مواقع التواصل الاجتماعي “بين الواقع والمأمول”

رأفت صادق- صحفي مصري

لا شك أن ما يواجهه العالم الآن من صراعات إقليمية وحروب دولية، وما تمر به الدول العربية بصفة خاصة من صراعات إقليمية وتحديات اقتصادية، يؤثر بشكل مباشر على الفرد والمجتمع، وينعكس سلبيا على سلوكيات وأفعال أفراد المجتمع.

وبالرغم من دخول عالم التكنولوجيا والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، الذي ساهم في سرعة التواصل بين الأشخاص، وإجراء المعاملات المالية، وتبادل المعلومات في ثوانٍ معدودة، والتعرف على المجتمعات الأخرى، إلا أن استخداماته في السنوات الأخيرة بدأت تأخذ اتجاها آخر يتمثل في بث الأخبار والمعلومات من غير مصادرها الرسمية وعلى غير الحقيقة، والتراشق بالألفاظ بين رواد التواصل الاجتماعي والمسؤولين الرسميين وغير الرسميين، واختلاط الأمور وعدم التمييز بين الحقيقة والإشاعة، ونقل صور على غير الحقيقة للمؤسسات والأفراد، وسرقة المعلومات الشخصية واستخدامها في أغراض النصب والاحتيال والابتزاز، وتزييف الحقائق وتشويه الصورة الذهنية بين المجتمعات، ما أدى إلى عدم الثقة وعزوف الكثيرين عن متابعة الأحداث والتواصل مع الآخرين، خشية الوقوع فيما لا تُحمد عقباه.

فكثيرا ما تتحول الإشاعات إلى حقيقة في أذهان رواد التواصل الاجتماعي، ويتم تداولها ومشاركتها بين آلاف وملايين الأفراد دون الإلمام بالمعلومات الدقيقة من مصادرها.

نشعر بالاستياء وعدم الرغبة في متابعة الأحداث، حتى ولو تمثل الحقائق، بسبب ما نراه ونسمعه بمواقع التواصل الاجتماعي، والتي جعلتني أطلق عليها تعريفا جديدا “مواقع البعد الاجتماعي”.

على عكس ما تمنيناه أن تسود المحبة والألفة بين المجتمعات، ويعم السلم بين الدول، دون تمييز عرقي أو ديني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى