قراءة في الاستراتيجية الوطنية المصرية لحقوق الانسان

أطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت 11 من سبتمبر الجاري، الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان، التي تعد التعبير الأدق عن نظرة الجمهورية المصرية الجديدة لمستقبل حقوق الإنسان المصري، والتي تمت إعادة بلورتها ضمن عدد من المحاور الرئيسة، التي تتوافق بشكل كامل مع المسار العام للدولة المصرية في هذه المرحلة، ومع التطلعات التي تستهدف القاهرة تحقيقها بحلول عام 2030، من خلال استهداف تعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية داخل البلاد، وتعد استراتيجية حقوق الإنسان، أول استراتيجية ذاتية متكاملة وطويلة الأمد في مجال حقوق الإنسان في مصر، إذ تتضمن تطوير سياسات وتوجهات الدولة في التعامل مع عدد من الملفات ذات الصلة بحقوق الإنسان، والبناء على التقدم الفعلي المحرز خلال السنوات الماضية في مجال تعظيم الحقوق والحريات والتغلب على التحديات في هذا الإطار.

أولاً- المدلول السياسي:

  1. يعطي حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي مراسم إطلاق الاستراتيجية الجديدة والمستهدف تطبيقها خلال 5 سنوات، دلالة هامة، أبرزها اهتمام رأس الدولة بتعزيز وصون وحماية حقوق الإنسان، واحترام الدولة لالتزاماتها الدولية ذات الصلة ووجود إرادة سياسية حقيقية لتعزيز حقوق الإنسان.
  2. إطلاق الاستراتيجية في ظل وجود كوكبة من المجتمع المدني والأحزاب والبرلمان والحكومة، يدل على فكرة المشاركة والحوارات المجتمعية التي تمت، حيث راعت هذه الاستراتيجية في إعدادها الحصول على كافة الآراء سواءً مجتمع مدني أو أصحاب المصلحة، وهذا يدل على أن الحوار بين الدولة والمجتمع المدني لتحسين أوضاع حقوق الإنسان يمكن أن ينتج آثارًا كبيرة وعلى رأسها تلك الاستراتيجية.
  3. إعلان الرئيس السيسي عام 2022 “عاما للمجتمع المدني”، والتأكيد على أهمية منظمات المجتمع المدني أكثر من مرة في خضم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، حيث دعا إلى مواصلة العمل جنبا إلى جنب مع مؤسسات الدولة المصرية، لتحقيق التنمية المستدامة في كافة المجالات، ونشر الوعي بثقافة حقوق الإنسان، مساهمة في تحقيق آمال وطموحات الشعب المصري، يؤكد على إيمان الدولة المصرية بأهمية تعزيز دور المجتمع المدني كشريك في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (يوجد أكثر من 50 ألف جمعية مجتمع مدني تعمل في مجالات متعددة، منها ما هو تنموي وآخر حقوقي).
  4. محاور الاستراتيجية التي تركز بشكل خاص على جميع فئات المجتمع، تعكس مفهوما شاملاً لتعزيز حقوق الإنسان بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتنمية المستدامة ٢٠٣٠ والتي تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة التي تهدف “ألا يُترك أحد خلف الركب”، انطلاقاً من رؤية مصر 2030 التي ركزت بشكل أساسي على الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته في مختلف نواحي الحياة وذلك من خلال التأكيد على ترسيخ مبادئ العدالة والاندماج الاجتماعي ومشاركة كافة المواطنين في الحياة السياسية والاجتماعية، بالتزامن مع تحقيق نمو اقتصادي مرتفع، احتوائي ومستدام وتعزيز الاستثمار في البشر وبناء قدراتهم الإبداعية من خلال الحث على زيادة المعرفة والابتكار والبحث العلمي في كافة المجالات. 

ثانياً- الاستراتيجية الوطنية تمثل خطوة كبيرة للأمام:

المحاور الرئيسة لهذه الاستراتيجية الجديدة تشمل كافة الاتجاهات التي تخدم المواطن المصري، وذلك من خلال الابتعاد عن النظرة القاصرة التي كانت سابقًا تشوب التعامل مع ملف حقوق الإنسان، والتي كانت تركز فقط على بعض الجوانب، خاصة الجوانب السياسية، وتغفل جوانب اجتماعية واقتصادية مهمة، ومن هذا المنطلق تضمنت هذه الاستراتيجية أربعة محاور رئيسة، هي الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق الإنسان للمرأة والطفل وذوي الإعاقة والشباب وكبار السن، والتثقيف وبناء القدرات في حقوق الإنسان، وفي كل محور من هذه المحاور هناك برنامج عمل منه ما يتضمن بعض الإجراءات التنفيذية، والآخر اقتراح تعديلات تشريعية جديدة من أجل أن تتوافق مع هذه الاستراتيجية.

1-مراحل إعداد الاستراتيجية:

  • المرحلة التحضيرية: جاء إطلاق الاستراتيجية الوطنية جاء نتيجة لجهد كبير بُذل على مدار عام ونصف من الحوار المجتمعي بين اللجنة الدائمة العليا لحقوق الإنسان التي يرأسها وزير الخارجية سامح شكري، وكافة الأطراف المعنية بملف حقوق الإنسان في مصر، ضمن لجنة عليا تم تشكيلها عام 2018 بموجب قرار من مجلس الوزراء رقــم 2396 لســنة 2018.
  • مرحلة إعداد المسودة: اتبعـت اللجنـة العليـا الدائمـة لحقـوق الإنسان نهجاً تشاورياً فـي عمليـة الإعداد للاستراتيجية، وذلـك من خلال العمل على مسـتويين متوازييـن، المسـتوى الأول: فيمـا بيـن الـوزارات والجهـات المعنيـة بالدولـة، بينما شمل المسـتوى الثانـي، العمل مـع ممثلـي المجتمـع المدنـي مـن خلال حـوار مجتمعـي واسـع النطـاق، حيث تـم عقـد سـت جلسـات اسـتماع” ضمـت ممثليـن عـن المجلـس القومـي لحقـوق الإنسان، والجمعيـات والمؤسسـات الأهلية مـن مختلـف المحافظـات، والنقابـات المهنيـة والعماليـة، والمراكـز البحثيـة والجامعـات، واتحـادات الغـرف التجاريـة وجمعيـات رجـال الأعمال، والشـخصيات العامـة والمثقفيـن.
  • مرحلة تكوين “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان”، بعد مناقشة مختلف المقترحات المتعلقة بفحوى الاستراتيجية الجديدة، نتج عن هذه الجولات الحوارية، تكوين “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان”، والتي تعد أول وثيقة حكومية مصرية تتناول بشكل واضح وصريح كافة الجوانب المتعلقة بالحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية للمواطن المصري، وهو ما يعكس انفتاحًا واضحًا من جانب الجمهورية الجديدة في تناول هذا الملف الهام، والسعي بشكل جاد لتنميته من منظور شامل لا يقتصر فقط على جانب واحد من جوانب حقوق الإنسان.

2-المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان:

وفق ما جاء في إعلان الرئيس السيسي، فإن رؤية الدولة المصرية لحقوق الإنسان تستند على عدد من المبادئ الأساسية، أبرزها،  كل الحقوق والحريات مترابطة ومتكاملة، وأن ثمة ارتباطاً وثيقاً بين الديمقراطية وحقوق الإنسان، مع أهمية تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، وبين حق الفرد والمجتمع وضرورة مكافحة الفساد لضمان التمتع بالحقوق والحريات، حيث يتحقق الالتزام بصون الحقوق والحريات وتعزيز احترامها من خلال التشريعات والسياسات العامة من جانب، ومن خلال ما تقوم به مختلف المؤسسات والآليات الوطنية من إنفاذ لتلك التشريعات والسياسات من جانب آخر”.

  • الحقوق المدنية والسياسية، أكد الرئيس، إن مصر “تولي تعزيز الحق في المشاركة في الحياة السياسية والعامة اهتماماً خاصاً، باعتبار ذلك مكوناً مهماً للنهوض بكل مجالات حقوق الإنسان ويسهم في ترسيخ دعائم الديمقراطية وسيادة القانون، وعلى مستوى حرية الدين والمعتقد فمصر مستمرة في بذل جهودها الحثيثة للتأكيد على قيم المواطنة والتسامح والحوار ومكافحة التحريض على العنف والتمييز”.
  • الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ترتكز الرؤية التنموية المتكاملة للدولة على مفاهيم النمو الشامل والمستدام والمتوازن، بما يتيح التوزيع العادل لفوائد التنمية، وتحقق أعلى درجات الاندماج المجتمعي لكل الفئات وضمان حقوق الأجيال الحالية والقادمة في استخدام الموارد.

ثالثا- الدولة المصرية تتبنى مفهوم شامل لحقوق الانسان على مستوى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية:

يمكن تتبع نهج الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في توفير الحقوق الشاملة لكافة فئات المجتمع المصري، من خلال التطرق لعدد من الحقوق على سبيل المثال لا الحصر، على النحو التالي:  

  • حرية الدين والمعتقد: من بين التسع بنود داخل محور الحقوق المدنية والسياسية كان “حرية الدين والمعتقد”، وفي إطار ذلك اتخذت الدولة المصرية تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خطوات حثيثة من أجل رفع درجة الوعي بين كافة مكونات المجتمع نحو الحقوق الأساسية للإنسان من ناحية المعتقد وحريته وارتباط ذلك بواجبات حضوره وسط المجتمع ، على النحو التالي:
  • ينـص الدسـتور علـى جملـة المبـادئ الأساسية للدولـة والمجتمـع، ومنهـا المواطنـة، وينـص علـى أن حريـة الاعتقاد مطلقـة ويكفـل الحـق فـي حريـة ممارسـة الشـعائر الدينيـة وإقامـة دور العبـادة لأصحاب الأديان السـماوية، ويضمن لهم الاحتكام لشـرائعهم الخاصة في مسـائل الأحوال الشـخصية، والشـئون الدينيـة، واختيـار قياداتهـم الروحيـة. ويعتـرف بتعـدد تـراث مصـر الحضـاري والثقافـي والدينـي.
  • اســتمرار جهــود الأزهر الشــريف، والكنائــس المصريــة فــي العمــل ســويا تحــت مظلــة مبــادرة» بيــت العائلــة المصريــة «؛ لتأكيــد قيــم المواطنــة، والتســامح، والحــوار، ومكافحــة التحريــض علــى العنــف والتمييــز، وتدريــب الوعــاظ، والقساوســة علــى الخطــاب الدينــي الوســطي.
  • قيـام وزارة الأوقاف بتخصيـص عـدد مـن خطـب الجمعـة لنشـر قيـم التسـامح ونبـذ العنـف والكراهيـة، وقيامهــا بعقــد عــدة نــدوات حــول مفهــوم المواطنــة بالتعــاون مــع الهيئــة الوطنيــة للإعلام
  • إصــدار الأزهر الشــريف عــدة مطبوعــات للتعريــف بحقــوق الإنسان، ومبــادئ المواطنــة والتعايــش الســلمي، ومحاربــة التشــدد والتطــرف مــع ترجمتهــا.
  • إطلاق الكنائــس المصريــة لمبــادرات وأنشــطة متنوعــة هدفــت إلــى نشــر الفكــر المســتنير، وتأكيــد القيــم الإنسانية المشــتركة التــي تدعــو إليهــا جميــع الأديان، بالإضافة إلــى ترســيخ مشــاعر الولاء والانتماء، واحتــرام التعدديــة وقبــول الآخر، ونبــذ التعصــب، ومكافحــة خطــاب الكراهيــة.
  • إنشاء المجلــس القومــي لمكافحــة الإرهاب والتطــرف برئاســة الســيد رئيــس الجمهوريــة عــام 2017 لتعبئـة القـدرات المؤسسـية والاجتماعية للتصـدي ألسـباب الإرهاب ومعالجـة آثـاره، وذلـك مـن خلال وضـع استراتيجية وطنيـة لمقاومـة الإرهاب والتطـرف داخليا وخارجياً، وإقـرار سياسـات أجهـزة الدولـة ًوخططهـا فـي إطـار تلـك الاستراتيجية، وتنسـيق الجهـود مـع المؤسســـات الدينيـة لتمكيـن الخـــطاب الدينـي الوســـطي وتوعـــية المواطـــنين بأخـــطار الإرهاب والتطـرف.
  • إنشــاء اللجنــة العليــا لمواجهــة الأحداث الطائفيــة بقــرار جمهــوري فــي 2018، وهــي اللجنــة التــي شــرعت فــي وضــع السياســات وتنفيــذ الخطــط التــي تكفــل زيــادة الوعــي بمخاطــر الفتنــة الطائفيــة وتعزيــز التســامح الدينــي والتعامــل مــع الحــوادث الطائفيــة الفرديــة، وتنفيــذ الأنشطة التنمويــة فــي المناطــق التــي توجــد بهــا بــؤر للتوتــر الطائفــي.
  • إطلاق وزارة التعليــم العالــي استراتيجية مواجهــة التطــرف والفكــر التكفيــري بالجامعــات المصريــة 2019-2023، مـن خـال وضـع الأهداف والسياسـات والبرامـج والخطـط؛ لرصـد أهـم مظاهـر الفكـر التكفيـري، وتحديـد أهـم نقـاط القـوة والضعـف فـي منظومـة العمـل فـي هـذا الشـأن.
  • قيـام وزارة التربيـة والتعليـم بمراجعـة المقـررات الدراسـية الدينيـة وتنقيتهـا مـن أيـة موضوعـات لا تسـهم ً فـي تعزيـز التسـامح فـي المجتمـع، إضافـة إلـى إدراجهـا مقـرر دراسي عن الأخلاق يهدف إلى تعزيز المحبـة والإخاء والتسـامح وتقبـل الآخر والمواطنـة.
  • الحق في الصحة:
    • تـم إصـدار قانـون التأميـن الصحــي الشــامل عــام 2018، والــذي يهــدف إلــى حصــول جميــع المواطنيــن علــى خدمــات رعايــة صحيـة ذات جـودة عاليـة.
    • أطلقـت الدولـة حزمـة مـن المبـادرات لتعزيـز الحـق فـي الصحـة تحـت شـعار »100 مليـون صحـة« منـذ سـبتمبر 2018 بهـدف تحقيـق الرعايـة الصحيـة الشـاملة لجميـع المواطنيـن وذلـك بالمجـان مـع ضمـان سـهولة الحصـول علـى الخدمـات المقدمـة مـن تلـك المبـادرات، وتشـمل: مبـادرة القضـاء علـى فيـروس سـي والكشـف عـن الأمراض غيـر السـارية، ومبـادرة الكشـف المبكـر عـن الأنيميا والسـمنة والتقـزم، ومبـادرة دعـم صحـة المـرأة المصريـة، ومبـادرة دعـم صحـة الأم والجنيـن، ومبـادرة اكتشـاف وعـلاج ضعـف وفقـدان السـمع للأطفال حديثـي الـوالدة، ومبـادرة فحـص وعـاج الأمراض المزمنـة والاكتشاف المبكـر للاعتلال الكلـوي.
    • ارتفـاع عـدد وحـدات الرعايـة الصحيـة الأساسية كمكاتـب الصحـة، والعيـادات، ومراكـز رعايـة الأمومة والطفولـة، والمراكـز الصحيـة بالحضـر، ومراكـز ووحـدات الأسرة، ووحـدات الرعايـة الأولية بالريـف.
  • الحق في الضمان الاجتماعي:
    • الانتهاء مـن الإصلاح التشـريعي لنظـام التأمينـات الاجتماعية والمعاشـات بإصـدار قانـون التأمينـات الاجتماعية رقـم 148 لسـنة 2019
    • شـهدت السـنوات الأخيرة خاصـة بعـد البـدء فـي برنامـج الإصلاح الاقتصادي نمـوا في الإنفاق علـى برامـج الحمايـة الاجتماعية، حيـث ارتفعت المخصصـات الماليـة المقـررة للدعـم بالموازنـة العامـة للدولـة خـال الخمـس سـنوات الماضيـة مـن5.198 مليـار جنيـه بموازنـة 2014 -2015 إلـى نحـو 327 مليـار جنيـه بموازنـة 2019 – 2020 بنسـبة نمـو 65.
    • طـاق برنامـج الدعـم النقـدي المشـروط” تكافـل وكرامـة “وتنفيـذه علـى نحـو يراعـي تحقيـق العدالـة الاجتماعية، بلــغ عــدد المســتفيدين مــن برنامــج تكافــل وكرامــة 8.3 مليــون أســرة منهــم 7.63 %ببرنامــج تكافــل و3.36 %ببرنامـج كرامـة بمـا يشـمل 15 مليـون فـرد.
    • إطلاق المبـادرة الرئاسـية “حيـاة كريمـة” فـي عـام 2019، لتوفيـر حيـاة كريمـة للفئـات المجتمعيـة الأولى بالرعايـة.
  • الحق في الغذاء:
    • إصلاح منظومـة دعـم الخبـز الاستهداف الفئـات الأولى بالرعايـة والأكثر احتياج كفـاءة المخابـز، وتحسـين نوعيـة الخبـز، ويصـل عـدد المسـتفيدين مـن منظومـة دعـم الخبـز نحـو 79 مليـون مواطـن.
    • مســاهمة الحكومــة فــي توفيــر الســلع الغذائيــة الأساسية بأســعار مخفضــة مــن خــال شــبكة توزيــع منضبطــة ومنتظمــة، وتنفيــذ مشــروع» جمعيتــي «لإنشاء مجمعــات استهلاكية صغيــرة جديــدة فــي كافــة المحافظــات، وإطلاق القوافــل المتنقلــة لطــرح المنتجــات.
    • بلـوغ عـدد المسـتفيدين مـن بطاقـات التمويـن نحـو 69 مليـون مواطـن، مـع زيـادة حصـة الفـرد فيمـا يتعلـق بالسـلع التموينيـة داخـل مجـال الدعـم السـلعي.
  • الحق في السكن:
    • ارتفاع معدلات الإنفاق الحكومي على قطاع الإسكان.
    • إطلاق استراتيجية الإسكان في مصر في 2020، حيث تلتزم الدولة بتوفير السـكن اللائق لكافة المواطنيـن، ومراعـاة حقـوق الفئـات المهمشـة والمحرومـة، والتأكيـد علـى مبـادئ العدالـة الاجتماعية وتكافـؤ الفـرص وعـدم التمييـز أو التهميـش، وتبنـي سياسـات وبرامـج فـي الإسكان تسـهم فـي تحقيـق الاندماج الاجتماعي.
    • تكثيـف جهـود تنفيـذ مشـروع الإسكان الاجتماعي كأكبـر مشـروع سـكني فـي تاريـخ مصـر عـن طريـق إنشــاء مليــون وحــدة ســكنية، بالإضافة إلــى طــرح المبــادرة الرئاســية “ســكن لــكل المصرييــن” بواقــع 100 ألـف وحـدة سـكنية للإسكان الاجتماعي، و25 ألـف وحـدة للإسكان المتوسـط.
    • تنفيـذ برنامـج” سـكن كريـم” لتوفيـر وصـات الميـاه والصـرف الصحـي، ورفـع كفـاءة المنـازل، وتركيـب أسـقف للمسـاكن التـي تحتـاج لذلـك، في المحافظات الحدودية.
    • تطويــر المناطــق غيــر الآمنة والعشــوائية عمرانياً؛ تفعيـا للالتزام الدسـتوري بوضـع خطـة قوميـة شـاملة لمواجهـة مشـكلة العشـوائيات، بلـغ عـدد المناطـق غيـر الآمنة التــي تــم تطويرهــا منــذ عــام 2014 حتــى 2020 حوالــي 296 منطقــة مــن إجمالــي 357 منطقــة، ويشـمل البرنامـج إعـادة التخطيـط، وتوفيـر البنيـة الأساسية والمرافـق، وتحسـين نوعيـة الحيـاة والصحـة ً العامـة.
  • حقوق المرأة:
    • حدث تقـدم ملمـوس في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي علـى صعيـد التمكيـن السياسـي والاقتصادي والاجتماعي للمـرأة، مـن خـلال تنفيـذ الاستراتيجية الوطنيـة لتمكيـن المـرأة المصريـة 2030، والتـي تعـد بمثابـة وثيقـة العمـل وخارطـة الطريــق للحكومــة المصريــة لتنفيــذ كافــة البرامــج والأنشطة الخاصــة بتمكيــن المــرأة، والمســاواة بيــن الجنســين.
    • التمكين السياسي: يعطـى الدسـتور ضمانـات وحمايـة دسـتورية للنسـاء فـي مـواده، ويكفـل للمـرأة حـق التصويـت فـي جميـع الانتخابات والاستفتاءات العامـة، وجـاءت التعديـلات الدسـتورية لعـام 2019 بتخصيـص حصـة لا تقـل عـن 25 %مـن مقاعـد مجلـس النـواب للمـرأة، 10% من مجلس الشيوخ، ارتفعت نســبة مشــاركة المــرأة فــي عمليــة التصويــت والترشــح للانتخابات، فوصلــت نســبة الســيدات فــي مجلــس النــواب إلــى 27 %ونســبة تقــارب 14 %بمجلــس الشــيوخ، ، تشـغل المـرأة حالي نسـبة 25 %مـن الحقائـب الوزاريـة، و25 %مـن المناصـب القياديـة بالبنـك المركـزي، و12 % بمجالـس إدارات البنـوك، وكذلـك تولـت امرأتـان -لأول مـرة- منصـب محافـظ، وشـغلت المـرأة بنسـبة 31 %منصـب نائـب محافـظ، وبنسـبة 27 %نائـب وزيـر.
    • التمكين الاقتصادي: ارتفاع نسـبة مشـاركة المـرأة فـي سـوق العمـل، وانخفـاض معدلات البطالـة بيـن النسـاء مقابـل الرجـال.، وتبلــغ نســبة النســاء المســتفيدات مــن برنامــج تكافــل وكرامــة 78 %بهــدف تحقيــق التمكيــن الاقتصادي للنســاء بمــا يســاهم فــي تحســين أوضــاع الأسرة، واطـلاق برنامـج» فرصـة «بهـدف تمكيـن النسـاء المسـتفيدات مـن معـاش تكافـل مـن الحصـول علـى فرصـة عمـل جيـدة مـن خـال المشـاريع متناهيـة الصغـر التـي تمولهـا وزارة التضامـن.
    • التمكين الاجتماعي: اطـلاق مبــادرة رئيــس الجمهوريــة لدعــم صحــة المـرأة المصريـة، والتــي تسـتهدف فحــص 30 مليـون امـرأة مصريـة لمـن هـن فـوق 18 سـنة؛ بهـدف الكشـف المبكـر عـن أورام الثـدي وغيرهـا مـن الأمراض غيـر السـارية، وتقديـم خدمـات تنظيـم الأسرة، وقـد اسـتفادت مـن هـذه المبـادرة 11 مليـون امـرأة حتـى ديسـمبر 2020 .
  • حقوق الطفل:
    • اضطلاع المجلس القومي للطفولة والأمومة بدور فعال في مجال حماية الأطفال ورعايتهم.
    • إطلاق الاستراتيجية الوطنيــة للطفولــة والأمومة (2018- 2030) والخطــة الوطنيــة (2018 – 2022)
    • انخفـاض معدلات الوفيـات مـن الأطفال دون سـن الخامسـة، وتضييـق الفجـوة التعليميـة بيـن أطفـال الحضـر والريـف.
    • التوسع في برامج التغذية المدرسية المجانية
    • إطلاق المبادرة القومية لتعليم البنات.
    • تطويــر نظــام الأسر البديلــة الكافلــة للأطفال المحروميــن مــن الرعايــة الأسرية، وتطويــر نظــام» الحضانــات الإيوائية «، وكــذا نظــام الرعايــة فــي “دور الملاحظة”.

 ختاماً، إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تؤكد إيمان الرئيس السيسي، بالحريات والديمقراطية والعمل على تعزيزها بشتى السبل، مع ضمان أمن وسلامة المجتمع وحمايته من الافكار الخبيثة والمتطرفة، ولكن من أجل ضمان تحقيق كافة الحقوق التي شملتها الاستراتيجية لابد من تهيئة المجتمع لجملة القوانين والتشريعات المحفزة للتنمية الشاملة وقيم ومبادئ حقوق الإنسان ، وذلك من خلال التأكيد على العلاقة الطردية بين سيادة القانون والاستدامة الشاملة، لاسيما وان سيادة القانون والتنمية أمران مرتبطان بشكل وثيق حيث يعزز كل منهما الآخر، فإذا ساد القانون زاد مستوى الاستدامة بالشكل الذي يتيح وصول العدالة إلى الجميع لكفالة حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وغيرها من الحقوق ، ولذلك لابد خلال المرحلة المقبلة إطلاق العديد من الحملات الإعلامية حول قيم ومبادئ حقوق الإنسان، بالتوازي مع تكثيف جهود المؤسسـات الدينيـة والحكوميـة للتأكيـد علـى قيـم المواطنـة، والتسـامح، والحـوار، ومكافحـة التحريـض علـى العنـف والتمييـز، كذلك لابد من التوســع فــي اســتخدام التقنيــات الحديثــة ووســائل التكنولوجيــا فــي الوصــول بدرجــة أكبــر للمواطنيـن للتوعيـة بحقـوق الإنسان، ومبادئهـا، وسـبل حمايتهـا، ودور جهـات إنفـاذ القانـون، وكيفيــة اللجــوء إليهــا، وآليــات الحمايــة التــي توفرهــا.

سلمى العليمي

رئيس برنامج الدراسات الأمريكية باحث ماجستير في العلوم السياسية، حاصلة على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، ودبلومة في الدراسات العربية، دبلومة من الجامعة الأمريكية في إدارة الموارد البشرية، نشرت العديد من الدراسات والأبحاث الخاصة في الشأن الأمريكي والعلاقات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى