رياح التغيير: كيف يعكس التباين الألماني الفرنسي التحولات داخل الاتحاد الأوروبي؟

سلمى محمد-باحثة مساعدة

مثلت الشراكة بين فرنسا وألمانيا حجر الأساس في مسار التكامل داخل الاتحاد الأوروبي حيث شكل “محرك باريس–برلين” الإطار غير الرسمي لقيادة الاتحاد وتوجيه قراراته الكبرى. فقد قام هذا المحور على توازن بين الثقل الاقتصادي الألماني والطموح السياسي الفرنسي مما مكنه من لعب دور محوري في إدارة الأزمات وتعميق الاندماج الأوروبي. إلا أن التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا وأزمة الطاقة وتصاعد التنافس الدولي، كشفت عن تباينات متزايدة بين باريس وبرلين في الرؤى والأولويات.

ومع اتساع هذه الفجوة، برزت تساؤلات حول طبيعة القيادة داخل الاتحاد الأوروبي: هل يعكس تعثر المحرك الفرنسي–الألماني فراغًا قياديًا حقيقيًا أم أن الاتحاد يشهد إعادة تشكيل تدريجية لنمط قيادته في سياق أوروبي أكثر تعددية وتعقيدًا.

تباين استراتيجي

على الرغم من أن المحور الفرنسي–الألماني كان دائمًا الركيزة الأساسية للقيادة الأوروبية إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تباينًا واضحًا في السياسات والرؤى بين باريس وبرلين. يظهر هذا التباين في المجالات الدفاعية والاقتصادية والصناعية، مما أدى إلى توترات داخلية وأثر على قدرة الدولتين على تقديم قيادة موحدة للاتحاد الأوروبي.

(*) الخلاف الدفاعي وتضارب الأولويات: شهدت العلاقات توترًا على خلفية تصريحات وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، والتي دعا فيها فرنسا إلى زيادة إنفاقها الدفاعي حتى وإن تطلب الأمر خفضًا في بنود إنفاق أخرى. تأتي هذه التصريحات في سياق خلافات متصاعدة بين المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن السياسات التجارية وآليات الاقتراض الأوروبي المشترك، بالإضافة إلى الاختلاف في رؤية السيادة الأوروبية والاستقلال الاستراتيجي عن الولايات المتحدة.

(*) الإنفاق الدفاعي: ترى برلين أن الخطاب الفرنسي حول السيادة الأوروبية لا يقترن بإجراءات مالية وعسكرية كافية على أرض الواقع، حيث رفض فاديفول فكرة اللجوء إلى السندات الأوروبية المشتركة (Eurobonds) لتمويل زيادة الإنفاق الدفاعي، داعيًا الحكومة الفرنسية إلى إعادة ترتيب أولوياتها المالية عبر خفض نفقات في مجالات أخرى لخلق هامش مالي يسمح بتعزيز القدرات الدفاعية. وشدد الوزير الألماني على ضرورة أن تلتزم كل الدول الأوروبية المستهدفة برفع إنفاقها الدفاعي وفق أهداف حلف شمال الأطلسي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035، معتبرًا أن أي حديث عن الاستقلال عن الولايات المتحدة يجب أن يسبقه “إنجاز الواجبات الداخلية”.

في المقابل، أكدت باريس على التزامها بتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية المشتركة، مشيرة إلى أنها ضاعفت ميزانيتها الدفاعية منذ عام 2017 وتركز على آليات تمويل جماعية لدعم مشاريع الدفاع والتكنولوجيا والتحول البيئي. يظهر هذا الخلاف بوضوح التباين في مقاربتَي البلدين: بينما تركز برلين على الانضباط المالي والمسؤولية الوطنية، تسعى باريس إلى تعزيز أدوات التعاون المشترك ضمن الاتحاد الأوروبي.

(*) إشكالية المظلة النووية الأوروبية: في ظل تصاعد الشكوك بشأن استدامة المظلة النووية الأمريكية، بدأ النقاش الأوروبي ينتقل من مرحلة الاعتماد الضمني على الضمانة الأطلسية إلى التفكير في خيارات ردع أكثر استقلالاً. وقد عكس كل من ماكرون وميرتس هذا التحول بوضوح رغم تباين منطلقاتهما الاستراتيجية.

ففرنسا، بوصفها القوة النووية الوحيدة داخل الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا، تدفع نحو “حوار استراتيجي أوروبي” يدمج الردع النووي الفرنسي في مقاربة أمنية أشمل مع الحفاظ على الطابع السيادي لقرار الاستخدام الذي يبقى حصريًا بيد الرئيس الفرنسي، وهو امتداد لعقيدة الاستقلال النووي التي ترسخت منذ عهد شارل ديجول.

وفي المقابل تبنت ألمانيا موقفًا أكثر حذرًا، إذ شدد ميرتس على أن أي نقاش حول الردع النووي يجب أن يظل “مدمجًا بصرامة” ضمن إطار المشاركة النووية لحلف شمال الأطلسي مؤكدًا التزام برلين الكامل بترتيبات الناتو القانونية والاستراتيجية. وأوضح أن ألمانيا لا تسعى إلى تطوير سلاح نووي خاص بها، بل تفضل استمرار المظلة الأمريكية بالتوازي مع إمكان تعزيز التنسيق مع فرنسا، دون أن يعني ذلك نقل سلطة القرار النووي إلى ألمانيا. ومن هذا المنظور، تنظر ألمانيا إلى الردع الفرنسي المحتمل بوصفه مكملًا لا بديلًا للضمانات الأطلسية

لا يصل هذا التباين إلى حد القطيعة، لكنه يكشف اختلافًا في تصور السيادة والاعتماد الاستراتيجي؛ حيث تنظر فرنسا إلى الردع بوصفه أداة لتعزيز الاستقلال الأوروبي طويل الأمد، بينما تتعامل ألمانيا معه كامتداد مكمل للإطار الأطلسي لا بديلاً عنه.

(*) التباين المالي والسياسي في دعم أوكرانيا: تجلى التباين الفرنسي–الألماني أيضًا في أزمة القرض الأوروبي لأوكرانيا، حيث وافق الاتحاد الأوروبي على تقديم قرض ضخم بلا فوائد لتلبية الاحتياجات العسكرية والاقتصادية لأوكرانيا للعامين 2026 و2027، معتمدين على اقتراض الاتحاد من الأسواق المالية بدلاً من الاعتماد المباشر على الأصول الروسية المجمدة. حيث رفضت بلجيكا تنفيذ خطة “القرض التعويضي” نتيجة المخاطر القانونية والانتقامية المحتملة من روسيا، رغم الدعم القوي لألمانيا التي رأت في هذه الخطوة إجراءً استراتيجيًا يعزز الاستقلال الأوروبي. في المقابل، انضمت فرنسا إلى بلجيكا وإيطاليا في تبني نهج أكثر حذرًا، مفضلة الحلول التقليدية الأقل عرضة للمخاطر.

وواجهت المفاوضات اعتراضات إضافية من المجر وسلوفاكيا والتشيك، وتم التوصل إلى حل وسط بإعفائهم من المسؤولية المالية مقابل عدم عرقلة الاتفاق مع تجميد الأصول الروسية إلى أجل غير مسمى، مع الحفاظ على إمكانية استخدامها مستقبلًا لسداد القرض في حال دفع روسيا التعويضات.

(*) الشلل الصناعي الفرنسي-الألماني: أزمة FCAS: شكلت التحديات الصناعية والاستراتيجية أيضًا جزءًا من أسباب التعثر الفرنسي–الألماني، كما يتضح من مشروع النظام المستقبلي للقتال الجوي (FCAS) المشترك بين فرنسا وألمانيا وإسبانيا. إذ يعاني المشروع من صعوبات هيكلية أدت إلى شلل مستمر منذ نحو عام نتيجة نزاعات صناعية بين شركتي Dassault وAirbus حول القيادة والتكنولوجيا وتقاسم العمل.

ويهدف المشروع إلى تطوير مقاتلة من الجيل السادس بالإضافة إلى الطائرات بدون طيار وخدمات ”السحابة القتالية المشتركة”، ويعتبر من المشاريع الرائدة في التعاون الدفاعي الأوروبي. وتهدد الأزمة السياسية والصناعية بانهيار المشروع وهو ما سيكون ضربة سياسية كبيرة للرئيس الفرنسي ماكرون الذي أطلق المشروع شخصيًا مع المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل عام 2017.

وحاولت باريس وبرلين تسوية الخلافات دون جدوى، فيما يفكر المستشار ميرتس في خيارات جذرية تشمل تقسيم المقاتلة المأهولة إلى مقاتلتين وطنيتين أو إنهاء مشاركة ألمانيا في المشروع بالكامل. وبالتوازي، يدرس الاتحاد الأوروبي بدائل مثل المشاركة في برنامج Global Combat Air Programme (GCAP) المنافس الذي تقوده إيطاليا والمملكة المتحدة واليابان، مما يعكس صعوبة التوافق الصناعي والاستراتيجي بين باريس وبرلين.

أبعاد التباين الأوروبي

يشهد الاتحاد الأوروبي اليوم تباينات واضحة في الرؤى الاستراتيجية بين الدول الأعضاء، تتراوح بين توجهات تدعو إلى تعميق التكامل المؤسسي والمالي، وتوجهات أخرى تركز على تعزيز النمو الاقتصادي الوطني وتقليص الأعباء البيروقراطية. ويبرز هذا الانقسام بشكل جلي في السياسات الدفاعية والاقتصادية والطاقة، حيث يؤدي اختلافات الأولويات إلى تحديات في التنسيق واتخاذ القرارات مما يؤثر على قدرة الاتحاد على تحقيق السيادة الاستراتيجية والاستجابة بفعالية للأزمات الجيوسياسية

ويمثل معسكر التكامل الأوروبي التوجه الذي يرى أن السيادة الاستراتيجية الأوروبية لا تتحقق إلا عبر تعميق الاندماج المؤسسي وذلك من خلال سياسات صناعية مشتركة وأدوات مالية منسقة واقتراض مشترك عند الضرورة وتعزيز القدرة التنظيمية على مستوى الاتحاد الأوروبي. ويعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي من أبرز ممثلي هذا التوجه حيث يدافعان عن فكرة “الاستقلالية الأوروبية” باعتبارها قدرة جماعية على الفعل في بيئة دولية عدائية، تتسم بالتنافس الأمريكي–الصيني، وتعقيدات الاعتماد المتبادل، وتقلبات سلاسل الإمداد.

ووفق هذا المنظور، لا يمكن لأي دولة عضو – حتى ألمانيا أو فرنسا – تحقيق الاستقلال التكنولوجي أو الأمن الطاقوي أو المصداقية الدفاعية بمفردها، بل يتطلب الأمر أدوات عابرة للحدود مثل المشتريات الدفاعية المشتركة، وتمويل البحث والتطوير على مستوى الاتحاد، واستخدام أدوات مالية تنافس قدرة الولايات المتحدة أو الصين. وقد تجسدت هذه الفكرة عمليًا في آلية “التعافي والمرونة” خلال جائحة كوفيد-19 ويعاد تطبيقها اليوم في النقاشات حول سندات الدفاع وتمويل البنية التحتية للطاقة.

وفي المقابل يمثل معسكر النمو تيارًا آخر داخل الاتحاد الأوروبي، يضم قادة مثل المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. ويؤكد هذا التيار أن أزمة أوروبا لا تنبع من نقص المركزية، بل من الإفراط في التنظيم وضعف النمو الاقتصادي.

وينطلق هذا التوجه من مبدأ أن استعادة التنافسية وتحقيق السيادة الاقتصادية تمر عبر تقليص الأعباء البيروقراطية وتشجيع الاستثمار الخاص وتنشيط الاقتصادات الوطنية.

ووفق هذا التصور يعتبر الرخاء الاقتصادي شرطًا لتحقيق السيادة وليس مجرد نتيجة لها. ولا يرفض هذا المعسكر التعاون الأوروبي لكنه يعارض المزيد من المركزية المؤسسية، معتبرًا أن فجوة التنافسية مع الولايات المتحدة وآسيا ناتجة عن أعباء تنظيمية مفرطة في مجالات البيئة والرقمنة والتمويل. ومن هذا المنطلق، تُفهم السيادة في هذا التيار على أنها حصيلة قوة الدول الأعضاء وتنافسيتها لا مشروعًا يُصاغ حصريًا في بروكسل.

ويتجاوز التباين بين التيارين مجرد اختلاف نظري حول الوسائل، إذ يحمل انعكاسات عملية عميقة على قدرة الاتحاد الأوروبي على اتخاذ قرارات استراتيجية متسقة. ففي المجال الدفاعي قد يؤدي عدم التنسيق إلى ازدواجية في الإنفاق بدلًا من تحقيق قفزة جماعية في القدرات الدفاعية. وفي قطاع الطاقة يظهر التوتر بين الاستثمار المشترك في البنية التحتية الأوروبية، وبين سياسة تخفيف القواعد لدعم القدرات الوطنية.

يعكس هذا الانقسام صعوبة تحقيق توافق استراتيجي بين الدول الأعضاء ويؤكد الحاجة إلى إدارة دقيقة للتباين بين الرؤى التكاملية والتنافسية لضمان أن تبقى السياسات الأوروبية فعالة ومتماسكة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

تحولات هيكلية

أثار تراجع التنسيق الفرنسي–الألماني تساؤلات حول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي يمر بحالة فراغ قيادي أم أن المشهد يعكس إعادة توزيع لمراكز النفوذ داخله. فمع انحسار ديناميكية “ميركرون” التي طبعت العقد الماضي، لم يعد الثنائي الألماني–الفرنسي يحتكر توجيه الأجندة الأوروبية في ظل تصاعد الأزمات الأمنية والاقتصادية.

(&) الدور المحوري لألمانيا: تكتسب برلين في ظل تراجع الزخم الفرنسي نتيجة الضغوط المالية والسياسية الداخلية، موقعًا حاسمًا في تحديد اتجاه الاتحاد. فالتحدي الأوروبي لا يتمثل في الاختيار بين التكامل والتحرر التنظيمي، بل في كيفية المزج بينهما وتوقيت كل منهما بدقة.

وتواجه ألمانيا معضلة مزدوجة؛ فمن جهة تضرر نموذجها الصناعي القائم على التصدير إلى الصين والطاقة الروسية الرخيصة مما يجعل خطاب التحرر التنظيمي جذابًا داخليًا. ومن جهة أخرى، تدرك برلين أهمية الحجم الأوروبي في مجالات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية. وقد تمثل هذه الازدواجية جسرًا للتوفيق بين المعسكرين كما قد تكون مصدرًا لتعميق الانقسام.

في هذا السياق، برز ما يمكن توصيفه بـ”محور برلين–روما” كتحالف براجماتي بين المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. لا يستند هذا المحور إلى تقارب أيديولوجي بقدر ما يقوم على حسابات استراتيجية مشتركة؛ حاجة ألمانيا إلى شركاء يدعمون توجهها نحو تعزيز القدرات الدفاعية والتنافسية الصناعية، وسعي إيطاليا إلى تثبيت موقعها داخل قلب عملية صنع القرار الأوروبي.

(&) الأجندة المشتركة: يمثل هذا التقارب تحولًا في أنماط القيادة الأوروبية حيث تنتقل من ثنائية فرنسية–ألمانية تقليدية إلى تحالفات مرنة تتشكل وفق الملفات والأزمات. فـ”محور برلين–روما” يدفع نحو أجندة تركز على إعادة التسلح الأوروبي وحماية الصناعات الاستراتيجية وضبط سياسات الهجرة، مع الحفاظ على الالتزام بحلف شمال الأطلسي، ولكن مع خطاب متزايد حول “الاستقلال الاستراتيجي”.

ولا يعني ذلك إقصاء فرنسا من المعادلة، إذ لا تزال تحتفظ بدور مركزي في ملفات الردع النووي والدبلوماسية. غير أن صعود محور برلين–روما يشير إلى انتقال نسبي في مركز الثقل السياسي نحو حكومات تضع الأمن والتنافسية في مقدمة الأولويات بدلًا من التركيز على الإصلاح المؤسسي العميق للاتحاد.

وبالتالي، فإن ما يبدو كفراغ قيادي قد يكون في حقيقته إعادة تموضع للقوى المحركة للاتحاد الأوروبي، حيث يعاد تشكيل القيادة عبر شبكات تحالفات جديدة تعكس ضغوط البيئة الجيوسياسية الراهنة.

ختامًا، يتضح أن الاتحاد الأوروبي لا يواجه أزمة وجودية بقدر ما يمر بمرحلة إعادة تشكل قيادي واستراتيجي في بيئة دولية شديدة الاضطراب. فالتراجع النسبي لمحور باريس–برلين لم يؤد إلى شلل مؤسسي، بل أفسح المجال لتحالفات أكثر براجماتية ومرونة، تعكس انتقالًا من قيادة ثنائية تقليدية إلى نمط أكثر تعددية يقوم على مصالح ظرفية وتقاربات سياسية.

مع ذلك، فإن إعادة التموضع هذه تحمل في طياتها مخاطر ملموسة أبرزها تعميق منطق “أوروبا متعددة” وإبطاء الإصلاحات المؤسسية الكبرى وتفاقم التباينات بين الدول الأعضاء حول أولويات الإنفاق والسيادة الاقتصادية. فإذا نجحت هذه الصيغ الجديدة في تحقيق نتائج عملية تعزز القدرة التنافسية والتماسك الدفاعي، فقد تؤسس لنموذج قيادة أكثر مرونة وواقعية. أما إذا أخفقت، فقد يتكرس شعور بفراغ قيادي أعمق يضعف قدرة الاتحاد على الاستجابة الحاسمة للتحديات الخارجية.

وعليه، يقف الاتحاد الأوروبي أمام مفترق استراتيجي؛ إما أن يحول التباين الداخلي إلى آلية تعزز فاعليته الجماعية أو أن يتحول هذا التباين إلى عامل استنزاف يحد من طموحه في ترسيخ موقعه كفاعل مستقل في النظام الدولي المتغير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى