أين وصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بعد 7 سنوات من رئاسة “السيسي”؟

يعد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أحد أهم القطاعات الاقتصادية التى اهتمت بها مصر فى ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، حيث تسعى مصر نحو بناء مصر الرقمية الأكثر مواكبة للتطور والتقدم التكنولوجى، الذى تمر به كافة دول العالم. وقد ساعد ظهور وباء كورونا على مزيد من الاهتمام بهذا القطاع، فأصبح جزء كبير من الاقتصاد يدار بتحركات إلكترونية يحكمها توافر المعلومات وتقنيات التواصل عبر الانترنت. وبدأت تكتسب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات دوراً رئيسياً في تفعيل التغيير ضمن عالم أصبح يتواصل بشكل متزايد. ومن هذا المنطلق، يحاول هذا التحليل إلقاء الضوء على أداء هذا القطاع فى مصر، وطبيعة ما تم تحقيقه من جهود لدفع وتعزيز دور الاقتصاد الرقمى فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الأداء الاقتصادى للقطاع:

يمكن كشف حدود الأداء الاقتصادى لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال التطرق إلى النقاط التالية:

(*) نصيب القطاع من الناتج المحلى الإجمالي: حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال عام 2019/2020 ناتج محلى يقدر بنحو 108 مليار جنيه مقابل نحو 93.5 مليار جنيه فى عام 2018/2019، وذلك بمعدل نمو بلغ نحو  15.2 % خلال عام 2019/2020 ليكون بذلك أعلى قطاعات الدولة نمواً رغم جائحة كورونا.وتزايدت نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة لتصل 4.4٪ في العام المالى 2019/2020 مقارنة بـ 3.2٪ في 2018/2019..

 

(*) الاستثمارات المنفذة والشركات العاملة: قد بلغ إجمالي الاستثمارات المنفذة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات 48.1 مليار جنيه خلال 2019/2020، مقابل 35.4 مليار جنيه في عام 2018/2019، مسجلاً زيادة بنسبة 35٪. وتمكنت مصر من الحفاظ على مركزها الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في جذب أكبر عدد من الصفقات الاستثمارية في الشركات الناشئة فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، حيث يوضح الشكل رقم (2) تزايد واضح فى عدد الشركات العاملة فى مجال تكنولوجيا المعلومات تحديدا خلال الفترة من (أغسطس 2019 وحتى أغسطس 2020 ) رغم انتشار جائحة كورونا.

(*) تزايد استخدام الهواتف المحمولة: حدث تطور كبير فى مؤشرات البنية الأساسية للاتصالات، حيث تزايدت نسبة انتشار الهواتف المحمولة من 77.95% فى فبراير 2020 إلى 78.96% فى فبراير 2021. كما بلغ عدد مشتركي التليفون المحمول نحو 96 مليون مشترك بنهاية أكتوبر 2020 بالمقارنة بنحو 95.25 مليون مشترك بنهاية أكتوبر 2019.

 

(*) استخدام الانترنت : بلغت نسبة مستخدمي الانترنت 57.3% فى عام 2019/2020 بالمقارنة بنحو  47.6 % بنهاية عام 2018/2019 بزيادة حوالى 10%. ويصل عدد المشتركين فى شبكات الانترنت نحو 8.6 مليون مشترك بنهاية أكتوبر 2020؛ مقارنة بنحو 7.17 مليون مشترك بنهاية أكتوبر 2019- أى بزيادة 1.43 مليون مشترك  جديد. وقد بلغ عدد مشتركي خدمات الانترنت عبر الهواتف المحمولة حوالى 45.5 مليون مستخدم بنهاية أكتوبر 2020 مقارنة بنحو 42.25 مليون مستخدم بنهاية  أكتوبر 2019 .ويرجع جزء من هذا التزايد الملحوظ الى تنفيذ وزارة الاتصالات المرحلة الثانية من خطة تطوير الإنترنت فى مصر لتغطية مناطق أكثر وتحسين الخدمة للعملاء، ونفذت الحكومة ممثلة بالشركة المصرية للاتصالات المملوكة لها بنسبة 80% مشروع لتطوير الإنترنت عام 2019 باستثمارات تصل لما يقرب من 30 مليار جنيه، ورفع سرعات الانترنت بنحو 6 أضعاف للمستخدمين مع تخفيض سعر الجيجابت، ما كان له اثر جيد خلال جائحة فيروس كورونا ، وسط استهلاك عالي للإنترنت المنزلى على وجه التحديد.

جهود مصرية لتعزيز دور القطاع:

بذلت الحكومة المصرية العديد من الجهود طوال الـ 7 سنوات الماضية من أجل تحسين أداء قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر حيث اتخذت خطوات هامة ورصينة من أجل توطين التكنولوجيا فى مصر، وتزايد دور القطاع  فى الناتج المحلى الإجمالى، ومن أبرز تلك الجهود ما يلى:-

(&) تم إطلاق مشروع نوادى تكنولوجيا المعلومات فى التنمية المجتمعية، وقد بلغ عدد نوادى التكنولوجيا إلى 77 نادى، تم توزيعهم جغرافيا كما هو موضح فى الشكل رقم (6). وسيتم تنفيذ مشروع التحول الرقمي بمحافظة بورسعيد كمرحلة أولى، من خلال إطلاق أكثر من 150 خدمة رقمية بالمحافظة، وشملت أعمال المشروع ميكنة القطاعات الحكومية والخدمية بالمحافظة، وربطها بقواعد البيانات الموحدة للدولة بالتعاون مع القطاعات مقدمة الخدمة. كما تنفيذ مشروع المناطق التكنولوجية في كل من مدينة برج العرب الجديدة ومدينة أسيوط الجديدة كمرحلة أولى.

(&) تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي بالتعاون بين وزارة الاتصالات ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك في إطار الحرص على دمج تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة الرقمية. كما أنشأت وترأست مصر مجموعة العمل الإفريقية للذكاء الاصطناعي لتوحيد الجهود فى الأنشطة الخاصة به بين الدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي، وكذلك فريق عمل عربي للذكاء الاصطناعي والذي يتولى مسؤولية وضع إستراتيجية عربية موحدة، كما تم اختيار مصر لمنصب نائب رئيس فريق الخبراء الدولي التابع لليونسكو المكلف بإعداد مسودة أول وثيقة دولية متعلقة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

(&) إطلاق قمر الاتصالات الصناعي المصري “طيبة 1″، هو أول قمر صناعي مصري للاتصالات في الموقع المداري 35.5 درجة شرقاً في الحيز الترددي (Ka) بهدف تعزيز البنية التحتية لخدمات الاتصالات، لدعم القطاعين الحكومي والتجاري داخل جمهورية مصر العربية، وعدد من الدول العربية ودول حوض النيل.

(&) في سبتمبر 2017، تم إطلاق خدمات الجيل الرابع للمحمول رسميًا، لتنضم بذلك مصر إلى مصاف الدول المقدمة لخدمات الجيل الرابع التي تتميز بتقديم سرعات عالية للإنترنت وإتاحة خدمات بث الصور والإرسال المرئي دول الحاجة إلى تخزين مؤقت للبيانات ، فضلاً عن توفير خدمات متطورة للحوسبة السحابية.

(&) إنشاء مدينة المعرفة، التى أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي إشارة البدء في تنفيذها عام 2016 والتي تقع علي مساحة 197 فدانًا تضم كلًا من : مركز الإبداع والابتكار، المعهد القومي للاتصالات، الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة، الجامعة المصرية لتكنولوجيا المعلومات، مبنى هرم العروض الرقمية، فضلاً عن مباني التحكم وموزع الكهرباء والأسوار.وتم الانتهاء من نحو 75% من المرحلة الأولي للمدينة، والمباني الإدارية والتعليمية.

(&) تم تشكيل المجلس الأعلى للأمن السيبراني ليتولى مسؤولية إعداد استراتيجية وسياسات وبرامج وخطط تأمين البنى التحتية للاتصالات والمعلومات الحرجة لكافة قطاعات الدولة.

(&) الانتهاء من ربط أكثر من 75 قاعدة بيانات حكومية ببعضها بالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية فى إطار تنفيذ المشروع القومي للبنية المعلوماتية للدولة المصرية والذي يهدف إلى تعزيز الرؤية الشاملة للتخطيط ومعالجة الازدواجية فى قواعد البيانات؛ حيث يعد هذا المشروع الركيزة الأساسية التي قامت عليها تطبيقات مصر الرقمية.

(&) وعلى صعيد تنمية المهارات الرقمية؛ فلقد تم إطلاق العديد من المبادرات التي تهدف إلى خلق كوادر رقمية لتلبية المتطلبات المحلية لصناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتأهيل الشباب للحصول على فرص عمل متميزة وتعزيز قدراتهم التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية؛ حيث تم وضع إستراتيجية متكاملة لبناء القدرات تدمج بين أسلوب التدريب المباشر والتعلم عبر منصات رقمية.

(&) الجهود المبذولة لدعم الإطار التـشريــعي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ حيث تم إصدار قانون حماية البيانات الشخصية، وكذلك إصدار اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات؛ ويتم التعاون مع مجلس النواب لاستكمال المناقشات لإصدار قانون المعاملات الالكترونية، وإصدار اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات.

(&) تم تأسيس مركز الابتكار التطبيقي الذي يتعاون مع معاهد بحثية ومؤسسات أكاديمية وشركات عالمية لتطوير حلول مبتكرة للتحديات التي يواجهها المجتمع باستخدام التقنيات الحديثة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ حيث يولى فى مرحلته الأولى أهمية لمجالات الرعاية الصحية، والزراعة، ومواجهة ندرة المياه، ومعالجة اللغة العربية والترجمة الآلية والتي يمكن أن تحقق مصر من خلالها الريادة في هذا المجال.

(&) أنشأت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة مصر المعلوماتية فى مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ لتكون أول جامعة متخصصة فى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إفريقيا والشرق الأوسط.

خطوات هامة فى مواجهة وباء كورونا:

أدت جائحة كورونا إلى أبراز دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، هذا القطاع الذى تمحور حوله استمرار عمل الاقتصاد خلال فترة تفشى الوباء، وفى هذا الصدد اتخذت مصر عدة خطوات مهمة مكنتها  من استمرار اقتصادها وأعمالها دون التأثر بشكل كبير بانعكاسات الوباء، وتتمثل فيما يلى:-

(*) التشغيل التجريبي لمنصة مصر الرقمية على مستوى الجمهورية في يوليو 2020 من خلال إتاحة 34 خدمة حكومية رقمية ضمن حزم خدمات التموين والتوثيق والمحاكم ورخصتى ومركباتى، مع إتاحة الخدمات تباعا وصولا إلى 550 خدمة فى بحلول عام 2023، وتتيح المنصة للمواطنين طرق مختلفة لسداد رسوم الخدمات عبر وسائل الدفع الالكتروني، والتى تشمل بطاقات الائتمان وشركات التحصيل الإلكتروني ومحافظ المحمول. وقد بلغ عدد المسجلين على منصة مصر الرقمية نحو 544365 مواطن، وتم من خلال المنصة تقديم 471952 طلب؛ تشمل 45750 توكيل، و372135 معاملة تموين، و44859 معاملة رخص مركبات وقيادة. كما أطلقت الوزارة مبادرة “بُناة مصر الرقمية” وهى منحة من الدولة مقدمة لعدد ألف شاب من المتفوقين من خريجي كليات الهندسة والحاسبات والمعلومات؛ وترتكز على رؤية جوهرها بناء كوادر تقنية عالية التخصص؛ من خلال برنامج أكاديمي وعملي مكثف ومتكامل يحصل على آثره الملتحقين به على درجة الماجستير المهنى فى مجالات الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والأمن السيبرانى، وعلم الروبوتات والأتمتة، والفنون الرقمية، بالإضافة إلى شهادات تدريب معتمدة من كبرى الشركات العالمية المطورة للتكنولوجيا، وأيضا شهادة فى المهارات القيادية والإدارية، وأخرى في اللغة الإنجليزية من كبرى الشركات العالمية المتخصصة

(*) زيادة حصة تحميل الإنترنت المنزلي لجميع المشتركين بنسبة 20٪ مجانًا وبتكلفة 200 مليون جنيه يتحملها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وإتاحة الدخول المجاني إلى مواقع وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث يتم توفير المواد التعليمية والمناهج للطلاب.

(*) اتفق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مع شركات شبكات الهاتف المحمول الأربعة على تعزيز استخدام المعاملات الإلكترونية، من خلال تقديم العديد من الحوافز للعملاء لتسوية فواتيرهم وتعبئة أرصدة حساباتهم عبر طرق الدفع الإلكتروني . ويحصل المواطنون على 30 ضعف الرصيد المشحون كوقت بث مجاني.

(*) إطلاق عدد من المبادرات والبرامج لتعزيز التعلم عن بعد والعمل الحر والعمل عن بعد. كما واصلت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمنظمات التابعة لها تقديم برامجها التدريبية ومبادراتها وأنشطتها عبر الإنترنت. كما تم توفير حزمة شهرية مجانية من خدمات الاتصالات المتنقلة لدعم الطاقم الطبي بالتنسيق مع مشغلي شبكات الجوال. كذلك زيادة تغطية الشبكة في مناطق مستشفيات العزل ووزارة الصحة بالتنسيق مع شركات شبكات الهاتف المحمول، كما حرصت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على توافر الفرق الفنية الكافية للحفاظ على استقرار الشبكة وتقديم خدمات الاتصال. يضاف الى ذلك إطلاق خدمة اختبار آلية لأعراض COVID-19 باستخدام روبوت محادثة يستخدم لغة الإشارة، مستفيدًا من الذكاء الاصطناعي الخدمة متاحة للصم وضعاف السمع من خلال تطبيق واصل للهاتف المحمول وموقع تمكين.

(*) زيادة قيمة المخصصات المالية الموجهة لدعم صادرات 116 شركة محلية لخدمات تكنولوجيا المعلومات لتصل إلى 70 مليون جنيه، فضلاً عن الانتهاء من تنفيذ 150 وحدة للتشخيص والعلاج عن بعد، بهدف تطوير الخدمات الصحية وتوفيرها للمواطنين في المناطق النائية، بجانب زيادة متوسط القيمة المضافة المحلية للصناعات الإلكترونية بنسبة 30% إلى40%، في حين وصلت حصة مصر من السوق العالمي لخدمات تكنولوجيا المعلومات 16%.

موقع مصر فى المؤشرات الدولية:

أشارت الشركة العالمية للأبحاث والاستشارات “جارتنر” إلى أن مصر جاءت للعام الثالث على التوالي بين أفضل 9 مواقع عالمية في تقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات للأسواق الأوروبية، كما أكدت شركة الاستشارات العالمية “أية تي كيرني”، على أن مصر احتلت مصر المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والـ 14 عالمياً بمؤشر مواقع الخدمات العالمية، بجانب إشارة منصة “ماجنت للشركات الناشئة” إلى دور مصر الهام في جذب الاستثمارات التكنولوجية لعام 2019، فضلاً عن إشادة مؤسسة “فيتش” بأن مصر واحدة من أرخص الوجهات لمركز الاتصال وتوفير الدعم الفني في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

كما تقدم ترتيب مصر خمسة مراكز في مؤشر الإنترنت الشامل 2021 لتصبح في المركز 73 بين 120 دولة مقارنة بالمركز 78 عن العام 2020؛ كما احتلت المركز الرابع على مستوى الدول الإفريقية الواردة في المؤشر وعددها 29 دولة؛ وارتفعت قيمة المؤشر لتصل إلى 64.5 نقطة مقارنة بـ 61.8 نقطة في 2020، وذلك وفقا للتقرير الصادر عن وحدة أبحاث الإيكونومست والذي نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء؛ حيث يهدف التقرير إلى تقييم مدى النفاذ لخدمات الإنترنت داخل الدول ومدى ملائمته لاحتياجات كافة فئات المجتمع، وكيفية تأثير استخدام الإنترنت على حياة المواطنين وسبل المعيشة.
وتقدم ترتيب مصر في المؤشر العالمي لجاهزية الأمن السيبراني الصادر من الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2019 ، حيث جاءت مصر في المركز ال14 من ضمن 194 دولة شملها التقرير، علما بأن المؤشر الإجمالي يشمل 25  مؤشرا فرعيا تغطي خمس ركائز للجاهزية هي الجوانب القانونية والتنظيمية والتقنية والتعاون الدولي وتنمية القدرات.وتقدمت مصر 11 مركزا بآخر تقرير أصدرته شركة  Ooklaالعالمية بشان سرعات الإنترنت، حيث وصل متوسط السرعات إلى نحو 28.28 ميجابت/ث، حيث تحتل مصر المركز الرابع فى أفريقيا بشأن متوسط عدد السرعات .

تأسيساً على ما سبق، يتضح من خلال العرض السابق أن هناك انجازات ملموسة فى مجال توطين تكنولوجيا المعلومات فى مصر، والارتقاء بخدمات الاتصالات والانترنت، وقد سرعت جائجة كورونا من تلك الجهود نظراً لما أفرزته تلك الأزمة من أهمية دعم سبل التواصل الإلكتروني والتحول الرقمى لضمان استمرار عمل الاقتصاد. حيث كان لانتشار استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جميع المساعي الاجتماعية والاقتصادية فى مصر، دوراً مهماً فى توسيع نطاق الفرص، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتحسين توفير الخدمات العامة. ومازال المستقبل يحمل المزيد من الجهود لدعم هذا القطاع ،  ففى خطة عام 20/2021 سوف يزداد إنتاج القطاع وناتجه بنسبة 26٪ (بالأسعار الجارية)، و16٪ (بالأسعار الثابتة) وترتفع مُساهمة القطاع في النمو إلى 16.4٪ عام 20/2021، كما يُتوقّع أن تتحسّن مُؤشّرات أداء القطاع بصورة ملحوظة في عام الخطة، سواء في مجال تطوير نُظُم الاتصالات أو تعميق الصناعة الـمحلية أو تنمية صادرات القطاع.

 

 

د.جيهان عبد السلام

رئيس وحدة دراسات مصر -أستاذ مساعد الاقتصاد بجامعة القاهرة. -حاصلة على دكتوراه الاقتصاد بكلية الدراسات الأفريقية العليا. -عضو هيئة تحكيم البحوث الاقتصادية لدى المركز الجامعي لترامنست. -عضو هيئة تحكيم لدى كلية الاقتصاد والإدارة وعلوم التيسير. -عضو هيئة تحكيم لدى جامعة الشهيد لخضر. -خبير اقتصادي وكاتبة في العديد من المجلات العلمية ومراكز الدراسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى