من يفوز بـ سباق الريادة في عالم “الميتافيرس”؟

د. أماني محمود- خبير مشارك بالمركز

قد يبدو للكثيرين أن مصطلح “الميتافيرس”، يرتبط سماعه لأول مرة بحديث “مارك زوكربيرغ” مؤسس “فيسبوك”والرئيس التنفيذي له، عن هذا المصطلح، غير أنه ظهر لأول مرة في رواية “تحطيم الثلج Snow Crash”، وهي رواية تندرج تحت تصنيف “الخيال العلمي”، ألفها الروائي نيل ستيفنسون عام ١٩٩٢، فماذا يعني مصطلح “الميتافيرس”؟، ولماذا تررد سماعة في الفترة الأخيرة؟، هذا ما سيحاول المقال التالي الإجابة عنه.

ماهية “الميتافيرس”:

تجمع كلمة “ميتافيرس” بين كلمتَيْ “ميتا” و”يونيفرس” بالإنجليزية، أي “الكون الفوقي، حيث ذكر أنه في المسقبل سيكون بمقدور البشر التفاعل مع بعضهم البعض ومع برمجيات، من خلال شخصيات خيالية باسم “أفاتار”، في فضاء افتراضي ثلاثي الأبعاد،وإذا حدث هذا بالفعل؛ سيكون من الصعب التميز بين العالم الحقيقي والعالم الافتراضي، من شدة التقارب بين العالمين، وذلك من خلال تقنية تعتمد على الواقع المعزز، في سلسلة من التداخلات مع العوالم الافتراضية التي تضم تفاعلات لا حصر لها بين المستخدمين من خلال شخصية “أفاتار” الخاص بكل مستخدم، وتتم هذه التفاعلات حاليا باستخدام نظارات ثلاثية الأبعاد، تسمح بهذا الشعور الذي يجمع بين الواقع والافتراض.

فمن يمكنه شراء نظارات الواقع الافتراضي، سيحتاج فقط إلى اختيار الشبيه الافتراضي له “أفاتار”، ليصبح ممثله في هذا العالم الجديد، ويمكنه حينها التنقل بين تلك العوالم الافتراضية التي أنشأتها شركات مختلفة. وحول ذلك يقول “زوكربيرغ”: “ستتمحور تجربة “ميتافيرس حول القدرة المذهلة على الانتقال الفوري من عالم إلى آخر”.

ويشكل “الميتافيرس” نسخة رقمية عن عالمنا المادي المحسوس؛ يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت، ومن خلال مزج الواقع بالواقع الافتراضي، ينتج الواقع المعزز، والذي من المفترض أن يتيح زيادة في التفاعلات البشرية بدرجة كبيرة من خلال تحريرها من القيود المادية.

وبحسب “زوكربيرغ”، يسطيع الشخص في العالم الافتراضي شراء قطعة أرض تبني فيها منزلك الخاص أو إنشاء شركة، ويستطيع التسوق والمشي ولعب الرياضة والتحليق في الفضاء،كل هذا وهو في منزله، حيث يدخل المستخدم إلى هذا العالم ليجد نفسه داخل سلسلة من المجتمعات الافتراضية المترابطة والتي لانهاية لها، يمكنه من خلالها التقاء عدد كبير من الناس المتاح التعامل معهم؛ إما للعمل واللعب، ومن المتوقع أن تكون العملات الرقمية، مثل بتكوين هي العملة المعتمدة للتداول بين البشر في العالم الافتراضي.

ويعتمد عالم”الميتافيرس”، على الإنترنت بشكل أساسي،ووجود سماعات الواقع الافتراضي ونظارات خاصة الواقع المعزز وما ترتبط به من تطبيقات الهواتف الذكية، فمن خلال هذه الأدوات ستتحول بيئة الإنترنت إلى بيئة ثلاثية الأبعاد، لا يقتصر دور المستخدم على النظر إلى الشاشة والتفاعل التقليدي مع المحتوى المعروض، بل سيقوم بالدخول في هذه البيئة بنفسه، حتى يصبح أحد عناصرها،على أن تنفصل حواسه عن عالمه الحقيقي فترة بقائه في الواقع المعزز الذي يمزج بين العالمين الحقيقي والافتراضي.

سباقات محمومة لتطوير تقنية”الميتافيرس”:

تهدف شركة “ميتا”، التي جاءت بديلة لشركة “فيسبوك” إلى أخذ تقنيات الواقع الافتراضي إلى مستويات غير مسبوقة،إلا أنها لن تستطيع وحدها الوصول إلى التطورات المطلوبة في هذا المجال، باعتباره مجال واسع للتطوير، ولا يمكن التنبؤ بالحدود التي يمكن أن يقف عندها، الأمر الذي سيتطلب اشتراك جميع الشركات العاملة في هذه الصناعة،وقد حاولت العديد من الشركات بالفعل، مثل: أبل وغوغل ومايكروسوفت تطوير نشاطها في مجال العالم الافتراضي.

وفي إطار مساعي شركة”ميتا”، لإثبات ريادتها في هذه المجالودعم توجهها؛ حوّل “مارك زوكربيرغ” 10 مليارات دولار من مخصصات “فيسبوك ريالتي لابز”، لصالح التقنية الجديدة، كما استحوذت “فيسبوك” على شركة “أوكولوس في آر” المتخصصة في إنتاج نظارات الواقع الافتراضي، وسبق وأعلنت عن “هورايزون في آر يونيفرس”، كمنصة للألعاب الافتراضية بواسطة الواقع المعزز.

كما صرح “زوكربيرغ” إن الشركة تعمل على برنامج أبحاث للذكاء الاصطناعي، يستهدف خلق “عوالم افتراضية”عبر أوامر صوتية، والسماح للبشر بإجراء محادثات أكثر واقعية بالاستعانة بوسائل المساعدة الصوتية والترجمة بين اللغات، في خطوة صوب بناء عالم “الميتافيرس” الافتراضي.

وتعمل شركة “مايكروسوفت” على بناء منصة باسم “ميش فور تيمز”، لربط العديد من البيئات الافتراضية، انطلاقا من تطبيق “تيمز”، لتمكين الأشخاص في أماكن حقيقية الانضمام إلى بيئات افتراضية تستخدم “الهولوجرام” (تقنية التصوير المجسم)، للمشاركة في الاجتماعات الافتراضية، وإرسال الدردشات، والعمل، وتبادل الملفات والكثيرمن الاستخدامات.

من جانبها استحوذتشركة “جوجل”–التي تعد منافسا لا يستهان به في سباق الريادة بعالم “الميتافيرس”-في عام 2020، على شركة “نورث”، المتخصصة في تطوير نظارات الواقع المعزز، حيث يتمتع عملاق محركات البحث “جوجل”، بتجربة سابقة في تطويرنظارات “جوجل جلاس”، التي كُشف عنها في عام 2013.

في الإطار ذاته؛ أطلقت شركة “سناب” عبر تطبيقها “سناب شات”، عدسة مرشّح جديدة تعمل بتقنية الواقع المعزز، لجعل صورة المستخدم تبدو كما ستظهر شخصية المستخدم في عالم “الميتافيرس”.

وبالتالي في ظل هذه المنافسة المحتدمة بين عمالقة التكنولوجيا عالمياً حول الاستثمار وتطوير تقنية “ميتافيرس”، بجانب حديث كثير من تلك الشركات عن عزمها على إطلاق خدمات ومنصات تقدّم تلك التقنية الجديدة للبشرية خلال بضعة أعوام، لكن يتبقى السؤال حول: من سيكون الفائز في سباق الريادة بعالم “الميتافيرس”؟.

إمكانيات تقنية “الميتافيرس”:

أوضح “زوكيربيرغ”، حول ما يمكن أن يقدمه العالم الافتراضي الكامل في مجال العمل والأنشطة التجارية، قائلا: “قريبًا، سوف نبدأ في اختبار Quest for Business، وهي مجموعة جديدة من الميزات المصممة للأنشطة التجارية، ولكن تعمل على نفس سماعات رأس Quest 2 الخاصة بالمستهلك والتي يمكنك شراؤها اليوم، وستتيح لك Quest for Business تسجيل الدخول إلى سماعة الرأس Quest 2 الخاصة بك باستخدام حساب العمل، وهو تسجيل دخول قادم للأنشطة التجارية فقط والذي سيسمح لك بالتعاون مع زملاء العمل والوصول إلى تطبيقات الإنتاجية مثل Horizon Workrooms و Gravity Sketch  من دون استخدام حسابك الشخصي على فيسبوك، وستعمل Quest for Business أيضًا على تمكين الوصول إلى وظائف المنصة المخصصة التي تحتاج إليها الشركات للعمل، مثل إدارة الحساب، ودمج موفر بيانات المستخدمين مع تسجيل الدخول الموحد، وإدارة الأجهزة المحمولة التابعة لجهات خارجية، وغير ذلك الكثير.

 وأضاف “زوكيربيرغ”، أن هناك مساعي لتطوير سماعة الرأس Quest for Business للتأكُّد من تقديمها بشكل صحيح وكمايخطط للبدء بإصدار تجريبي محدود هذا العام، وتوسيع دائرة المشاركين في الإصدار التجريبي في عام 2022، والطرح الكامل لجميع المؤسسات خلال عام 2023.”

كما يعمل على تسهيل نقل الاعمال من الشاشات إلى Quest 2 والعودة مرة أخرى،إضافة إلى خدمات أخرى مثل:Slack، Dropbox، Facebook بالإضافة إلى Instagram، والعديد من التطبيقات الأخرى ستعمل قريبًا في الواقع الافتراضي كتطبيقات لوحة ثنائية الأبعاد في Horizon Home، وستتمكن من تنزيلها من متجر Quest Store. ستتيح لك هذه الإمكانية الجديدة الدردشة مع زملائك في العمل، والوصول إلى ملفاتك، وتحديث تغذيتك الاجتماعية، والمزيد من دون الحاجة إلى إزالة سماعة الرأس.

وصرح “زوكيربيرغ” عن بدء تقديم بيئة عمل شخصية جديدة في Horizon Home، تُسمى Studio، وفي وقت لاحق من هذا العام، سيتم أضافة غرفًا قابلة للتخصيص في Horizon Workrooms؛ مما يتيح القدرة على الاختيار من بين مجموعة متنوعة من البيئات المختلفة لإنجاز العمل، وإضافة شعارات الشركات أو ملصقات الفرق في غرفك.” وحول ما يمكن أن يقدمه العالم الافتراضي الكامل في مجال العمل والأنشطة التجارية، فقد أوضح زوكيربيرج، قائلا: “قريبًا، سوف نبدأ في اختبار Quest for Business، وهي مجموعة جديدة من الميزات المصممة للأنشطة التجارية، ولكن تعمل على نفس سماعات رأس Quest 2 الخاصة بالمستهلك والتي يمكنك شراؤها اليوم، وستتيح لك Quest for Business تسجيل الدخول إلى سماعة الرأس Quest 2 الخاصة بك باستخدام حساب العمل، وهو تسجيل دخول قادم للأنشطة التجارية فقط والذي سيسمح لك بالتعاون مع زملاء العمل والوصول إلى تطبيقات الإنتاجية مثل Horizon Workrooms و Gravity Sketch من دون استخدام حسابك الشخصي على فيسبوك، وستعمل Quest for Business  أيضًا على تمكين الوصول إلى وظائف المنصة المخصصة التي تحتاج إليها الشركات للعمل، مثل إدارة الحساب، ودمج موفر بيانات المستخدمين مع تسجيل الدخول الموحد، وإدارة الأجهزة المحمولة التابعة لجهات خارجية، وغير ذلك الكثير.

سلبيات وإيجابيات “الميتافيرس”:

بطبيعة الحال هناك إيجابيات وسلبيات للتقنيات التكنولوجية المتطورة، ومنها تقنية “الميتافيرس”، حيث يأتي من أهم الإيجابياتوالسلبيات المرتبطة بها على النحو التالي:

أولاً- الإيجابيات: يتوافر لتقنية “الميتافيرس”، العديد من المميزات، أهمها:

(*) السرعة الفائقة للتنقل عبر الإنترنت، خاصة مع استخدام تكنولوجيا (5G)، وبإمكان تقنية “الميتافيرس”، تسهيل القيام بالأعمال عن بعد،وعقد اجتماعات العمل بشكل افتراضي، وكذلك عملية التعليم عن بعد، فضلاً عنممارسة الألعاب بشكل أوسع، كماتعزز الصداقة الالكترونية وغيرها.

(*) سيشهد التسوق الإلكتروني نقلة نوعية داخل هذا العالم، حيث يكون المستخدم قادرا على معاينة أي شيء يريد شرائه عن قرب بدلا من مجرد معاينة صور في الشكل التقليدي المعروف الآن للمتاجر الإلكترونية، حسبما ذكرت “فيكتوريا بيتروك”، الخبيرة في شركات التقنيات الناشئة، لموقع “npr”.

(*) القدرة على الدخول إلى عالم مختلف الثقافات بشكل أكثر فاعلية، حيث تقوم الفكرة الأساسية “للميتافيرس” على تحرير الثقافات ومزجها ببعض عن طريق تفاعل سهل وسريع بين سكان القارات المختلفة، ما يعني سهولة أكبر لاطلاع المستخدمين العاديين على بيانات أكبر للمستخدمين الآخرين، والأمر لن يقف عند حد الاطلاع على البيانات الشخصية والصور فقط، بل ستكون تفاصيل الحياة في العالم الافتراضي، والتي تحاكي الواقع، متاحة للجميع.

(*) إمكانية العثور على قرناء أكثر قربا وتشابها مع المستخدمين، حيث يمكن للمستخدم أن يكشف عن اهتماماته بسهولة لهم، ما بين اهتمامات فنية أو رياضية أو تسويقية، فضلا عن تفاعلاته الشخصية وربما قراراته اليومية بدأ من اختيار قائمة تشغيل أغاني معينة وحتى قرارات الارتباط وتكوين أسرة.

(*) مزج الواقع الحقيقي بالواقع الافتراضي، حيث سيصبح كل نشاط إنساني في الواقع الحقيقي متاحا بكل تفاصيله في العالم الافتراضي، الأمر الذي يعني أن الإنسان ربما يكون قادرا على البقاء في العالم الافتراضي لفترات أطول، فهو إما مسترخيا في منزله الافتراضي أو يمارس إحدى الألعاب أو الرياضات مع أصدقاء من مختلف أنحاء العالم، أو يعقد اجتماعات افتراضية أو يتسوق ما يحتاجه من متاجر على الجانب الآخر من الكوكب، وقد أطلقت شركة “ميتا” تطبيقا للاجتماعات الافتراضية للشركات، يسمى Horizon Workrooms، يحتاج مستخدميه لنظارات الواقع الافتراضي Oculus VR.

ولهذه المميزات، تسعى العديد من الشركات للسيطرة على حتى قبل ظهورها، فالاستفادة من ميتافيرس لن تقتصر على مجال واحد، بل ستشمل العديد من مجالات الحياة، بل ستتأثر جميع الأنشطة التي يمارسها مستخدم الإنترنت بهذا العالم.

ثانيا- سلبيات”الميتافيرس: مثلما تتوافر لتقنية “الميتافيرس العديد من الإيجابيات،رافقها كذلك الكثير من السلبيات، يأتي من أهمها:

(&) زيادة تحكم القرين،فعندما تم التجربة على لعبة من العاب العالم المفتوح التي منها يمكنك التحكم بالشخصية كما تريد اشتكى ٦٤٪ من النساء بأنهن تعرضن للتحرش والرجال كذلك، حيث أبلغ ما نسبته ٣٦٪ من الرجال على أنه تم التحرش بهم، الأمر الذي يتطلب من الشركات المطورة لهذه التنقية، مثل: شركة”ميتا”،”مايكروسوفت”، وأمازون و EPIC GAME، البحث في إمكانية السيطرة على هذه المشكلة، خاصة إذا ما تم تطور عوالم ميتافيرس.

(&) الأضرار الناتجة على صحة الانسان، نتيجة المكوث لفترات زمنية طويلة فياستخدام هذه التقنية، كما تصاعدت مخاوف الخبراءبشأن الصحة العقلية، حيثيحذر أخصائيو السلوكيات من تداعيات الممارسات السلبية المشار إليها في “الميتافيرس”، وكونها أكثر خطورة من تلك التي تنفذ عبر الإنترنت، لأن الواقع الافتراضي يغرق الناس في بيئة رقمية شاملة حيث يمكن جعل اللمسات غير المرغوب فيها في العالم الرقمي تبدو حقيقية، وتعزّز التجربة الحسية.

(&) ارتفاع أسعار النظارات المستخدمة في تقنية “الميتافيرس”،الذي يبلغ 300 دولار أو أكثر، إذ أنها ليست في متناول الجميع،مما يجعل معظم تجارب ميتافيرس المتطورة بعيدا عن متناول الكثيرين خاصة في الدول النامية، كذلك الصعوبات المتعلقة بسرعات الإنترنت، في ظل المخاوف لمنتشرة حول العالم، المرتبطة بتشغيل تكنولوجيا (5G).

(&) تزايد القلق من تتبع البيانات الشخصية للمستخدمين، لا سيما وأن “الميتافيرس”، يتطلب المزيد من المعلومات الشخصية، مما يتيح فرصة أكبر لتتبعومراقبة تلك المعلومات، اضافة إلى إمكانية سوء استخدام المعلومات والبيانات الخاصة للمستخدمين، في ضوء الاتهامات التي وجهت في وقت سابق إلى” مارك زوكربيرغ”باستخدام البيانات الشخصية لبيع الإعلانات المستهدفة عبر فيسبوك.

وفي ظل استشعار القلق تجاه سلبيات “تقنية الميتافيرس”، هناك الكثير من التخوفات لدخول عالم “الميتافيرس”، خاصةإذا لم تسعى الشركات المعنيةإلى إصلاح المشكلات الحالية، وتبديد المخاوف المثارة حول هذه التقنية، وهو ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.

بالنهاية، يتوقف جزء كبير من النجاح المنتظر لعوالم متيافيرس على قدرة شركات التكنولوجيا على التعاون فيما بينها لربط منصاتها عبر الإنترنت ببعضها البعض في هذا الكيان الموحد، كما أن تعاون تلك الشركات يتطلب أن تتفق فيما بينها على مجموعة من المعايير الموحدة، ما يعني أنه لن يوجد مستخدمي فيسبوك ميتافيرس ولا مايكروسوفت ميتافيرس، بل فقط مستخدمون “ميتافيرس” ككيان موحد.

لكن لا يوجد أحد يمكنه الجزم بالشكل النهائي “للميتافيرس” واستخداماته النهائية، والجهات التي ستتحكم بهذه البيئة الافتراضية، وتضع قوانين ناظمة لها تضمن الحيلولة دون تحولها لتقنية مدمرة، وقد تقدم الأيام القادمة إجابات عن كل تلك المخاوف عندما تنتشر “الميتافيرس” الّتي كثيراً ما توصف بـ”الثورة” في عالم التواصل الافتراضي بل والتأثير المستقبلي على النشئ وعلى القيم والتقاليد، ولكن هل مع هذه المخاوف يمكن إضاعة الفرصة الهائلة وخسارة البشرية مثل تلك التكنولوجيا لمجرّد انتشار مخاوف حولها؟، إن الشاشات والتكنولوجيا الرقمية يمكن أن تجلب “قوة هائلة من أجل الخير”، وهنا تبرز أهمية حرص شركات التقنية على “تتبع نهجاً مدروساً وأخلاقياً في تطويرها للتقنية الجديدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى