تآكل السيادة.. لماذا عجزت الدول الوطنية في منطقة الساحل عن احتكار “مبدأ القوة”؟

محمد ربيع الشرقاوي – باحث مشارك
حالة من التصعيد غير المسبوق تعيشها منطقة الساحل الأفريقي، في ظل تزايد نشاط الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيمي القاعدة والدولة “داعش”، وتنفيذها عمليات متزامنة استهدفت قواعد الجيوش النظامية والتمركزات الأمنية، خاصة في دول مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وهي حالة معرضة للتزايد في ظل استمرار حالة الهشاشة الأمنية التي تعاني منها دول الإقليم.
وخلال الأشهر الماضي تنامت قدرات تنظيمات إرهابية أبرزها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، ذراع تنظيم القاعدة الأبرز في منطقة الساحل، حيث فرضت حصاراً على مدن ومواقع حيوية، وقطعت خطوط الإمداد اللوجستي للجيوش في عدد من المدن وتحديداً في دولة مالي، وهو الأمر الذي يتزامن مع تنامي قدرات تنظيم الدولة في الساحل “ذراع تنظيم داعش”، مما يعكس تحولًا في تنامي قدرات الجماعات الإرهابية في الإقليم.
ويتجاوز نمط العمليات الإرهابية في منطقة الساحل “الإنهاك والإرباك” إلى أنماط أكثر حدة، كون تلك التنظيمات استهدفت مدن ومراكز الثقل السياسي في الدولة، ومنها العاصمة باماكو في مالي، مما يكشف عن حالة من الفوضى تزيد من مشكلات الدول الوطنية وهشاشتها في هذا الإقليم، لما أظهرته من قدرات على تحقيق مكاسب واسعة على الأرض، ظهرت في إعادة التموضع والتمدد وتوسيع دوائر النفوذ، في وقت تكافح فيه دول الإقليم لاستعادة عافيتها والسيطرة على زمام الأمور بعد موجة انقلابات واسعة بدأت منذ عام 2022.
وتأسيسًا على ما سبق، تحاول هذه الورقة الإجابة على تساؤل رئيسي يقول: لماذا عجزت القوات النظامية في منطقة الساحل عن احتكار “مبدأ القوة” ومكافحة الإرهاب؟، وذلك انطلاقًا من فرضية تقول: إن هذا الإخفاق يتعلق بأزمة بنيوية حادة تتعلق بتآكل سلطة الدولة الوطنية، مما خلق حالة من السيولة العملياتية للجماعات الإرهابية تحولت بموجبها من تنظيمات محلية إلى عابرة للحدود.
تقييم حالة الإرهاب خلال 2025:
كشف أحدث تقرير لمؤشر الإرهاب العالمي الصادر في عام 2026، عن تحول واسع في الحالة الأمنية في القارة الأفريقية وتحديدًا منطقة الساحل، يتمثل في جعلها “بؤرة شديدة الخطورة”، مما يعني انتقال الجغرافيا الإرهابية من منطقة الشرق الأوسط إلى عمق القارة السمراء، وذلك بالنظر لطبيعة العمليات وتنوعها وتنامي النشاط المسلح في المنطقة، وتحديدًا دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
وبحسب ترتيب المؤشر لعام 2025 للدول الأكثر تأثرًا بالعنف، حلت بوركينا فاسو في المركز الثاني، بينما جاءت مالي والنيجر ضمن المراكز الخمسة الأولى، بما يوضح أن دول “الحزام الانقلابي” صارت الأكثر هشاشة في الإقليم، بالإضافة إلى دولة بنين حيث شهدت تزايدًا في العمليات الإرهابية، مما يعني تحول مركز الثقل الإرهابي إلى دول منطقة الساحل.
وتظهر مجموعة من الدوافع لتنامي هذه الحالة – تعرض لها التقرير – وتحديدًا في دول جنوب الصحراء ككل، تتركز في الفقر بأشكاله، وتزايد البطالة، وندرة الموارد بفعل التغير المناخي، وهي أمور تستغلها الجماعات الإرهابية في تجنيد عدد أكبر من المناطقة الحدودية وذلك عبر أساليب منها التجنيد القسري، والطوعي – حيث تخلق هذه التنظيمات نماذج شبيهة للدولة كولايات – واستهداف أجهزة الأمن، وهي أساليب تتركز في مناطق السيطرة المحلية والصراعات الإثنية.
وبالنظر للتقرير تظهر مفارقة غريبة تكمن في انخفاض عدد الوفيات بالنظر للعامين الماضيين في منطقة الساحل لكنها تبقى مركز الثقل، وهو ما نستعرضه في الحالات التالية:
(*) بوركينا فاسو: حلت دولة بوركينا فاسو في المركز الثاني ضمن مؤشر الدول الأكثر تأثرًا بالإرهاب عام 2025، بعدما ظلت في الصدارة خلال عامي 23/ 2024، بإجمالي وفيات 1532 وفاة، بنسبة انخفاض نسبة 45 % عن عام 2024 حيث بلغ عدد الوفيات 2,025 وفاة، كذلك انخفض عدد العمليات الإرهابية إلى 259 حادثة في 2025 إلى 324 في 2024 بنسبة انخفاض 47 %.
وتركزت العمليات الإرهابية في مناطق شمال وشمال شرق بوركينا فاسو بالقرب من الحدود مع مالي والنيجر، بنسبة عمليات تجاوزت 50 % من إجمالي الحوادث عام 2025، فيما سجلت محافظتا الساحل والشمال 1,025 حادثة و846 حالة وفاة في عام 2025، بينما يأتي “إقليم الساحل” على رأس الأقاليم الأعلى في حصلية القتلى.
وخلال أكتوبر عام 2025، سجلت بوركينا فاسو الهجوم الأعنف بين مدن جيبو وسوم ونانسميغيا في إقليم بام شمال البلاد قرب حدود مالي، حيث شن مقاتلو تنظيم جماعة نصر الإسلام والمسلمين ذراع تنظيم القاعدة على موقع لقوات الجيش، أسفر عن مقتل عدد كبير من الجنود تجاوز 150 عسكري ومدني.
(*) النيجر: تأتي دولة النيجر في المركز الثالث في المؤشر، وذلك في أعلى ترتيب تصل له، وذلك في وقت شهدت تراجعًا في حالات الوفيات بإجمالي 1.244 عام 2025 بنسبة 12 % مقابل 1.394 حالة عام 2024، بينما العمليات انخضت إلى 626 حادثة من إجمالي 703 بنسبة 11 %، تركزت في منطقة تيلابيري في غرب النيجر في منطقة الحدود الثلاثية مع بوركينا فاسو ومالي، حيث استحوذت وحدها على 56% من إجمالي الهجمات و62 % من إجمالي الوفيات.
وعلى النقيض من بوركينا فاسو، برز تنظيم الدولة في ولاية الساحل كفاعل رئيس خلال عام 2025، حيث نفذ 33 هجومًا إرهابيًا، أسفرت عن مقتل أكثر من 415 قتيل خلال عام 2025، بينما حلت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في المركز الثاني بإجمالي 15 هجوماً أسفرت عن مقتل أكثر من 130 قتيلاً، ليبلغ إجمالي عمليات التنظيمين 42 % من إجمالي الهجمات الإرهابية في النيجر.
(*) نيجيريا: حلت نيجيريا في المركز الرابع في المؤشر خلال عام 2025، بإجمالي عمليات إرهابية 1.240 حادثة في عام 2025، بارتفاع نحو 43 % عن عام 2024 والذي سجل 866 حادثة، فيما بلغ عدد الوفيات 750 قتيلاً بارتفاع بلغ 46 % في 2025، وهو أعلى مستوى لحصيلة الوفيات منذ عام 2020، وذلك بسبب حالة الصراع المتزايدة بين تنظيمي جماعة بوكو حرام وداعش غرب إفريقيا (ISWAP)، وتحديدًا في منطقة شمال شرق ولاية بورنو، التي شهدت وحدها نحو 67 % من إجمالي الهجمات و72% من الوفيات خلال العام.
وحل تنظيم داعش غرب أفريقيا في المركز الأول في قائمة التنظيمات الأكثر إرهابية في نيجيريا خلال عام 2025، حيث أعلن حده عن أكثر من 50 % من العمليات الإرهابية، بإجمالي 584 قتيلاً بنسبة 18 % من إجمالي العمليات، بينما جاء بعد ذلك تنظيم بوكو حرام بنحو 43 هجومًا أسفرت عن مقتل 216 شخصًا خلال عام 2025، كان أبرزها الهجوم على قرية مالام كارامتي وكوادا داسكي في ولاية بورنو، حيث جرى جمع 57 من المدنيين واغتيالهم مقيدين في الغابة، بينما 30 آخرين في حصيلة المفقودين.
(*) مالي: حل دولة مالي في المرتبة الخامسة من المؤشر، بإجمالي 341 قتيل نتيجة 106 هجمات خلال عام 2025 وهو انخفاض بلغ 42 % في عدد الوفيات و47 % في عدد الهجمات مقارنة بعام 2024، تتركز في المنطقة الحدودية مع النيجر وبوركينا فاسو، حيث شهدت هذه المنطقة 65 % من إجمالي الهجمات والوفيات، حيث حلت منطقة كيدال في المقدمة بينما جاء شهدت مناطق أخرى مثل موبتي وغاو وكوليكورو وباماكو انخفاضًا في مستويات العنف.
وتبرز جماعة نصرة الإسلام والمسلمين باعتبارها التنظيم الأكثر عنفاً في مالي إذ أعلنت مسؤوليتها عن 425 هجومًا خلال عام 2025، من بينها أعنف 3 هجمات إرهابية في منطقتي موبتي وسيغو، ففي 3 يونيو 2025 هاجمت الجماعة قريتي سامابوغو وتيميسا، قتلت خلال الهجوم 30 مدنيًا، ثم في السادس من نفس الشهر هاجمت نقطة تفتيش للجيش في موبتي، أسفرت عن مقتل 130 جنديًا ، ضمن سلسلة أوسع من الهجمات ضد التمركزات الأمنية.
تآكل قدرة الدولة:
بالنظر للعرض السابق، فإنه يمكن النظر لأزمة الدولة في منطقة الساحل ضمن مسار تدريجي من التآكل نتيجة لتزايد الهشاشة والتي تزامنت مع موجة الانقلابات التي شهدتها هذه الدولة وتراجع قدراتها الأمنية، حيث تتسع الهوة بين وعود ضبط الأمن ومكافحة الإرهاب والقدرة على تنفيذها.
وتظهر تلك الهوة في بعض المؤشرات التي سبق عرضها، فرغم تراجع الوفيات في عام 2025 عن عام 2024 في دول مالي وبوركينا فاسو والنيجر ونيجيريا بنسب تتراوح بين 28 و45%، يبقى الوضع الميداني أكثر تعقيدًا، حيث تتزايد قدرة التهديدات غير التقليدية على التكيف وإعادة التموضع وتحديدًا في المناطق الحدودية الرخوة، حيث تغيب قدرة الدولة على الاحتواء وإعادة فرض السيطرة، والدليل نسب العمليات وتموضع الجماعات في منطقة الحدود الثلاثية بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر.
وهنا تتجاوز أزمة “الدولة” في تلك المنطقة قدرة قواتها المسلحة على بسط السيطرة، إلى عجزها عن ملء الفراغ الذي تتركه وراءها بعد كل عملية عسكرية، حيث تنجح الدولة في تحقيق انتصار تكتيكي، لكنها تفشل في تحويله إلى سيطرة استراتيجية دائمة، وهو ما يمكن توصيفه بعملية “استبدال السيادة”، أي الحالة التي تحل فيها الجماعات المسلحة محل الدولة في المناطق الطرفية، وهذا لا يعني أن السكان يؤيدون هذه الجماعات أيدلوجيًا، بل لأنها تصبح الجهة الوحيدة القادرة على توفير الحد الأدنى من الأمن والخدمات.
وتبلورت حالة “تآكل السيادة” في هذه دول الساحل في الفترة بين عامي 2020 و2023، حيث شهدت المنطقة سلسلة من الانقلابات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، تفاقمت بموجبها الأوضاع الأمنية الهشة، وهو ما يشير له تقرير مؤشر الإرهاب 2026، بأن الجماعات المسلحة استغلت ضعف الحكومات الانتقالية من أجل تحسين موقعها الأمني، وهو تأثير يختلف بين كل دولة وأخرى.
وأسفر العنف في منطقة الساحل – لمؤشر الإرهاب – عن مقتل 76,900 شخص منذ عام 2002، وتحديدًا مع تسجيل أولى الوفيات المرتبطة بتنظيم القاعدة، وصولاً إلى عام 2025، والذي شهد تسجيل 10,000 حالة وفاة وحده، حظيت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين منه بنصيب الأسد، حيث صارت تمثل تهديدًا متزايدًا منذ تشكيلها عام 2017 نتيجة اندماج تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي مع جماعتي المرابطون وأنصار الدين، وجبهة تحرير ماسينا.
وفي ظل حالة الرفض للتواجد العسكري الفرنسي في المنطقة، رأت الحكومات الانتقالية أن انسحاب القوات الفرنسية والأمريكية المتواجدة منذ عام 2013 سيعزز قدرتها على استعادة أراضيها، لكن الحقيقة أن هذا الانسحاب ترك فراغاً لم تستطع الحكومات تعويضه، الأمر الذي مثل فرصة للمتمردين والمتطرفين في المنطقة من بدء موجة إرهاب شرسة امتدت باتجاه تشاد والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا، مما جعل منطقة الساحل اليوم مركز الثقل الإرهابي في العالم.
وبالنظر للفترة التي شهدت وجودًا عسكريًا فرنسيًا ضمن عمليتي ضمن عمليتي “سرفال” في 2013 ثم “برخان” 2014، يلاحظ أن هذه الفترة شهدت تحسنًا في الوضع الأمني في منطقة الساحل، حيث كانت تلك القوات قادرة على منع تمدد المتطرفين في المنطقة انطلاقًا انطلاقًا من مالي، وكذلك من دخول النيجر وبوركينا فاسو، وبالتالي فإن انسحاب هذه القوات خلق حالة من الهشاشة لا يمكن تعويضها.
ولم تقف الحكومات الانتقالية بل انسحب من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ECOWAS)، الأمر الذي خلق حالة انهيار للتنسيق الإقليمي في إدارة التحديات الأمنية بالمنطقة، بالإضافة إلى التحديات العرقية والتنموية في هذه المناطق، كل ذلك مثل بيئة لتنامي الجماعات الإرهابية.
ومع تزايد النفوذ الروسي في المنطقة وانتشار عناصر الفيلق الأفريقي “فاجنر سابقاً” لم تنجح هذه العناصر في تعويض الوجود الفرنسي أو ضبط الحالة الأمنية بل إن كثيرًا من هذه العناصر انخرط في تفاهمات مع الجماعات الإرهابية لتهريب البضائع والأسلحة، وهو أمر تسبب أكثر في موجات العنف وزادها تعقيدًا ودموية.
وفي ظل هذا الوضع المتردي، تحولت المناطق الرخوة في منطقة الساحل إلى “أنظمة بيئية إجرامية” متكاملة، تتداخل فيها شبكات تهريب الأسلحة، والاتجار بالمخدرات، والتنقيب عن الذهب، وقطع الطرق، وفرض الإتاوات، ضمن شبكة واحدة تغذي الصراع وتمنح الجماعات المسلحة مصادر تمويل ذاتية تتجاوز حدود الدولة، وبالتالي تحولت هذه الاقتصادات إلى شريان حياة للجماعات المتطرفة، كمثال: تعتمد جماعات مثل نصرة الإسلام والمسلمين على سرقة الماشية، وتهريب الوقود، والاستيلاء على مناجم الذهب.
جانب آخر دفع نحو تآكل السيادة في مناطق العنف بالساحل، يكمن في أساليب مكافحة الإرهاب في هذه المناطق، حيث تكشف عن عجز بنيوي للقوات الحكومية في التصدي للجماعات المتطرفة وخاصة تلك التابعة لتنظيم القاعدة وداعش، ناهيك عن اتخاذ سياسات عنف ضد المكونات القبلية، والتعامل معها باعتبارها توفر ملاذات آمنة للمتطرفين وحاضنات للإرهاب.
ومن هذا المنطلق تخسر الدولة الوطنية معركتها، فبدلًا من أن تتحرك من دافع مسؤولياتها لحماية المدنيين تتخذ إجراءات أكثر صرامة تتسبب في قتل المزارعين والرعاة وبالتالي زيادة حالة الاحتقان داخل تلك التجمعات القبلية، ولهذا لا يجد المتضررون حرجاً في الانصياع للجماعات الإرهابية في ظل ما توفره من كيانات تشبه الدول “ولايات” من نظام أمني ومحاسبي يضمن لهم حرية التحرك والتجارة وبعضًا من الأمن، وهنا يبرز “فخ الفراغ الرمزي” كأحد أخطر ما هذا المشهد، حيث يتجاوز فشل الدولة السيطرة الميدانية إلى السيطرة على السردية، وبالتالي فكل هجوم ناجح لجماعة مسلحة يتحول إلى رسالة إعلامية تؤكد أن “الدولة عاجزة.
انهيار القوة.. من يملًا الفراغ؟
يكشف “تآكل سيادة” الدولة الوطنية في منطقة عن أزمة تمس قدرتها على الاستمرار بوصفها الفاعل الرئيس المحتكر للقوة والسلطة، حيث تحولت التنظيمات الإرهابية إلى أكثر قدرة على التأقلم والانتشار، مستفيدة من حالة الفراغ الأمني والاجتماعي والاقتصادي في المناطق الحدودية الرخوة، والتي تغرق في مشكلات بنيوية لم تستطع الحكومات الانتقالية في دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو حلها، بل غرقت هي الأخرى في فوضى أمنية لم تستطع تحجيمها.
ويعزو ذلك إلى عدة أسباب أبرزها تراجع المظلة الغربية التقليدية وصعود فاعلين دوليين جدد لم يستطيعوا تعويض الخلل الذي تركه انسحاب القوات الفرنسية والتي كانت تقوم بمهام أممية نجحت لسنوات في ضبط الأمن، كذلك انسحاب الحكومات الانتقالية من الإيكواس، وبالتالي انهيار المظلة الأمنية الإقليمية، إضافة إلى عجز الحكومات الانتقالية عن ملء الفراغ الأمني في المناطق الحدودية بل تآكلت شرعيتها.
ختاماً، يمكن القول إن الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل لم تعد جماعات يمكن هزيمتها بالطرق التقليدية، حيث تحولت إلى نظام بيئي متطرف ومتكامل، ينشط بفعل الاقتصاد الموازي، والهشاشة المؤسسية، والإحباط الاجتماعي، وضعف السيطرة الأمنية، وتآكل الثقة بين الدولة ومجتمعاتها المحلية.
مراجع:
1) Jihadist groups pose a growing and expanding threat in Africa
https://acleddata.com/report/jihadist-groups-pose-growing-and-expanding-threat-africa
2) Global Terrorism Index 2026 Report.pdf
https://www.visionofhumanity.org/wp-content/uploads/2026/03/Global-Terrorism-Index-2026-Report.pdf
3) How Has the US Withdrawal From the Sahel Affected the Operational Effectiveness of Counterterrorism Activities in the Region
https://www.opastpublishers.com/open-access-articles/how-has-the-us-withdrawal-from-the-sahel-affected-the-operational-effectiveness-of-counterterrorism-activities-in-the-region-9447.html
4) Ungoverned Spaces and the Erosion of Sovereignty in Fragile African States
Ungoverned Spaces and the Erosion of Sovereignty in Fragile African States
5) Burkina, Mali troops kill more civilians than jihadists do, data shows https://acleddata.com/media-citation/burkina-mali-troops-kill-more-civilians-jihadists-do-data-shows-reuters