تقييم استراتيجي: خرائط التوازنات في الملف السوري

بعد مرور أكثر من مائة يوم على الحرب الروسية الأوكرانية، وما كشفت عنه حتى الآن من تداعيات ممتدة لساحات الصراع الإقليمي في مناطق أخرى، خارج القارة الأوروبية، يبدو أن الساحة السورية ستكون ضمن الساحات المُرشحة بقوة لاختبار بعض الفرضيات المرتبطة بهذه الحرب، في لُعبة إدارة الضغوط المتبادلة والبحث عن فرص للاستفادة من هذه الحرب، سواءً  بين الأطراف الرئيسية والمتحكمة في مسار وإيقاع هذه الحرب (روسيا والولايات المتحدة)، وكذلك الأطراف الإقليمية ( تركيا – إيران – إسرائيل)، التي تراقب الموقف في أوكرانيا عن كثب، بحثاً عن مجال أوسع لها في الحركة الإقليمية، يمكن من خلاله امتلاك أوراق ضغط جديدة، تُمكن هذه القوى الإقليمية من تحقيق بعض الأهداف، التي لم يكن بمقدوُرها تحقيقها قبل وقوع الصراع في أوكرانيا، والذي استحوذ، ولا يزال، على الاهتمام الأول للقوى المتحكمة أيضاً في إيقاع الملف السوري منذ سنوات (روسيا – الولايات المتحدة).

لقد تجمعت خلال الفترة التي أعقبت انطلاق العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، عدة مؤشرات، تنبأ بحدوث تغيرات مُحتملة في خرائط التوازنات الميدانية والعسكرية في سوريا، وارتباط ذلك بإعادة رسم بعض الخطوط الحمراء للصراع، والتي ستعكس بطبيعة الحال التوازنات الاستراتيجية بين القوى الكبرى والقوى الإقليمية، صاحبة الحضور والتأثير في الملف السوري.

وعلى ما سبق، يحاول مركز رع للدراسات الاستراتيجية من خلال إصداره “تقييم استراتيجي” البحث في طبيعة المتغيرات الراهنة في المشهد السوري خلال الأشهر الثلاث الماضية، ومدى تأثيرها على خرائط التوازنات المستقرة في سوريا، وما يعنيه كل ذلك للبيئة الاستراتيجية السورية بمستوياتها الثلاث المحلية والإقليمية والدولية.

 لتحميل الاصدار كاملاً.. اضغط على هذا الرابط: تقييم استراتيجي- العدد الأول

د.أكرم حسام

نائب مدير المركز خبير في الشؤون الخليجية، دكتوراه علوم سياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة ٢٠١٣، عمل في عدة مراكز بحثية داخل مصر أخرها المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، وعمل خبير في الأمن الإقليمي بالعديد من مراكز الدراسات بدول الخليج. شارك بأوراق بحثية في بعض المؤتمرات الدولية، بدعوة من مركز نيسا بالولايات المتحدة الأمريكية بواشنطن (2017-2018)، ومعهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الإيطالية بروما (2019-2020).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى