لواء دكتور أحمد زغلول يكتب.. من يملك المعرفة يملك مفاتيح المستقبل؟

البحث العلمي بين مصر وإسرائيل •• أين الصناعة من المخترع المصري وكيف تتحول العقول إلى قوة إنتاجية؟

الدول لا تتقدم بما تملكه من موارد طبيعية وحدها، ولا بما تنفقه على المشروعات فقط، وإنما بما تستطيع أن تحوله من علم ومعرفة إلى إنتاج وقيمة مضافة وقدرة على المنافسة. وفي عالم أصبحت فيه التكنولوجيا عنصرًا حاسمًا في موازين القوة، لم يعد البحث العلمي شأنًا أكاديميًا منفصلًا عن الاقتصاد، بل أصبح جزءًا من معادلة الأمن القومي والاستقلال الوطني.

ومن هذا المنطلق، أتناول القضية من موقع المسؤولية الوطنية، بصفتي المشرف العام على مركز رع للدراسات الاستراتيجية، ورئيس مجلس إدارة مركز دعم الإبداع والابتكار والوعي المجتمعي، الذي يستهدف دعم المبدعين والمخترعين واحتضان أفكارهم، ومساعدتهم على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى مسارات التطبيق والاستفادة العملية.

لكن السؤال الذي يستحق أن نتوقف أمامه ليس كم مخترعًا لدينا؟ أو كم فكرة جديدة ظهرت؟ وإنما من يمنح هذه الأفكار فرصتها الحقيقية؟ ومن يربط صاحب الاختراع بالمعمل والمصنع والسوق؟

فالمخترع الذي لا يجد جهة تتبنى فكرته قد يمتلك معرفة واعدة، لكنه قد يعجز عن تحويلها إلى منتج، وهنا تبدأ مسؤولية منظومة كاملة، لا مسؤولية المخترع وحده.

أولًا: البحث العلمي •• مؤشر على القدرة الوطنية

عندما ننظر إلى التجربة الإسرائيلية في البحث والتطوير، نجد أن الإنفاق المرتفع على هذا المجال يمثل أحد عناصر بناء اقتصاد يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا، إلى جانب منظومة الشركات والجامعات والتمويل ونقل التكنولوجيا.

وتكشف البيانات الدولية عن فارق يستحق الدراسة، فقد بلغ إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير في مصر نحو 1.02% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2022، وفقًا لمراجعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لسياسات الابتكار في مصر لعام 2026، وفي إسرائيل بلغ هذا الإنفاق 6.35% عام 2023، وفقًا للبيانات الدولية المتاحة.

وهذه أرقام تخص إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير، وليست موازنات الحكومات وحدها، كما أنها تعود إلى سنوات مختلفة، لذلك لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مقارنة زمنية متطابقة، بل مؤشرًا إلى حجم الاهتمام بالبحث والتطوير والفجوة التي تستحق الدراسة.

لكن الدرس الأهم لا يكمن في مقارنة رقمين فحسب، بل في فهم ما وراء الأرقام. كيف تتحول المعرفة إلى شركات ومنتجات وأسواق؟ وكيف تتكامل الجامعات ومراكز البحث والمستثمرون والمؤسسات الصناعية؟ وكيف يصبح الابتكار جزءًا من دورة الإنتاج، لا نشاطًا منفصلًا عنها؟

وتشير مراجعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2026 إلى أن مصر تمتلك قدرات علمية وبشرية مهمة، وأن إنتاجها البحثي يشهد تقدمًا، لكن الانتقال إلى اقتصاد تقوده الابتكارات لا يزال يواجه تحديات، من بينها محدودية انتقال المعرفة إلى قطاعات أوسع من الاقتصاد، وضعف الاستثمار في البحث والتطوير لدى عدد من الشركات، والحاجة إلى تقوية التعاون بين الجامعات والصناعة.

وهذا يضع أمامنا مهمة واضحة، فليس المطلوب أن نزيد عدد الأبحاث وبراءات الاختراع فقط، وإنما أن نزيد أيضًا عدد الأفكار التي تتحول إلى منتجات، وعدد الشركات التي تطور تكنولوجيا محلية، وحجم القيمة الاقتصادية التي تحققها المعرفة المصرية.

ثانيًا: أين المؤسسات الإنتاجية والصناعية من المخترعين؟

هنا تقع إحدى أهم حلقات القضية؛ فالمؤسسة الصناعية ليست مجرد جهة تشتري التكنولوجيا بعد اكتمالها، بل يمكن أن تكون شريكًا رئيسيًا في اكتشاف الابتكار وتطويره واختباره وتسويقه، فهي الأقدر على تحديد المشكلات الفنية التي تواجه خطوط الإنتاج، ونقاط الهدر، واحتياجات الصيانة، وفرص خفض استهلاك الطاقة والخامات، والمنتجات التي يمكن تطويرها محليًا بدلًا من استيرادها. ومن ثم، لماذا لا تتحول احتياجات المصانع والشركات إلى أبواب مفتوحة أمام المخترعين المصريين؟

يمكن لكل مؤسسة إنتاجية أن تعلن دوريًا عن التحديات التي تحتاج إلى حلول، وأن تستقبل مقترحات المخترعين والباحثين، وأن تختار الأفكار القابلة للاختبار بالتعاون مع الجامعات ومراكز البحث ومراكز دعم الابتكار. ويمكن تخصيص ميزانيات محددة لتجربة النماذج الأولية قبل اتخاذ قرار الإنتاج أو الاستثمار التجاري.

ولا ينبغي أن يتوقف الأمر عند استقبال الأفكار، فهناك حاجة إلى اتفاقات واضحة تحدد حقوق الملكية الفكرية، وسرية المعلومات، وتكلفة التطوير، ومسؤولية الاختبارات، وآلية توزيع العائد إذا نجح الاختراع. فحماية حق المخترع ليست عائقًا أمام الصناعة، بل شرط لبناء الثقة واستمرار التعاون.

كما يمكن أن تتبنى اتحادات الصناعات والغرف التجارية والجهات المعنية بالابتكار منصات تربط بين احتياجات الإنتاج والحلول المتاحة لدى المخترعين، مع نشر نتائج قابلة للقياس. كم فكرة اختُبرت؟ وكم نموذجًا أوليًا جرى تطويره؟ وكم اختراعًا دخل خطوط الإنتاج فعلًا؟

الصناعة التي تنتظر التكنولوجيا الجاهزة فقط تظل مستهلكة لها، أما الصناعة التي تشارك في تطوير التكنولوجيا، فتمنح نفسها فرصة أكبر للمنافسة والاستقلال.

وهذا هو التحول الذي نحتاج إليه، أن يصبح المخترع شريكًا في التنمية، وأن تصبح المؤسسة الإنتاجية شريكًا في الابتكار، وأن تتولى الدولة تهيئة البيئة التي تجعل هذه الشراكة ممكنة وعادلة ومجدية.

ثالثًا: من الفكرة إلى المصنع •• أين تتعطل الرحلة؟

كثيرًا ما يواجه المخترع سلسلة من العقبات تبدأ بتمويل التجربة، ولا تنتهي عند حماية الفكرة أو العثور على جهة تتبناها، فقد يمتلك حلًا لمشكلة حقيقية، لكنه لا يملك معملًا لاختبار النموذج، أو معدات لتطويره، أو تمويلًا لتصنيعه، أو خبرة لتقدير فرصه التجارية.

وهنا تظهر أهمية التكامل بين الجامعات ومراكز البحث والجهات المختصة بالملكية الفكرية وحاضنات الأعمال والمؤسسات الإنتاجية، فكل جهة لها وظيفة مختلفة، ولا تستطيع جهة واحدة وحدها إكمال الرحلة.

ويجب أن تكون هناك مسارات واضحة تساعد المخترع على تقييم فكرته فنيًا واقتصاديًا، وفحص مدى جدواها، وتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى حماية ببراءة اختراع أو إلى وسيلة أخرى من وسائل حماية الملكية الفكرية، ثم البحث عن شريك قادر على تطويرها وتسويقها.

ومن الضروري كذلك التمييز بين تسجيل طلب البراءة ومنحها، وبين امتلاك حماية قانونية ونجاح الاختراع تجاريًا، فبراءة الاختراع تحمي حقًا وفقًا للقانون ونطاق الحماية الممنوح، لكنها لا تضمن وحدها وجود سوق أو تمويل أو قدرة على التصنيع.

رابعًا: حماية الملكية الفكرية •• حق للمخترع وشرط للاستثمار

لا يمكن مطالبة المخترع بالكشف عن ابتكاره والتعاون مع الشركات دون توفير ضمانات واضحة تحفظ حقوقه، فالملكية الفكرية عنصر أساسي في بناء الثقة بين صاحب الفكرة والممول والمصنع والمستثمر.

وتؤدي الجهة الرسمية المختصة بالملكية الفكرية دورًا أساسيًا في تلقي الطلبات وفحصها وفقًا للإجراءات القانونية، كما يمكن للمكاتب القانونية والفنية المتخصصة أن تساعد أصحاب الابتكارات في فهم الإجراءات وإعداد المستندات وتحديد المسارات المناسبة، كل في حدود اختصاصه وخدماته الفعلية.

المكاتب الخاصة •• حلقة وصل بين المخترع والحماية القانونية

لا يقتصر دعم المخترعين على الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية، بل تؤدي المكاتب الخاصة المتخصصة في مجالات الملكية الفكرية دورًا مهمًا في مساعدة أصحاب الأفكار والابتكارات على فهم الإجراءات وإعداد الملفات والمستندات ومتابعة المسارات القانونية اللازمة لحماية حقوقهم، وفقًا لطبيعة الخدمات التي يقدمها كل مكتب واختصاصه.

وفي هذا الإطار، يأتي مكتب هارون وشركاه، الذي تديره ماجدة هارون (رئيسة الطائفة اليهودية بمصر)، ضمن المكاتب العاملة في مجال الملكية الفكرية والخدمات المرتبطة بها. وتبرز أهمية هذه المكاتب في مساعدة المخترع على التعامل مع الإجراءات الفنية والقانونية المرتبطة بحماية ابتكاره، وتوضيح الخيارات المتاحة أمامه، بما يساعده على صون حقه قبل الانتقال إلى مراحل التطوير والتصنيع والاستثمار، وقد تساعده على السفر إلى الخارج لتنفيذ اختراعه بدولة أخرى.

وتعمل المكاتب المتخصصة في هذا المجال على تقديم خدمات مهنية تساعد أصحاب الابتكارات في التعامل مع الإجراءات ذات الصلة، بينما تظل الجهات الرسمية صاحبة الاختصاص في الفحص واتخاذ القرارات القانونية المتعلقة بمنح الحماية، كما لا غنى عن دور الجامعات ومراكز البحث والمصانع وجهات التمويل في استكمال الطريق من الفكرة إلى المنتج.

والمطلوب هو بناء علاقة تكامل بين هذه الأطراف، حتى لا يظل المخترع وحيدًا في مواجهة الإجراءات والتكاليف، وحتى تتحول الحماية القانونية من غاية إجرائية إلى خطوة تساعد على وصول الابتكار إلى الإنتاج.

إن حماية حق المخترع ليست شأنًا قانونيًا منفصلًا عن التنمية، بل هي أحد الشروط التي تشجع على الاستثمار في الأفكار الجديدة، وتمنح صاحب الابتكار الثقة في الدخول في شراكات مع المؤسسات الإنتاجية، مع ضمان وضوح حقوق كل طرف والتزاماته.

وفي هذا السياق، يورد دليل المنظمة العالمية للملكية الفكرية الخاص بمصر، في نسخته السارية اعتبارًا من أول سبتمبر 2026، أن رسوم الفحص الموضوعي لطلب براءة الاختراع تبلغ 50 ألف جنيه، وهذا رسم للفحص، وليس إجمالي تكلفة الابتكار أو جميع المصروفات المحتملة المرتبطة بإعداد الطلب والاستعانة بالخبراء وحماية الحقوق أو تسويق الاختراع.

ومن المهم أن يعرف المخترع هذه الالتزامات قبل بدء الإجراءات، وأن تتاح له معلومات واضحة ومحدثة عن المستندات والرسوم والمدد، مع الاسترشاد بشأن أي إعفاءات أو تخفيضات تنطبق على الحالات المستحقة، وفقًا للقواعد الرسمية السارية.

والهدف ليس الاعتراض على تكلفة الفحص في ذاتها، وإنما ضمان أن يكون الطريق من الفكرة إلى الحماية القانونية واضحًا ومفهومًا، وأن يجد المخترع المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب.

خامسًا: من يدعم المخترع قبل أن يفقد الأمل؟

الدعم الحقيقي لا يبدأ بعد نجاح الاختراع، بل يبدأ عندما تكون الفكرة ما زالت في مراحلها الأولى، وهنا تبرز أهمية مركز دعم الإبداع والابتكار والوعي المجتمعي، والحاضنات التكنولوجية، والجامعات، ومؤسسات التمويل، في مساعدة المبتكر على اختبار فكرته وتطويرها وتقييم فرص نجاحها والوصول إلى الجهات التي يمكن أن تتبناها.

ومن واقع الاهتمام بهذه القضية، فإن المطلوب ليس تقديم الدعم المعنوي وحده، بل بناء مسار عملي يضم الإرشاد الفني والقانوني، وإتاحة فرص الاختبار، والتواصل مع المصانع والشركات، ومساعدة المخترع على فهم السوق والبحث عن مصادر التمويل والشراكات المناسبة.

كما أن اكتشاف الموهوبين في المدارس والجامعات وتشجيعهم على البحث والتجريب يمثل استثمارًا مبكرًا في رأس المال البشري، فالدولة التي تريد امتلاك التكنولوجيا مستقبلًا لا تنتظر حتى تتخرج العقول المبدعة، بل تهيئ لها بيئة تنمو فيها منذ البداية.

ولا يجوز أن نغفل أن غياب الفرص قد يدفع بعض الكفاءات إلى البحث عن بيئات أخرى تستطيع احتضان أفكارها وتمويلها وتطبيقها. ومن ثم، فإن دعم المخترعين ليس مجرد استجابة لمطلب فردي، بل جزء من سياسة الاحتفاظ بالعقول الوطنية والاستفادة من قدراتها.

سادسًا: ماذا نحتاج إلى أن نفعل؟

إن الانتقال من الحديث عن الابتكار إلى بناء منظومة إنتاجية يستلزم خطوات عملية ومترابطة على النحو التالي:

١- إطلاق مسار وطني يربط المخترعين بالصناعة:

تُعلن من خلاله المؤسسات الإنتاجية عن احتياجاتها ومشكلاتها الفنية، وتستقبل الحلول من الأفراد والجامعات ومراكز البحث.

٢- تخصيص موارد لتجربة النماذج الأولية:

حتى لا تبقى الأفكار حبيسة الأوراق بسبب غياب الإمكانات اللازمة للاختبار والتطوير.

٣- تطوير شراكات بين المصانع والجامعات ومراكز الابتكار:

على أساس مشروعات محددة ونتائج قابلة للقياس، لا مجرد بروتوكولات تعاون شكلية.

٤- حماية حقوق المخترعين بعقود واضحة:

تحدد الملكية الفكرية والسرية والتكاليف والعائد، وتمنع استغلال الفكرة دون اتفاق عادل.

٥- تيسير الوصول إلى المعلومات والإجراءات الرسمية:

بما يشمل شروط الحماية والرسوم والخدمات المتاحة، مع توفير الإرشاد المناسب للمخترعين، خصوصًا في المراحل الأولى.

٦- تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في البحث والتطوير:

من خلال أدوات تحفيزية مدروسة، وربط الدعم بنتائج حقيقية في التطوير والإنتاج والتسويق.

٧- قياس النجاح بما يتحقق على أرض الواقع:

لا بعدد الفعاليات أو الأفكار المقدمة فقط، فالمؤشرات الأهم هي النماذج التي جرى اختبارها، والاختراعات التي دخلت الإنتاج، وفرص العمل التي نشأت، والقيمة المضافة التي تحققت.

هذه الخطوات لا تعني أن كل اختراع يجب أن يتحول إلى منتج تجاري، فبعض الأفكار لن تثبت جدواها بعد الاختبار، وهذا جزء طبيعي من الابتكار، لكن المطلوب أن يحصل الاختراع الجاد على فرصة عادلة للتقييم والتطوير، وأن يكون قرار رفضه أو تبنيه قائمًا على أسس فنية واقتصادية واضحة.

في النهاية •• لا نريد مخترعًا وحيدًا أمام المستقبل إن المنافسة بين الدول لم تعد تُحسم بما تمتلكه من موارد فقط، بل بقدرتها على توظيف العلم وحماية المعرفة وتطوير التكنولوجيا وتحويل الأفكار إلى إنتاج. ولذلك، فإن دعم المخترع المصري لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره عملًا خيريًا أو نشاطًا تكميليًا، بل استثمارًا في القدرة الإنتاجية والأمن التكنولوجي للدولة، فالمعرفة التي لا تجد طريقها إلى التطبيق تظل فرصة غير مكتملة، أما المعرفة التي تحتضنها الصناعة وتطورها المؤسسات، فإنها تتحول إلى قيمة اقتصادية وقدرة وطنية.

والسؤال الذي أضعه أمام مؤسساتنا الإنتاجية والبحثية والتمويلية ليس سؤالًا نظريًا: كم فكرة مصرية واعدة استطعنا أن نحتضنها؟ وكم اختراعًا نقلناه من المعمل إلى المصنع؟ وكم فرصة إنتاجية أضعناها لأن صاحب الفكرة لم يجد من يفتح له الباب؟

إن بناء المستقبل لا يحتاج إلى اكتشاف العقول المبدعة فقط، بل إلى منظومة تؤمن بها وتحمي حقوقها وتمنحها فرصة العمل والإنتاج، فالمخترع ليس وحده المسؤول عن نجاح اختراعه، إنما المسؤولية مشتركة بينه وبين الصناعة ومؤسسات البحث والتمويل والدولة.

وهنا يصبح السؤال الحقيقي: هل نكتفي بأن نمتلك العقول، أم نبني المنظومة التي تجعل هذه العقول قادرة على صناعة المستقبل؟

لواء أحمد زغلول

اللواء دكتور أحمد زغلول مهران: المشرف العام على مركز رع للدراسات الاستراتيجية، سيادته كان مساعدًا لمدير المخابرات الحربية، حاصل على درجة الدكتوراه في العلوم الإدارية، كما أنه خبير متخصص في الشؤون العسكرية والأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى