“وان بنك”: ما تحديات البنوك الرقمية في مصر؟

في ظل التطورات التكنولوجية المُتسارعة في العديد من المجالات، تنامت العلاقة الترابطية بين استخدام الأطر التكنولوجية الحديثة وبين نمو القطاعات المختلفة وتحقيقها لأهدافها المختلفة، خاصة زيادة الأرباح والاحتفاظ بقاعدة كبيرة من العملاء، ولم يستثنى القطاع المصرفي من هذا التطور التكنولوجي، ولكن كان له النصيب الأكبر في العديد من الاقتصاديات، فالإنفاق التكنولوجي في هذا القطاع ارتفع من 369 مليار دولار في عام 2022 إلى 391 مليار دولار في عام 2023، وتذهب التقديرات إلى أن هذا الإنفاق ارتفع إلى 466 مليار دولار في عام 2025، على أن يستمر في الزيادة خلال السنوات التالية حتى يصل إلى 606 مليار دولار في عام 2030، وقد نتج عن هذا الاهتمام المتعلق بتبني الأطر التكنولوجية الحديثة في القطاع المصرفي، نشأة البنوك الرقمية.

وانطلاقاً من أن القطاع المصرفي المصري يُعدّ من بين الأكبر والأقدم في الشرق الأوسط، إذ كان تبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال العقد الماضي مدفوعًا بنمو الأنشطة المصرفية ودعم الحكومة. وكان إطلاق الخدمات المصرفية عبر الإنترنت عام 1993 من قبل سيتي بنك بمثابة علامة فارقة، إذ مكّن العملاء من إجراء معاملات متنوعة عبر الإنترنت، وحاليا يُقدم 16 بنكاً خدمات مصرفية إلكترونية وخدمات مالية متكاملة عبر الهاتف المحمول، وفي هذا التطور تتخذ الدولة المصرية خطوات حثيثة نحو إنشاء البنوك الرقمية، ففي عام 2025 وافق البنك المركزي المصري على تحويل شركة مصر للابتكار الرقمي (MDI) إلى ” وان بنك” ليصبح بذلك أول بنك رقمي متكامل في البلاد يُقدم كافة خدماته عبر القنوات الرقمية، وهو الأمر الذي يُعد تطوراً كبيراً في استراتيجية الدولة المصرية نحو التحول إلى الاقتصاد الرقمي والشمول المالي، إذ يُعكس هذا البنك التزامًا استراتيجيًا ببناء اقتصاد رقمي في مصر، وتوفير حلول مصرفية آمنة وسهلة الاستخدام يمكن الوصول إليها في أي وقت ومن أي مكان، دون الحاجة إلى فروع تقليدية، وهو الأمر الذي سيتزايد خلال السنوات القادمة، فـ”وان بنك” يُعتبر النواة الأولى للبنوك الرقمية في مصر، فالمستقبل يحمل المزيد من البنوك الرقمية في القطاع المصرفي المصري بفضل جهود البنك المركزي القوية، وتزايد الشمول المالي، والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي.

ومن هنا تهدُف هذه الدراسة إلى توضيح محددات ظاهرة البنوك الرقمية، مع توضيح تجربة “وان بنك”، فضلاً عن استعراض تحليل SWOT لها، بشكل يُمكن من إلقاء الضوء على الفرص والتحديات التي تُشكل مستقبل هذه البنوك في الاقتصاد المصري، وأخيراً تحاول هذه الدراسة استشراف مستقبل البنوك الرقمية في مصر من خلال إلقاء الضوء على عدد من التجارب الدولية التي توضح الدروس المستفادة والتي تتماشى مع طبيعة الاقتصاد المصري.

لقراءة العدد كاملا.. رجاء فتح هذا الرابط: مستقبل البنوك الرقمية في القطاع المصرفي المصري

رضوى محمد سعيد

رضوى محمد- باحث أول بالمركز، ورئيس وحدة الدراسات المصرية، ومدير برنامج الدراسات المصرفية بالمركز. وهي خبيرة بوحدة الدراسات الاستراتيجية بقطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية. الباحثة حاصلة على بكالوريوس اقتصاد، كلية اقتصاد وعلوم سياسية- جامعة القاهرة، الباحثة مهتمة بتحليل القضايا الاقتصادية الكلية، عملت كباحثة متخصصة في تحليل السياسات العامة المصرية بالعديد من الشركات المتخصصة ومراكز الفكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى