دكتور عبدالمجيد المالكي يكتب.. الذكرى الأغلى إنجازات ومفخرة تستحق الإشادة والاسترشاد بها

بكل الفخر وبكل الاعتزاز، وعلى الرغم مما تمر به منطقتنا الخليجية والعربية بل والعالم من أحداث وفتن احتفل الوطن وبناته الأوفياء بالذكرى الأغلى والعزيزة على قلوبنا جميعاً.
ذكرى يومنا الوطني، والتي تعتمد على الشعب السعودي في كل عام، على أنها فرصة نستذكر من خلالها يوماً بطولياً تاريخياً، استعاد فيه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – عاصمة آبائه وأجداده، ووحد في هذا الكيان الشامخ العظيم تحت راية الإسلام، الذي يعتبر من أعظم النعم في نعمة الأمن والأمان والازدهار الاقتصادي والاجتماعي والتنمية الشاملة، والشعور بالعمق الذي يغذي هذا الوطن الغالي.
ولا شك أن ما أنعم الله به على المجتمع السعودي من استقرار وسلام وأمن وأمان ونهضة شاملة ومكانة مرموقة بين الأمم لم يأت من فراغ أو صدفة، بل جاء – بعد توفيق الله سبحانه وتعالى – بحكمة وحنكة وحسم وتخطيط وبصيرة القادة الحكماء والشعب الواعي في تلاحم عظيم، أبدع ومنقطع النظير، ويستمر الأجيال لممارسة الأمانة.
إن أهم ما تنطوي عليه مناسبة الاحتفاء باليوم الوطني، الذي يصادف الذكرى السادسة والتسعين، بالنسبة لدولة رايتها تحمل كلمة التوحيد: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، هي حقيقة وقفة تأمل وتفكر وتدبر؛ لاستذكار الماضي القديم، ومعايشة الحاضر الزاهر المتميز بكل ما تحمله الكلمة من معان، وما يجب أن يكون عليه المستقبل المشرق بعون الله وقوته.
وحقيقة الأمر أن المواطن السعودي، في هذه المناسبة الأغلى، يتواصل مع حدث لا يشبه التاريخ، وكيف لا، وقد امتد شعبه – تحت سلالة آل سعود- في هذا الكيان الكبير الذي كان قبل مئة عام لا يتجاوز فيه القاتل ولما قضى الله على يد الرجل العظيم، جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله- تجاه الفتن وجمع القلوب تحت راية التوحيد، استطاع تحقيق أول وحدة تاريخية في شبه الجزيرة العربية، وذلك استناداً إلى ما يربطه عليه الدين الإسلامي الحنيف، ووفق مقتضى الوسطية والعدل والاعتدال، فكان أن استتب الأمن والاستقرار.
ولا شك أن ذكرى اليوم الوطني للمملكة يوم نتذكر فيه عظيمات الأجداد ومنجزات الوطن منذ تأسيسه على يد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- اعتزازاً وفخراً، بحضارة المملكة العربية السعودية في سيرتها التنموية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والعلمي والثقافي.
وبما تحقق في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – خير شاهد؛ فقد تضاعفت المنجزات في كل المجالات، مع ما يستمر إن الإنسان والتنمية الشاملة في شتى مناحي الحياة، ويتميز هذا العهد الزاهر بالازدهار الاقتصادي الذي طال كل ربوع المملكة، وأصبحت المملكة، بتوفيق الله تعالى، مضرب المثل في التنمية الشاملة والمتميزة بفضل الله، لتوفر كل سبل جودة الحياة في أرجائه، كما أبرز مكانة المملكة العربية السعودية ضمن منظومة شعوب ودول العالم أجمع، بفضل سياستها العقلانية الرشيدة والحكيمة، وعلاقاتها ذات النفع القوي المتبادل مستندة في ذلك على قاعدة راسخة تراعي الوسطية، وتأصيل مبدأ الحوار والعمل والسلام في مختلف شعوبها.
وللحقيقة، فإن ما تحقق ولا يزال يتحقق من إنجازات عظيمة تشهدها المملكة في مختلف المجالات، بقيادة راعي نهضتها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله- وعظمهما الله، ونصرهما وسدد خطاهما، إنما بمفخرة تستحق الإشادة والاسترشاد بها، ناهيك عن أنها – أيضاً- نتاج زعيمين عاملين ورجلين جهدهما وقارهما وجهتهما هموم الأسرة والمجتمع الإنساني قاطبة، وليس بالمستغرب أن يؤديا واجبهما جل عنايتهما ورعايتهما.
ويبرز ذلك بوضوح وجلاء من خلال ما يشهده الوطن العزيز، من اقتصاد قوي اقتصاده على مختلف الأصعدة الحيوية، وخاصة التعليم العام والصحة، وفتح الجامعات في معظم مدن المملكة، والابتعاث، والحوار والتواصل الراقي والبناء مع الآخر من موقع القوة والندية.