نعي الشهداء حينما يتم الانتقام

ما أحوج مصر اليوم إلى وحدة الصفوف وتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة خطر عظيم يهدد وجود أمة قدمت للعالم أسمى قيم الحضارة والعدالة والعلوم الإنسانية في مختلف المجالات.

 أليس من مصلحة كل مواطن مصري أن يحافظ على جوهرة التاريخ وحمايتها من الأشرار الذين يزعجهم كل تقدم يتحقق للشعب المصري في التنمية والاستقرار لتأمين حياة كريمة لكل مواطن والارتقاء بمستوى معيشته وأسرته ليضاعف في جهده لتحقيق أعلى معدلات التنمية والتطور.

فكل نجاح يتحقق للشعب المصري تتحرك الثعابين السامة والذئاب تقودها الثعالب لضرب معنويات الشعب المصري حتى تتراجع خطط التنمية ليعود تحت الوصاية يستجدي المعونة والمساعدة فليؤمن مصلحة قوى الشر استمرار التقدم في التنمية لتصل مصر إلى دولة ذات قوة ومكانةِ يحسب لها ألف حساب مما تتسبب في خسارة دول الشر وعملاء المخابرات الأجنبية من تحقيق مصالحهم الشريرة وضياع مخططاتهم الاستعمارية، كما اعترفت (السيدة / كلينتون) بخسارتهم في تحطيم الشعب المصري لمؤامراتهم بتمكين (الإخوان لحكم مصر) لتكون ولاية رقم (٥١) تابعة لأمريكا وحليفة لإسرائيل، لتنفيذ مخططات تآمرية مشتركة، واستخدام مصر قاعدة تنطلق منها المؤامرات للسيطرة على ثروات العالم العربي وأفريقيا.

 ومن أجل هزيمة أصحاب الشر وإفشال مخططاتهم الشيطانية التي تنفذها القوى الشيطانية من الإرهابيين تحت شعار الإسلام، يتطلب الأمر اتخاذ خطط استثنائية لتشكيل قوة جديدة تحت مسمى (قوة الدفاع الوطني) تفتح الحكومة باب التطوع لأبناء الوطن للمساهمة في حماية وطنهم وتطهيره من فرق الإرهاب المختلفة لتكوين مئات السرايا، حيث تتمركز في كل المواقع التي تؤثر في حماية الأمن القومي لحمايتها بعيون مفتوحة وقلوب مؤمنة بحقها في الحياة، واستعدادها للدفاع عن الوطن بالأرواح حتى يتحقق الانتصار على قوى الشر.

وعليه، يتم التوقف عن التعازي في الشهداء حتى يوم يتحقق تطهير مصر من قوى الشر والبغي والخفافيش التي تسفك دماء الأبرياء عبثا ظلماً وعدوانا، ولتكن تلك الدماء الطاهرة وقوداً لمعركة الحق ومواجهة أتباع الشيطان إلى يقضي الله حكمه فيهم كما أمر الله في قوله سبحانه: “إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم”.. المائدة(33) ذلك حكم الله في المفسدين.

 فماذا أنتم فاعلون يا مصريون لحماية وطنكم والتوقف عن التعازي والأحزان للتحول إلى نيران في قلوبكم مستعرة تتسابق لتطهير الوطن من المفسدين؟.

 

المفكر على محمد الشرفاء

مفكر وكاتب عربي مشغول بهموم أمته.. لديه رؤية ومشروع استراتيجي لإعادة بناء النظام العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.. وينفذ مشروع عربي لنشر الفكر التنويري العقلاني وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام.. الكاتب قدم للمكتبة العربية عدداً من المؤلفات التي تدور في معظمها حول أزمة الخطاب الديني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى