عاطف زايد يكتب.. من جاكرتا إلى كوالالمبور.. “رسالة السلام” تكتب خارطة جديدة للسلام العالمي

لقد اثبت مؤسسة رسالة السلام ومؤسسها المفكر علي الشرفاء الحمادي
ان فكرة السلام العالمي لم تعد مجرد اتفاقات سياسية بين الحكومات فقط، بل أصبحت مشروعًا إنسانيًا يبدأ من وعي الشعوب، ومن قدرتها على قبول الآخر واحترام التنوع. ومن هنا جاءت أهمية رحلة “رسالة السلام” إلى إندونيسيا وماليزيا، باعتبارها خطوة عملية لمد جسور الحوار بين الثقافات والشعوب.

لقد أثبتت الرحلة أن العالم الإسلامي يملك نماذج ناجحة للتعايش والتنمية والسلام، بعيدًا عن الصورة النمطية التي تربط العالم الإسلامي بالصراعات فقط. فإندونيسيا وماليزيا قدمتا تجربة تؤكد أن الإسلام يمكن أن يكون قوة حضارية تدعم الاستقرار والعلم والاقتصاد والتسامح.
ومن أهم آثار هذه الرحلة الناجحة على مفهوم السلام العالمي:
-تعزيز ثقافة الحوار بدلًا من الصدام، عبر تبادل الخبرات والرؤى بين المجتمعات المختلفة.
— تصحيح صورة الإسلام عالميا من خلال إبراز نماذج ناجحة للتعايش وإحترام الآخر…
-التأكيد أن التنمية والسلام وجهان لعملة واحدة… فالمجتمعات المستقرة أكثر قدرة على الإنتاج والإبداع…
-إحياء دور القوى الناعمة مثل الثقافة والإعلام والتعليم في مواجهة التطرف والكراهية….
-بناء شراكات إنسانية وفكرية تتجاوز الحدود السياسية والجغرافية…
كما كشفت الرحلة أن السلام الحقيقي يصنعه الإنسان الواعي، والإعلام المسؤول، والخطاب الديني المستنير، والتعليم الذي يربي على قبول الاختلاف.
وفي إندونيسيا وماليزيا، بدا واضحًا أن التعدد الديني والثقافي لم يكن سببًا للفوضى، بل كان مصدرًا للقوة والاستقرار، لأن الدولة والمجتمع اختاروا التعايش بدل الانقسام، والعمل بدل الكراهية. وهنا تظهر أهمية مشروع “رسالة السلام” الذي يسعى إلى إعادة بناء الإنسان . على قيم الرحمة والتسامح واحترام الحياة…
ويري المفكر على الشرفاء مؤسس رسالة السلام
إن العالم اليوم، بعد الحروب والأزمات والانقسامات، أصبح في حاجة إلى “رسالة سلام” تعيد للإنسان قيمته، وتؤكد أن الأديان جاءت لتبني الحياة لا لتهدمها، ولتجمع البشر لا لتفرقهم.
ولهذا يمكن القول إن رحلة “رسالة السلام” إلى إندونيسيا وماليزيا لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل كانت انتقالًا في الفكرة. من منطق الصراع إلى منطق الإنسانية، ومن ضجيج الكراهية إلى لغة السلام العالمي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى