“التطرف الرقمي”.. أول أعداد مؤشر “رع” لقياس الإرهاب في العالم

في خطوة تعكس تصاعد اهتمام مراكز الفكر برصد التحولات الجديدة في مسارات التطرف، أصدر مركز رع للدراسات الاستراتيجية العدد الأول من تقريره الشهري “مؤشر التطرف والإرهاب في العالم”، والذي حمل عنوان “التطرف الرقمي في المنطقة العربية”، بإعداد الدكتورة أسماء دياب، المدير التنفيذي للمركز ورئيس برنامج دراسات التطرف والإرهاب.
ويقدم التقرير قراءة تحليلية معمقة لظاهرة الخطاب المتطرف على المنصات الرقمية، محذرًا من انتقال بعض أنماط المحتوى من مجرد نقاشات دينية تقليدية إلى خطاب تعبوي قائم على السخرية والاستقطاب والتحريض غير المباشر، يستهدف بصورة أساسية فئات الشباب والمراهقين، مستفيدًا من طبيعة التفاعل السريع داخل الفضاء الرقمي.
ويرصد التقرير، الذي يعتمد على أدوات تحليل رقمي ومؤشرات تفاعل جماهيري، تنامي تأثير عدد من صناع المحتوى الذين نجحوا في تكوين دوائر واسعة من التفاعل وإعادة النشر، بما يخلق بيئة رقمية قابلة لإعادة إنتاج الخطاب المتطرف بصورة مستمرة. كما يكشف عن ارتفاع معدلات التعليقات المؤيدة والمحتوى ذي الطابع الاستقطابي، وهو ما اعتبره التقرير مؤشرًا مقلقًا على تنامي الاحتقان داخل المجال العام الرقمي.
وبحسب التقرير، فإن خطورة الظاهرة لا ترتبط فقط بوجود تنظيمات تقليدية، بل بقدرة هذا النوع من الخطاب على خلق حالة من التعبئة النفسية والفكرية لدى المتلقين، وتحويل المتابع من مجرد مشاهد إلى طرف مشارك في نشر المحتوى وتوسيعه. كما حذر من التأثير المتزايد لهذا الخطاب على ما يعرف بـ”جيل زد”، في ظل غياب الذاكرة المباشرة لتجارب الفوضى والصدامات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
وأكد مركز رع أن هذا الإصدار يمثل العدد الأول من سلسلة دورية سيصدرها المركز بانتظام، بهدف رصد وتحليل اتجاهات التطرف والإرهاب في مختلف مناطق العالم التي تنشط فيها التنظيمات المتطرفة، مع التركيز على التحولات الرقمية وأنماط التأثير الجديدة داخل منصات التواصل الاجتماعي، باعتبارها إحدى أخطر ساحات تشكيل الوعي وإعادة إنتاج الأفكار المتشددة في المرحلة الراهنة.
للإطلاع على مؤشر التطرف والإرهاب في العالم.. رجاء الضغط على الرابط: مؤشر رع