المنيا نموذجاً.. أين وصلت التنمية في الصعيد؟

أشرقت الجلاد

باحثة بوحدة دراسات مصر

 شهدت محافظات الصعيد، منذ العام 2014 حتى الآن، تنمية شاملة في مختلف القطاعات، في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أجرى ـ وفقًا لرؤية استراتيجية ـ العديد من الزيارات لهذه المحافظات، وأصبح الأعلى في عدد زيارات محافظات صعيد مصر، بمعدل من زيارتين إلى ثلاث زيارات لكل محافظة، وشملت الزيارات: (الفيوم، وبني سويف، والمنيا، وأسيوط، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان، والوادي الجديد غربا، والبحر الأحمر شرقا)، تفقد وافتتح خلالها مشروعات قومية عملاقة، حققت إنجازات غير مسبوقة في مختلف المجالات، بهدف تحسن مستوى معيشة للفرد، بالقضاء على الفقر والبطالة، وطرح الحلول والبدائل للتحديات التنموية، والارتقاء بمقومات وموارد وفرص التنمية المستدامة بكل محافظات الصعيد.

وأجرى «السيسى» زيارة إلى محافظة المنيا، في الثاني من مارس 2023، تفقد خلالها عددًا من المشروعات القومية، وشهد افتتاح عددًا من المشروعات الجديدة بالمحافظة، وتفقد مشروعات «حياة كريمة» بقرية المعصرة، والتي تعد أول قرية نموذجية تكتمل بها مشروعات «حياة كريمة» بنسبة 100 % بمركز ومدينة ملوي.

في ضوء ما سبق، يرصد التحليل حجم الاستثمارات والمشروعات التي تم تنفيذها في محافظة المنيا على مدار ثمان سنوات، والقطاعات التي شملت التنمية المستدامة، والتنمية الصناعية، ومردود التنمية في محافظات الصعيد على الاقتصاد المصري، وأثر المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”.

الاستثمارات في المنيا: 

الرئيس السيسي لأهالي المنيا: «استقبالكم أسعدني» - جريدة الأيام المصرية

أولى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اهتمامًا كبيرًا لتنمية وتطوير محافظات وقرى الصعيد، وهو ما برز في حجم المشروعات التي تبنتها القيادة السياسية على مدار السنوات الماضية، ولقد  بلغ حجم الاستثمارات في هذه المحافظات منذ عام 2014 وحتى الآن نحو143 مليار جنيه، من إجمالي حجم استثمارات بلغ 1.5 تريليون جنيه في جميع محافظات الصعيد، وضمت الأعمال (التضامن، والزراعة، والري، والصرف الصحي، والطرق، وجميع نواحي الحياة)، وتحظى مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بالنصيب الأكبر التي تستهدف 3 محاور رئيسية، هي: التنمية البشرية، والتنمية الاقتصادية؛ لخلق فرص عمل، وأنشطة للشباب للعمل بها، وتنمية المكان لتحسين مستوى معيشة المواطن.

مجالات التنمية:

كان للاهتمام بتنمية محافظات الصعيد بوجه عام، ومحافظة المنيا بوجه خاص، أثره على المواطن؛ للقضاء على البطالة، وتوفير المشروعات والخدمات التي تخدم المواطن في المستوى الأول، وهناك مجموعة من القطاعات والمجالات التي عملت عليها الدولة وشملتها بالتنمية في محافظة المنيا، نعرضها في الآتي:

(*) تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث ساهمت الدولة في تمويل 225 ألف مشروع، وأتاحت ما يقرب من 285 ألف فرصة عمل، وذلك من خلال القروض التي قدمت، و كانت أكثر من 3.7 مليار جنيه، بالإضافة إلى منح أخرى بمساهمة المجتمع المدني أدت إلى إتاحة أكبر حجم من فرص العمل، و تم إنشاء شارع مصر على كورنيش النيل في مدينة المنيا، حيث يعد هذا الشارع نموذجًا رائدًا من المشروعات التي تعمل على توفير فرص عمل، وأيضًا افتتاح «السيسي» مشروع الثروة الحيوانية بغرب المنيا، الذي ساهم في تزايد مزارع الماشية، وحجم القروض الممنوحة من البنك الزراعي المصري، والتي تضاعفت من نجو مليار و400 مليون، إلى 3 مليارات و400 مليون لخدمة قطاع الزراعة والاستصلاح الزراعي والثورة الحيوانية. وحققت الدولة إنجازات كبرى في قطاع الزراعة في المحافظة، حيث استحوزت الزراعة على نسبة 58% تقريبًا من القوى العاملة بالمحافظة، كما تم تطوير المساحة المحصولية خلال عام 2016 إلى عام 2021، لتزداد نسبة التطور في المساحة المحصولية إلى نحو 77 ألف فدان، مما يؤثر إيجابًا على الناتج الزراعي للمحافظة، وهو ما يوضحه الشكل التالي:

(*) تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، فتسعى القيادة السياسية إلى خلق فرص عمل جديدة لمليون شاب سنويًا، وقد أكد الرئيس السيسي أن الهدف من المشروعات التي تم إنشاءها في محافظة المنيا خلق المزيد من فرص العمل، من خلال المجمع الصناعي، وهو المثال الأبرز حيث نفذه الشباب بمساهمة من القطاع الخاص، وهو يضم 68 وحدة صناعية بتكلفة تجاوزت 284 مليون جنيه، وقد ساهم في توفير فرص عمل كبيرة في محافظة المنيا، إضافة إلى مشروع إنشاء أكبر مصنع لإنتاج السكر في الشرق الأوسط، والذي من المقرر أن يدخل الخدمة في شهر مايو القادم، بهدف زيادة نسبة الإنتاج، وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

 (*) تطوير قطاع الرعاية الصحية، حيث شهد المجال الصحي قفزات تنموية كبيرة في كافة القطاعات من المستشفيات العامة، والوحدات الصحية.. وغيرها، وذلك في السنوات القليلة الماضية، ووفقًا للتقارير فقد دعمت الدولة هذا القطاع في محافظة المنيا بنحو 7 مليارات جنيه، حتى ارتفع مؤشر العلاج على نفقة الدولة في المحافظة للعام الحالي بأكثر من 250 % عن العام 2014، وهو ما يوضحه الشكل الآتي:

(*) قطاع الأمن الغذائي، حرصت الدولة على إنشاء بنية أساسية قادرة على تلبية الاحتياجات، فوجهت أنظارها إلى محافظة المنيا لتحسين طاقاتها الاستيعابية لتخزين السلع الاستراتيجية، ونتيجة لهذه الإجراءات زادت نسبة طاقة تخزين السلع من 90 ألف طن في عام 2014، إلى 275 ألف طن في عامنا الحالي، وهو ما يوضحه الشكل الآتي:

جوانب متعددة:

الرئيس السيسي يصل المنيا لافتتاح مشروعات حياة كريمة.. 1500متطوع من تحالف العمل الأهلي فى استقباله.. الرئيس يتبادل التحية مع الأهالي.. تناول الإفطار بقرية المعصرة.. ويوجه خطابا مهما للمواطنين من ملوى..فيديو وصور -

إلى جانب ما سبق طرحة من جوانب تنموية، اختصت بها الدولة محافظة المنيا، وهو ما توقع معه الخبراء ازدهار المحافظة، وتأثيره إيجابًا على حياة المواطن، هناك جوانب متعددة أخرى للتنمية تمت في المحافظة خلال الأعوام الثمانية الماضية في ظل القيادة السياسية الرشيدة للدولة، ومنها:

(-) في مجال المخلفات الصلبة، افتتح رئيس الجمهورية مصنع تدوير المخلفات في مركز ملوي، وهو أحد المشروعات الكبرى، إلى جانب إنشاء مركز خدمات المستثمرين فرع المنيا، لمساعدة المستثمرين وتشجيعًا للاستثمار في المحافظة.

(-) في مجال التنمية السياحية، تم العمل على تجديد وإحلال متحف ملاوي، واستكمال إنشاء المتحف الاتوني بالمنيا، إضافة إلى الانتهاء من تطوير آثار العائلة المقدسة في المنيا، كما توجد العديد من المشروعات لتطوير مركز زوار تل العمارنة.

(-) في مجال المرافق، طالت أيادي التنمية مجال المرافق فتم تنفيذ أكثر من 224 مشروعًا بإجمالي تكلفة بلغت 5.3 مليار جنيه، وأصبحت مساحة التغطية بالكامل للخدمة 99.3 %، على أن يتم استكمال ما تبقى من خلال مباردة «حياة كريمة»، كما زادت نسبة تغطية الصرف الصحي للمراكز والقرى من 75 % فى عام 2014،  إلى 100% في وقتنا الحالي.

(-) في مجال البترول، وفي هذا المجال ركزت الدولة اهتمامها على مشروعات إنشاء محطات تموين السيارات، وتحويلها إلى العمل بالغاز الطبيعي، والتوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، والوحدات السكنية، وهي المشروعات التي بلغت تكلفتها نحو 3.5 مليار جنيه، فبالمقارنة نجد أن عدد الوحدات التي وصل الغاز إليها في عام 2014 بلغت 85 ألف وحدة، بينما تما توصيله الآن إلى 361 ألف وحدة سكانية، وهو ما يوضحه الشكل الآتي:

في النهاية، يمكن القول أن محافظات الصعيد شهدت – ولاتزال- تنمية شاملة في كافة الاتجاهات، وهي محط اهتمام من الدولة المصرية، وقد اتضح ذلك من عدد الزيارات التي قام بها الرئيس «السيسى» لها، والمشروعات التي تم إنشاءها في مختلف القطاعات بها، وخاصة في محافظة المنيا، التي شهدت طفرة في حجم الاستثمارات والمشروعات بين العامين 2014 و2023، ولا شك أن تنوع مجالات التطوير يعظم من الاستثمار والمشروعات المصرية، ويخلق فرص عمل في محافظات الصعيد، مما يحسن بدوره مستوى المعيشة للأفراد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى