديد بسبب عدد من العوامل التي ساهمت في ذلك، منها الأزمة الاقتصادية التي تعيشها لبنان، إذ فرضت المصارف اللبنانية قيوداً صارمة على عمليات السحب والتحويلات إلى الخارج، حيث كان معظم التجار السوريين يملكون حسابات مصرفية في لبنان، والتي كانت رئة سوريا خلال الأزمة، وقدر الرئيس الأسد أن لدى السوريين ما بين 20 و42 مليار دولار في البنوك اللبنانية، قائلا “هذا الرقم لاقتصاد مثل سوريا مرعب”. كما أدت العقوبات المفروضة على سوريا في تفاقم الأزمة؛ حيث فرضت الولايات المتحدة مجموعة من العقوبات في العام 2020 بموجب ما يسمى بـ “قانون قيصر” الذي أقره الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2019لحماية المدنيين في سوريا. مع حدوث هذه الأزمات، استمرت الليرة السورية في التدهور وارتفعت أسعار جميع المواد بشكل كبير،علاوة على ذلك،حدث نقص حاد في الوقود بالإضافة إلى أزمة تأمين القمح للخبز بسبب ارتفاع أسعار القمح المستورد.
  4. الانقسام الدولي بشأن شرعية الانتخابات: تتباين المواقف الدولية إزاء الانتخابات الرئاسية؛ حيث أعربت دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن رفضهم لتلك الانتخابات، وعدم الاعتراف بنتائجها، متوعدين بفرض عقوبات جديدة على نظام الأسد، بينما تؤيد موسكو الانتخابات التي تٌجري حاليًا، باعتبارها تتم وفقا للإجراءات الدستورية والقانونية المعمول بها في سوريا، وتتم وفق قرارات الشرعية الدولية. ومما لا شك أن هذا الاستقطاب سوف يؤثر على مسار التسوية للأزمة، وقد يُبقي الأمور على وضعها دون تقدم، مع استمرار المعاناة التي يعيشها الشعب السوري.

انعكاسات الانتخابات الرئاسية على الداخل السوري:

إزاء ما تقدم يمكن القول إن الانتخابات الرئاسية السورية التي تجري عليها في ظل الظروف والتحديات السابق تناولها لن تفضي إلى جديد بالنسبة للداخل السوري، وكان من الممكن لها أن تمثل فرصة لإعادة إصلاح ما أفسدته الحروب، إلا أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة للغاية التي يعيشها المواطن السوري، والمرجح استمرارها قد تؤدي إلى مزيد من تعقيد الأوضاع، خاصة مع رفض قطاع كبير للانتخابات حيث يرها هؤلاء بأنها محسومة سلفًا لصالح الرئيس الأسد، وهو ما قد يؤدي إلى اللجوء للعنف كآلية للتغيير. فضلًا عن ذلك، قد تؤدي تلك الانتخابات إلى استمرار التواجد الروسي والإيراني في سوريا مع استمرار دعمهم لنظام الأسد، هذا بالإضافة إلى بقاء التجاذبات الإقليمية.

وعلى الجانب الأخر وفي ظل التوقع بفوز الأسد في الانتخابات، وفي ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة من إعادة تشكيل تحالفات وانخراطات، قد تدخل القضية السورية كجزء من تلك التسويات، وهو ما قد يدفع الأطراف للتحرك بإيجابية نحو تسوية الأزمة في إطار وحدة سوريا وسيادتها، خاصة مع فشل المعارضة أو عجزها سواء في الداخل أو الخارج في تقديم بديل يمكن التعويل عليه في المرحلة القادمة.

 

هيثم عمران

باحث بوحدة دراسات الأمن الاقليمي - مدرس مساعد قسم العلوم السياسية كلية السياسة والاقتصاد جامعة السويس. وباحث مشارك مع عدد من المراكز العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى