هيمن عبدالله يكتب.. لماذا أدعم الرئيس السيسي؟

خلال الأيام الماضية، بالتحديد بعد إعلان فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية جديدة، طُرح على تساؤل من فئات مهنية ونوعية كثيرة في الشارع المصري، (موظفين بمختلف مستوياتهم التعليمية، شباب في الشارع ومن الجيران، أصدقاء في النادي،…،….)، هو: ” هل نخرج وندلي بأصواتنا في الانتخابات الرئاسية؟”. الغريب أنني دون تردد أو تفكير، وبسرعة بديهة، كنت أُجيب عن هذا السؤال، بسؤال آخر، وهو:” لماذا لا نخرج وندعم الرئيس السيسي لاستكمال مسيرة التنمية التي تحتاج تجاوز مرحلتها الانتقالية”؟.

لعل هذه الانتخابات الرئاسية، تختلف في سياقها وظروفها وما يُحاك بالدولة المصرية في الداخل والخارج. فتحديات إقليمية تزداد صعوبة، خاصة من ناحية دولتي الجوار ليبيا والسودان، ومهددات غذائية تتسع كل ساعة، عابرة انعكاساتها من جغرافيا الصراع الروسي الأوكراني، وتعرج في مسارات الغذاء عبر العالم، كلها مخاطر باقية ومستمرة لمدى غير معروف تحتاج إلى استكمال الرئيس السيسي لمشروعة القومي في الزراعة والأمن الغذائي، وفي الصناعة والاستثمار بعد استكمال خريطة البنية التحتية.

تحديات كثيرة يفرضها التنافس الدولي خلال الستة أعوام المقبلة، وتخوفات متنوعة على ما تم إنجازه وما يخطط له، جعلتني أجيب بدقة وبكل أمانة عن تساؤل الأصدقاء والمقربين وغيرهم في الشارع المصري، وهو: ما الأسباب التي تدفعني لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية جديدة؟ فالإجابة عن هذا السؤال، كانت تتطلب منى بالتأكيد قراءة متعمقة في فعاليات مؤتمر ” حكاية وطن.. بين الرؤية والإنجاز”، الذي عُقد تحت رعاية الرئيس السيسي بالعاصمة الإدارية الجديدة في الفترة من 30 أكتوبر إلي 2 أكتوبر، إذ تضمن هذا المؤتمر العديد من المقومات والدعائم التي تشجع علي تأييد الرئيس؛ بسبب السياسات والاستراتيجيات التي يتبناها سيادته والتي اتضحت بشكل كبير خلال هذا المؤتمر.

وباعتباري رجل صناعة، وأعلم حدود تأثير المتاح والممكن، واستطيع قراءة الأرقام وتحليلها من واقع عملي- أؤكد بكل صراحة أنه بمتابعة وتحليل مؤتمر حكاية وطن، تمكنت من استنتاج مجموعة من الدوافع الهامة، التي تدفعني وغيري من طبقة الصناع ورجل الأعمال، ومن يعمل في مؤسساتهم، ومن يتعاون معهم في الشراء والبيع، باعتبار السوق يتمثل في شبكة أو منظومة متكاملة من العلاقات البينية، نحو تأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات المقبلة.

ربما سمحت لي الظروف أن أتعامل مع مؤتمر “حكاية وطن”، بطريقة مختلفة، وهنا أقصد بما سمحت الظروف لي، هو أن أكتب من منطلق المسئولية والحسابات الدقيقة باعتباري أحد العاملين في السوق المصري، وأحد من ينظرون إلى طبيعة الأمور بمنطق المكسب والخسارة، لذلك تحليلي لما ذُكر في مؤتمر حكاية وطن وقراءتي العلمية للأرقام والإحصائيات وحجم المشروعات، التي تمت خلال التسع سنوات الماضية، خلقت عندي دافعًا قويًا لدعم الرئيس السيسي لفترة رئاسية جديدة، ليس معني “الدافع” عندي، هو الذهاب وأسرتي وأقاربي إلى صندوق الاقتراع، بل معناه أن أُسخر كثيرًا من ما أملك لنجاح هذه العملية الانتخابية وتحفيز المصريين للذهاب إلى لجان الاقتراع.

في تقديري، أن لاحظته وشاهدته خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 2 أكتوبر الجاري، بفندق الماسة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وأنا أتابع فعاليات مؤتمر ” حكاية وطن”، وقدرة الحكومة على استعراض انجازاتها خلال التسع سنوات الماضية، وحرص الرئيس على مراجعة كل رقم وكل معلومة أمام الشاشات ليكاشف المصريين بالحقيقة،- ضاعف من دافع دعوتي لتولي الرئيس للرئيس عبدالفتاح السيسي فترة رئاسية جديدة.

في الحقيقة، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يتبع منذ توليه المسئولية سياسة تحفيزية كبري للاستثمارات بنوعيها المحلي والأجنبي، فمن خلال متابعتي في اليوم الأول من المؤتمر لكلمة وزير التجارة والصناعة، المهندس أحمد سمير، وتأكيده أن الرئيس وجه بالتيسير عن صغار المستثمرين، وأنه أقام 17 مجمعًا صناعيًا في 15 محافظة بتكلفة 10 مليارات جنيه- أشير بكل صدق إلى أنه هناك مرحلة انتقالية شهدتها الصناعة في مصر، تحتاج بالضرورة إلى استكمالها من صاحبة الرؤية والانجاز، سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أرى أن دعمه أصبح واجب وإلزام على رجال الصناعة في مصر.

فتعدد المناطق الصناعية المتخصصة، وتسهيل الإجراءات الاستثمارية، وتوحيد جهات الولاية والتخصيص للأراضي الصناعية والتراخيص، الذي ذكرها وزير الصناعة، تُعبر عن انتقال الدولة المصرية بعد 2014 إلى منطقة أخرى أكثر تقدمًا في هذا المجال، بالمقارنة بقبل هذا العام 2014، الذي كان يتم الترخيص فيه لأي منشأة صناعية من جهات متعددة، ولكن الآن هناك لجنة مشتركة تجمع كل الجهات الشريكة في خروج الرخصة، وهو ما سهل خطوات كبيرة علي المستثمر، الأمر الذي جعل الدولة المصرية بها 152 فرصة استثمارية بحسب ما صرح به رئيس مجلس الوزراء د. مصطفي مدبولي، وهو ما سيفتح أبواب موسعة لجذب استثمارات كبري داخل الدولة المصرية.

كما استوقفي كثيرًا وأنا أُتابع فعاليات المؤتمر، ما أشارت إليه الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط خلال المؤتمر، حيث قالت إن الدولة المصرية قامت خلال التسع سنوات الماضية بالعديد من الإجراءات؛ لزيادة مشاركة القطاع الخاص، ومنها إطلاق وثيقة ملكية الدولة، وإنشاء صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، الذي يُعد الذراع الاستثماري للدولة المصرية. هذه النقلات في استراتيجية الدولة للتنمية ومشاركة القطاع الخاص، التي تطرقت لها وزيرة التخطيط تحتاج بضرورة إلى فترة رئاسية جديدة للرئيس السيسي حتى نجني نحن الصناع ثمار هذه الانجازات، كذلك تحقق الدولة المصرية مزيدًا من الفرص الصناعة، خاصة وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال خلال المؤتمر إن الدولة المصرية تعمل علي تسهيل الإجراءات علي المستثمر من خلال بناء المشروعات وإفساح الطريق أمام المستثمرين لإداراتها والانتفاع منها وتحقيق الاستفادة للشعب المصري.

أيها الصناع ورجال الأعمال المصريين الشرفاء، أيها المصريين المستفيدين من منظومة تطوير الصناعة في مصر، باعتبارها توفر سلعًا أرخص وذات قيمة معنوية باعتبارها صناعة تحمل اسم مصر- إن نجاح الرئيس عبدالفتاح السيسي في إطلاق منظومة سياسات دعم الصناعة، تحتاج مننا كصناع أن نرد له الجميل، وأن ندعمه بكل قوة وإصرار في انتخابات رئاسة مصر 2024، فدعم سيادته في تقديري ضرورة ملحة على كل مصري يعيش على أرض هذا الوطن. فتجهيزات البنية التحتية التي نُفذت من عام 2014، التي كان القصد منها الاهتمام بقطاع الصناعة؛ تحتاج إلى مساندة واستمرارية من فخامته، فالرئيس أكد خلال مؤتمر “حكاية وطن” أنه علي استعداد لتقديم حوافز أكثر من المعلنة لدعم الصناعة.

 كما أن الاستراتيجية الوطنية التي تحدث عنها وزير الصناعة، خلال المؤتمر، والتي سيتم الانتهاء منها في أكتوبر القادم، ستغير وجه الصناعة في مصر، بالتوازي مع جهود الحكومة المصرية في دعم الصناعة التي شملت علي إعداد قائمة بـ 100 إجراء تحفيزي للنهوض بالصناعة المصرية، وإطلاق البرنامج القومي للتصنيع المحلي، بالإضافة إلي تأهيل 95 ألف عامل لاحتياجات القطاع الصناعي، فضلاً عن توجيهات الرئيس في اجتماعاته الأخيرة حول عمل حزمة من الحوافز للعديد من الصناعات التي تتمثل في إعفائهم من الضرائب لمدة خمس سنوات، واسترداد ثمن الأرض والرخصة الذهبية.

ربما أكون قد استغرقت كثيرًا في وصف دعم الرئيس للصناعة، الذي يجبرني وغيري على دعمه في الانتخابات المقبلة، فالصناعة تُهم كل الناس فى المجتمع المصري، وانعكاساتها الاجتماعية لا تفرق بين قرية أو نجع، بل تشمل كل ربوع الدولة المصرية، فإذا كانت حكاية مصر في تسع سنوات تستحق الحكاية، فإن صانع هذه الحكاية يحتاج إلى رد الجميل، الذي أتصور أنه يتمثل في حس الجماهير للذهاب إلى لجان الاقتراع حتى نستكمل المسيرة، ونقلل من مهددات الدولة المصرية في الداخل أو في الخارج، فتولى الرئيس السيسي لفترة جديدة يعني حصانة للأمن القومي المصري، وحل شامل لمشكلة الأمن الغذائي، ودور مصري فعال بين قوى النظام الدولي، لذلك سنتحرك جميعا داعمين لنجاح العملية الانتخابية، وتأمين السلام المجتمعي الذي ينادي به سيادة الرئيس في أغلب خطاباته وكلماته، .. تحيا مصر.. يحيا الرئيس السيسي .. وكل الدعم لنجاح العملية الانتخابية لتظل صورة مصر مضيئة في كل دول العالم.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى