د. رفعت سيد أحمد يكتب.. القواسم المشتركة بين إسرائيل و”تنظيم داعش”

وسط حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة ومع إقتراب هذه الحرب من عاميين متصلين فقدت فيها غزة ربع مليون قتيل وجريح ومشرد وبنية تحتية لم تعد صالحة للحياة وحوالي 85 في المائة من التجريف للأرض والشجر والبشر ..وسط هذا كله لم يقبل العدو سوي بالتهجير القسري والاحتلال والموت ورغم ذلك صمد أهل غزة مضطرين فليس أمامها سوي الصمود أو الموت لان الذي يرفض كل المبادرات والمفاوضات والحلول –رغم قساواة بعضها هو إسرائيل ذاتها وبغطاء واشنطن وليس الطرف الفلسطيني كما يتشدق البعض غباء-ولان الإسرائيلي يبتكر أساليب يظن أنها جديدة ولكنها قديمة منذ ما قبل نشأة هذا الكيان المصطنع وهي ( خلق العملاء ) وتربيتهم ليحلوا مكان المقاومين والشرفاء والمضحين بأنفسهم وأولادهم من أجل فلسطين * في في هذا السياق وجد العدو فرصته في خلق (داعش جديدة بقيادة ياسر أبو شباب و عصام النباهين والذي للمصادفة كان أحد القادة الارهابين للتنظيم الإرهابي “داعش سيناء” قبل سنوات ويظهر الان في رفح ليستولي هو وتلك التنظيمات الداعشية علي المساعدات ويقطعوا الطرق ويتعاونون مع الإسرائيلي ويحصلون علي بطاقات مرور منه لكل القطاع وذل ضربا للمقاومة و خلقا لبديل مشوه يرفضه الفلسطينيون أنفسهم.
وفق تقارير إسرائيلية منشورة فلقد إعترف ناتياهو بتكوين داعش في غزة في فيديو معروف ولقد، جرت عملية التمويل والتسليح السرية خلال الأشهر الأخيرة بقيادة الشاباك، بتوجيهات مباشرة وموافقة من نتنياهو. وخلال العملية، نُقلت عشرات إلى مئات المسدسات وبنادق الكلاشينكوف من إسرائيل إلى الميليشيا الفلسطينية في رفح ، ليتمكنوا من مواجهة حماس في جنوب قطاع غزة، نظرًا لاعتبارهم منافسين لهم.
ووفق الاعترافات الإسرائيلية ، هذه التنظيمات وإن كان بعضها متطرف وغير داعشي الا أنهم علياتصال وثيق بتنظيم داعش لأسباب اقتصادية ومتورطون بشكل رئيسي في تهريب المخدرات والدعارة وتوفير الحماية للمجرمين لزيادة ثرواتهم ولا علاقة لهم بالقضية الوطنية الفلسطينية.
كما تكشف يديعوت أحرونوت وهيئة البث الإسرائيلية أنه لم يكن هناك إجماع على خطوة الاستعانة بالمليشيات المضادة لحماس، خوفا من استخدام الأسلحة ضد الجيش الإسرائيلي.
وأشار المسؤولون العسكريون ، إلى أن المبادرة جاءت من الشاباك، الذي كان على اتصال وثيق وطويل الأمد مع هذه المليشيات، كما أوصى الجيش الإسرائيلي بالقيام بذلك كجزء من الخطة العامة لمهاجمة حماس من كل اتجاه ممكن”. مضيفين أنهم عمليًا، هاجموا حماس وتحدّوها، وما زالوا يفعلون ذلك.
وذكرت المصادر نفسها أن هذه ليست المرة الأولى التي تُسلّح فيها إسرائيل عناصر معادية، بموافقة مباشرة من نتنياهو. فوفقًا للاعترافات، سلّمت إسرائيل آلاف البنادق خلال العقد الماضي لجماعات مسلحة في الجولان السوري، حتى في ذروة الحرب الأهلية، وخاصة تلك التابعة لتنظيم داعش قرب المثلث الحدودي مع الأردن، ويرفض أغلبها الآن إعادة تلك البنادق.
في الماضي، نُشر مرارًا وتكرارًا، ولم تُنكر إسرائيل، أنها تُساعد الأكراد بالأسلحة والمعرفة العسكرية. ولم يُنفّ لشاباك هذه التفاصيل أو يُؤكّدها.
وها هى الحقائق تتكشف؛ إسرائيل كانت حاضرة فى كل مشهد المعارضات المسلحة للمقاومة خاصة في فلسطين وفي سوزريا وسيناء –مصر و التى ظهرت بعد 2011 خاصة المعارضات الدينيةً ؛ ها هى الوثائق تخرج، والحقائق تنجلى، لتقول أن تلك “المعارضات” التى أدمت الأوطان واستنزفت الجيوش، وشردت الملايين باسم الثورة، والدين لم تكن سوى أداة – وأداة فى الفعل رخيصة – فى أيدى المخابرات الغربية، والإسرائيلية، وأنها أدت ولاتزال دوراً رئيسياً فى خدمة أهدافها فى المنطقة تفكيكاً للوطن وإعلاء لروح الطائفية والمذهبية المقيتة لتصبح دول المنطقة مجرد ولايات دينية تعيش وسطها ” الولاية الإسرائيلية اليهودية ” فى اتساق وأمانا !.
هذا وقد أكدت المعلومات والوثائق المتوفرة منذ العام 2011 وحتى 2525 أن عدة مئات من الجرحى من جماعة داعش فى سوريا لايزالون يعالجون الان فى مستشفيات إسرائيل وهناك زيارات موثقة لقادة الكيان الصهيونى لهؤلاء الجرحى والترحيب بهم .
هذا وقد أكدت الوثائق أيضا أن بعض الدول الإقليمية التي لعبت دورا في إسقاط الأنظمة أمدت داعش وأخواتها بأسلحة إسرائيلية من طريق قاعدة أنجرليك الأمريكية وعبر مراكز التدريب للمسلحين فى منطقة أضنة (ولنا أن نتخيل فقط هذه الثورات (المطبوخة سابقة التهجيز) كما كما كان يقو الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل دخل منها الى سوريا فقط : حوالى 300 ألف مسلح إقليمي وأجنبى وتدربوا بأسلحة إسرائيلية وأمريكيةخلال الفترة 2011-2024 والسؤال هل أمثال هؤلاء يصنعون ثورة داخلية!).
ولعل أهم القواسم المشتركة بين إسرائيل وداعش الجديدة هو كراهية المقاومة وقبول فكرة التهجير القسري و عدم الحساسية في التعامل بكل مرونة مع إسرائيل والاستعداد لتفكيك الجيوش الوطنية بل والدول ذاتها خدمة لمطالبها المحدودة في الحكم والسيطرة مع خلق فتن دموية في البلاد بين الطوائف المكونة لنسيج الشعب الواحد كما حدث ويحدث الان في العديد من بلداننا العربية ..إن الحذر واجب من أمثال هؤلاء ليس فحسب في (غزة ) بل في كامل المنطقة العربية ..فهم مجرد ( بندقية للايجار ) من يدفع يحصل منهم علي الخدمات ..حفظ الله مصر وفلسطين !