دكتور محمد لطفي الساعي يجيب في “كتابه” عن السؤال: الطب في مصر.. أزمة إدارة أم خلل منظومة؟

عرض: فريدة حمدي
يطرح كتاب “الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار” الصادر عن مركز رع للدراسات الاستراتيجية مقاربة مختلفة وجادة لفهم واقع القطاع الصحي في مصر، حيث لا يتعامل كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار مع الطب بوصفه مجرد خدمة تقدم للمواطن، بل باعتباره منظومة متكاملة تتشابك فيها السياسة بالإدارة بالاقتصاد، بما يعكس تعقيد المشهد الصحي المصري في لحظة فارقة من تطوره.
منذ الصفحات الأولى، يضع كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار القارئ أمام تساؤل محوري يتعلق بطبيعة الأزمة: هل هي أزمة موارد، أم أزمة إدارة، أم أزمة رؤية؟ هنا أكد مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي أن اختزال الأزمة في نقص الإمكانيات يمثل تبسيطًا مخلًا، لأن جوهر المشكلة أعمق من ذلك بكثير، ويتعلق ببنية التفكير التي تحكم إدارة القطاع الصحي في مصر.
وفي سياق التحليل، قال مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي إن المنظومة الصحية في مصر تعاني من حالة من التشظي المؤسسي، حيث تتعدد الجهات الفاعلة دون وجود تنسيق حقيقي بينها، وهو ما يجعل كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار بمثابة محاولة لإعادة رسم خريطة الفاعلين داخل القطاع، وفهم طبيعة العلاقات التي تربط بينهم.
ويمضي كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار في تفكيك عناصر الأزمة من خلال تحليل دقيق لآليات اتخاذ القرار، حيث أضاف مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي أن القرارات الصحية في كثير من الأحيان لا تُبنى على أسس علمية راسخة، بل تتأثر باعتبارات إدارية وسياسية قد لا تكون منسجمة مع احتياجات الواقع، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية.
ولا يتوقف كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار عند حدود التشخيص، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة تفسير أسباب استمرار الأزمة رغم تعدد المبادرات والإصلاحات. وفي هذا الإطار، أكد مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي أن غياب التقييم الحقيقي للسياسات الصحية السابقة يؤدي إلى تكرار الأخطاء ذاتها، وهو ما يعيق أي محاولة جادة للإصلاح.
كما يسلط كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار الضوء على العلاقة بين الطبيب والمؤسسة، حيث قال مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي إن تراجع مكانة الطبيب داخل المنظومة الصحية يمثل أحد المؤشرات الخطيرة على اختلال التوازن، إذ لم يعد الطبيب فاعلًا رئيسيًا في صنع القرار الطبي، بل أصبح في كثير من الأحيان منفذًا لإجراءات بيروقراطية.
وأضاف مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي أن هذا الوضع أدى إلى تراجع الحافزية المهنية لدى الأطباء، وهو ما ينعكس بدوره على جودة الخدمة الصحية المقدمة، ويؤكد كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ بإعادة الاعتبار للعنصر البشري داخل المنظومة.
ومن الزوايا المهمة التي يتناولها كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار أيضًا مسألة التمويل، حيث لا ينكر وجود تحديات مالية، لكنه يطرح رؤية مختلفة لطبيعة المشكلة. فقد أكد مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي أن القضية ليست فقط في حجم الإنفاق، بل في كفاءة توزيع الموارد، وهو ما يجعل الحديث عن زيادة التمويل دون إصلاح الإدارة أمرًا غير كافٍ.
وفي تحليل أكثر عمقًا، قال مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي إن هناك خللًا في أولويات الإنفاق الصحي، حيث يتم توجيه الموارد في بعض الأحيان إلى مجالات لا تمثل الاحتياج الأكثر إلحاحًا، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات التخطيط داخل المنظومة، ويجعل كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار دعوة لإعادة ترتيب الأولويات.
كما يتناول كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار قضية العلاقة بين القطاعين العام والخاص، حيث أضاف مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي أن هذه العلاقة لا تزال تحكمها حالة من الغموض وعدم التكامل، وهو ما يؤدي إلى إهدار فرص كبيرة لتحسين مستوى الخدمات الصحية من خلال الشراكة الفعالة.
وفي هذا السياق، أكد مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي أن تطوير هذه العلاقة يتطلب إطارًا تشريعيًا واضحًا يحدد الأدوار والمسؤوليات، ويضمن تحقيق التوازن بين تحقيق الربحية في القطاع الخاص وضمان العدالة في تقديم الخدمة.
ولا يغفل كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار البعد المجتمعي للصحة، حيث قال مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي إن الثقافة الصحية لدى المواطنين تمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح أي منظومة صحية، مشيرًا إلى أن ضعف الوعي الصحي يفاقم من حجم التحديات التي تواجه القطاع.
وأضاف مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي أن الاستثمار في التوعية الصحية لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية، وهو ما يؤكد عليه كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار باعتباره أحد مداخل الإصلاح المستدام.
ويمتد تحليل كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار ليشمل دور التعليم الطبي، حيث أكد مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي أن هناك فجوة بين ما يتم تدريسه في كليات الطب وما يواجهه الأطباء في الواقع العملي، وهو ما يستدعي إعادة النظر في مناهج التعليم الطبي.
وفي هذا الإطار، قال مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي إن تطوير التعليم الطبي يجب أن يرتبط باحتياجات المجتمع، وأن يركز على بناء مهارات التفكير النقدي والقدرة على اتخاذ القرار، وليس فقط على نقل المعرفة النظرية.
كما أضاف مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي أن البحث العلمي في المجال الطبي لا يزال يعاني من ضعف الارتباط بالتطبيق، وهو ما يقلل من تأثيره على تحسين الواقع الصحي، ويؤكد كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار ضرورة تعزيز هذا الارتباط.
ومن النقاط التي يركز عليها كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار أيضًا مسألة الحوكمة، حيث أكد مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي أن غياب الشفافية والمساءلة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، وهو ما يستدعي تبني آليات واضحة للرقابة والتقييم.
وقال مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي إن تعزيز الحوكمة لا يقتصر على وضع القوانين، بل يتطلب تغييرًا في الثقافة المؤسسية، وهو ما يجعل كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار دعوة لإصلاح شامل يتجاوز الحلول الجزئية.
وفي ختام طرحه، أضاف مؤلف الكتاب دكتور محمد لطفي الساعي أن مستقبل الطب في مصر يعتمد على القدرة على تبني رؤية شاملة للإصلاح، تقوم على التكامل بين مختلف عناصر المنظومة، وتستند إلى العلم والتخطيط السليم.
ويؤكد كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار أن التحديات التي تواجه القطاع الصحي في مصر، رغم تعقيدها، ليست مستعصية على الحل، إذا ما توافرت الإرادة السياسية والرؤية الاستراتيجية الواضحة.
بهذا المعنى، لا يقدم كتاب الطب في مصر: قراءة في المنظومة والقرار مجرد تشخيص للأزمة، بل يفتح أفقًا للتفكير في مستقبل مختلف، حيث يصبح الطب أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية، وليس مجرد خدمة تُقدم في إطار بيروقراطي تقليدي.