رؤية تحليلية: مستقبل اليمن في ضوء مساعي انفصال الجنوب

تشهد الساحة اليمنية خلال الفترة الحالية حالة من عدم الاستقرار، ارتباطاً بعدة متغيرات جوهرية ومنها عدم تجديد الهدنة الأممية التي انتهت يوم 2/ 10/ 2022، وقيام “الحوثيين” بتوسيع مناطق نفوذهم داخل الأراضي اليمنية بهدف دفع الحكومة الشرعية والتحالف العربي للتماهى مع رؤيتهم بخصوص مسار حلحلة الأزمة , فضلا عن تصاعد حدة التوتر بين السعودية والامارات فى اعقاب قيام قوات المجلس الانتقالي الجنوبى بمهاجمة محافظتى حضرموت والمهرة مما ترتب عليه مطالبة المجلس الرئاسي اليمنى لدولة الامارات بمغادرة اليمن وقيام السعودية بقصف شحنة معدات في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت كانت قادمة من ميناء الفجيرة بدولة الامارات.
تجدر الإشارة لإعلان وزارة الخارجية السعودية يوم 2 يناير 2026، ترحيبها بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني “رشاد العليمي” عقد مؤتمر شامل في الرياض يضم مختلف المكونات الجنوبية، لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية, بالتزامن مع اعلان الامارات استكمال سحب جميع القوات المتواجدة باليمن وهو الامر الذى يعكس توجه مجلس القيادة الرئاسي اليمني لاحتواء التوترات في جنوب اليمن ضمن إطار سياسي يمنع تفكك المسار الوطني اليمني.
وعلى ماسبق، تطرح هذه الدراسة سؤال، هو: ما هي مراحل تطور الأزمة اليمنية وما هي سيناريوهاتها المستقبلية في ظل النحولات الجيوسياسية في المنطقة؟
خلفية تاريخية للأزمة:
أ- بدأت الأزمة اليمنية مع ثورة الشباب اليمنية ضد الرئيس (علي عبد الله صالح)، الذي ترأس اليمن لأكثر من (33) سنه، تبع تلك الأحداث ترك (صالح) السلطة في أوائل عام 2012 كجزء من اتفاق وساطة بين السلطة الحاكمة، وجماعات المعارضة، بقيادة نائب الرئيس حينها (عبد ربه منصور هادي)، الذي صارع من أجل توحيد المشهد السياسي المنقسم في البلاد، ودرء التهديدات من كل من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والحوثيين، الذي كان قد خاض نزاع (صعدة) لعدة سنوات.
ب- شن المقاتلين الحوثيين معركة صنعاء عام 2014، ودخلوا في مفاوضات مع الرئيس “هادي” حول حكومة وحدة وطنية مع الفصائل السياسية الأخرى، فيما واصل الحوثيين ممارسة الضغط علي الحكومة، وهاجم الحوثيين القصر الجمهوري ومقر إقامة الرئيس، الذي قام بتقديم استقالته مع وزرائه في يناير 2015 ثم تراجع عنها بعد ذلك واتجه الي السعودية لإدارة المشهد من هناك.
ﺠ – وفي الشهر التالي: قام الحوثيين بانقلاب، تم فيه حل مجلس النواب اليمني وتولت السلطة اللجنة الثورية بقيادة (محمد علي الحوثي)، وهو ابن عم زعيم الحوثيين (عبد الملك الحوثي)، وازدادت حدة الصراع مع محاولة الحوثيين وحليفهم الإقليمي إيران الهيمنة علي اليمن وتحويله الي محطة جديدة تهدد أمن دول الخليج العربية واستقرارها وقد أدت هذه التطورات الي ردود فعل إقليمية حادة، تمثلت في تدخل عسكري قام به تحالف (دعم الشرعية) الذي ضم عشرة دول بقيادة السعودية، ولاحقاً تحولت الأزمة الي مأساة دامية بعدها فشلت الحلول السياسية حتي توقيع اتفاق إستوكهولم 2018 ولكنه مازال يوجه تحديات في التطبيق علي الأرض واستمر ذلك الوضع حتي إعلان الرئيس ” هادي” يوم 7 أبريل 2022 تسليم السلطة الي مجلس قيادة رئاسي يمني بقيادة (رشاد العليمي).
تطورات الوضع الراهن وأسباب التصعيد:
1- تصريح رئيس المجلس الانتقالي اليمني ” عيدروس الزبيدي” يوم 29 نوفمبر 2025، بمضي المجلس نحو انتزاع الاستقلال الثاني علي أرض الواقع وخاصة عقب سيطرته علي مقر الجهاز المركزي لأمن الدولة بـ ” قصر معاشيق الرئاسي” بعدن.
2- أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات يوم 2 ديسمبر 2025 سيطرته علي جميع محافظات الجنوب بما فيها أجزاء من وادي حضرموت، في عملية عسكرية تحت مسمي “المستقبل الواعد”، جاءت بعد انسحاب القوات الموالية للحكومة والمعترف بها دولياً من بعض المواقع .
3- استمرار الاشتباكات المسلحة بين الطرفين في بعض المناطق الجنوبية رغم إعلان المجلس السيطرة الكاملة لاسيما في حضرموت، مع تنامي النزاع حول حقول النفط والمرافق الحيوية بين الحكومة والمجلس الانتقالي بشكل قد يغير من موازين القوي في الجنوب والشرق لليمن.
4- أصدرت قيادة الحكومة المعترف بها دولياً المدعومة من الرياض يوم 8 ديسمبر 2025 وفي حضور رئيس مجلس القيادة اليمني ” رشاد العليمي” تحذيراً بأن أي سيطرة عسكرية أو إدارية من دون موافقة الدولة ” غير مقبولة” وتعد انتهاكاً لسيادة الدولة.
5- ظهرت جهود الوساطة بدعم سعودي بين المجلس الانتقالي وبعض المحافظات (مثل حضرموت)، كما عرضت السعودية نفسها كضامن لاستقرار الجنوب، وحماية مؤسساته الاقتصادية (كالنفط) وتأمين مصالح السكان ونشير لتشكيل وفد سعودي إماراتي بمهمة خفض التصعيد في المحافظات الشرقية في اليمن (حضر موت – المهرة) وقام الوفد بعقد عدد من اللقاءات مع وجهاء العشائر لإقناعهم بالانسحاب من مناطق انتشارهم التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وعودة قوات (درع الوطن) التابعة للمجلس الرئاسي لمناطقها التي انسحبت منها ولكن دون جدوى.
6- برز تنامي الدعوات الدولية لخفض التصعيد وتسوية الخلافات بالحوار في اليمن ما بين مختلف الفرقاء ويقود هذه الدعوات الولايات المتحدة الأمريكية والصين وبريطانيا وفرانسا وألمانيا.
7- تزايد مظاهر النفوذ الإماراتي بمختلف مناطق الجنوب اليمني (دفع قبائل وشيوخ حضرمية لتنصيب “خالد الكوثيري” المدعوم إماراتياً لقيادة حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حض موت الجامع – سيطرة الطائرات المحسوبة علي الإمارات علي عمليات بيع النفط والغاز بمحافظة شبوة).
8- أعلنت القوات المسلحة الجنوبية في اليمن يوم 13 ديسمبر 2025، عن إطلاق (عملية الحسم) استكمالا لعملية (سهام الشرق ) في محافظة (أبين) والتي تأتي رداً علي تحركات ومخطط تحالف الحوثي وتنظيم القاعدة لاستهداف المحافظة.
9- دعت الخارجية السعودية يوم30 ديسمبر 2025، الامارات للاستجابة لمكالب رشاد العليمى بمغادرة قواتها اليمن بالتزامن مع إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك بين اليمن والإمارات، وفرض حالة الطوارئ (جوى/ بحرى/ بري) على كافة الموانئ والمنافذ لمدة 90 يوماً، وفي ذات السياق أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية سحب ما تبقى من فرقها المختصة بمكافحة الإرهاب في اليمن بالتنسيق مع الشركاء المعنيين وهو ما يعكس حرص الرياض على إدارة الخلاف اليمني-الإماراتي ضمن إطار مؤسسي يمنع تفكك معسكر الشرعية أو انزلاقه إلى صدام، ومحاولة اليمن إنهاء الترتيبات العسكرية الموازية وفرض واقع سيادي جديد بعد تصاعد التوترات داخل معسكر الشرعية.
10- قام رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي “عيدروس الزبيدي” يوم 2 يناير 2026 بإلقاء خطاب حماسى منتهيا بالإعلان الدستورى بالانفصال عن شمال اليمن وحق تقرير المصير خلال فترة زمنية
لا تتجاوز عامين وهو الأمر الذى يعكس مساعي المجلس الانتقالي الجنوبي لتوظيف الضغط السياسي والتهديد بالانفصال لوقف تآكل النفوذ العسكري في حضرموت مع تقدم القوات الحكومية, فضلاً عن سعي “الزبيدي” لفرض مسار تفاوضي بديل يقوم على تقرير المصير، في مواجهة توجه سعودي-حكومي لإعادة توحيد القرارين الأمني والسياسي.
11- أعلنت السعودية يوم 8 يناير 2026 هروب الزبيدى من اليمن الى اقليم ارض الصومال بحرا ومنه لمقديشيو ومنها الى الامارات تحت اشراف ضباط استخبارات من الامارات وبواسطة طائرة عسكرية كما أعلن المجلس الانتقالي الجنوبى يوم 10 يناير 2026 حل نفسه مع مواصلة التفاوض مع السعودية من خلال وفد جنوبي في .
12- موقف جماعة أنصار الله ” الحوثي”:
أ- بدأت جماعة الحوثي اعتباراً من أول ديسمبر 2025 الترويج لأحد القيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام لترأس حكومتها المقبلة، مقابل موافقة المؤتمر الشعبي علي شروط الحوثيين وعلي رأسها إقالة أمين عام الحزب ” غازي الأحوال” وخاصة عقب اتهامه بالتواصل مع قيادات يمنية منشقة خارج اليمن.
ب- استمرار قيام جماعة الحوثي باحتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة بتهم تتعلق بالتخابر وتسريب معلومات الي إسرائيل وهو ما أدي الي إيقاف الأمم المتحدة لعدد من خدماتها داخل صنعاء ومناطق آخري تحت سيطرة الحوثيين والتي تتمثل في الساحل الشمالي الغربي لليمن لاسيما مناطق ( الحديدة – تعز – صنعاء – صعده).
ﺠ – برز خلال الفترة الماضية تنامي التعاون بين الحوثيين وتنظيم القاعدة في مناطق اليمن
وفى الصومال .
د- أدان زعيم جماعة الحوثي “عبد الملك الحوثي” يوم 28 ديسمبر 2025، إعلان إسرائيل اعترافها بإقليم “أرض الصومال” ككيان منفصل، حيث وصف الخطوة بالعدوانية والاستفزازية, كما أكد أن الهدف منها هو إيجاد موطئ قدم إسرائيلي في المنطقة وتهديد أمن الصومال واليمن ودول البحر الأحمر, وتجدر الإشارة إلى أنه وجه انتقادات للأنظمة التعليمية في مصر والسعودية لارتباط مناهجها بالمعايير الغربية والإسرائيلية على حساب القرآن الكريم كما هاجم صفقة الغاز المصرية الإسرائيلية .
13- جاءت التحركات والتصعيد في اليمن في أعقاب إعتراف إسرائيل بإنفصال إقليم أرض الصومال وهو الأمر الذى لا يمكن فصله عن محاولات المجلس الانتقالي الجنوبى في اليمن بالانفصال وإعلان دولة الجنوب ولعل القاسم المشترك في الموضوع هو دعم دولة الامارات العربية لإقليم أرض الصومال منذ فترة فضلا عن دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبى .
ثانياً: أبرز الفصائل / التيارات اليمينة المدعومة من الإمارات والسعودية:
1- أبرز الفصائل / التيارات التي كانت مدعومة من الإمارات:
أ- أبرز كيان كان مدعوم إماراتياً ” المجلس الانتقالي الجنوبي” والذى كان يسيطر ميدانياً علي محافظة حضر موت والمهرة وعدة محافظات جنوبية.
ب- الجناح العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي، ينتشر في (عدن – لحج – أبين)، ويتلقى تدريباً وتمويلاً إماراتياً.
ﺠ – المقاومة الوطنية / قوات حرس الجمهورية وهو ائتلاف يضم عناصر من الحرس الجمهوري القديم، ويحارب ضد الحوثيين، وتنتشر في (المخا – الخوخة – الدريهمي).
د – قوات ألوية العمالقة وشاركت في معارك عدة وكانت ضمن القوي المناهضة للحوثيين، تتلخص مهمتها في بسط السيطرة في الجنوب من خلال تأمين الموانئ / المنافذ البحرية، لفرض النفوذ الاقتصادي علي حساب الحكومة.
ﻫ – قوات الحزام الأمني وهي قوات عسكرية تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي وتنتشر في (عدن – لحج – الضالعين – أبين).
و- قوات دفاع شبوة تعمل وتنتشر في محافظة شبوة وتتحالف مع المجالس الانتقالي الجنوبي.
ز- فصائل التهامية وتنتشر في ساحل تهامة بمحافظة الحديدة.
ح – تقارير غربية غير مؤكدة حول ستبق دعم عناصر من ميليشيا الدعم السريع السودانيين ويقوموا بعمليات التدريب وتقديم الاستشارات العسكرية للقوات اليمنية المدعومة إماراتياً، فضلاً عن تواجدهم لفرز عناصر يمنية تساهم في عمليات تهريب الأسلحة الي السودان عبر دول القرن الأفريقي، بالإضافة الي تقديم الرعاية المؤقتة للجرحى والمصابين من ميليشيا الدعم السريع عقب تلقيهم العلاج في الإمارات أو دولة ثالثة مع إعادة تأهيلهم قبل عودتهم للسودان.
2- أبرز الفصائل / التيارات المدعومة من السعودية:
أ- الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ” مجلس القيادة الرئاسي” بقيادة ” رشاد العليمي “، لتوفير الدعم من خلال التدريب والغطاء الجوي والإمدادات.
ب- الحزب الإسلامي / الإصلاح التابع لجماعة الإخوان ضمن إطار الحكومة المعترف بها، خاصة في الشمال ومناطق مثل مأرب وتعز، وهو ما يشكل تحدي جديد للسعودية ولمجلس القيادة الرئاسي حالة تصنيف ترمب جماعة الإخوان بكافة أذرعها في مختلف الدول كمنظمة إرهابية.
ﺠ – مجلس حضرموت الوطني والذى تأسس في الرياض عام 2023 ، في محاولة سعودية لموازنة النفوذ الإماراتي في الجنوب ( حضرموت تحديداً)، أي أنه تيار جنوبي مدعوم سعودياً كبديل أو ليوازن نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.
د – بعض القيادات الحكومية ” الشرعية ” أو مرتبطة بها / بعض القبائل المحلية خصوصاً في المناطق الشمالية أو الوسط، يعملون تحت مظلة المنظومة التي دعمتها السعودية في الحرب ضد الحوثي (بحكم التحالف العربي).
ﻫ – درع الوطن وحلفاؤها في المحافظات الشرقية (حضر موت – المهرة)، وتعتبر أداة لفرض سيطرة الحكومة وضمان لحماية المصالح السعودية في مناطق نفوذ المجالس الانتقالي.
رؤية تحليلية:
1- سعت الإمارات خلال الفترة السابقة لإعادة تشكيل الوضع في اليمن علي الأرض وفق مصالحها، بغرض ضمان مصالحها السياسية والاقتصادية في منطقة الخليج والبحر الأحمر، كما تركز دعمها علي الجنوب والساحل الغربي من خلال كيانات متعددة (سياسي – عسكري – أمني) لبسط نفوذها الاقتصادي والاستراتيجي للسيطرة علي الموانئ والمنافذ البحرية خاصة في الجنوب ( المهرة – حضرموت – عدن- جزر سوقاطري وميون) للتأثير علي الموارد النفطية، ما يمنحها أوراق قوة في أي مفاوضات مستقبلية حول اليمن.
2- عكست تحركات السعودية تجاه التطورات الأخيرة في اليمن قلقها من تمدد المجلس الانتقالي الجنوبي لاعتباره محاولة لفرض ” سلطات موازية” خارج الشرعية، ما يثير مخاوفها من فقدان سيطرتها في المناطق الجنوبية وتهديد حدودها، خصوصاً في المناطق النفطية والحيوية في رسالة بأن علاقتها مع الجنوب تستند الي استقرار ووحدة الدولة وليس تقاسم نفوذ علي حساب الشرعية.
3- استخدمت السعودية عبر التحالف الذي تقوده إجراءات ملموسة كرسالة ضغط من خلال إيقاف إصدار تصاريح الطيران إلي / من الجنوب، مما أدي الي إغلاق مؤقت للمجال الجوي اليمني كــ ” رسالة تحذير” للمجلس الانتقالي الجنوبي فضلا عن دعم تحركات درع الوطن لاستعادة المناطق المستولى عليها في حضرموت والمهرة بالإضافة لتنفيذ ضربات جوية مركزة على مناطق تواجد قوات المجلس الانتقالي الجنوبى .
4- تضع التطورات السعودية في موقف صعب من حليفتها الإمارات فالتمدد العسكري للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً قد يفسر كخروج علي تحالف اليمن ضد الحوثيين وقد يعيد رسم خريطة النفوذ في الجنوب ويتيح الفرصة الأكبر لتمدد الحوثيين في مناطق سيطرتهم في شمال غرب اليمن ومواصلة الهيمنة على العاصمة الاصلية صنعاء وخاصة مع تداول العديد من التقارير التي تفيذ تنامى التعاون بين الحوثيين وحزب الإصلاح الاخوانى في اليمن والذى على صلة بحركة شباب المجاهدين في الصومال.
5- قد يتحول الصراع في اليمن الي صراع مصالح وإثبات قوة تأثير في المنطقة ، ما سيزيد من حالة عدم الاستقرار فى اليمن ومنطقة القرن الافريقى والمدخل الجنوبى للبحر الأحمر مما قد يؤثر على حركة الملاحة والتجارة لاسيما مع تنامى التصعيد والتوتر في الصومال عقب اعتراف إسرائيل بإقليم ارض الصومال واستمرار مساعى اثيوبيا في الحصول على منفذ بحرى في ميناء بربرة او إريتريا .
6- تنامي التنافس بين الإمارات والسعودية سيضعف الدولة اليمنية من خلال الاستنزاف الأمني، وبالتالي تهديد الأمن الداخلي اليمني لصعوبة السيطرة علي عمليات تهريب الأسلحة، الجماعات المتطرفة، أو العمليات غير الشرعية، كما يزيد من قوة ونفوذ الحوثيين وهو ما تعتبره السعودية تهديد مباشر لها وخاصة مع استمرار امتلاك الحوثيين لصواريخ ومسيرات إيرانية وآخري ذاتية الصنع قادرة علي الوصول للعمق السعودي فضلاً عن استمرار سيطرة الحوثيين علي الساحل الشمالي الغربي لليمن لاسيما سواحل الحديدة هو ما يشكل تهديد مستمر لأمن البحر الأحمر وحرية الملاحة ويشكل أحمد المخاطر والتحديات لقناة السويس.
7- قد يؤدى التصعيد الجارى ودعوات الاستفتاء على الانفصال والاعلان الدستورى الذى أعلنه الزبيدى يوم 2 يناير 2026 لتعقيد أي مسار للسلام، وبالتالي التأثير علي أمن البحر الأحمر، التجارة العالمية، الإمدادات، والتوازن بين دول الخليج، ويضع مصر في موقف حرج بين السعودية والإمارات واليمن.
تقدير مدروس:
ارتباطاً بالرؤية التحليلية التي سبق طرحها ففي التقدير الآتي:
أصبح الصراع اليمني ساحة تنافس ونفوذ بين دول خليجية فاعلة ( كالسعودية والإمارات) وليس فقط صراع داخلي يمني، وهذا يعني الاستقرار في اليمن بات مرتبطاً بتحولات داخل الخليج نفسه، ويرسم واقع جديد لليمن، ما يعيد رسم ” خريطة النفوذ الإقليمي ” في المنطقة، وقد خلصنا من خلال ما سبق إلي التقدير التالي (استمرار التصعيد الحالي بين التيارات المدعومة سعودياً ونظيرتها الإمارتية خلال المرحلة الراهنة مع محاولات ظاهرية لتخفيف التوتر ومنع المزيد من التصعيد وارتباط نجاح أي مساعي لاحتواء التصعيد الراهن بالتوافق السعودي / الإماراتي كما ستشهد منطقة القرن الافريقى تفاعل اكبر مع الوضع الميدانى في اليمن وانتقال للمقاتلين الأجانب والجريمة المنظمة وتزايد نفوذ الميليشيات المسلحة والعناصر الإرهابية مما يزيد من عسكرة المشهد والبحر الأحمر ويعطى ذريعة أكبر للغرب وإسرائيل وكذلك الصين وروسيا الاتحادية في تكثيف التواجد العسكرى لحماية مصالحهم وبالتالي عرقلة أي جهود لحصر ترتيبات أمن البحر الأحمر في الدول العربية والافريقية المتشاطئة عليه).
سيناريوهات مستقبل الأزمة:
1- السيناريو الأول (محتمل في الوقت الراهن والمدى المنظور): استمرار التصعيد بين التيارات المدعومة سعودياً ونظيرتها الإماراتية ما يزيد من التدخلات الأجنبية وعدم استبعاد قيام كل طرف بالاستعانة بمرتزقة للقتال في اليمن فضلا عن الاستعانة السياسية بأطراف خارجية مع توقع سيطرة سعودية حازمة خلال المدى المنظور .
2- السيناريو الثاني (يحتمل خلال المدى القريب هو الأكثر تأثيراً بشكل إيجابي علي اليمن والأمن الإقليمي): الاستقرار النسبي في الجنوب بعد مواءمات مع عواقل وكبار العالئلات والقبائل الجنوبية بصيغة تفاهم بين السعودية وبينهم وربما أيضا بتوافق مع الإمارات والحكومة اليمنية الشرعية، بشكل يضمن مصالح الجميع.
3- السيناريو الثالث وهو الأكثر ضررا للامن الاقليمى: انفصال جنوب اليمن رسمياً وإعلان الجنوبيين استعادة دولة الجنوب وتحول اليمن الي دولتين، مع تحفظ السعودية والأطراف الدولية أو اندلاع حرب شاملة في اليمن مع عدم استبعاد قيام قوة دولية مشتركة بالتدخل في اليمن وزيادة الضربات الإسرائيلية على الحوثيين والأمريكية على تنظيم داعش والقاعدة حالة زيادة نفوذهم وتدهور الأوضاع المرتبطة بإيران أو قطاع غزة أو حزب الله وتفاقم ازمة الاعتراف الإسرائيلي بانفصال أرض الصومال.
حدود التأثيرات على الأمن الاقليمى والجماعى العربى:
1- أي اضطراب في اليمن أو تغييرات في خريطة السيطرة على السواحل قد يؤدي الي اضطرار لشركات الشحن لتجنب مسار البحر الأحمر وقناة السويس، وتضرر تدفق التجارة الدولية وتراجع أعداد السفن التي تمر عبر البحر الأحمر وقناة السويس.
2- سيطرة جهات جديدة سواء انفصاليين أو فصائل غير موحدة علي سواحل الجنوب اليمنى، تزيد من احتمالات التهديدات (قرصنة – هجمات علي السفن – تعطيل خطوط الشحن)، ما ينعكس علي زيادة تكلفة التأمين للسفن العابرة، ما ينتج عنها زيادة تكلفة الواردات والصادرات لمصر والعملة الأجنبية، وبالتالي التأثير المباشر علي الأمن الغذائي والصناعي ما قد يزيد ضغوط علي الاقتصاد المحلي من ناحية التضخم واستيراد المواد الأساسية والاستراتيجية كما سيزيد من أعباء الانفاق العسكرى العربى في السعودية والامارات مما يضر من خططهم للتنمية المستدامة.
3- تصاعد الخلافات السعودية الإماراتية قد يؤثر علي بنية التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن وبالتالي سيؤثر علي علاقة مصر بكلا الدولتين ويضعها في حرج سياسي كبير في التعاطي مع الأزمة اليمنية وخاصة في حالة انفصال الجنوب اليمني.
4- لايمكن الفصل بين التحركات الإسرائيلية في المنطقة بشكل عام ولاسيما في جنوب البحر الأحمر والاعتراف بانفصال ارض الصومال عن ملف التوتر في اليمن والدعم الاسرائيلى لكافة الحركات الانفصالية التي تتماشى وتحقق أهدافها في المنطقة وتزيد من نفوذها في كافة مناطق تواجدها وتوسعها الجيوبوليتيكى , وهو الامر الذى يؤثر بشكل مباشر على الامن القومى العربى بغض النظر عن اتفاقات (إبراهيم) والى تسعى إسرائيل لتوسيعها على حساب الامن القومى العربى والتلاحم الاسلامى.
الدوافع الإسرائيلية المحتملة للإعتراف بأرض الصومال.. دلالات متنوعة:
يعكس الاعتراف الإسرائيلي يوم 26 ديسمبر 2025 بجمهورية أرض الصومال /صومالى لاند والبالغ مساحتها 176 الف كم مربع دوافع استراتيجية تتعلق بالتحكم في الممرات البحرية بالقرن الإفريقي، تعزيز النفوذ في مواجهة خصوم إقليميين، وفتح قنوات جديدة للتعاون الأمني والاقتصادي وهذه الخطوة تحمل دلالات على إعادة رسم خريطة النفوذ في إفريقيا، لكنها أيضًا تهدد استقرار المنطقة وتثير رفضًا واسعًا من الدول العربية والإسلامية.
1- سابقة دولية خطيرة: إسرائيل أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسميًا بأرض الصومال، ما يفتح الباب أمام تحدي قواعد القانون الدولي المتعلقة بوحدة الدول.
2- إضعاف الدولة الوطنية: الاعتراف يعكس مرحلة جديدة من تآكل القواعد التقليدية للنظام الدولي، حيث باتت البراجماتية ومنطق القوة يتغلبان على الشرعية القانونية.
3- تهديد الاستقرار الإقليمي: الخطوة أثارت رفضا واسعا من الصومال، مصر، تركيا، ودول الخليج والاتحاد الافريقى وعدد من الدول في مجلس الامن ابرزهم الصين، باعتبارها تهديدًا مباشرًا لأمن القرن الإفريقي ووحدة الصومال , وتجدر الإشارة لدفاع مندوبة الولايات المتحدة الامريكية في جلسة مجلس الامن يوم 29 ديسمبر 2025 عن إسرائيل مما يدل على نوايا محتملة لترمب للاعتراف بارض الصومال في مقابل مكاسب شخصية وإقليمية في القرن الافريقى وأخرى متعلقة بالشرق الأوسط كما دافعت تايون عن التصرف الاسرائيلى.
4- إعادة رسم النفوذ: قد يكون الاعتراف بداية لمسار أوسع يعيد تشكيل خريطة النفوذ في إفريقيا، أو مجرد خطوة رمزية محدودة التأثير، لكن في كل الأحوال يكشف عن سيولة الجغرافيا السياسية في المنطقة وتحولات جيواستراتيجية قادمة لتغيير شكل المنطقة مع تنامى الدور الاسرائيلى على حساب القوى الإقليمية الأخرى الفاعلة في .
5- خطوة استباقية قبل تصاعد الموقف : يأتي في توقيت من الواضح فيه تعثر تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة وكذلك تعثر نزع سلاح حزب الله مما يعطى دلالة لتزايد التوتر ويشير لاحتمال حدوث اشتباكات ومواصلة العمل العسكرى الاسرائيلى ضدهم .
6- تزايد شواهد محاولات انفصال المجلس الانتقالي الجنوبى باليمن :بروز شواهد وإجراءات من المجلس الانتقالي الجنوبى في اليمن تشير لمحاولات الانفصال والعودة كدولة مستقلة مثلما كان الوضع قبل عام 1967 قبل توحيده مع اليمن الشمالى 1990 بمعارضة شديدة سعودية ويظهر في هذا السياق الدور الاسرائيلى المحتمل الساعى لدعم الانفصال والاعتراف بالدولة الجنوبية الجديدة مقابل التطبيع مع إسرائيل.
الدافع المحتمل التقدير:
1. الاقتراب من المجال الحيوى للحوثيين والمكونات المتحالفة معهم لتقليص نشاطهم وخاصة حزب الإصلاح اليمنى التابع لجماعة الاخوان المسلمين والمناهضين للامارات . تنفيذ اسرائيل ضربات ضد الحوثيين وعناصر حزب الإصلاح ودعم المجلس الانتقالي الجنوبى والتحركات الإماراتية فضلا عن تنفيذ ضربات ضد ايران مع السعي لشق الاصطفاف العربى في التحالف العربى لدعم الشرعية باليمن ومحاولة إشعال مزيد من الخلافات بين الامارات والسعودية في اليمن وفى مناطق أخرى لضمان إستمرارية نفوذه في المنطقة( إضعاف المنافسين).
2. وضع قوات بحرية وجويه ومحطات إطلاق وتجارب لبرنامجها الصاروخى والنووى ووضع محطات تنصت وجمع معلومات بالتعاون مع الامارات والولايات المتحدة واثيوبيا او منفرده . قيام إسرائيل بتسريع الانتشار والتواجد الفعلى إقليم ارض الصومال ودعم اثيوبيا ودعم ارض الصومال بالتعاون مع الولايات المتحدة .
3 الاستفادة من الموقع الجغرافى الحساس لإقليم ارض الصومال والثروات الارضيه والبحريه والغاز في إقليم ارض الصومال. قيام إسرائيل باستغلال التقدم التكنولوجى لديها لدعم توجهاتها في إقليم ارض الصومال في اطار نظرية رابح رابح وعمل شراكات مع شركات عالمية متعددة الجنسيات للتنقيب عن الثروات بالتعاون مع الولايات المتحدة.
4 زيادة دعم اثيوبيا ضد مصر والتيجراى ومساعدتها فى الحصول على منفذ بحرى بالتعاون مع دول اجنبيه أخرى ولا نغفل فى هذا السياق موافقة جيبوتى على منح اثيوبيا منفذ بحرى في ميناء تاجوراء مقابل رفض اثيوبى واصرارها على النفاذ من خلال اريتريا او ارض الصومال . مواصلة إسرائيل لتقديم الدعم لاثيوبيا في مختلف المجالات ومحاولة ابعاد اثيوبيا عن التعاون مع تركيا عسكريا.
5 التنسيق مع اثيوبيا ضد مصر فى ملف مياه النيل كلما امكن للضغط على مصر لتقديم تنازلات في ملفات أخرى حيوية ومقايضة المصالح. مواصلة إسرائيل دعم اثيوبيا في ملف المياه سعيا للضغط على مصر في اطار المواءمات والمقايضات الاوسع في ملفات أخرى في المنطقة.
6 محاصرة النفوذ التركى ومنافستها فى الصومال والقرن الافريقى وعدم ترك الساحة لها للسيطرة على جنوب البحر الأحمر ودعم تنظيم القاعدة والحوثيين فى اليمن ومنعهم من حركة المقاتلين الا تحت سيطرتها , ولكن هناك عامل هام وهو وجود اثيوبيا التي تتعاون مع تركيا وكذلك الحكومة الصومالية الفيدرالية التي تتعاون بشكل موسع مع تركيا , فضلا عن سابق دخول تركيا كوسيط بين أرض الصومال وإثيوبيا والحكومة الفيدرالية لمحاولة تسوية الخلافات التي نشأت عقب توقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم للاستحواز على 20 كم في ساحل إقليم ارض الصومال وميناء بربرة , وربما تحاول إسرائيل الضغط على تركيا في مقابل تنازل تركيا في ملفات الامن في سوريا وترتيبات امن شرق المتوسط من خلال تعاون إسرائيل مع قبرص واليونان فضلا عن الضغط على تركيا لتخفيف دعمها لحركة حماس . مواصلة محاصرة المصالح التركية في منطقة القرن الافريقى والصومال لدفع تركيا للتفاوض في ملفات سوريا وملف غاز شرق المتوسط ومحاولة طمأنة قبرص واليونان وخاصة فيما يتعلق بقبرص الشمالية المعترف بها من تركيا فقط واعتبار ذلك ذريعة وسابقة لتركيا لمنعها من التصعيد تجاه إسرائيل, مع توسيع نشاطها الاستخباراتى لجمع المعلومات وتاكيدها حول أنشطة الجماعات الجهادية ومحاولة توظيفها لتنفيذ مصالح إسرائيل او ضربها كأحد وسائل إخضاعها او التخلص من قادتها حالة حدوث تباين كبير في الأهداف .
7 توسيع الاتفاقات الابراهيمية مع مكون سنى جديد لتشجيع باقى الدول الإسلامية على التطبيع. مواصلة إسرائيل لجهودها بالتعاون مع الولايات المتحدة لتوسيع دائرة التطبيع التطبيع والاتفاقات الابراهيمية .
8 زيادة التعاون مع قوة حارس الازدهار واسبيدس وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا دخول إسرائيل ضمن التحالفات البحرية بكل اشكالها في منطقة بحر عدن والمحيط الهندى والبحر الأحمر .
9. زيادة التجاره مع القرن الافريقى والشرق الافريقى وربما في اطار دعم ممر لوبيتو بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية من المنتظر ان تقوم إسرائيل ومن خلال رجال الاعمال والشركات الخاصة بتوسيع أنشطتها التجارية في منطقة القرن الافريقى وافريقيا بوجه عام سواء منفردة أو بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية .
10. زيادة التعاون مع دولة الإمارات والولايات المتحدة فى ترتيبات أمن جزر ميون وسوقطرى ووضع محطات تجسس مشتركة متقدمة وتكريس قواعد جديدة للامن البحرى والسيطرة لتلك الجزر على المدخل الجنوبى للبحر الأحمر. قيام إسرائيل بتوسيع نشاطها الامنى والعسكرى في تلك المناطق واستغلال الخلافات بين السعودية والامارات والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق يوم 30 ديسمبر 2025 عقب بيان السعودية بشأن قصف ميناء المكلا والرد الاماراتى ببيان آخر وهو ما يشير لخروج الخلافات للعلن وإحتمال الدخول في صدام عسكرى سواء عن طريق المرتزقة ( حرب بالوكالة ) او الدخول في صدام مباشر يؤثر على استقرار المنطقة ومدخل البحر الأحمر الجنوبى وهو ما ستستغله إسرائيل والولايات المتحدة والغرب واحتمال أيضا تدخل روسيا والصين في هذا الملف للحفاظ على مصالحهم .
11. المشاركة في ترتيبات حماية خطوط الملاحة الدولية والاقليمية وحركة السفن التابعة لها التي ستدخل البحر الاحمر وحماية مسارات الممر الاقتصادى البحرى زيادة التعاون الاسرائيلى الامنى البحرى مع مختلف المنظمات والجهات الدولية والشركات العالمية والتوكيلات الملاحية لتامين حركة سفنها المارة في خليج عدن والبحر الأحمر مع الوضع في الاعتبار خطتها للانخراط الفاعل في الممر الاقتصادى من الهند الى الخليج ثم الأردن ثم الى إسرائيل ومنها لاوروبا وعدم استعاد خيار اشراك سوريا ضمن ترتيبات امنية ومقايضات أوسع تحت مظلة الولايات المتحدة الامريكية.
12. زيادة التنسيق مع الهند ومناوئة الصين بالتعاون مع الولايات المتحدة . ستسعى إسرائيل للتاثير على المصالح الصينية وزيادة التعاون مع الهند في تلك المنطقة .
13. التعاون اثارة الوضع فى خليج عدن والمدخل الجنوبى للبحر الاحمر وربما بتأجيج الوضع ضد الحوثيين وحزب الاصلاح اليمنى المحسوب على جماعة الاخوان الارهابية واثارة الفوضى فى مناطق مختلفة ودعم المجلس الانتقالى الجنوبى اليمنى الذى تدعمه الامارات , بهدف الدفع فى اتجاه تنمية العمل بالممر الاقتصادى من الهند الى اسرائيل ومنها لاوروبا كبديل عن المرور فى البحر الاحمر وقناة السويس والضغط على مصر والسعودية والسودان وجيبوتى لضم اسرائيل فى اى ترتيبات امنية فى البحر الاحمر وخاصة
فى مجلس الدول العربية والافريقية المطله على خليج عدن والبحر الأحمر. ستواصل إسرائيل مساعيها لوضع نفسها ضمن اى ترتيبات في امن البحر الأحمر باعتبارها احد الدول المتشاطئة عليه من خلال ميناء ايلات مع مواصلة مساعيها للتطبيع مع السعودية كهدف استراتيجى لها خلال المرحلة الحالية والقادمة وستوازن بين مساعيها للتطبيع مع السعودية وعلاقاتها المتميزة مع الامارات بشان الملف اليمنى لاسيما عقب الصدام العلنى بين السعودية والامارات ومطالبة رئيس مجلس السيادة اليمنى ( رشاد العيمى) يوم 30 ديسمبر 2025 القوات الإماراتية بمغادرة اليمن خلال 24 ساعة وإعلان الامارت استجابتها لهذا المطلب .
14. دعم نقل مقاتلين وحركة الهجرات غير النظامية لصالح الضغط على دول المتشاطئة على البحر الاحمر او للاستفاده منهم كمقاتلين أجانب لدعم اى مسرح عمليات وخاصة مع تزايد التقارير حول الدعم الاسرائيلى لاوكرانيا على حساب روسيا فضلا عن أفكار ورؤى لتكوين جيش من المرتزقه لمحاربة الشيعه في اليمن ولبنان والعراق ومواجهة الجيش السورى والتى قابلها تقارير اسرائيلية حول تواجد عناصر حوثية تقاتل بجانب حزب الله في لبنان. ستقوم إسرائيل من خلال أجهزة استخباراتها المختلفة ( الموساد – امان – شاباك ) بدعم هذا التوجه وبالتعاون مع شركات الامن الخاصة الإسرائيلية والأخرى متعددة الجنسيات ومن المحتمل قيامها بدعم الامارات في توجهاتها لدعم ميليشيات الدعم السريع للضغط على السودان والسعودية ومصر فضلا عن مناوءة الحركة الروسية في افريقيا وخاصة الفيلق الافريقى / شركة فاجنر .
15. تهجير اهالى القطاع ضمن خطة ممنهجه بالتعاون مع الولايات المتحدة بغض النظر عن اعلان ترمب رفضه للاعتراف بارض الصومال . ستواصل إسرائيل مساعيها لتنفيذ هذا التوجه خلال الفترة الحالية بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية وربما مع دول عربية وإقليمية ومانحين دوليين لتعويض الفلسطينيين المنتقلين مع أخذ ذريعة عدم تسليم فصائل المقاومة لاسلحتها في قطاع غزة لاضفاء القبول الدولى والاقليمى وربما الشرعى في الأمم المتحدة .
16. تشجيع أقاليم أخرى في الصومال للانفصال وربما بمساعدة دول افريقية في محيط الصومال الحيوى حفاظا على حالة عدم الاستقرار التي تسهل تجارة الأسلحة الإسرائيلية والتغلغل الامنى. ستواصل إسرائيل مساعيها لتنفيذ هذا التوجه خلال الفترة الحالية من خلال القوة الذكية مع التركيز على القوة الناعمة.
17. التصدي للتحركات الإيرانية في المحيط الهندى ومنع اى محاولات لتهريب أسلحة للحوثيين من ايران او من الدول الافريقية . ستواصل إسرائيل مساعيها لتنفيذ هذا التوجه بالقوة العسكرية.