مصر تحذر من “التطهير العرقي” وتدعو للسلام العادل

كلمة الدولة أمام الجمعية ٠العامة للأمم المتحدة بشأن فلسطين
في لحظة فارقة من تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، جاءت كلمة مصر، التي ألقاها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتؤكد الثوابت الوطنية والعربية في دعم القضية الفلسطينية، وتدعو المجتمع الدولي إلى التحرك بعد طول صمت.
رفض قاطع للتهجير والتطهير العرقي:
أكدت مصر، على لسان رئيس وزرائها، رفضها أي محاولة لفرض التهجير القسري على الشعب الفلسطيني، محذرة من أن هذا المسار يمثل جريمة تطهير عرقي لا يمكن القبول بها. هذه اللغة المباشرة تعكس تحولاً في الخطاب المصري نحو موقف أكثر حزماً أمام الانتهاكات المستمرة، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية.
ما بعد الاعتراف… خطوات عملية مطلوبة:
ثمّنت مصر الاعترافات المتزايدة بدولة فلسطين، لكنها شددت على أن هذه الاعترافات الرمزية يجب أن تتبعها خطوات سياسية حقيقية لإطلاق عملية سلام جادة، تستند إلى الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، مع تحديد إطار زمني وجدول تنفيذ واضح.
مصر ودورها التاريخي:
عكست الكلمة التزام مصر التاريخي والمستمر تجاه القضية الفلسطينية، انطلاقاً من مسؤولية قومية واستراتيجية. فمصر كانت ولا تزال ركيزة للاستقرار وصانعة للسلام في الشرق الأوسط، وقد دفعت ثمناً سياسياً وإنسانياً للحفاظ على هذا الدور.
لا سلام دون دولة فلسطينية:
أكدت مصر أن السلام الدائم مستحيل من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأن أي محاولة للالتفاف على هذا المبدأ لن تجلب إلا مزيداً من العنف وعدم الاستقرار.
إدانة واضحة للعدوان الإسرائيلي:
استندت الكلمة إلى تقارير أممية رسمية، منها تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة الذي اتهم الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية. مصر لم تتردد في تسمية الأمور بمسمياتها، مؤكدة أن حماية المدنيين الفلسطينيين مسؤولية دولية لا يجوز التهرب منها.
دعوة إلى المجتمع الدولي:
دعت مصر المجتمع الدولي، وخاصة القوى الكبرى، إلى التحرك الفوري لوقف العدوان وتهيئة المناخ لإطلاق مفاوضات جادة تؤدي إلى سلام عادل ودائم.
في الختام، عكست كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وعياً سياسياً واستراتيجياً بخطورة المرحلة، وجددت التزامها الثابت بحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن العدل أساس السلام وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم.