على محمد الشرفاء الحمادي يكتب عن وحدة الرسالات

إن الله -سبحانه- هو مصدر الرسالات، وهو الذي اختار العديد من عباده ليكونوا رسلاً منه، وأنبياء للناس، يبينون لهم طريق الحق والخير، ويحذرونهم من طريق الشر والباطل، ليؤسسوا لهم قواعد ونظماً معتمدين على كتب المرسلين، ومرجعية القرآن عند المسلمين، للتعامل بين الناس في العصور المختلفة، وينهاهم عن الظلم والبغي والطغيان ويرشدهم إلى سبيل الخيرات؛ ليعيش الناس في أمن واستقرار، والرسالة واحدة هي رسالة الإسلام التي ختمها الله بالرسول محمد عليه السلام- حيث يقول -سبحانه-: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) (البقرة: 285)، وقوله -سبحانه-: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) (البقرة: 136).
وأن كل الأنبياء جاءوا برسالة واحدة لعبادة الله الواحد الأحد، لهداية الإنسان في حياته الدنيا، وإرشاده إلى طريق الحق المستقيم، حتى لا يشقى ليكون من المؤمنين بما أنزل الله على الناس من الآيات البينات؛ تحميه من حساب يوم القيامة، وتسكنه جنات النعيم، أما من أعرض عن كتاب الله وسعى في الأرض الفساد، واتخذ طريقه للباطل فسيكون حسابه عذاباً في جهنم وبئس المصير.