منتدى شباب العالم.. ميلاده الرابع

فاطمة ناعوت

مصر. يكفى أن تقول هذا العَلَم المفرد لتكون قد أتممتَ «جملةً مفيدة». فأىُّ لغزٍ مُحيّر يسكنُ تلك الحروفَ الثلاثة؟!. العالمُ بأسره توقّفت عجلاتُه عن العمل خلال سنوات الجائحة الثلاث الماضية، فيما كانت مصرُ تفتتح كلَّ يوم جديدَ المشروعات، وتعقد رفيعَ المؤتمرات، وتُدشّن حضارىّ المبادرات للنهوض بالإنسانية. بفضل الله تعالى مُنحت مصرُ قائدها «عبدالفتاح السيسي»، الذى شطب من معجمه مفردة «المستحيل»، واستبدل بها عبارة «الإخفاق غير وارد»،Failure is Not an Option. وضع السيسى لمصرَ أحلامًا هائلة بقدر حجمها الهائل، ووضع لتحقيقها زمنًا «ظالمَ القِصَر، عظيمَ الرجاء»، لأن شطرًا من حُلمه كان أن يُعوّض مصرَ عمّا فاتها فى المائة عام الماضية. وبالفعل، قدّم لها فى سنوات قليلة ما يُنجز فى مائة عام. لهذا آمن به شعبٌ متعطشٌ للنهوض، وراح يبنى معه «الجمهورية الجديدة» التى نزهو بها أمام العالم.

أكتبُ لكم من داخل «قاعة المؤتمرات الكبرى» فى أرض السلام الساحرة «شرم الشيخ»، حيث نشارك الرئيس السيسى فرحته بميلاد «منتدى شباب العالم» الرابع. هذا المنتدى العالمى الذى وُلد بدرًا حتى صار اليوم على خارطة لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، حيث اعتمدتْ النسخَ الثلاث السابقة من المنتدى المصرى (٢٠١٧- ٢٠١٨- ٢٠١٩) كمِنصّة دولية مُعترف بها لمناقشة قضايا الشباب.. وبالتأكيد سوف تضم كذلك نسخة هذا العام ٢٠٢١، التى تجرى فعالياتها هذه الأيام من يناير الحالى ٢٠٢٢. شعار هذا العام Back Together حيث عاد شبابُ العالم للقاء شباب مصر بعد غيابِ العام ٢٠٢٠ بسبب جائحة كورونا. كانت كلمة الرئيس السيسى بالغة الجمال والعمق، جمعت بين «رهافة بثّ الأمل» فى غدٍ مشرق حتى فى ظل جائحة الوباء العالمى و«جسارة التصميم» على استكمال النهوض بمشروعات «الجمهورية الجديدة» التنموية على نفس الإيقاع المتسارع المذهل الذى أدهش العالم. كان الفخرُ يرعى فى قلوبنا ونحن نُنصِت إلى كلمة رئيسنا الوطنى بين كلمات رؤساء دول العالم الذين أرسلوا أبناءهم من الشباب النابه للمشاركة فى هذا الحدث المصرى العالمى رفيع المستوى. حديثٌ أبوىٌّ جميل يحمل من الحنو بقدر ما يحمل من الحسم والإصرار على البناء والعلوّ مهما كانت الظروف قاسية والتحديات عظيمة.

١٩٦ دولة من دول العالم أرسلت إلى مصر كوكبات من نجباء أبنائها، لمشاركة شباب مصر الجميل فى الدورة الرابعة من «منتدى شباب العالم». وقبل البداية الرسمية بأيام، كانت التجهيزات تدور على قدم وساق متزامنة مع ورش عمل وحلقات نقاش وندوات فكرية واستعدادات جادة لتدشين الدورة الراهنة من المنتدى الذى يشرف عليه الرئيسُ بشكل شخصى ليقدم للعالم فرادةَ مصر فى تنظيم المؤتمرات الدولية بمشاركة شباب من مصر ومن جميع قارات العالم، يتم اختيارهم بمعايير دقيقة ليكونوا قدوة لأقرانهم ونظرائهم من حيث القدرة على الفاعلية والتأثير الإيجابى على مجتمعاتهم والنهوض بها.

تجرى فعاليات المؤتمر فى «أرض السلام»، مدينة شرم الشيخ الساحرة، وتستضيف جميع فنادق المدينة ضيوف المنتدى على نحو رفيع راقٍ يليق باسم مصر العريق، ويليق بهذا الحدث السنوى المبهج.

على الموقع الإلكترونى للمنتدى، رُصد أكثر من نصف مليون طلب تسجيل من شباب يريد المشاركة فى المنتدى، من إفريقيا وأوروبا وآسيا، والأمريكتين.

وأعلنت إدارة المنتدى المعايير الدقيقة التى يتم على أساسها اختيار ذوى التأثير من الشخصيات العامة وكذلك الشباب الواعد بالفاعلية والتأثير المجتمعى الإيجابى.. وعلى ضوء تلك المعايير سيكون اختيار القيادات الشابة المستقبلية التى تتمتع بالخبرات والقدرات الشخصية والمهنية والتعليمية الرفيعة من الشباب ذوى الطموح والشغف الوطنى والمجتمعى الذى يؤهلهم لوضع حلول ناجعة للمشكلات الراهنة الحالّة بالعالم، والقدرة على ابتكار المبادرات التى تصنع للعالم غدًا أجمل.

تجوّل الرئيس السيسى بين سيدات مصر السيناويات ومن جميع محافظات مصر، اللواتى يصنعن بأياديهن الفنانة مشغولات يدوية باهرة حملت اسم «تراثنا»، فاستقبلته النساءُ بالأغانى الفرحة النابعة من القلب. وتوقّف الرئيسُ السيسى مع كل سيدة على حدة يحاورها ويمازحها ويعطيها حقّها، وكأنها نجمة المنتدى الأولى. فطوبى لجابرى الخواطر.

يستضيف المنتدى المصرى العالمى الشباب من مختلف دول العالم على نحو متكافئ، بما يضمن التمثيل العادل للدول المختلفة، حتى يزهو المنتدى المصرى بمختلف الجنسيات والأعراق واللغات والتخصصات العلمية والعملية. ويهدف المنتدى إلى إرسال رسالة سلام ومحبة من مصر إلى العالم بأسره.

شكرًا لكِ يا مصر ما تصنعين فى ظل «الجمهورية الجديدة».. وشكرًا للرئيس المثقف «عبدالفتاح السيسى» الذى يستثمر فى الشباب بوصفه صانع المستقبل، وهو الاستثمار الحضارى الأجمل!.

نقلا عن المصري اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى