تشكيل منظومة عربية على غرار حلف الناتو لمواجهة الأطماع العالمية

الأمن القومي العربي إذا لم يوضع له استراتيجية ملزمة لمن لديه العزيمة في الاشتراك في منظومة الأمن القومي العربي معاهدا الله على المشاركة الفعلية بكل الطاقات الموجودة لديك من ثروات وقدرات عسكرية وعلاقات سياسية في خدمة الأمن القومي العربي المؤسس على الإيمان بالمحافظة عليه.. والتمسك بمبادئه وأن منظومة المشاركين في تأسيسها لحماية الأمن القومي العربي يبذلون كل وسيلة لدرء الخطر هنا يهدد أعضاءها سواء بالوسائل الدبلوماسية أو بالوسائل الدفاعية في حالة تعرض أي عضوٍ في المنظومة لخطر الاعتداء.

ولا تكون المنظومة مجرد شعارات عاطفية تزول بزوال أسبابها، وكنت أتمنى أن تكون المنظومة شبيهة بحلف الناتو كل عضوٍ يتحمل مسؤولياته الكاملة مع شركائه في منظومة الأمن القومي وفق استراتيجية مدروسة تأخذ في اعتبارها كافة مقدرات أعضائها لتسخيرها في حماية أمنهم.

ولا تكون المنظومة مجرد شعارات عاطفية تزول بزوال أسبابها، وكنت أتمنى أن تكون المنظومة شبيهة بحلف الناتو كل عضوٍ يتحمل مسؤولياته الكاملة مع شركائه في منظومة الأمن القومي وفق استراتيجية مدروسة تأخذ في اعتبارها كافة مقدرات أعضائها لتسخيرها في حماية أمنهم.

وليست شعارات تردد في الزيارات الاستهلاك كما تكون المصارحة بين الأعضاء من أهم عناصر نجاح المنظومة وقدرتها على مواجهة العدوان من أي مكان، وكفى العرب تبادل التحيات والابتسامات، وحان الوقت في مواجهة الأطماع العالمية من مختلف الجهات للتوجه نحو العمل المشترك بالتخطيط والإيمان والإدراك الواعي لأهمية منظومة الأمن العربي كل لا يتجزأ.

فلا ينبغي أن تعامل القضايا المصيرية بالأهواء إنما يكون ذلك بالعمل الصادق وبالأمانة والصراحة ومعرفة الأماكن التي يحتمل منها بداية الخطر، ولا تكون المنظومة الأمنية كما كانت في السابق مجرد شعارات جوفاء تم تقسيم دولها واحتلال أراضيها بالفتن والخداع، لابد من إعادة النظر في أسلوب التعامل بين أعضاء منظومة الأمن القومي العربي بالجدية والمصداقية للمحافظة على حماية الوطن العربي مما يتهدده من أخطار.

وقد طرح سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ أربع سنوات في مؤتمر القمة تشكيل قوة عربية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي حتى لا تحتاج الدول العربية للاستعانة بالدول الأجنبية في حماية أمنها وردع من يتهدد دولها، ولكن للأسف لم يكن الإدراك والوعي متاحا وما زال لاستعادة استقلال القيادات العربية في تقرير مصيرها، وعلى سبيل المثال ما تواجهه مصر الدولة العربية الكبرى وقلب الأمة العربية النابض من ابتزاز وتهديد من الحكومة الإثيوبية بمصادرة حق الحياة للشعب المصري في مياه النيل لم نر وحدة موقف عربي يدعم مصر في حقها المشروع في مياه نهر النيل.

وما حدث في العراق من تدمير وخراب وحروب أهلية وإرهاب لم نجد موقفا عربيا فاعلا ومستعدا للمشاركة في دعم العراق فيما يواجه أمنه من تهديد ضد انهيار دولته، ونفس الأمر بالنسبة لليبيا، وما حدث فيها من تدمير وقتل وتشريد لأبنائها، فلا يوجد موقف عربي مشترك يساعد في دعم وحدة الشعب الليبي ويقف معه لحماية أمنه ولو تم إنشاء القوة العربية المشتركة لما استطاع الإرهابيون وغيرهم من مشغليهم تهديد الوطن العربي.

 لأن الدول العربية لا تجمعها وحدة الهدف ولا معرفة المصلحة المشتركة ولا التزام بكل القرارات التي صدرت من مؤتمرات القمة العربية منذ عقد أول قمة عربية في القاهرة يوم ١٥ يناير ١٩٦٤م حتى اليوم تبقى القرارات حبرا على ورق، وهكذا تفرقت الأمة العربية وضعفت وتقاتلت مع بعضها فسهل على الأعداء تمرير مصالحهم الاستعمارية والعبث بمقدرات الأمة العربية في حاضرها ومستقبلها.

ولكن لأن الدول العربية لا تجمعها وحدة الهدف ولا معرفة المصلحة المشتركة ولا التزام بكل القرارات التي صدرت من مؤتمرات القمة العربية منذ عقد أول قمة عربية في القاهرة يوم ١٥ يناير ١٩٦٤م حتى اليوم تبقى القرارات حبرا على ورق، وهكذا تفرقت الأمة العربية وضعفت وتقاتلت مع بعضها فسهل على الأعداء تمرير مصالحهم الاستعمارية والعبث بمقدرات الأمة العربية في حاضرها ومستقبلها وأصبح قرارها ليس بيدها وكأنه يتم قيادها لتوجيهها ضد مصالحها عن بعد، والنتيجة خدمة لأعدائها وما الاعتداء السافر الذي وقع في أبوظبي وسقوط الصواريخ في عاصمة الإمارات العربية المتحدة إلا نتيجة لاستهانة القدرات العربية وضعفها في مواجهة ما يتهدد الوطن العربي من إخطار ولذلك أصبحت قضية تشكيل القوة العربية المشتركة أمرًا مصيريا لمواجهة كل احتمالات الاعتداء من أي طرف ولتحقيق إنشاء منظومة الأمن القومي العربي فإنني أقترح البدء بإنشائها فورا لتكون من (جمهورية مصر العربية، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، الجزائر) والباب مفتوح لمن يرغب في الانضمام للمنظومة الأمنية لإنشاء القوة العربية المشتركة لتكون الدرع الواقي لأعضائها من أي اعتداء غير محسوب.. وتطبيقا لأمر الله سبحانه “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”.

المفكر على محمد الشرفاء

مفكر وكاتب عربي مشغول بهموم أمته.. لديه رؤية ومشروع استراتيجي لإعادة بناء النظام العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.. وينفذ مشروع عربي لنشر الفكر التنويري العقلاني وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام.. الكاتب قدم للمكتبة العربية عدداً من المؤلفات التي تدور في معظمها حول أزمة الخطاب الديني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى