النهضة نموذجاً.. مصادر العنف عند الجماعات المتطرفة في رؤية المفكر على الشرفاء

منذ عام 2011 ومع صعود التيارات التي تنسب نفسها للإسلام، يواجهه المجتمع العربي والأجنبي بعض المفاهيم المغلوطة التي تستخدمها تلك الجماعات، والتي استندت عليها لتبرير عنفها ودمويتها، ومنها مفهوم “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” ومفهوم الجهاد، ومفهوم العسكرة، ومفهوم القتال، ومفهوم الوطن، والأمن، وغيرهم من المفاهيم التي حرفها حسن البنا المرشد الأول للجماعة.

ونظرا لوجود تيار عربي وإسلامي من المفكرين، على رأسه المفكر العربي على محمد الشرفاء الحمادى، حاول مواجهة هذه التيارات وتصحيح مفاهيمها الخاطئة وتأصيلها بالقرآن- فإنه حان الوقت في ظل ما نشهده من كذب وتدليس ترتكبه حركة النهضة الإخوانية التونسية، التي وصفها الرئيس قيس سعيد بالمضللة، لنغوص في رؤية المفكر على الشرفاء،  للتوصل للتعريف الأقرب للدقة والصحة لهذه المفاهيم في الإسلام، والضوابط الحاكمة لتطبيقها.

 بل سنوضح وفقا لكتابات “الشرفاء” فهم الحركات المنتسبة للإسلام لهذه المفاهيم، ومدى انحرافها عن معناها الأصلي، وحدود الاختلاف فيما بينها حولها. هذا بالإضافة إلى التعرف على أهم العوامل التي ساعدت على انحراف هذه المفاهيم عند الجماعات المتطرفة، إلى حيث اقترنت بالعنف والترهيب والأهداف السياسية.

وأما الآن، فإنه وجبت الإشارة وفقاً للمفكر “على الشرفاء” إلى أن الجماعات المتطرفة استغلت الحماسة الدينية للشعوب العربية، لتمرير أفكارها المتطرفة تحت غطاء شرعى، وعملت كل ما في وسعها لانتشار هذه الأفكار الشيطانية المسمومة، وتغلغلها في المجتمعات العربية طوال عقود، حتى أصبحنا نلمس أثارها بنسب متفاوتة في الكثير من بيوتنا في المجتمعات العربية، لذلك سنحاول بحث وتحليل مصادر الفكر المتطرف في كتابات “المفكر” سواء كتبه التي منها سلسلة ومضات على الطريق وكتاب المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي أو مقالاته التي رصدنا ما يقرب من ستة عشر مقالاً منها حملت عناوينها أسماء تلك التيارات وعنفها، ومنها (مقال الإسلام يحرم التنظيمات، والروايات تفرق المسلمين، والإرهابيون لا يمثلون الإسلام، والتكفيريون من المفسدين في الأرض، وارتكاب الجرائم باسم الإسلام، وطغيان الروايات على الآيات، ومصر في مواجهة الإرهاب، وإخوان الشيطان لهدم الأوطان، والمناهج الدينية تولد الإرهابيين، والإخوان يعشقون الدم،….وغيرهم) التي أكدت أن الكاتب قبل كتابته بذل ما في وسعه للتصدي للفكر المتطرف، ووضع الكثير من الجهد والعطاء من أجل تفكيك ورد شبهات الجماعات المتطرفة.

 سبيل الله واحد، والفرقة على غير مراد الله:

اتخذت الجماعات المتطرفة من كتب التراث إله، فقدست ما جاء في هذه الكتب من آراء، وأسسوا تنظيمات مسلحة تطبيقا لذلك، مبتعدين عن ما جاء في كلام الله في قرأننا، بهدف الوصول إلى مقاصدهم في حكم العالم، ضاربين في طريقهم الملغم بالدماء، بكل القيم والمبادئ التي أرساها إسلامنا السمح، فوفقا لرؤية أستاذنا المفكر “على الشرفاء” التي نستعرض ملخص لها، اتخذت تلك الجماعات الدين غطاء لتفريق المسلمين إلى مذاهب وفرق وتنظيمات، على غير مراد المولى عز وجل، قال تعالى”إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء، إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون” الأنعام:159 ، يحذر المولى في هذه الآية من التفرق والتحزب،متخذين آراء البشر أربابا من دون الله، متبعين غير منهج الله، فيتوعدهم الله في الآية بالحساب يوم القيامة، جزاء لما فعلوه من فرقة وتعصب وتصارع بين المسلمين، أدت بهم إلى الاقتتال وسفك الدماء بين هذه الفرق، كلا يرى نفسه الفرقة الناجية والباقيين في النار، فصدروا للعالم الإسلام على أنه دين دموى، يدعوا لارتكاب الجرائم ليسود، كما وصفهم المولى عز وجل في الآية الكريمة بدقة، قال تعالى” من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ” الروم: 32.

عليه؛ فقد خالفت تلك الجماعات المتمسحة ظلما وعدونا بشرع الله، تعاليم الإسلام التي أنزلها لنا المولى في كتابه هدا ومرشدا  لنتبعها، فسيسألون عن مدى إتباعهم لهذا الهدى، وعن ما اقترفته أيدهم من سفك دماء الأبرياء، مخالفتا لتلك التعاليم الإلهية، قال تعالى” فأستمسك بالذي أوحى إليك إنك على صراط مستقيم ” الزخرف:44 ، يخاطب المولى رسوله الكريم مؤكدا على ضرورة إتباع منهجه الذى نزل به جبريل عليه السلام، بما جاء فيه من نجاه للعالمين، تأكيد على عدم جواز إتباع أقوال التراثيين والمرجعيات المختلفة، قال تعالى ” وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا، أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون “، تعرض هذه الآية لنا حال المتطرفين، وهم يتبعون آراء أئمتهم وفقهائهم، تاركين تعاليم المولى عز وجل.

الاختلاف سنة كونية:

فوفقا لرؤية أستاذنا المفكر على الشرفاء، فقد اتخذت الجماعات المتطرفة من اختلاف العقائد سبب لسفك الدماء، فيما هو معروف بمصطلح “قتل على الهوية”، مخالفين بذلك لإرادة الله وسنته في كونه، قال تعالى” ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين” يونس:99 ، كما وضع الله القاعدة القرآنية التي تنبذ العدوان لحماية العباد من الصراعات وسفك الدماء، في قوله تعالى “وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان” المائدة: 2.

بناء على عرض ما تقدم؛ فقد دعا أستاذنا المفكر عل الشرفاء المؤسسات الدينية المعنية، (الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء)، إلى إصدار قرار بأن هذه الجماعات المتطرفة، التي تتمسح بالإسلام لا تمثل الإسلام في شيء مما تدعيه أو تمارسه، بهذا تغسل المؤسسات الدينية العريقة التي تحوز ثقة العالم، سمعة الإسلام والمسلمين من الصورة السيئة والمسيئة، التي لحقت به على يد تلك الجماعات.

الإسلام لم يدعوا إلى غزو بلاد الغير:

تدعى الجماعات المتطرفة أن الإسلام دين، تقوم عقيدته على غزو بلاد الآخرين، فمن أين أتت هذه الجماعات بهذه الفكرة الشيطانية؟، وفقا لرؤية المفكر على الشرفاء، فقد عمدت الجماعات المتطرفة، وأسست لفكرة أن الجهاد وغزو بلاد العالميين، فرض على كل مسلم، وقامت في سبيل ذلك بسفك دماء الأبرياء، وسبي النساء، والاستيلاء على ثروات البلاد، وتريد هذه الجماعات عودة هذا الحلم، الذى سقط مع سقوط الخلافة العثمانية، وتسعى الجماعات المتطرفة إلى تبرير رغباتها التوسعية ، بنسب تلك الأفكار للإسلام زورا، فالإسلام لم يبيح الاعتداء على أوطان الآخرين، ولم يحدد الله ولا رسوله الكريم صورة معينة  للحكم، والخلافة والجهاد ليست ركن من أركان الإسلام، كما يدعى أبناء الشيطان من عناصر تلك الجماعات.

 فالنبى الكريم توفى ولم يبين لنا طريق لانتقال السلطة، وحرم على المسلمين سفك الدماء قائلا في خطبة الوداع ” أيها الناس إن دمائكم وأموالكم حرام عليكم، إلى أن تلقوا ربكم ، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا قد بلغت ، اللهم فاشهد”، وتأكدت الفكرة أعلاه التي تحرم عدم الاعتداء على الأوطان، في قوله تعالى ” اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا” المائدة:3.، تؤكد لنا الآية الكريمة أن تمام الدين لا يتطلب الاعتداء على الأوطان أو غزوها، من أجل التوسع وسلب ما للغير، لأنه إذا كان الأمر كذلك، لما تركنا النبى الكريم من دون رسم طريق وأسلوب واضح، لانتقال السلطة من بعده، وإنما ترك هذا الأمر مسكوت عنه لممارسته وفقا، لما فهمناه من الهدى القرآني في مجمله، الذى يدعو إلى الخير والحق وعدم العدوان، واحترام حق الإنسان في الحياة وفى اختيار العقيدة، ووفقا لطبيعة كل زمان واختلاف المجتمعات.

جماعة الإخوان النبت الأول للفكر المتطرف:

تحاول جماعة الإخوان الإرهابية هدم الأوطان عبر التاريخ، تمهيدا للاستيلاء على السلطة على أنقاض وجثث الأوطان والشعوب، للوصول لحلم أستاذية العالم، واستعادة حلم الخلافة، ولطالما حذر منها المفكر “على الشرفاء” وتصدى لأفكار هذه الجماعة في كتاباته، حيث تعرض أستاذنا المفكر “على الشرفاء” لتفكيك وتحليل فكر الجماعة، بقوله الإخوان صناعة قوى الاستعمار الغربي، تحالفوا مع الاستعمار، ولازالوا ينفذون أجندة أعداء الأوطان العربية، فقاموا بالعديد من الاغتيالات لسياسيين، وأفراد من الجيش والشرطة ، وحرقوا مؤسسات داخل الدول العربية، وأنشئوا الفرق والتنظيمات الإرهابية المختلفة، ليس لتحرير الأقصى ولكن لمحاربة الشعوب والحكومات العربية.

فحذر المفكر “على الشرفاء” من خطر هذه الجماعة على الأوطان، فعلى الشعوب والحكومات التنبه لهم، وعدم ترك لهم الفرصة لممارسة أفكارهم الشيطانية، كما يحدث الآن في تونس من محاولات الجماعة الإرهابية، متمثلة في حركة النهضة في تحسين صورتهم، بعدما لفظهم الشعب التونسي وتنبه لخطرهم على المجتمعات، واستبعدوا من المشهد السياسي، فمحاولة تعديل مسار الحركة من قبل الجماعة، ما هو إلا محاولة إنقاذ لمركب الجماعة المشرف على الغرق، وحين التأكد من الفشل، سوف تعود الجماعة لممارسة سلوكها الإجرامي،من قتل وعنف وتفجيرات كما اعتادت.

فيدعوا المفكر “على الشرفاء” إلى إتباع منهج الشعب المصري، الذى لفظ الجماعة الإرهابية للأبد، ورفض التصالح معها بعد صراع معها على مدى عقود، فمن يدعوا إلى المصالحة مع تلك الجماعة، أما جاهل أو عميل يسعى لهدم الأوطان، فتلك الجماعة المنحرفة عن منهج الحق، حصدت الأرواح وزرعت الخوف والرعب في القلوب الآمنين، على مدى عشرات السنوات، فاستحقت أن تنبذهم الشعوب والأوطان، ومصيرهم الانقراض واندثار ومحو أفكارهم من المجتمعات .

خطة إصلاح شاملة:

عمل “المفكر على الشرفاء” من خلال كتاباته على رسم خطة شاملة، لمجابهة الأفكار المتطرفة والقضاء عليها، فوفقا لرؤيته يتطلب القضاء على الأفكار المتطرفة التي تولد جماعات العنف، العمل على محاور ثلاث كالتالي:

أولا- تعديل المناهج التي تولد الإرهاب: دعا المفكر “على الشرفاء” أصحاب القرار في دولنا العربية، لوضع خطة استراتيجية لتصحيح المفاهيم الإسلامية المغلوطة، التي تسللت إلى العقول من خلال المناهج، التي احتوت على مفاهيم وروايات مفخخة، شكلت العنف وهيئة العقول لتقبل الأفكار المتطرفة على مدى عقود، فالمناهج الدينية في بعض دولنا، صممت ووضعت محشوة بالإسرائيليات والروايات المغلوطة، التي صنعها أعداء رسالة الإسلام، لتوظيفها لخدمة أهدافهم السياسية، وإشعال الصراعات وبث روح التعصب والجهل والجاهلية، لهدم الأوطان  وتدمير الشعوب.

فبعض الروايات التي يدرسها أبنائنا ويقدسها الكثيرون، تدعم وتأسس لخطاب الكراهية، وتحرض على القتل على غير مراد الله عز وجل، مثل رواية ” أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله”، هذه الرواية التي يؤمن بها البعض، تناقض مراد الله في قوله تعالى ” أفانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين” يونس:99، وقوله تعالى “وقل الحق من ربكم،فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”الكهف: 29، وقوله تعالى ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتى هي أحسن” النحل: 125 ، فهذا منهج الله يدعوا إلى الرفق والموعظة الحسنة، ويناقض مناهج المتطرفين، الذى تدعوا إلى سفك الدماء والقتل والخراب.

ثانيا- مراجعة الروايات التي تتناقض مع النص القرآني: دعا المفكر “على الشرفاء” المتخصصين والعلماء، مراجعة الروايات التي تتعارض مع النص القرآني، ويستغلها المتطرفون حجة للتأسيس للعنف والإرهاب، فكيف نحارب الإرهابيين بمعزل عن تجفيف منابع الأفكار المتطرفة؟، التي تفرخ لنا كل يوم إرهابيين جدد، فالمحاربة الأمنية دون مجابهة فكرية للنصوص المتطرفة، استنزاف للأرواح والأموال، وإهدار للطاقات المعنوية والمادية، فتقديس بعض الروايات، سمة مميزة للعقول المتشبعة بالفكر التكفيرى، قال تعالى ” …إن قومى اتخذوا هذا القرآن مهجورا” الفرقان: 30، توضح لنا الآية كيف اتخذ التراثيون من الروايات حجة، بمعزل عن الهدى القرآني، للحد الذى جعلهم، يقدمون الروايات والآراء الفقهية، على النص القرآني.

عليه، فلن يمل الإصلاحيون، وعلى رأسهم أستاذنا المفكر على الشرفاء من رفع راية ضرورة الأخذ بالنص القرآنى حجة على ما دونه فما يتوافق معه فهو من الدين، وما يتعارض معه فهو مدسوس لا يجوز الاعتماد عليه حجة على القرآن، فقد حسمت هذه القضية الشائكة في قوله تعالى “تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق، فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون” الجاثية: 6، فتؤسس هذه الآية الكريمة كيفية الوصول إلى الفهم الصحيح للإسلام، لاقتلاع الأفكار المتطرفة المسمومة من عقول الشباب، وإعداد جيل جديد على الفهم الصحيح للخطاب الإلهي.

ثالثًاً- تصويب الخطاب الديني: أشاد المفكر “على الشرفاء” بدعوة الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، بضرورة تصويب الخطاب الدينى، وتفاعل مع هذه الدعوة وأيدها، متمنيا تلبية علمائنا لهذه الدعوة، والبحث عن أسباب ما وصلنا له من انتشار لخطاب الكراهية ومحاولة تصحيحه، ورفض كل ما يشوه صورة الإسلام، ويسئ إلى نبى الله ورسالته التي نزل بها رحمة للعالمين، وإعلاء نداء الفطرة السليمة وإعمال العقل، وعدم التسليم بكل ما يتلقاه المرء، وبناء الشخصية المسلمة السوية، القادرة على التمييز بين مراد الله، ومراد الشيطان وأعوانه.

عليه؛ فإن تأهيل خريجي المعاهد الدينية على الفهم الصحيح للدين، والعمل على وضع خطة بعيدة المدى، لنشر الفكر السمح لمحاربة نقيضه من الفكر المتطرف، أصبح من لوازم العصر، فليس لدينا رفاهية الانتظار، والتسليم بالروايات التي استنزفت طاقة المسلمين في الصراعات السياسية والمذهبية، وأسهمت في تخلف المسلمين عن ركب الحضارة الإنسانية والعلمية.

أخيرا؛ فقد عرضنا ملخص لرؤية استأذنا المفكر “على الشرفاء” التي ناضل وبذل فيها ولها، الوقت والجهد من خلال كتبه ومقالاته، إيمانا من سيادته بدور النخبة والمثقفين، في حمل هموم وقضايا آمتنا، وعلى رأسها مجابهة والتصدي وتعرية الأفكار المتطرفة، وتوضيح وشرح الوجه المشرق الأصيل لرسالة الإسلام، كما جاءت في الخطاب الإلهي، ونزل بها جبريل على رسولنا الكريم.

لقد صدق المفكر “الشرفاء” في مقاله “إخوان الشيطان لهدم الأوطان”، المنشور بتاريخ 14 يوليو 2019، عندما قال إن “عناصر الإخوان يكرهون الحياة، كما أنهم يتمنون الدمار للوطن- وهنا كان يقصد مصر- لأنه لفظهم بسبب قتلهم أبناء الشعب انتقاماً منه لأنه لم يركن إليهم، محذرا من المصالحة معهم ورافضا لدعوات المصالحة التي أطلقها البعض في ذلك التوقيت.

وبالتالي، بناءا على رؤية الكاتب التي كانت سابقة وسباقة، والتي رفضت عودة التقارب مع الإخوان في مصر، فإن يجب على التونسيين ألا يتراجعوا عن موقفهم من الإخوان ولا يخدعهم مراوغة راشد الغنوشي رئيس التنظيم الذي بدأ يتراجع بطريقة برجماتية عن مواقفه السابقة من إجراءات الرئيس قيس سعيد، حيث بعد أن كانت تلك الإجراءات بالنسبة “للغنوشي” انقلاباً صارت بعد أيام قليلة فرصة للتحول الديمقراطي، وبعد أن كانت خروجاً على الشرعية صارت تصحيحا لمسار.

 

 

 

أسماء دياب

-رئيس برنامج دراسات الإرهاب والتطرف. -باحث دكتوراه في القانون الدولي. - حاصلة على ماجستير القانون الدولي جامعة القاهرة. -حاصلة على دبلوم القانون الدولى جامعة القاهرة. -حاصلة على دبلوم القانون العام جامعة القاهرة. - خبيرة في شئون الحركات الإسلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى