صناع مصر في الولاية الجديدة للرئيس السيسي

د. بلال بدوي- أمين مساعد أمانة الصناعة والتجارة المركزية بحزب مستقبل وطن

خلال أيام معدودة، تحتفل الدولة المصرية بكل مكوناتها شعب وحكومة وإقليم، بتنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسًا لمصر بالفترة الرئاسية الثالثة من 2024 إلى عام 2030. ومن منطلق مضامين علم الجغرافية السياسية، وهنا أعني دلالة المكان وعلاقته بالسياسة، تبدو احتفالية تنصيب الفترة الرئاسية الثالثة للرئيس بالعاصمة الإدارية الجديدة، معززة لثقافة البناء والتشييد، التي في تقديري تعبر عن نضوج مشروع الرئيس السيسي لمستقبل مصر، حيث يشهد مقر مجلس النواب، بالعاصمة الإدارية أول حلف يمين رئاسي، ويستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي فى جلسة خاصة لأداء اليمين الدستورية.

للجغرافيا دلالات، ومن أهم بنود تحليل خطابات الرؤساء والملوك، هو سياق إلقاء الخطاب وتوقيته ومكان إلقاءه، وبالتالي اختيار الرئيس عبد الفتاح السيسي للعاصمة الإدارية، بالتحديد مجلس النواب، لتكون شاهدة على انطلاق الفترة الرئاسية الثالثة، يُعد بمثابة تتويج للانجازات التي تمت في الفترتين السابقتين، بل تأكيد على نجاح المسار الذي اتخذه الرئيس السيسي منذ توليه المسئولية، الذي انتهى بجاهزية واحدًا من أهم مشروعات العالم خلال الخمس سنوات الماضية.

ومن مشروع العاصمة الإدارية وبرلمانها الذي يستقبل جميع نوابه في جلسة خاصة، الرئيس السيسي، ليؤدي فيها اليمين المنصوص عليه في الدستور.. “أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه”،– انتقل إلى توضيح ما ذكرته سابقًا عن جاهزية الدولة ونضوج مشروع الرئيس السيسي لمستقبل مصر، محاولًا ترجمة عنوان المقال ” صناع مصر في الولاية الجديدة للرئيس السيسي”.

من الضروري أن يسعد “صناع مصر”  بتنصيب الرئيس السيسي لفترة رئاسية ثالثة، وتأكيدًا لما شهدت فترتي الولاية الأولى والثانية للرئيس عبد الفتاح السيسي من عام ٢٠١٤ حتى عام 2024، من تحولات في بنية الصناعة المصرية، التي شهدت تعزيز مفهوم “المجمعات الصناعية” على مستوى الجمهورية،  و”توطين التكنولوجيا”. حيث وجه الرئيس خلال ولايته الثانية، بتعزيز جهود تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا، ومن ثم تخفيض فاتورة الاستيراد بالعملة الأجنبية من الخارج، خاصةً ما يتعلق بمدخلات الصناعة”.

توضيحًا لما سبق، يمكن القول إن مشروع الرئيس السيسي لمستقبل مصر، خاصة في جزءه المتعلق بـ “صناع مصر”، وصل إلى مرحلة النضوج التي من المؤكد أن تُحصد ثمارها كاملة في الولاية الثالثة لسيادته، فقد شهدت الصناعة المصرية في آخر 5 سنوات، سواء على مستوى التشريعات، أو بناء الوحدات والمصانع الجديدة، قفزة أدت إلى إعادة تموضع الصناعة المصرية بين منافسيها في الشرق الأوسط، فمشروع الرئيس السيسي في الصناعة الوطنية شهد في الفترة الأخيرة تسجيل عدد غير مسبوق من المصانع الجديدة لدى هيئة التنمية الصناعية، بالإضافة إلى تسهيل البحث عن المناطق الصناعية الجديدة من خلال الخريطة الإلكترونية، التي وصلت إلى مرحلتها السادسة بهدف دفع عجلة التنمية والتوسع فى تقديم الخدمات الإلكترونية لمجتمع الأعمال للتيسير على المستثمرين.

من المؤكد أن مجتمع “صناع مصر”، سيجني إنجازات الولايتين الأولى والثانية للرئيس السيسي، التي شملت تنفيذ الدولة أعمال البنية التحتية، وتسليم المنشآت شاملة كل الموافقات اللازمة، بالتالي قد تشهد الولاية الثالثة للرئيس السيسي قيام الحكومة بتذليل كل العقبات التي تواجه المصنعين والمستثمرين، وهذا كان بمثابة تكليف من الرئيس نفسه خلال كلمة له ضمن الملتقى والمعرض الدولي السنوي للصناعة في دورته الثانية، هذا بالإضافة إلى احتمالات أن تشهد الفترة المقبلة إجراء بعض التعديلات في قانون التنمية الصناعية الحالي، وذلك لتحقيق الأهداف المنشودة منه وبما يصب في صالح الصناعة المصرية.

كما من المحتمل أن يشهد “صناع مصر”  خلال الفترة الرئاسية الجديدة للرئيس السيسي، مزيد من تخفيض التكلفة المالية للمشروعات، وتذليل كافة العوائق التي تطيل مدة الإنشاء، قبل أن يدخل المشروع مرحلة التشغيل”، هذا إلى جانب تعزيز التواصل المباشر بين “صناع مصر” مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية لخدمة المجتمع الصناعي، بهدف البحث المتواصل للتحديات التي تواجه شباب المستثمرين، والرد على استفساراتهم.

لقد تحملت الأمانة سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي من عام 2014 إلى عام 2024، بكل الإيمان والإخلاص والتحدي أمام الكثير من العقبات، ومكنت “صناع مصر” من ما لم يُمكنه سابقوك، فقد نتج عن ذلك طبقة من “الصناع الجدد” و”رجال أعمال جدد”، مشروعهم وطني. فسِر يا سيادة الرئيس في الفترة الرئاسية الثالثة على بركة الله، ونحن مجتمع “صناع مصر” داعمون بكل ما نمتلك لاستكمال مشروعك الوطني “مشروع النهوض بمصر إلى أبعد مستوى متقدم” وفقك الله وأعانك لما فيه الخير لمصر والمصريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى