على محمد الشرفاء الحمادي يكتب.. على مصر عدم الانجرار نحو الفخ الإجرامي

مصر، بموقعها الجغرافي ومكانتها في العالم العربي، وبتاريخها المناضل ضد كل أشكال الاستعمار ونوايا الشر لدى إسرائيل، واجتماع قوتَي الشر، على رأسهما أمريكا بقائد تخرج من المستنقع، ومات ضميره، وتوحشت عقيدته، يعبد المال لينمي ثروته، لا يهمه الإنسان، أم قتله أم اغتاله، ليزيحه عن طريقه، فلا يذرف دمعةً عليه، المهم هو ذاته التي تضخمت وتحالفت مع الشيطان، وربيبة بريطانيا، إسرائيل، منبع الشر في العالم منذ عصر موسى، وقتلة الأنبياء.

هم الوحيدون الذين ينظرون إلى مصر، وقد خدعتهم، وفق اتفاقية كامب ديفيد، ويريدون الانتقام منها. مصر التي تؤمن بقضايا الشعوب، وعلى رأس تلك القضايا القضية الفلسطينية، وخاصة بعد أن وقع ترامب في الفخ، في عدوانه على إيران، وهو يبحث عن مخرج، ويعتقد أن مخرجه حملة حربية تشترك فيها دول الخليج وتقودها مصر، ليحترقوا في أتون حرب فاشلة أسقطت القوة العظمى تحت أقدام الإيرانيين.

والسبيل الوحيد للخروج من المستنقع الذي وقع فيه ترامب هو حرق منطقة الشرق الأوسط، ذلك هو السبيل لإنقاذه. فعلى مصر عدم الانجرار نحو الفخ الإجرامي، وإسرائيل لم تقفل حسابها بعد مع مصر، فلا بد من خطط بديلة يتم تنفيذها في الليل، دون إعلام أو شعارات، تقودها مصر لتشكيل جبهة عربية لمواجهة التخطيط الإسرائيلي والأمريكي، لإفشال مخططاتهم.

ولا بد أن تُشكل لجنة سريعًا ممن يمثلون القيادة المصرية، وكل دولة خليجية تكلف أحد أبنائها ضمن هذه اللجنة، لوضع خطة استراتيجية لمواجهة العدوان الشرير بالسرعة الممكنة. فالعدو لن يرحم العرب، ويعتبرهم أخطر أعدائه، حينما احتلوا أوروبا في الماضي باسم الإسلام، انتقامًا مبينًا منذ قرون، ويحرضهم على الانتقام حلفاء الشيطان، بنو إسرائيل المجرمون.

فالمطلوب التأني والتخطيط في صمت، كما يفعل أعداء العرب، وإلا سيكون مصير العرب الاستعباد، ونهب الثروات، والسيطرة على مكامن البترول، وتسقط السيادة، وتنهار الأحلام بسبب الأنانية عند قادتهم، وعدم التخطيط، وفقدان الثقة.

والله المعين.

المفكر على محمد الشرفاء

مفكر وكاتب عربي مشغول بهموم أمته.. لديه رؤية ومشروع استراتيجي لإعادة بناء النظام العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.. وينفذ مشروع عربي لنشر الفكر التنويري العقلاني وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام.. الكاتب قدم للمكتبة العربية عدداً من المؤلفات التي تدور في معظمها حول أزمة الخطاب الديني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى