مصر لا تتلقى دروسًا في أمنها القومي (قراءة استراتيجية في رسالة الحوثيين إلى البرلمان المصري)

أثارت الرسالة التي وجهها “يحيى علي الراعي” رئيس مجلس النواب في صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، إلى المستشار “هشام بدوي” رئيس مجلس النواب المصري، تساؤلات مهمة تتجاوز مضمون الرسالة ذاتها، لتصل إلى طبيعة التحولات الجارية في المنطقة، وحدود التدخل في القرار السيادي المصري، ومحاولات توظيف العلاقات التاريخية بين الشعوب العربية للتأثير في المواقف الاستراتيجية للدول.
فقد تضمنت الرسالة، المنشورة في 17 أكتوبر 2026، تحذيرًا من احتمال مشاركة مصر في تحركات عسكرية لدعم المملكة العربية السعودية، واعتبرت أن ذلك قد يعرض الأمن القومي المصري للخطر، مع الدعوة إلى عدم انخراط القاهرة في المواجهة.
ومن هنا، فإن الرد على هذه الرسالة ينبغي ألا يكون مجرد رد انفعالي أو سجال سياسي، وإنما قراءة استراتيجية هادئة وحاسمة، توضح حقيقة الموقف المصري، وتكشف ما تحمله الرسالة من تناقضات سياسية ورسائل ضغط، وتضع الأمور في إطارها الصحيح، انطلاقًا
من حقيقة أساسية مفادها أن مصر دولة ذات سيادة، تصوغ قراراتها وفقًا لمصالحها الوطنية، ولا تقبل أن تُملى عليها خياراتها الاستراتيجية من أي طرف إقليمي.
أولًا- من يتحدث باسم اليمن؟ .. إشكالية الشرعية والتمثيل السياسي:
قبل مناقشة مضمون الرسالة، يبرز سؤال جوهري: هل تعبر هذه الرسالة عن موقف الدولة اليمنية والشعب اليمني؟!، أم عن موقف جماعة سياسية وعسكرية تسيطر على جزء من الأراضي اليمنية؟!
إن التمييز هنا بالغ الأهمية؛ فاليمن دولة عربية شقيقة ذات تاريخ وحضارة ومكانة استراتيجية، والشعب اليمني يرتبط بمصر بعلاقات تاريخية عميقة، لا يجوز اختزالها في جماعة أو تنظيم أو سلطة أمر واقع.
والواقع أن الرسالة الصادرة من صنعاء لا تمثل الموقف الوحيد للمؤسسات اليمنية؛ فقد وجه “سلطان البركاني” رئيس مجلس النواب اليمني المعترف به دوليًا، رسالة إلى نظيره المصري أشاد فيها بالمواقف المصرية الداعمة لأمن اليمن والسعودية ودول الخليج، مؤكدًا أهمية حماية البحر الأحمر والممرات المائية واستعادة مؤسسات الدولة اليمنية.
وهنا تتضح أولى المفارقات: ففي الوقت الذي تحاول فيه جماعة الحوثيين تقديم الموقف المصري باعتباره انحيازًا ضد اليمن، تؤكد مؤسسات يمنية أخرى أن دعم مصر للأمن العربي يمثل دعمًا لاستقرار اليمن نفسه.
ومن ثم، فإن الخلاف مع الحوثيين ليس خلافًا مع اليمن، والدفاع عن أمن السعودية ليس عداءً للشعب اليمني، وإنما يرتبط بمسئولية حماية الأمن الإقليمي ومنع اتساع دائرة الصراع.
ثانيًا- محاولة توظيف التاريخ المصري في اليمن للضغط على القرار المصري:
استندت رسالة “الراعي” إلى العلاقات التاريخية بين مصر واليمن، واستحضرت مكانة مصر العربية ودورها في دعم القضايا العادلة. فلا خلاف على عمق هذه العلاقات؛ حيث قدمت مصر تضحيات كبيرة لدعم الثورة اليمنية عام 1962، وساهمت في مساندة قيام النظام الجمهوري، انطلاقًا من قناعتها بأهمية استقلال اليمن وحق شعبه في تقرير مصيره.
لكن السؤال الذي ينبغي طرحه هنا: هل يجوز توظيف هذا التاريخ المشترك للضغط على مصر حتى تتبنى الموقف السياسي لجماعة بعينها؟
إن التاريخ المصري في اليمن لا يمنح أي طرف حق الوصاية على القرار المصري، كما أن الوفاء للتضحيات المصرية لا يكون باستدعائها انتقائيًا، وإنما باحترام الدور المصري ومصالحه القومية.
لقد دعمت مصر اليمن باعتباره دولة وشعبًا، وليس باعتباره ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية أو امتدادًا لنفوذ أي قوة خارجية.
وعليه، فإن استدعاء التاريخ ينبغي أن يكون مدخلًا لتعزيز العلاقات المصرية – اليمنية، لا أداة لإحراج الدولة المصرية أو تقييد خياراتها.
ثالثًا- أمن السعودية ليس قضية منفصلة عن الأمن القومي المصري:
من أبرز أوجه القصور في الرسالة محاولة تصوير أي دعم مصري للمملكة العربية السعودية باعتباره انخراطًا في حرب لا تخص مصر. وهذا التصور يتجاهل حقائق الجغرافيا السياسية ومحددات الأمن القومي العربي.
فالأمن القومي المصري لا يتوقف عند الحدود الجغرافية للدولة، وإنما يمتد إلى المجالات الحيوية التي يؤثر استقرارها أو اضطرابها بصورة مباشرة في المصالح المصرية.
وتمثل المملكة العربية السعودية إحدى الركائز الرئيسية في منظومة الأمن العربي، بحكم موقعها الجغرافي وثقلها السياسي والاقتصادي، وبعدها الديني، فضلًا عن ارتباط أمنها بأمن الخليج والبحر الأحمر.
ومن هذا المنطلق، فإن تعرض السعودية لتهديدات عسكرية خطيرة لا يمكن النظر إليه باعتباره شأنًا بعيدًا عن المصالح المصرية، خصوصًا إذا ترتبت عليه تداعيات تمس الملاحة البحرية أو إمدادات الطاقة أو استقرار المنطقة.
لكن من الضروري التمييز بين التضامن الاستراتيجي مع السعودية، وبين اتخاذ قرار بالمشاركة العسكرية في مواجهة محددة؛ فالأول: يمثل توجهًا يرتبط بالمصالح المشتركة، أما الثاني: فيخضع لتقدير الدولة المصرية ومؤسساتها الدستورية وحسابات المخاطر والعوائد. وهنا تكمن حكمة إدارة الدولة: القدرة على الجمع بين الالتزام بالأمن العربي وتجنب الانزلاق إلى صراعات استنزاف مفتوحة.
رابعًا- البحر الأحمر وباب المندب .. لماذا لا تستطيع مصر تجاهل التهديدات؟
تتجاهل الرسالة حقيقة جغرافية واستراتيجية بالغة الأهمية، وهي أن اليمن يقع عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ويطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية المرتبطة بالمصالح المصرية. فالبحر الأحمر بالنسبة لمصر ليس مجرد نطاق بحري مجاور، وإنما امتداد حيوي لأمنها القومي والاقتصادي.
وترتبط سلامة الملاحة في باب المندب بصورة مباشرة بحركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وما يرتبط بها من إيرادات وخدمات لوجستية وتجارة دولية. ومن ثم، فإن تهديد السفن التجارية أو استخدام الممرات البحرية وسيلة للضغط العسكري والسياسي يمثل خطرًا يتجاوز أطراف الصراع اليمني، ويمتد إلى مصالح دول عديدة، وفي مقدمتها مصر.
واللافت أن الخطاب الصادر من صنعاء يتحدث عن الدفاع عن السيادة اليمنية، بينما يقر في الوقت نفسه بفرض قيود على سفن مرتبطة بأطراف الصراع، تحت ما تسميه الجماعة معادلة “الحصار بالحصار”!!!.
وهنا يبرز تناقض استراتيجي واضح: فلا يمكن المطالبة باحترام السيادة الوطنية، ثم تجاهل حقوق الدول الأخرى في حماية تجارتها وممراتها البحرية ومصالحها الاقتصادية المشروعة.
إن حماية البحر الأحمر ليست عملًا عدائيًا ضد اليمن، بل مسئولية مشتركة تستفيد منها جميع الدول المطلة عليه، وفي مقدمتها اليمن نفسه.
خامسًا- هل تعكس الرسالة خشية حقيقية من تغير موازين القوى؟
يمكن قراءة الرسالة من زاوية أخرى، تتعلق بحسابات الردع وتوازن القوى الإقليمية. فمن المرجح أن يكون القلق من احتمال اتساع نطاق التنسيق المصري – السعودي أحد الدوافع الرئيسية وراء توجيه الرسالة إلى البرلمان المصري. إذ تدرك جماعة الحوثيين أن مصر تمتلك ثقلًا عسكريًا وسياسيًا واستراتيجيًا، وأن أي تطور في مستوى التعاون الأمني المصري – السعودي قد يؤثر في حسابات الأطراف المتصارعة. ومن ثم، يمكن تفسير الرسالة باعتبارها محاولة لتحقيق ثلاثة أهداف متزامنة، وهى كالتالي:
(*)- أولها، التأثير المبكر في النقاش السياسي المصري بشأن طبيعة التحرك المحتمل وحدوده.
(*)- وثانيها، رفع التكلفة السياسية والمعنوية لأي مشاركة مصرية، من خلال تصويرها باعتبارها مواجهة مع الشعب اليمني وليس مع جماعة مسلحة.
(*)- وثالثها، توجيه رسالة ردع سياسية إلى القاهرة، مفادها أن الانخراط في المواجهة قد يرتب مخاطر على الأمن القومي المصري.
غير أن هذه القراءة تظل تحليلًا للدوافع المحتملة، ولا تعني أن الرسالة تمثل إعلانًا صريحًا بشن هجمات على مصر؛ فالنص المنشور يتضمن تحذيرًا من التداعيات، وليس إعلان حرب.
والأهم أن الدولة المصرية تمتلك من الخبرة والقدرة المؤسسية ما يؤهلها لتقييم تلك الرسائل دون تهويل أو استخفاف، ودون السماح لها بالتحول إلى عامل يفرض اتجاه القرار الوطني.
سادسًا- التناقض بين الدعوة إلى السلام وممارسة الضغط العسكري:
من حق الشعب اليمني أن ينعم بالأمن والاستقرار، ومن حقه أن يطالب بإنهاء الحرب ومعالجة تداعياتها الإنسانية والاقتصادية. ولا يمكن لأي قراءة موضوعية أن تتجاهل حجم المعاناة التي تعرض لها اليمنيون خلال سنوات الصراع، أو الحاجة إلى تسوية سياسية عادلة تحفظ وحدة الدولة وسيادتها.
لكن الدعوة إلى السلام تقتضي الالتزام بمبادئ متكاملة، في مقدمتها وقف الاعتداءات، واحترام سيادة الدول، وتأمين الملاحة الدولية، وعدم تحويل الأراضي اليمنية إلى منطلق لتهديد دول الجوار. ولهذا، فلا يستقيم أن تطالب جماعة مسلحة الدول الأخرى بعدم التدخل في الشأن اليمني، بينما تحتفظ لنفسها بحق التأثير العسكري في أمن دول الجوار أو حركة التجارة الدولية.
كما أن الدفاع عن القضية الفلسطينية أو رفض السياسات الإسرائيلية لا يمنح أي طرف تفويضًا مفتوحًا لتعريض أمن الدول العربية للخطر، فالقضايا العربية العادلة لا ينبغي أن تتحول إلى غطاء لتصفية الحسابات الإقليمية أو توسيع ساحات المواجهة.
ومن هنا، فإن الموقف المصري الذي ينبغي التمسك به يقوم على معادلة واضحة: دعم الشعب اليمني ووحدة دولته، ورفض الاعتداء على الدول العربية، والتمسك بالتسوية السياسية، وعدم السماح بتحويل البحر الأحمر إلى ساحة استنزاف دائم.
سابعًا- مصر وإيران والحوثيون .. ضرورة الفصل بين العلاقات الدولية وصراعات الوكلاء:
لا يمكن تحليل الموقف الحوثي بمعزل عن شبكة التفاعلات الإقليمية، وفي مقدمتها العلاقة بين جماعة الحوثيين وإيران، وإن كانت للجماعة أيضًا لها حساباتها المحلية ومصالحها الخاصة. وتزداد أهمية هذه المسألة في ظل اتساع نطاق المواجهات الإقليمية، ومحاولات بعض الأطراف توظيف الفاعلين من غير الدول في إدارة الصراع والضغط على الخصوم.
لكن مصر ليست طرفًا في صراع مذهبي أو أيديولوجي، ولا ينبغي أن تتحول إلى أداة في مواجهة تخدم أجندات أطراف أخرى. فالمصلحة المصرية تقتضي الحفاظ على استقلالية القرار الوطني، وعدم الانحياز التلقائي إلى محاور الصراع، مع التمسك في الوقت ذاته بحقها في حماية مصالحها وأمنها القومي ومساندة الدول العربية في مواجهة التهديدات.
وهذا يعني أن رفض استهداف السعودية لا يستلزم تبني مواجهة شاملة مع إيران، كما أن رفض السياسات الإسرائيلية لا يقتضي التسامح مع تهديد الملاحة في البحر الأحمر. إن استقلال القرار المصري يعني رفض جميع محاولات الاستقطاب، وليس الوقوف على مسافة واحدة من الاعتداء السافر، والدفاع المشروع عن النفس.
ثامنًا- ما الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى الحوثيين؟
فى تقديري إن الرد الاستراتيجي المصري على رسالة “الراعي” ينبغي أن يتأسس على عدة حقائق لا تقبل الالتباس، هى:
(-) أن مصر لا تعادي الشعب اليمني، ولن تكون يومًا طرفًا في مشروع يستهدف تقسيم اليمن أو النيل من سيادته واستقلاله.
(-) ومصر لا تسعى إلى الحرب، لكنها لا تقبل أن تتحول الدعوة إلى السلام إلى وسيلة لتقييد حقها في حماية أمنها القومي أو مساندة أمن الدول العربية الشقيقة.
(-) ومصر تحترم سيادة اليمن، لكنها تنتظر في المقابل احترام سيادة السعودية وبقية الدول العربية، والامتناع عن تهديد الممرات البحرية ومصالح الشعوب.
(-) كما أن مصر لا تتخذ قراراتها الاستراتيجية استجابة لرسائل الضغط أو التحذير، وإنما وفقًا لتقديرات مؤسسات الدولة، وفي إطار الدستور والقانون والمصلحة الوطنية العليا.
(-) والأهم أن مصر تدرك أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تمثل بديلًا عن الحل السياسي، وأن السلام المستدام في اليمن يتطلب معالجة جذور الصراع، واستعادة مؤسسات الدولة، وإطلاق عملية سياسية شاملة لا تستبعد المكونات اليمنية المستعدة للالتزام بقواعد العمل السياسي السلمي.
تاسعًا- ما الذي ينبغي أن تفعله مصر في المرحلة المقبلة؟
فى تقديري، ومن منظور إدارة المخاطر الاستراتيجية، لا ينبغي أن تتعامل مصر مع التطورات الراهنة بمنطق رد الفعل، أو أن تسمح لأي طرف بجرها إلى مواجهة لا تتوافق مع أهدافها الوطنية. بل يتعين أن تقوم السياسة المصرية على أربعة مسارات متوازية، كالتالي:
(*) المسار الأول، تعزيز الردع والدفاع المشترك: من خلال تطوير التنسيق الأمني والاستراتيجي مع السعودية والدول العربية المعنية، بما يعزز القدرة على مواجهة التهديدات ويحافظ على استقلالية القرار المصري.
(*) المسار الثاني، حماية المصالح البحرية والاقتصادية: عبر تعزيز أمن الملاحة في البحر الأحمر، ودعم الجهود الرامية إلى تأمين باب المندب، والحد من تأثير الاضطرابات على قناة السويس والتجارة الدولية.
(*) المسار الثالث، دعم التسوية السياسية في اليمن: بتوظيف الثقل الدبلوماسي المصري في مساندة جهود إنهاء الحرب، والحفاظ على وحدة اليمن ومؤسسات دولته، ومنع تحوله إلى ساحة دائمة للصراعات الإقليمية.
(*) المسار الرابع، منع الاستنزاف الاستراتيجي: بوضع أهداف واضحة ومحددة لأي تحرك مصري محتمل، وتقييم تكلفته ومخاطره ومآلاته، وتجنب الالتزامات العسكرية المفتوحة التي قد تؤثر في أولويات الأمن القومي المصري.
فليس المطلوب من مصر أن تختار بين التضامن العربي والحذر الاستراتيجي، وإنما أن تجمع بينهما في إطار سياسة متوازنة تحقق الردع دون التورط في الاستنزاف.
في النهاية، فإن رسالة رئيس مجلس النواب في صنعاء تكشف عن جانب من القلق الذي أحدثته التحولات الأخيرة في معادلات الأمن الإقليمي، لكنها في الوقت ذاته تطرح إشكالية أعمق تتعلق بمحاولة بعض الأطراف تحديد ما ينبغي على مصر أن تفعله أو تمتنع عنه. والحقيقة أن مصر، بتاريخها وثقلها السياسي والعسكري وموقعها الجغرافي، ليست دولة يمكن توجيه قراراتها عبر رسائل التحذير أو محاولات الضغط المعنوي.
ولذلك فإن الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى الحوثيين وإلى جميع الأطراف الإقليمية واضحة: مصر ليست عدوًا لليمن، ولن تكون خصمًا لشعبه، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل أن يتحول اليمن إلى مصدر تهديد لأمنها القومي أو لأمن أشقائها العرب. ومصر لا تبحث عن حرب جديدة في المنطقة، لكنها لا تتخلى عن مسئولياتها في حماية مصالحها، ولا تسمح لأحد بأن يفرض عليها تعريفًا لأمنها القومي أو حدودًا لقرارها السيادي.
إن الحكمة تقتضي أن تتوقف الأطراف المتصارعة عن اختبار حدود الصبر العربي، وأن تدرك أن مستقبل المنطقة لا يمكن بناؤه بالصواريخ والتهديدات والحروب بالوكالة، وإنما بإعادة الاعتبار للدولة الوطنية، واحترام السيادة، وحماية المصالح المشتركة.
ويبقى المبدأ الحاكم للموقف المصري: لا انزلاق إلى حروب الآخرين، ولا تفريط في أمن مصر وأشقائها، ولا وصاية على القرار الوطني المصري.