على محمد الشرفاء الحمادي يكتب.. العودة للقرآن تحفظ الأوطان

قال الله سبحانه وتعالى، موجهاً أمره للناس، يدعوهم للاعتصام بحبل الله، وألا يتفرقوا، ولا يستجيبوا للفتن، ولا يتنازعوا، بل يتعاون كافة أفراد المجتمع على البر والتقوى، ليحافظوا على أوطانهم ويحموا وطنهم بوحدتهم، ليتحقق لكل فرد في المجتمع الأمن والسلام والحياة الكريمة، ليحيوا حياة مطمئنة ومستقرة، ويتبعوا أوامر الله سبحانه للمحافظة على أوطانهم.

ومن يعصي الله وما بلغه الرسول للناس، عليه السلام، من التشريعات الإلهية والمنهاج الرباني في العلاقات فيما بين الناس والمعاملات بالحوار والحكمة والموعظة الحسنة، وحل المشكلات فيما بينهم بالتسامح والحسنى والإحسان، يؤمنهم الله بالسلام في مجتمعاتهم، وتتنزل عليهم نعمه، ويفتح لهم بركاته، ويجعل حياتهم في نعيم، ويدرأ عنهم المصائب والأزمات، ويرفع عنهم الهموم، ليعيشوا سعداء في أوطانهم، لينالوا رضا الله، ويجزيهم خير الجزاء.

وفيما يلي دعوة الله للناس في كتابه المجيد لاتباع آياته لحماية أوطانهم من الفتن والشائعات التي تعيق حركة التطور والتقدم والازدهار، كما يلي:

١- (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) آل عمران (١٠٣).

٢- أمر الله عباده بقوله سبحانه: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المائدة (٢).

٣- وأمر الله سبحانه عباده بقوله: (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) الأنفال (٤٦).

تلك الأوامر الإلهية التي تحصن الأوطان والمجتمعات فيها من الانهيار والاستعمار والاحتلال ونهب ثرواتهم واستعبادهم وضياع أوطانهم وتشرد أبناء الوطن وضياعه إلى الأبد.

ولذلك، على كافة أفراد المجتمع التمسك بأوامر الله الواردة أعلاه، كي يحافظوا على سلامتهم وسلامة أوطانهم من الضياع، ليعيشوا فيها في أمن وسلام.

تلك دعوة مؤسسة رسالة السلام العالمية للناس لتذكيرهم بأوامر الله للعودة للقرآن للحفاظ على الأوطان، وألا يعصوا الله فيما أمرهم بما يحقق أمنهم وصلاحهم وسلامتهم.

فمن الواجب والضرورة، ووفقًا للقرآن الكريم، وفي ظل المهددات الإلكترونية الجديدة للأوطان، أن تتفق الشعوب والحكومات من الآن على تأسيس قاعدة تأمين المجتمع من الاضطرابات، ويجعل كل أفراده يحافظون على وطنهم ويحمونه باتباع تشريعات الله ومنهاجه، ويمنع الأشرار من إشاعة الفتن والإشاعات، لأن حماية الأوطان فرض إلهي على كل من دخل الإسلام وآمن بشرعة الله ومنهاجه.

المفكر على محمد الشرفاء

مفكر وكاتب عربي مشغول بهموم أمته.. لديه رؤية ومشروع استراتيجي لإعادة بناء النظام العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.. وينفذ مشروع عربي لنشر الفكر التنويري العقلاني وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام.. الكاتب قدم للمكتبة العربية عدداً من المؤلفات التي تدور في معظمها حول أزمة الخطاب الديني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى