“رع”: يناقش دور الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة في الملتقى الثالث لمراكز الفكر العربية

في ٢٣ نوفمبر الماضي، شارك مركز رع للدراسات الاستراتيجية في الملتقى الثالث لمراكز الفكر العربية بحامعة الدولة العربية. وقد تقد المركز بورقة حملت عنوان “دور الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة وتطبيقاته في مراكز الفكر العربية تتناول هذه الورقة البحثية الدور المتزايد الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة”، وناقشت الورقة كيفية توظيف هذه التقنيات داخل مراكز الفكر العربية لتعزيز قدرتها على إنتاج دراسات معمقة ومبنية على الأدلة. كما تستعرض الدراسة طبيعة البيانات الضخمة ومصادرها، وكيف تطوّر اسشتخدام هذه التقنيات عربياً، إضافة إلى المخاطر والتحديات المرتبطة باعتمادها على المستويين البحثي وصناعة القرار.
وأشارت الدراسة التي أعدها المهندس إسلام خالد إلى أن العقد الأخير سهد تحولات جوهرية في طرق إنتاج المعرفة واتخاذ القرار، حيث أصبحت البيانات الضخمة المحرك الرئيسي لفهم السلوك البشري، وتقييم السياسات، واستشراف المستقبل. ومع تزايد حجم البيانات وتعقيدها، برز الذكاء الاصطناعي كأداة مركزية قادرة على تحليل هذه البيانات واستخلاص المعرفة منها. وفي السياق العربي، بدأت مراكز الفكر تدريجياً في تبني هذه الأدوات، إلا أن هذا التبني ما يزال محدوداً، ويواجه تحديات تتعلق بالتمويل، والبنية التحتية، والسيادة الرقمية، والكوادر البشرية المتخصصة.
أولاً: تعريف البيانات الضخمة
أكدت الدراسة أن البيانات الضخمة، هي بيانات تتسم بالحجم الكبير، والسرعة العالية، وتنوع المصادر، بحيث تتجاوز قدرة أدوات الحوسبة التقليدية على تخزينها أو معالجتها. ويُعرف هذا المفهوم عالمياً من خلال نموذج 5Vs:
1. الحجم Volume: مليارات السجلات اليومية.
2. السرعة Velocity: تحديث لحظي يصل إلى ثانية بثانية.
3. التنوع Variety: نصوص، صور، فيديو، حساسات، خرائط، بيانات مالية وغيرها.
4. الموثوقية Veracity: اختلاف جودة البيانات ومصداقيتها.
5. القيمة Value: قدرة البيانات على تقديم معلومات قابلة للاستخدام عند تحليلها.
وبذلك، تتطلب البيانات الضخمة خوارزميات متقدمة وقدرات تحليلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاستخلاص الفائدة منها.
ثانياً: أمثلة على البيانات الضخمة ومجالات استخدامها.
وضعت الورقة من المقدمة من الباحث إسلام خالد مجموعة من الأمثلة على البيانات الضخمة ومجالات استخدامها. كانت كالتالي:
1. بيانات وسائل التواصل الاجتماعي: منشورات، صور، تعليقات، اتجاهات بحثية. تُستخدم في تحليل الرأي العام، ودراسة السلوك الجمعي، ومتابعة الحملات الإعلامية. ينشر المستخدمون عالمياً أكثر من 350 مليون صورة يومياً على فيسبوك، وأكثر من 500 مليون تغريدة يومياً على تويتر/إكس.
2. بيانات الأقمار الصناعية: صور عالية الدقة، خرائط حرارية، تغيّرات عمرانية. تُستخدم في التخطيط الحضري، الأمن الغذائي، إدارة الكوارث، ورصد التحركات على الأرض.
3. بيانات المدن الذكية: حساسات المرور، الطاقة، المياه، الكاميرات. تُستخدم في إدارة البنية التحتية، التنبؤ بالازدحام، وتحسين جودة الحياة.
4. البيانات الاقتصادية والمالية: تغيرات العملات، حركة التجارة العالمية، مؤشرات الأسواق. تُستخدم في السياسات الاقتصادية، تقييم المخاطر، والاستشراف المالي.
ثالثا: حدود استخدام مراكز الفكر والدول العربية للبيانات الضخمة
تقول الورقة المقدمة من إسلام خالد إن استخدام البيانات الضخمة شهد داخل مراكز الفكر العربية تطوراً تدريجياً مرّ بعدة مراحل واضحة، تعكس في مجموعها التحولات التكنولوجية والسياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة خلال العقد الأخير. ففي المرحلة الأولى، التي امتدت تقريباً إلى ما قبل عام 2015، كان الوعي بمفهوم البيانات الضخمة محدوداً للغاية، وكانت معظم مراكز الفكر تعتمد اعتماداً شبه كامل على الأساليب التقليدية في جمع البيانات وتحليلها، مع التركيز على الإحصاءات الرسمية السنوية والدراسات المكتبية. ولم تكن هناك بنية تحتية رقمية متقدمة تسمح بالتعامل مع البيانات غير المهيكلة أو اللحظية، كما لم يكن هناك إدراك كافٍ لأهمية وسائل التواصل الاجتماعي أو الصور الفضائية كمصادر معرفية يمكن الاستفادة منها في التحليل والاستشراف. وقد أدى هذا الواقع إلى بطء شديد في إنتاج الدراسات، وعدم القدرة على مواكبة التحولات السريعة في البيئة السياسية والاجتماعية.
ومع دخول المنطقة في موجة التحول الرقمي بين عامي 2016 و2020، بدأت مراكز الفكر تشهد انتقالاً تدريجياً نحو استخدام أدوات رقمية أكثر تقدماً. فقد أدّت الثورة الرقمية وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي إلى زيادة الوعي بأهمية البيانات الضخمة، ما دفع بعض المراكز إلى استخدام منصات تحليل الرأي العام، والاستعانة ببيئات الحوسبة السحابية لأول مرة. وفي هذه المرحلة، شهدت المنطقة بداية توظيف أدوات تحليل السوشيال ميديا، وبناء شراكات أولية مع جهات حكومية لتبادل البيانات. إلا أن هذا التحول بقي محدوداً بسبب ارتفاع تكلفة الأدوات، ونقص الكفاءات المتخصصة، وضعف التكامل المؤسسي.
غير أن التحول الحقيقي بدأ بعد عام 2020، وهي المرحلة التي يمكن وصفها بمرحلة “التوسع الفعلي” في استخدام البيانات الضخمة. فقد أدّت الجائحة العالمية إلى تسريع التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية والبحثية، ودفع مراكز الفكر إلى اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل الرأي العام، واستخدام تقنيات معالجة اللغة الطبيعية، والتحليل الدلالي للخطاب، والنماذج التنبؤية. كما توسع استخدام البيانات الجغرافية والصور الفضائية في مجالات التخطيط العمراني والأمن الغذائي، بفضل منصات مثل Google Earth Engine. وفي هذه المرحلة بدأت بعض الدول العربية – خاصة في الخليج – بإطلاق وحدات دعم القرار المبنية على البيانات، وإنشاء مختبرات تحليل متقدمة داخل المؤسسات الحكومية.
أما المرحلة الحالية، الممتدة من 2024 وحتى اللحظة، فهي مرحلة “إدراك الحدود”، وهي في الوقت ذاته مرحلة الفرص والتحديات. فقد باتت مراكز الفكر العربية أكثر وعياً بمشكلة الاعتماد المفرط على الأدوات الغربية في التحليل، وما ينتج عن ذلك من مخاطر تتعلق بالسيادة الرقمية، والتحيزات الخوارزمية، ومرور البيانات الحساسة عبر خوادم أجنبية. ورغم وجود قفزة نوعية في الوعي والقدرات البشرية، إلا أن التحديات ما تزال كبيرة، أهمها:
● ارتفاع تكلفة بيانات الأقمار الصناعية.
● محدودية تشريعات تبادل البيانات.
● ضعف الاستثمار في البنية التحتية، وغياب جهود وطنية واسعة لبناء نماذج ذكاء اصطناعي عربية قادرة على معالجة البيانات المحلية بكفاءة.
ومع ذلك، يمكن القول إن المنطقة تعيش حالياً مرحلة إعادة تقييم شاملة لطريقة تعاملها مع البيانات الضخمة، مع وجود توجه واضح نحو تعزيز السيادة الرقمية وتطوير أدوات مستقلة.
رابعاً: مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة
وقد حدد الدراسة التي أعدها الباحث إسلام خالد مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات كالتالي:
أ – مخاطر على مخرجات مراكز الفكر:
1. التحيّز الخوارزمي Algorithmic Bias
رغم القدرات الكبيرة للذكاء الاصطناعي، فإن الخوارزميات قد تعكس التحيّزات الموجودة في البيانات التي دُرِّبت عليها. فإذا كانت البيانات غير متوازنة أو تمثل فئة معينة من المجتمع أكثر من غيرها، فقد تنتج عنها استنتاجات منحازة لا تعبر بدقة عن الواقع الاجتماعي أو السياسي. ويصبح الخطر أكبر عندما تعتمد مراكز الفكر على بيانات من وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تكون الفئات النشطة رقمياً مختلفة عن الفئات غير المتصلة، مما يؤدي إلى “تشوهات منهجية” تجعل النتائج غير دقيقة أو غير قابلة للتعميم.
2. تضخيم الترابطات الوهمية False Correlations
الذكاء الاصطناعي، خاصة نماذج التعلم العميق، قد يكتشف أنماطاً أو ارتباطات بين المتغيرات تبدو صحيحة رياضياً، لكنها لا تمثل علاقة حقيقية في الواقع. وهذا ما يسمى بـ False Correlations.
على سبيل المثال، قد تجد الخوارزمية ارتباطاً بين ارتفاع التفاعل على منصة ما ونجاح سياسة معينة، بينما يكون هذا الارتباط مجرد تزامن زمني وليس علاقة سببية.
وتقع بعض مراكز الفكر في هذا الخطر عندما تعتمد على التحليل الكمي دون فهم السياق السياسي والاجتماعي، مما يؤدي إلى بناء دراسات على روابط غير حقيقية.
3. موثوقية البيانات Data Veracity
تشكل جودة البيانات أحد أهم عناصر المخاطر. فالكثير من البيانات الضخمة، خاصة القادمة من السوشيال ميديا، تكون ملوّثة بالمعلومات المضللة، الحسابات الوهمية، حملات التأثير، الدعاية السياسية، أو “التريندات المصنوعة”.
ويؤدي إدخال هذه البيانات غير الموثوقة في نماذج الذكاء الاصطناعي إلى إنتاج تحليلات خاطئة أو مضللة.
كلما زاد حجم البيانات غير المهيكلة، زادت الحاجة إلى عمليات تنظيف دقيقة (Data Cleaning)، وعدم تنفيذ هذه الخطوة يجعل النموذج ينتج مخرجات غير موثوقة.
4. إقصاء الخبرة البشرية Overdependence on Automated Systems
عندما تعتمد مراكز الفكر بشكل مفرط على نماذج الذكاء الاصطناعي، قد يحدث تقليل غير مقصود من دور الخبرة التحليلية البشرية. فالخوارزميات تقدم نتائج رقمية، لكنها لا تمتلك القدرة على تفسير السياق السياسي، أو فهم البُعد الاجتماعي والثقافي، أو إدراك الرموز والدلالات العميقة في الخطاب العام.
ويؤدي هذا إلى فجوة خطيرة: نتائج تبدو صحيحة رياضياً لكنها غير دقيقة سياسياً.
لذلك، الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي بدون دمج الخبرة البشرية قد ينتج عنه دراسات تفتقر إلى العمق ولا تعكس الصورة الحقيقية على الأرض.
ب – مخاطر على صانع القرار:
1. اتخاذ قرارات بناء على نماذج “صندوق أسود” يصعب تفسيرها
تعتمد كثير من نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة—خصوصاً نماذج التعلم العميق—على عمليات رياضية معقدة تُنتج نتائج دقيقة رقمياً، لكن يصعب تفسير كيفية وصولها إلى تلك النتائج. وهذا النوع من النماذج يُعرف باسم Black-Box Models.
عندما يستقبل صانع القرار توصيات مبنية على نموذج غير قابل للتفسير، يصبح اتخاذ القرار مبنياً على ثقة في النظام وليس فهمًا للمنطق التحليلي. وهذا يمثل خطراً كبيراً لأن صانع القرار قد يبني سياسات حساسة على نتائج لا يمكن مراجعتها منهجياً أو فهم العوامل المؤثرة فيها، مما يضعف المساءلة ويحدّ من القدرة على تقييم المخاطر الحقيقية.
2. الاعتماد الزائد على الآلة وإغفال السياق السياسي والاجتماعي
من أخطر التحديات أن ينظر صانع القرار إلى مخرجات الذكاء الاصطناعي باعتبارها “حقائق مطلقة”، بينما هي في الحقيقة تحليل احتمالي يعتمد على البيانات المتاحة فقط.
قد تؤدي هذه الثقة غير المدروسة إلى تجاهل عناصر لا تستطيع الآلة إدراكها، مثل:
● التوازنات السياسية
● الحساسية الاجتماعية
● التأثيرات الثقافية
● التوقعات الشعبية
● العلاقات غير الرسمية بين الفاعلين
فالآلة لا ترى إلا البيانات المتاحة لها، بينما القرارات السياسية تحتاج رؤية شاملة تتضمن ما هو ظاهر وما هو مخفي في ديناميكيات المجتمع و إغفال هذا السياق يجعل القرار ناقصاً—even لو كان التحليل التقني صحيحاً.
3. خطر البيانات المزوّرة التي قد تؤثر على التحليل
مع تزايد الاعتماد على البيانات الضخمة، أصبح خطر “تسميم البيانات” أو Data Poisoning أكثر واقعية.
ويحدث هذا عندما تُغذّى النماذج ببيانات مزوّرة أو غير دقيقة أو موجهة عمداً، سواء من جهات داخلية أو خارجية، بهدف التأثير على مخرجات التحليل.
و بما أن صانع القرار يعتمد على ما تقدمه مراكز الفكر، فإن تحليل البيانات المزوّرة قد يؤدي إلى:
● تقييم خاطئ للتهديدات
● اتخاذ قرارات مبنية على معلومات ملفقة
● سوء تقدير للرأي العام
● تصعيد أزمات داخلية أو خارجية
وهذا الخطر يتضاعف في منطقة تشهد استقطاباً إعلامياً وحروباً معلوماتية.
4. فجوة الفهم بين محللي البيانات وصانع القرار، مما يؤثر على جودة القرار النهائي
حتى مع وجود بيانات صحيحة ونماذج دقيقة، تبقى هناك مشكلة كبيرة وهي ان اللغة التقنية المعقدة التي يستخدمها محللو البيانات لا تصل بسهولة لصانع القرار. فقد يقدم محلل البيانات نموذجاً إحصائياً متقدماً يحتوي على:
نسب احتمالية ، منحنيات تنبؤية ، معاملات وزن و هوامش خطأ ، بينما يحتاج صانع القرار إلى تفسير بسيط وواضح يبيّن:
● ماذا يعني هذا التحليل عملياً؟
● كيف سيؤثر على القرار؟
● أين توجد المخاطر؟
● ما حدود الثقة في النموذج؟
ولذلك عندما تضيق هذه الفجوة، يصبح القرار مبنياً على فهم ناقص أو تأويل غير دقيق، مما يؤثر مباشرة على جودة السياسات العامة ومخرجاتها.
خامساً: الدور الحاسم للدعم المالي
وأشارت الدراسة المقدمة من إسلام خالد إلى أنه للدعم المالي دوراً محورياً في قدرة مراكز الفكر على تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ أن تحليل البيانات الضخمة يتطلب:
1. بنية تحتية باهظة التكلفة تشمل خوادم، وشبكات تخزين، وحماية سيبرانية.
2. كوادر بشرية متخصصة مثل علماء البيانات، وخبراء الذكاء الاصطناعي، ومحللي الصور الفضائية.
3. تكلفة الوصول للبيانات مثل صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، ومنصات تحليل الأسواق، وأدوات تحليل السوشيال ميديا.
4. استدامة التطوير والتحديث، بما يشمل تدريب الموظفين وتطوير النماذج باستمرار.
وبذلك، فإن أي مبادرة تعتمد الذكاء الاصطناعي داخل مراكز الفكر تحتاج إلى تمويل منتظم ومستدام لضمان فعاليتها.
سادساً: اعتماد مراكز الفكر العربية على الأدوات الغربية
الغالبية العظمى من مراكز الفكر العربية تعتمد على أدوات ذكاء اصطناعي غربية بسبب:
1. ارتفاع تكلفة بناء أدوات محلية.
2. نقص الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي.
3. غياب بيانات عربية كافية لتدريب نماذج محلية فعالة.
4. محدودية الاستثمار البحثي مقارنة بالمراكز الغربية.
ومن مخاطر هذا الاعتماد:
– التبعية التقنية.
– التحيّز الخوارزمي للبيانات الغربية.
– خطر السيادة الرقمية، حيث تمر البيانات عبر خوادم أجنبية.
– صعوبة تفسير النتائج لعدم مواءمتها للبيئة العربية.
وبذلك يصبح الاستثمار في بناء منصات ذكاء اصطناعي عربية ضرورة استراتيجية لمستقبل مراكز الفكر وصناعة القرار في المنطقة.
التوصية
توصي هذه الورقة بضرورة تبنّي الدول العربية ومراكز الفكر مساراً استراتيجياً موحّداً يقوم على بناء منظومات ذكاء اصطناعي وطنية مستقلة، قائمة على بيانات عربية خالصة، وبنية تحتية محلية، وتعاون إقليمي فعّال، بهدف تقليل الاعتماد على الأدوات الغربية وتعزيز السيادة الرقمية.
كما تؤكد الورقة أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير كوادر بشرية متخصصة، وتوفير تمويل مستدام لمراكز الفكر، يمثل متطلباً ضرورياً لتمكين هذه المراكز من إنتاج دراسات دقيقة، وموثوقة، وقادرة على دعم صناعة القرار في العالم العربي.
وتشدد الورقة على أهمية دمج الخبرة الإنسانية مع الخوارزميات، ومعالجة مخاطر التحيّز والبيانات المضلّلة، بما يضمن أن تكون التحليلات المستندة إلى الذكاء الاصطناعي داعمة لصانعي القرار، لا بديلاً عن البصيرة السياسية والاجتماعية التي يختص بها الخبراء.
بالتوفيق الدائم إن شاءالله رب العالمين