تكريم الشرفاء الحمادي بالأردن لجهوده في نشر السلام ومواجهة التطرف

شهد المؤتمر الدولي العاشر للسلام، المنعقد بالمملكة الأردنية الهاشمية، تكريم المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، الرئيس العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، تقديرًا لدوره الفكري والإنساني الممتد في نشر ثقافة السلام وترسيخ قيم الحوار والتعايش بين الشعوب.

وجاء التكريم بحضور وفود وممثلين عن عدد من الدول العربية والمشاركين في فعاليات المؤتمر، الذي يناقش سبل دعم ثقافة السلام وتعزيز قيم التفاهم والتعاون في المنطقة العربية. وتتواجد مؤسسة رسالة السلام العالمية من خلال ممثليها وفروعها ومكاتبها في أكثر من خمسين دولة، بما يعكس اتساع نطاق مشروعها الفكري والإنساني القائم على الدعوة إلى السلام ونبذ الصراعات والتمييز والتعصب.

ويأتي تكريم الشرفاء تقديرًا لرؤية آمن بها وجعلها مشروعًا ممتدًا لا مجرد كلمات تردد في المؤتمرات، إذ يرى أن السلام لا يصنعه الكلام وحده، وإنما تصنعه إرادة حقيقية تتحول إلى عمل وفكر وسلوك ومؤسسات. وكرس الشرفاء جانبًا كبيرًا من مشروعه الفكري لإعادة قراءة التاريخ وتنقية الموروث الإنساني والديني مما يراه قد لحق به من تدليس أو تحريف أو تزييف، مؤكدًا ضرورة العودة إلى القيم القرآنية العليا التي تجعل الإنسان وكرامته وحريته وعدالة التعامل معه أساسًا لبناء المجتمعات الآمنة.

كما ارتبط مشروعه بالدعوة إلى تجاوز الخلافات المذهبية والطائفية وإعلاء قيم الرحمة والعدل والتعايش والتعاون بين أبناء الإنسانية، باعتبار أن السلام الحقيقي لا يبدأ من الاتفاق على كل شيء، وإنما من احترام حق الإنسان في الاختلاف دون كراهية أو إقصاء.

ويعكس التكريم خلال المؤتمر الدولي العاشر للسلام تقديرًا لمسيرة فكرية وضعت قضية السلام في قلب مشروعها، وسعت إلى تحويلها من شعار يُرفع إلى ممارسة تتجسد في الفكر والخطاب والعمل الإنساني.

ويؤكد حضور مؤسسة رسالة السلام العالمية في هذا المحفل الدولي أن مشروع السلام الذي يقوده علي محمد الشرفاء لم يعد شأنًا فرديًا أو خطابًا فكريًا محدودًا، وإنما أصبح نشاطًا مؤسسيًا يمتد عبر ممثلين في عشرات الدول، حاملًا رسالة واحدة عنوانها أن بناء السلام يبدأ بإصلاح الإنسان وتصحيح المفاهيم وإعادة الاعتبار لقيم العدل والرحمة والحرية والتعايش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى