دور الاتحاد العام التونسي للشغل في الثورة والانتقال الديمقراطي

عبد اللطيف الحناشي.. أستاذ التاريخ السياسي المعاصر والراهن، جامعة منوبة تونس.

يتجدَّد الجدل حول دور الاتحاد العام التونسي للشغل في الشأن السياسي الوطني عادة عندما يحصل التوتُّر بين المركزية النقابية والسلطة السياسية الحاكمة التي تتهم المنظمة النقابية بتجاوز وظيفتها الطبيعية: من المطلبية الاجتماعية إلى الشأن السياسي. ومقابل ذلك لا تجد تلك السلطة حرجا في الاستنجاد بالاتحاد عندما تعترضها الأزمات ويمكن القول تجاوز أن الاتحاد يستعدى للمعارك دون استدعائه للولائم.

غير أن العلاقة بين السياسي والاجتماعي في مجال تحرُّك الاتحاد يعدُّ إحدى خصائص هذه المنظمة و فرادتها؛ لذلك تبدو مسألة الفعل الوطني لهذه المنظمة النقابية الوطنية مسألة “محسومة” ماضيًا وراهنًا وربما مستقبلاً.

لقد رسّخ الاتحاد العام التونسي للشغل طيلة تجربته التاريخية مجموعة من المبادئ النضالية يمكن وتحديدها في أربعة مبادئ او قيم عامة:

  • المبدأ الأول وهو ذو بعد نقابي مهني: و يتمثل في الدفاع عن الشغالين بالفكر والساعد بمختلف أصنافهم.
  • المبدأ الثاني ذو بعد وطني: و يتجاوز الشغالين بالفكر والساعد ليشمل القضايا الرئيسية العامة للشعب التونسي، وهو ما أعطى معنى عميق للعبارة التاريخية الشهيرة التي توجه بها المؤسس ، فرحات حشاد إلى جميع التونسيين أحبك يا شعب ” وهو القائل أيضا « أنّ السياسة موجودة حيث ما كنّا، وإنّنا إذا ما حاولنا تجاهلها فإنّها لن تتجاهلنا «.
  • المبدأ الثالث يتعلق باستقلالية المنظمة: وقد نشأ هذا المبدأ وترسخ كقاعدة عمل تمسكت المنظمة بتجسيدها في الممارسة بحسب الظروف و الإمكانيات، في السياق الاستعماري أولا في سياق الاستبداد السياسي الذي عرفته البلاد بعد الاستقلال ثانيا.
  • المبدأ الرابع وهو ذو بعد أخلاقي اجتماعي: ويتمثل في انحياز المنظمة الشغيلة بشكل ثابت إلى قيم إنسانية متأصلة في نشأتها وهي العدالة والحرية والكرامة. فإلي أي مدى كان الاتحاد وفيّا لتلك المبادئ خلال مسيرته؟

الإرث الوطني للاتحاد:

تأسس الاتحاد العام التونسي للشغل (20 جانفي 1946) في ظل النظام الاستعماري الفرنسي، وفي خضم النضال الوطني. كان تعبيرًا عن الهوية الوطنية العربية الإسلامية.

 لم يقتصر نضال الاتحاد العام منذ التأسيس على البعد الاجتماعي المطلبي؛ بل انخرط مباشرة في النضال الوطني العام، وأثَّر في أشكاله؛ بل حتى في خطابه (مطالبه)؛ ما يعني أن الاتحاد كان طرفًا أساسيًّا في الحراك السياسي الوطني العام؛ وتجسَّد ذلك في مشاركته في أول مؤتمر وطني وهو مؤتمر الاستقلال أو ليلة القدر الذي انعقد في 23 من اوت 1946( الموافق ليوم 26 رمضان 1365هـ).

وكان أول لقاء بين جميع الأطراف السياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية في تونس، وهو المؤتمر الذي رُفع  فيه أول مرة شعار الاستقلال،

وانطلاقًا من ذلك ناضَلَ الاتحادُ العام التونسي للشغل -جنبًا إلى جنب- مع الحركة الوطنية التونسية، وأدمج النضال الوطني والنضال المطلبي النقابي، ولم يفصل بينهما على عكس رغبة النقابات الفرنسية وإدارة الحماية؛ اللذان حاربا هذا التوجه بكل الطرق، وهو ما أدى لاحقًا إلى اغتيال الأمين العام المؤسِّس للاتحاد فرحات حشاد.

وعلى خلفية ذلك خاض الاتحاد العديد من الإضرابات ذات الطابع الوطني نذكر منها:

  • الإضراب العام السياسي في 30 اوت 1946 وذلك للمطالبة بإطلاق سراح القادة الوطنيين الذين اعتقلوا إثر انعقاد مؤتمر الاستقلال (ليلة القدر).
  • إضراب 25 من نوفمبر 1951 لمساندة المساعي التي قامت بها حكومة محمد شنيق.([i])
  • الإضراب العام 1950 ذات الطابع السياسي التي بلغت ذروتها بين 1951-1952

وبعد انطلاق ثورة التحرير ضد الاحتلال الفرنسي سنة 1952، ومطاردة القيادة السياسية الوطنية (سجن، إبعاد إداري، إقامة جبرية، نفي)؛ تولى الاتحاد قيادة النضال الوطني بجميع أشكاله في الداخل والخارج  أهم نضالات الاتحاد المطلبية خلال الفترة الاستعمارية:

السنة عدد الإضرابات السنة عدد الإضرابات
1945 1 1950 38
1946 12 1951 44
1947 45 1952 29
1949 42 1954 32
   

  • كما أسهم الاتحاد في عملية بناء الدولة الوطنية التونسية الحديثة؛ من ذلك أن كوادره هم الذين قاموا بصياغة البرنامج الاقتصادي والاجتماعي لمؤتمر الحزب الحر الدستوري التونسي سنة 1955؛ وهو البرنامج الذي تبنَّته أول حكومة تونسية وطنية.
  • كما شارك بعضُ مؤسِّسيه وأعضائه في الحكومات التونسية المتعاقبة([ii]).
  • كما كان للاتحاد أكثر من 17 نائبًا في المجلس القومي التأسيسي الذي صاغ أول دستور للجمهورية التونسية المستقلة سنة 1959.
  • شارك الاتحاد في الانتخابات البلدية بعد الاستقلال.

واستمر هذا الدور خلال جميع الفترات وإن كان بتفاوت وبتجاذب حادٍّ أحيانًا بين الاتحاد والسلطة الحاكمة؛ وذلك على خلفية معارضة الاتحاد للتوجهات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، وظلَّ هذا الأمر على ذاك الحال إلى حدود سنة 1978، عند وصول الخلاف العميق بين الاتحاد -بقيادة الحبيب عاشور- وبين حكومة الهادي نويرة إلى نقطة اللاعودة؛ وهو ما أدى إلى اندلاع أحداث “الخميس الأسود”؛ التي سقط فيها العشرات من الضحايا النقابيين في العاصمة وبقية المدن التونسية، إضافة إلى مئات من الجرحى، وأُعلنت على إثرها حالة الطوارئ، وتمت محاكمة مئات من القيادات المركزية والجهوية ومن الإطارات والوسطى للاتحاد ([iii])

دور الاتحاد في الثورة:

تواصل هذا الدور في  مرحلة الاستبداد  اذ تكيّف الاتحاد مع خصوصيات و دخل  في هدنة غير معلنة مع النظام حفاظًا على وجوده وهياكله(المحافظة على الشقف)، دون ان يحيد عن مبادئه.  وعلى عكس ما يروّج  له لم يبق الاتحاد مكتوف الأيدي بل واصل ممارسة  دوره الوطني بشكل ناعم  حسب ما اقتضته الظروف العامة  كما استمرَّ في ممارسة نضاله النقابي العام اذ  تبنَّى الاتحاد نحو  382 إضرابًا و27  اعتصامًا عماليًّا سنة 2007،  ونحو 412 إضرابًا  و 28 اعتصامًا سنة 2008….الى جانب اهتمامه بتكوين وتثقيف إطاراته و إصدار مجموعة هامة من البحوث والدراسات التي تهم عالم العمل وواقع الجهات المهمشة الى جانب القضايا الاجتماعية الأخرى:البطالة والتشغيل …. كما احتضن الاتحاد كل التيارات السياسية  والفكرية ومنظمات المجتمع المدني غير المعترف بها والمعارِضة للنظام، وانطلقت من مقرَّات فروعه المختلفة الاحتجاجاتُ الاجتماعية منذ يوم 17 من ديسمبر 2010 وصولاً إلى إعلان الهيئة الإدارية الوطنية الإضرابات الجهوية يوم 8 جانفي 2010 التي بلغت ذروتها بجهة صفاقس يوم 12 جانفي ، وإضراب جهة تونس الكبرى يوم 14 جانفي  وصولا الى توجَّه النقابيين من ساحة محمد علي إلى مقر وزارة الداخلية ورفع شعار “ديغاج” .

دور الاتحاد في عملية الانتقال ديمقراطي:

تعددت ادوار الاتحاد في هذه المرحلة  ويمكن إيجازها كما يلي:

  • قام الاتحاد بدور أساسي في تأسيس مجلس حماية الثورة( أواسط فيفري 2011) في مرحلة أولى  ثم المشاركة  في أشغال الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي و الانتقال الديمقراطي برئاسة الأستاذ عباض بن عاشور و كان الاتحاد ممثلا خمس أعضاء([iv])
  • كما ساهم الإتحاد في تركيز الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وهيئاتها الفرعية.
  • ساعد في إنجاح اعتصامَيِ القصبة 1 والقصبة 2.
  • وبالتوازي مع ذلك كان للاتحاد دور أساسي في إنجاح انتخابات المجلس التأسيسي.
  • كما تصدي لكل محاولات الإرباك والتشكيك والعنف التي مارستها بعض الأطراف بتعلات وحجج واهية لتحقيق أجندات أحزاب سياسية بعينها .([v])
  • شن الاتحاد شنّ إضرابا وطنيا عاما (08 فيفري 2013) إثر اغتيال المناضل الوطني شكري بلعيد وكان لهذا الاضراب دلالات وطنية واضحة كما كانت تداعياته واسعة.
  • توقيع الاتحاد للعقد الاجتماعي في 14 جانفي 2013 تحت قبة المجلس الوطني التأسيسي وكان من أهدافه مأسسة الحوار الاجتماعي لحفظ كرامة العامل وتطوير أداء المؤسسة.
  • وان ناهض الاتحاد حكومة “الترويكا وساهم في إنجاح اعتصام الرحيل، المعادي لتلك الحكومة؛ فان قيادة الاتحاد لم توافق على مطلب المعارضة المتمثِّل في حلِّ المجلس الوطني التأسيسي اعتقادًا منها بأن حلَّ المجلس الوطني التأسيسي سيُدخل البلاد في متاهة أخرى وحلقة مفرغة.
  • المبادرة بطرح فكرة الحوار الوطني و الإعداد لتنظيمه مع بقية المنظمات (سبتمبر 2013)، وذلك للبحث عن رئيس حكومة توافقي لاستكمال المرحلة الانتقالية قبيل الانتخابات التشريعيَّة والرئاسيَّة نهاية سنة 2014. ما جنّب البلاد سيناريوهات كادت تغرقها في فوضى عامة.. وهو أمر نال عليه الرباعي الراعي للحوار ثناءً واسعًا في الداخل والخارج، تُوِّج بحصول الرباعية  على جائزة نوبل للسلام في 9 من أكتوبر 2015.
  • إعداد مشروع دستور من قبل فريق من الخبراء والجامعيين النقابيين المختصين في القانون العام كمساهمة من الاتحاد في وضع  ملامح النظام الجديد الذي سيحكم البلاد وهو ما يمثل استجابة لاستحقاقات المرحلة الانتقالية ([vi]).
  • انضمام الاتحاد (13 جويلية 2015) إلى تسعة أحزاب ومنظمتين للتوقيع على وثيقة قرطاج، التي انبثقت عنها حكومة يوسف الشاهد … غير أن شهر العسل لم يدم طويلا، إذ سرعان ما شقت الخلافات الائتلاف الحكام، إلى أن علق  المرحوم الباجي قايد السبسي، العمل بالوثيقة، في أي 2016 .
  • لم يتردد الاتحاد في تقديم الدعم للحكومات المتعاقبة بعد العام 2014 ، ولأجنداتها الإصلاحية على خلفية الاتفاقيات مع صندوق النقد الدولي و رغم انه كان دعما  محسوبا أو مشروطا غير انه  ولّد  ضغوط مختلفة من قبل بعض القواعد والهياكل على المنظمة ([vii]).ذ
  • كما كان موقف الاتحاد واضحاً من الانتقال الديمقراطي إذ أكد: انه لا يجوز الحفاظ على الانتقال السياسي في تونس على حساب موظّفي القطاع العام الذين يُشكّلون الجزء الأكبر من قاعدته الشعبية.. و في المقابل لم يحاول الاتحاد العام التونسي للشغل تنفيذ أجندته الخاصة بمعزل عن السياق الاجتماعي أو الاقتصادي الأوسع.
  • كما لم يدّعي أنه المدافع الوحيد عن الديمقراطية في تونس، بل اعتمد أسلوب تراوح بين المواجهة والتسوية وذلك حسب الظروف، سعياً منه لضمان دوره للدفاع عن مصالح قاعته الاجتماعية  وتعزيزها.

الآفاق والتحديات:

مضت تسع سنوات على الثورة تداول خلالها على السلطة 5 رؤساء جمهورية و9   رؤساء حكومة، وجرت خلالها 3 انتخابات تشريعية.. ورغم هذه المحطات الكبرى التي عاشتها تونس والتي مثلت فيها الاستثناء بالمقارنة مع العديد من البلدان العربية التي انتفضت شعوبها، فإن استحقاقات الثورة التونسية لم تكتمل بعد، خاصة في ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي اذ لا زالت البلاد تعيش على وقع  أزمات معقدة ومركبة شملت كل الميادين الاقتصادية والمالية  والاجتماعية ([viii])والأمنية  والسياسية :برلمان فسيفسائي/انشطاري، وضع سياسي وحزبي مضطرب فاقد للكثير من المصداقية  لدى قطاعات واسعة من المجتمع.

في ظل هذا الواقع سيواجه الاتحاد عدة تحديات منها:

  • تنقيح القوانين مثل مجلة الشغل، القانون التوجيهي للتربية، الحماية الاجتماعية، و هي محاور هامة لم يقع تنزيلها رغم التنصيص عليها في دستور الجمهورية الثانية.
  • انطلاق المفاوضات الذي سيتزامن مع توقيت سياسي مضطرب تكون فيه الحكومة القادمة في بداية طريق محفوف بالمخاطر.
  • مراجعة المنوال التنموي الهشِّ؛ الذي عجز إلى الآن في خلق مواطِنِ شغل، وصياغة منوال جديد من خلال مراجعة جدية لمنظومات التعليم، والتكوين والبحث العلمي باعتماد مقاربة تشاركية لاستكمال ما شرع فيه بين الأطراف الاجتماعية.
  • محاربة الحيف الجبائي، والعمل من أجل إدماج الاقتصاد الموازي في الدورة الاقتصادية المنظمة.
  • استهداف مختلف مظاهر الفساد؛ التي تُشَجِّع الاقتصاد الموازي.
  • حماية الصناديق الاجتماعية؛ وإصلاحها وفق رؤية شاملة وبعيدة المدى، وإيجاد الحلول المناسبة.
  • كيفية التعامل مع مسالة الإصلاحات الكبرى وتداعياتها المختلفة.

أمَّا التحديات الداخلية للمنظمة فتتمثل خاصة في:

  • حماية المنظمة من الاستهداف والاختراق.
  • العمل على صدِّ كل محاولات إرباك الاتحاد وضرب وحدته الداخلية بقصد إضعافه وتحجيم دوره الوطني العام.
  • لا شك أن أهم تحدٍّ يُواجه القيادة المركزية الجديدة للاتحاد العام التونسي للشغل المنظَّمة هو مدى قدرتها على المحافظة على استقلالية المنظمة أمام محاولات الأحزاب السياسية؛ التي تسعى لتوظيفها في معاركها وأجنداتها السياسية والإيديولوجية وهو أمر سيكون محدِّدًا لمواصلة المنظمة دورها التاريخي بأبعاده الاجتماعية و المطلبية والوطنية العامة.

أخير،  تبدو العلاقة بين السياسي والنقابي “زئبقية”؛ إذ لا يمكن أن يلمسها المرء في حين يمكن أن يدركها غير أن التزام الاتحاد  بمبادئه وثوابته الاجتماعية والوطنية العامة تفرض عليه الدفاع عن مبادئ الثورة وتجسيدها  أمر أكده الأمين العام للمنظمة  مؤخرا كما أكدته مختلف أدبيات الاتحاد  وعلى خلفية كل ما تقدم نردد مجددا ان الاتحاد سيظل ضمير هذا الشعب وهذا الوطن.

 

[i]  – أول إضراب عام قرره الإتحاد ، وكان بهدف الدفاع عن القضية التونسية العادلة ومؤازرة حزب الدستور الجديد في المطالبة بالحقوق التونسية الثابتة ورفضا للموقف الفرنسي الرسمي المتمثل في محاولة تكريس السيادة المزدوجة في تونس.

[ii]  – تولى الوزارة في أواخر الخمسينات وبداية الستينات من القرن الماضي نحو 13 نقابيًّا نذكر منهم: أحمد بن صالح، مصطفى الفلالي، محمود المسعدي، أحمد نور الدين، محمود الخياري.. إلخ.

[iii]  – – تشير بعض التقارير المستقلة إلى أن حوالي أربعمائة شخص قتيل سقطوا في الأحداث، وجُرح أكثر من ألف مواطن نتيجة المواجهات بين الجيش والأمن من جهة، وبين المتظاهرين من جهة أخرى، في حين أقرت حكومة الهادي نويرة بسقوط 52 قتيلاً و365 جريحًا فقط، كما شهد يوم 26 من جانفي 1978 حملات اعتقالات واسعة في صفوف النقابيين مركزيًّا وجهويًّا، تلاها تنصيب قيادة نقابية موالية للحكومة خلفًا للحبيب عاشور؛ الذي زُجَّ به في السجن ليبدأ بعد ذلك نظام بورقيبة في سلسلة من المحاكمات لرموز اتحاد الشغل بسبب إقرار الإضراب العام.

[iv]  – منصف اليعقوبي ورضا بوزريبة عبيد البريكي حسين العباسي مروان الشريف

[v]  – وخلال فترة «الترويكا» كان مستهدفا من قبل بعض الاطراف السياسية المشبوهة حركة النهضة ويتجلي من خلال الهجوم على مقر الاتحاد في 4 ديسمبر 2012 فضلا عن رمي القمامة أمام دور الاتحاد ومحاولة تكفيره.

[vi]  – الشعب عدد مؤرخ في 08 نوفمبر 2011 من كلمة عبد السلام جراد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل في افتتاح ندوة الإعلان عن انطلاق البرنامج الخاص بالحقوق الاجتماعية والنهوض بالمواطنة

[vii]   –  من بين هذه الإجراءات تجميد التوظيف في القطاع العام، وتخفيض الدعم الحكومي للمحروقات، وزيادة أسعار الكهرباء والغاز.

[viii]  – تراجعت نسبة النمو الى نحو 1 في المائة(كان 5 المائة سنة 2010) كما أن التضخم المالي  بلغ نحو 6.3 بالمائة( كان ما بين 1.5 بالمائة و2 بالمائة سنة 2010)وارتفع الميزان التجاري بنسق سريع اذ بلغ في 2018 نحو 19.2 مليار دينار وتجاو 20 مليار دينار في 2019.غير ان اكبر  تحدٍ يواجه الدولة التونسية هو مؤشر الدين العمومي والخارجي الذي تجاوز 100 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وكان لهذه الحقائق تداعيات على الاوضاع الاجتماعية  اذ تعمّق الفوارق الاجتماعية والفئوية كما تعمقت البطالة وارتفعت خاصة في المناطق الداخلية،  و فُقدان الأَمن التَشغيلي أو الوظيفي ، إضافةً الى المُتَغيّرات المتواصله في نوعيات المهن التشغيليه المتوفره في سوق العمل المحلي والعالمي ، وبشكل خاص فيما يتعلق بالمهن المعروضه – إن وجدت – للشبان من الخريجين الأكاديميين بمختلف تخصصاتهم ، أو المهن للنساء ومختلف طالبي العمل في سن ما فوق الخمسين

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى