عبد السلام فاروق: مصر.. قيادة متجددة

تقف مصر اليوم على عتبة زمن جديد، لا يشبه في جوهره ما مر بالمنطقة خلال عقود. إنها واحدة من تلك اللحظات النادرة التي يلتقي فيها انهيار القديم بمخاض الجديد، وتتشابك فيها أزمات الحدود المشتعلة مع تصدعات عميقة تضرب بنية النظام العالمي ذاته.

وفي قلب هذا المشهد العاصف، تواجه الدولة المصرية استحقاقًا استراتيجيا مزدوجًا أن تحمي أمنها القومي المباشر من جهة، وأن تسهم في صياغة نظام إقليمي جديد يعكس مصالحها الحيوية من جهة أخرى. وهنا تكمن المعضلة الكبرى كيف تصوغ الدولة موقعها الريادي في لحظة يكون فيها كل شيء موضع إعادة تشكيل؟

الإجابة تبدأ من إدراك جوهري أن صياغة النظام فعل تأسيسي، يتطلب تصورًا مكتملًا للذات وللآخرين، وللمجال الحيوي الذي تتحرك فيه الدولة. إنها لحظة تتطلب من مصر أن تكون فاعلًا تاريخيًا لا مجرد متفرج على التاريخ.

أولًا: حدود النار.. اختبار الإرادة المصرية

لا يمكن إدراك طبيعة التحديات التي تواجهها مصر إلا باستيعاب أنها اختبار مركب لإرادة الدولة، امتحان في القدرة على التحرك المتزامن عبر جبهات متعددة، كل منها يمثل – لو ترك بلا احتواء – تهديدًا كارثيا. في الغرب، تكشف الأزمة الليبية عن صورة التحدي الإقليمي في أكثر تجلياته تعقيدًا. لقد باتت الأراضي الليبية، بفعل انهيار الدولة المركزية، ساحة مفتوحة للصراعات بالوكالة، تتصارع فيها مشاريع إقليمية ودولية متناقضة. وقد انتهجت القاهرة سياسة الاحتواء النشط، محاولة تثبيت معادلة التوازن بين الفرقاء. غير أن هذه السياسة تصطدم بمعضلة بنيوية حين تعتمد بعض الأطراف الليبية على دعم خارجي يستعصي التوفيق بينه وبين الشراكة الاستراتيجية مع مصر. وهنا لا يكون السؤال كيف تتعامل مصر مع الأزمة الليبية؟ بل كيف تنجح مصر في تبديل هذه المعضلة إلى فرصة لإعادة تعريف العلاقات الإقليمية على أساس المصالح الثابتة لا التحالفات العابرة؟ وفي الجنوب، يقدم السودان نموذجًا لا يقل تعقيدًا. فالسياسة المصرية هناك تسير على حبل مشدود، محاولة الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف المتصارعة، دون أن تفقد بوصلتها الاستراتيجية. وقد تجلى هذا النهج في خطوة ذكية تمثلت في تعميق العلاقات مع تشاد، ليس فقط كجوار مباشر، إنما كرافعة استراتيجية لسد أي ممرات محتملة قد تنفذ منها الميليشيات. إنها سياسة وقائية بامتياز، تدرك أن الفعل الاستراتيجي الناجح هو الذي يقطع الطريق على التهديد قبل أن يتبلور، لا الذي ينتظر الأزمة ثم يسارع لاحتوائها.

ثانيًا: النيل والدم.. معركة الوجود

إذا كانت الحدود الغربية والجنوبية تطرح تحديات أمنية تقليدية، فإن قضية سد النهضة الإثيوبي تنقلنا إلى مستوى مختلف تمامًا من التحليل الاستراتيجي. فالمشكلة هنا ليست مجرد سد يبنى على نهر، بل هي إعادة تعريف لمفهوم التهديد ذاته، إنه تهديد وجودي يمس أصل الحياة المصرية، ويتجاوز البعد المائي ليشمل جملة التوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي. لقد امتد الطموح الإثيوبي ليتجاوز بناء السد، إلى محاولة إعادة تشكيل موازين القوى في الإقليم برمته، عبر التغلغل في الصومال ومد النفوذ باتجاه إريتريا، في نمط من الحركة الجيوستراتيجية لا يمكن عزله عن سياق التنافس الإقليمي الأوسع. إنها لعبة أمم تتقاطع فيها المصالح وتتصادم فيها المشاريع. وفي مواجهة ذلك، لا تملك مصر ترف الاعتماد على استراتيجية أحادية. إن ما تحتاجه هو بناء شبكة مركبة من الأدوات دبلوماسية نشطة تعيد تعريف العلاقات مع دول الحوض، وتحالفات إقليمية تقوم على المصالح المتبادلة، واستخدام ذكي لجميع الأوراق المتاحة دون تفريط في الحقوق الأساسية.

والملاحظ أن القاهرة بدأت تدرك أن المدخل الحقيقي لمعالجة هذه المعضلة لا يمر عبر المواجهة المباشرة وحدها، لكن أيضا عبر بناء شراكات استراتيجية تضرب في عمق المنطقة. وقد تجلى ذلك في النشاط الدبلوماسي المكثف الذي قادته مصر مؤخرا، انطلاقًا من إدراك استراتيجي واضح بأن الارتباط الطبيعي والعضوي بين منطقة القرن الأفريقي ومحورين من أهم محاور الأمن القومي المصري، وهما البحر الأحمر وحوض نهر النيل، يقدم تفسيرًا كافيًا لهذا الحراك. هذه هي اللغة التي ينبغي أن تتحدث بها الدولة، لغة الاستراتيجية الشاملة التي لا تفصل بين الملفات، بل تراها وجوهًا لعملة واحدة.

ثالثًا: عودة الروح.. إعادة تعريف الهوية الإقليمية

ثمة تغيرات جوهرية تمر بها مصر في هذه اللحظة التاريخية، تتجاوز السياسات الجزئية إلى إعادة تعريف الهوية الإقليمية للدولة ذاتها. فالدولة القومية التي انكفأت لعقود على همومها الداخلية، تتحول الآن – بفعل تراكم الضغوط واتساع الطموح – إلى قطب إقليمي فاعل يملك مشروعًا. وهذا التحول يتطلب بالضرورة إعادة صياغة مفهوم الأمن القومي، ليتجاوز فكرة حماية الحدود الضيقة إلى بناء شبكات من التحالفات الاستراتيجية القادرة على إنتاج الاستقرار في الإقليم، لا مجرد استهلاكه.

الدور المصري التقليدي، الذي طالما وُصف بأنه “قلب العالم النابض”، لم يعد كافيًا في صورته القديمة. إنه بحاجة ماسة إلى تطوير جوهري نحو مفهوم “الدولة القائدة”، التي تصنع قواعد النظام الإقليمي لا تلك التي تكتفي بالتفاعل معها. وقد أظهرت الأزمة في غزة أن مصر تمتلك من القدرات الدبلوماسية المتراكمة ما يؤهلها للعب هذا الدور، حيث عملت كأداة ردع للتصعيد، مستثمرة خبراتها الطويلة في إدارة الملفات الشائكة. إن النجاح المتكرر في الوساطات الإقليمية دليل ساطع على قدرة مصر على تحويل ثقلها السياسي إلى أداة لتثبيت الاستقرار ومنع انفجار أزمات عابرة للحدود. وفي هذا السياق، ينبغي التأكيد على أن البعد الاقتصادي ليس مجرد مكمل للدور الإقليمي، بل هو ركيزته الأساسية؛ فلا وجود لقطب إقليمي فاعل بلا قاعدة اقتصادية صلبة تنتج القوة وتستدام بها.

رابعًا: قواعد القوة.. الاقتصاد بين الحاضر والمستقبل

يشكل الاقتصاد أحد المحاور المركزية في أي رؤية مستقبلية للدور المصري. وقد شهد العقدان الماضيان تحولًا لافتًا في طبيعة الدور الاقتصادي للمؤسسة العسكرية، التي باتت لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد الوطني، من خلال إدارتها لمشاريع البنى التحتية الكبرى. لكن السؤال الاستراتيجي الذي ينبغي طرحه هنا لا يتعلق بشرعية هذا الدور، إنما بمدى استدامته وقدرته على توليد القوة الإقليمية في المدى البعيد.

المشاريع العملاقة في الإسكان والبنى التحتية، على أهميتها، تنطوي على معضلة اقتصادية معروفة إنها تولد رساميل عقيمة وأصولًا مجمدة، تحول الموارد بعيدًا عن قطاعات أخرى أكثر ديناميكية وقدرة على توليد النمو المستدام. وهذا يطرح تساؤلات جوهرية حول النموذج الاقتصادي القادر على دعم الطموح الإقليمي لمصر. فالدولة التي تطمح لقيادة الإقليم تحتاج إلى اقتصاد متنوع ومرن، لا إلى اقتصاد مثقل بالمشاريع العملاقة التي تستهلك الموارد دون أن تولد تدفقات مستدامة من رأس المال.

واللافت أن ثمة إدراكًا متزايدًا داخل دوائر صنع القرار لهذه المعضلة، وهو ما تعكسه تصريحات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، حين تؤكد أن “تمكين الوحدات المحلية بالصلاحيات والموارد والأدوات اللازمة يعد أساسًا لتقديم خدمات عالية الجودة، وضمان تحقيق تنمية متوازنة وعادلة، مع تعزيز المشاركة المجتمعية والمساءلة أمام المواطن”. كما أن انتقال البرنامج التجريبي للتنمية المحلية بصعيد مصر إلى مرحلة جديدة، حيث يتم تحويل الدروس المستفادة إلى ممارسات قابلة للتطبيق على المستوى الوطني والإقليمي، يشير إلى أن الدولة بدأت تدرك ضرورة الانتقال من نموذج المشاريع الكبرى إلى نموذج التنمية المتوازنة القادرة على دعم الطموح الإقليمي.

خامسا: سيناريوهات محتملة 

في إطار صياغة النظام الإقليمي الجديد، يمكن رصد ثلاثة سيناريوهات رئيسية تتحرك في إطارها السياسة المصرية، وهي ليست متعارضة بالضرورة، بل يمكن أن تتكامل في استراتيجية واحدة:

الاحتواء النشط: يقوم على فكرة منع تصاعد الأزمات الحدودية، مع العمل المتزامن على بناء تحالفات إقليمية تعزز الموقف التفاوضي المصري. وهذا السيناريو هو الأكثر حضورًا في التحركات الراهنة، كما يتجلى في الجهود المبذولة في منطقة القرن الأفريقي، حيث تسعى مصر إلى إعادة ترتيب القوى من خلال تطوير علاقاتها مع دول حوض النيل. غير أن السؤال يظل هل يكفي الاحتواء وحده لصناعة نظام إقليمي جديد؟ أم أنه ليس إلا خطوة أولى تحتاج إلى ما هو أبعد منها؟

القيادة الإقليمية: وهو السيناريو الأكثر طموحًا، إذ يسعى إلى تحويل مصر إلى قطب إقليمي فاعل من خلال مبادرة سياسية ودبلوماسية نشطة تعيد تعريف التحالفات. وهذا ما تؤكده المشاركة المصرية في تجمع “الكوميسا” الذي يضم 21 دولة أفريقية، حيث تطرح القاهرة مبادرات لتدشين منصات إلكترونية مشتركة لتبادل المعلومات والفرص الاستثمارية. لكن القيادة الإقليمية لا تتحقق فقط بالمبادرات الاقتصادية والدبلوماسية، بل تحتاج إلى قدرة على فرض قواعد اللعبة، وهذا يتطلب قوة عسكرية رادعة وتحالفات أمنية صلبة.

التوازن الاستراتيجي: ويعمل على تحقيق توازن قوى إقليمي يصب في صالح مصر، من خلال شبكة معقدة من التحالفات والشراكات. وهذا يتجلى بوضوح في الجهود الدبلوماسية والعسكرية المكثفة في القرن الأفريقي “لمواجهة التهديدات الأمنية الإقليمية وحماية المصالح الاستراتيجية في البحر الأحمر وحوض نهر النيل”. إنه سيناريو يدرك أن القوة في النظام الإقليمي لا تُقاس فقط بما تملكه الدولة، بل بما تستطيع أن تحرم الآخرين منه.

والحقيقة أن السياسة المصرية تتحرك عبر هذه السيناريوهات الثلاثة في آنٍ واحد، وهذا في حد ذاته مؤشر على نضج العقل الاستراتيجي المصري الذي يدرك تعقيدات البيئة الإقليمية، ويرفض الاختزال في خيار واحد.

سادسًا: نحو جمهورية جديدة.. آليات صناعة النظام

تحقيق هذه الرؤية يتطلب تطوير آليات فعالة، تنقل مصر من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة صناعة النظام:

أولًا: الدبلوماسية الاستباقية: وهي الانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق الفعل المؤسس. وقد بدأت ملامح هذا التحول تظهر في المشاركة المصرية في بعثات حفظ السلام، حيث يشير وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى أن مساهمة مصر بأفراد في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال تمثل “أول مشاركة لمصر في مهمة لدعم السلام تابعة للاتحاد الأفريقي منذ ما يقرب من ثلاثة عقود”. هذه ليست مجرد خطوة رمزية، بل هي إشارة إلى إدراك متجدد بأن صناعة النظام الإقليمي تتطلب وجودًا ميدانيًا لا ينتظر الأزمة بل يستبقها.

ثانيًا: الشراكات الاستراتيجية الذكية: وتعني بناء تحالفات مرنة قابلة للتكيف مع التحولات الإقليمية والدولية، لا تلك الجامدة التي تنكسر عند أول اختبار. وتقدم العلاقة مع إريتريا نموذجًا ملهِمًا هنا، حيث يصف الرئيس الإريتري أسياس أفورقي العلاقات مع مصر بأنها “علاقات تاريخية تمتد لجذور راسخة تقوم على التعاون والتفاهم المتبادل”. إنها شراكة لا تقوم على المصالح الآنية وحدها، بل تستند إلى ذاكرة تاريخية ومصالح جيوستراتيجية متشابكة.

ثالثًا: القوة الناعمة كأداة استراتيجية: وهي استعادة للدور الثقافي والحضاري المصري بوصفه أحد مصادر التأثير الإقليمي. وتستثمر مصر هنا رصيدًا لا تملكه أي دولة أخرى في الإقليم: عمقًا تاريخيًا يمتد لآلاف السنين، كما يشير الوزير عبد العاطي حين يذكر أن “ارتباط مصر بالقرن الأفريقي يعود إلى تاريخ عريق منذ عهد الملكة حتشبسوت، حيث توطدت الروابط التجارية والثقافية والحضارية”. هذا الإرث ليس مجرد مادة للخطابات الاحتفائية، بل هو أداة سياسية يمكن توظيفها ببراعة في بناء الجسور وترسيخ النفوذ.

رابعًا: التكامل الاقتصادي: ويتمثل في تعزيز دور مصر كمركز اقتصادي إقليمي من خلال مشاريع التكامل. والأرقام هنا تحكي جزءًا من القصة: ارتفاع التبادل التجاري مع دول القارة من 4.4 مليار دولار قبل عقد إلى نحو 9.7 مليار دولار حاليًا، مع هدف طموح لبلوغ 30 مليار دولار بحلول عام 2030. غير أن الأرقام وحدها لا تكفي؛ فالتحدي الحقيقي هو تحويل هذه العلاقات التجارية إلى شبكات مصالح متبادلة تجعل من الاستقرار الإقليمي ضرورةً لجميع الأطراف، لا مجرد خيار.

مصر والمستقبل

الرؤية المستقبلية للدور المصري في صناعة النظام الإقليمي الجديد تتطلب إعادة تعريف جذرية لمفاهيم القيادة والتأثير في بيئة إقليمية لا تعرف الثبات. فمصر ليست مجرد دولة بين دول المنطقة، تتحرك في هامش التاريخ وتتأثر بما يدور حولها فحسب، بل هي دولة يقع على عاتقها عبء المركزية في استقرار الإقليم وتوازنه. وهذا ليس امتيازًا يمنح، إنه مسئولية تفرض بحكم الموقع والتاريخ والجغرافيا.

والنجاح في هذه المهمة التاريخية مشروط بتوافر أربعة عوامل تشكل معًا عمارة القوة الإقليمية: الأول: رؤية ثاقبة تستشرف التحولات قبل وقوعها، وتدرك – كما تشير الأدبيات الاستراتيجية – أن منطقة القرن الأفريقي تمتلك المحركات اللازمة للاستقرار والتنمية، إلا أنها في حاجة ماسة إلى شريك قادر على نقل الخبرة لبناء الدولة وضمان إعطاء الأولوية لمصالح الشعوب. الثاني: حكمة سياسية تعرف متى تتصالح ومتى تتصادم، وتدرك أن إدارة الصراع لا تقل أهمية عن خوضه. وهذه الحكمة هي ما يجسد الإيمان بأن العمل الجماعي بين الحكومة والإدارة المحلية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين هو ما سيحول الإمكانات المحلية إلى قوة تنموية حقيقية. والثالث: قوة رادعة تجعل الخصوم يترددون كثيرًا قبل مغامرة المساس بالمصالح المصرية. والقوة هنا ليست عسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل الاقتصاد والثقافة والنفوذ؛ فمصر هي أكبر متلق للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا عام 2022، وهذا يخلق شبكة مصالح تتجاوز الحسابات الضيقة. أما الرابع: دبلوماسية نشطة تحول الخصوم إلى شركاء، والأزمات إلى فرص، وتدرك – كما تعكس الوثائق الاستراتيجية – أهمية دمج التكيف مع التغير المناخي والحلول الطبيعية ضمن خطط التنمية المحلية كجزء من استراتيجية شاملة.

ختامًا، إن مصر التي واجهت التحديات المركبة في ليبيا والسودان وغزة وإثيوبيا، تملك من الحكمة الاستراتيجية المتراكمة ومن الإرادة الوطنية الصلبة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ما يؤهلها إلي قيادة عملية صناعة النظام الإقليمي الجديد. ومصر، بما تملكه من موقع جيوسياسي متفرد

عبدالسلام فاروق

عبدالسلام فاروق- باحث وصحفي مصري، يشغل منصب مدير تحرير بمؤسسة الأهرام الصحفية. يهتم في كتاباته بتحليل قضايا الأمن القومي ودراسات علم الاجتماع السياسي، وله إسهامات متعددة في هذا المجال عبر مقالات وتحليلات منشورة في الصحافة المصرية. كما يتولى رئاسة تحرير سلسلة "عقول" الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وله عدد من الدراسات والكتب التي تتناول قضايا الفكر والسياسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى