كيف ينعكس منتدى ” التكامل من أجل النمو” على الاستثمار المصري في أفريقيا؟

انطلقت فعاليات الدورة الأولي لمنتدى رؤساء هيئات ترويج الاستثمار الأفريقية بمدينة شرم الشيخ يوم الجمعة الـ 10 من يونيو ويستمر حتى الـ 14 من ذات الشهر، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء، وبمشاركة وزراء الاستثمار، ورؤساء هيئات الاستثمار الأفريقية اللذين يمثلون 33 دولة افريقية، وعدد من ممثلي التكتلات والمؤسسات الاقتصادية الدولية والإفريقية والأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، ومفوض البنية التحتية والطاقة في الاتحاد الأفريقي، وممثل عن بنك التنمية الأفريقي، وممثل عن بنك التصدير والاستيراد الإفريقي، وعدد كبير من رجال الأعمال المصريين والأفارقة.

ويأتي هذا المنتدى في إطار حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على مد جسور التعاونِ بين مصر وأَشِقائِها في القارة، وتعزيزِ علاقات التشاور والتنسيقِ في كل المجالات، خاصة المجالاتِ الاقتصادية، والعمل على زيادة المشروعات المشتركة، التي تُسهم في تلبية تطلعات كافة الشعوب الإفريقية .كما يعتبر استضافة مصر للمنتدى مُكملاً لجهود الدولة المصرية لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة، كما يمثل ركناً أساسياً في خطة تعزيز التعاون الفني والاستثماري بين هيئات الاستثمار الأفريقية، وتبادل الخبرات والرؤى لتنمية وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتبادل البيانات والمعلومات حول مناخ الاستثمار والحوافز المُقدمة للمستثمرين، لتحقيق واحد من أهم بنود أجندة الإتحاد الأفريقي 2063، وهو زيادة التركيز على الاستثمار البيني الإقليمي كوسيلة لتسريع النمو.

قضايا النقاش:

ناقشت جلسات المؤتمر على مدار يومين عدة موضوعات هامة، حيث شهد اليوم الأول مناقشة موضوع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في أفريقيا، ودور برامج الإصلاح الاقتصادي في تعزيز قدرة البلدان الأفريقية على الصمود في مواجهة التحديات العالمية، والحد من التوابع السلبية لجائحة كورونا. كما تتضمن عرض أهم إنجازات وتجارب الدول الإفريقية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الإقليمية كوسيلة لربط إفريقيا وتحسين قدراتها التنافسية العالمية، وفرص التعاون الإقليمي في مجالات الزراعة والصناعة بين دول القارة، وفرص الوصول إلى الأسواق العالمية. كما تناولت الجلسات سبل سعي الدول الأفريقية للعب دور أكبر في الأسواق العالمية، وتشجيع الاستثمارات المصرية داخل القارة، وسبل التخلص من الفجوة التمويلية التي تعيق أهداف خطة تنمية إفريقيا 2063. كما تمت مناقشة زيادة الإنتاج المحلى لإفريقيا،وكيفية وصول المنتجات الزراعية والصناعية الإفريقية إلى الأسواق العالمية في ظل تباطؤ معدلات التجارة العالمية .

وفى اليوم الأول  للمنتدى، وقع رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، على هامش مشاركته في الدورة الأولى للمنتدى، مذكرتي تفاهم بين كل من مصر والسودان وجنوب السودان، من أجل تعزيز التعاون وتهيئة بيئة لتشجيع الأعمال والاستثمار.

وفى اليوم الثانى، تم مناقشة موضوع التكامل المالى الأفريقي من خلال العمل على إنشاء منصة للبورصات الأفريقية من أجل التسهيل على المستثمرين في مصر ودول القارة للاستثمار في أسواق المال المختلفة . حيث تضم المنصة الآن 7 بورصات من دول أفريقية مختلفة لتيسير التداول فيما يتعلق بالاستثمار بالأوراق المالية عبر البلاد المختلفة بين مصر وجنوب أفريقيا. ووضع خطط ربط إلكتروني تسمح بتدفق الاستثمارات، وتنفيذ التعاملات وتسويتها في بيئة عمل تلبي طموحات ومتطلبات مختلف فئات المستثمرين، وهو الأمر الذي يعزز من السيولة والتداول في البورصات الأفريقية، ويصب فى النهاية لصالح النمو الاقتصادي للقارة السمراء.

كما تمت مناقشة سبل تشجيع الاستثمارات عبر الحدود الأفريقية من خلال أجندة موحدة ومبادرات داخل القارة”. وعرض الأدوات الإقليمية لتعزيز التبادل التجاري وتنويع الصادرات واندماج الاقتصادات الأفريقية في السوق العالمي، وإمكانية مساعدة المبادرات المتعددة الأطراف الأفريقية في زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر ومعدلات التوظيف عبر القارة، وتمهيد الطريق لخطة الاستثمار الأفريقي الموحد، وذلك بهدف تحقيق التنمية المستدامة لجميع شعوب أفريقيا.

وتجدر الإشارة فى هذا الصدد إلى أن منتدى رؤساء هيئات ترويج الاستثمار الأفريقية ما هو إلى استكمال لعلاقات تكاملية واقتصادية قائمة بالفعل بين مصر والقارة الأفريقية ، تتمثل فى محورين مهمين وهما الاستثمار والتجارة .

العلاقات الاستثمارية بين مصر وأفريقيا:

بلغت قيمة إجمالي الاستثمارات المصرية في إفريقيا نحو 10.2 مليار دولار عام 2018 موزعة على 62 مشروع مقارنة بنحو7.9 مليار دولار عام 2017 ، و1.10 مليار دولار أمريكي فى عام 2016، وارتفعت إلى 8.11 مليار دولار عام 2019 موزعة على أكثر من 75 مشروع . وتعتبر مصر ضمن أكبر الدول الأفريقية استثمارا فى القارة يليها المغرب وأنجولا وغانا وموزمبيق وجنوب أفريقيا وإثيوبيا. وتشمل تلك الاستثمارات قطاعات البناء والتشييد والمواد الكيميائيَّة والتعدين والمستحضرات الطبيَّة والدوائيَّة والاتصالات والمكونات الإلكترونيَّة والخدمات الماليَّة. وتتمثل الوجهات الأفريقية الرئيسية للاستثمارات المصرية فى كل من : الجزائر والسودان وليبيا ونيجيريا والمغرب وإثيوبيا وسوازيلاند وتنزانيا وكينيا وكوت ديفوار. فى حين يبلغ حجم الاستثمارات الإِفريقيَّة فى مِصر نحو 2.8 مليار دولار، وتتوزع على كل من قطاعات الزراعة والصناعة الماليَّة والخدمات والسِّياحة والبناء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

وقد اتخذت مصر العديد من الخطوات الهدف منها دعم الاستثمار المصرى فى العديد من القطاعات فى أفريقيا، وتتمثل أبرز تلك الخطوات فيما يلى:-

(*) تعتبر المشروعات الزراعية من أكثر المشروعات المشتركة نجاحاً للتعاون مع الدول الإفريقية، لأنها تحقق التنمية المشتركة بين الدول، فضلاً عن وفرة المقومات اللازمة للقطاع الزراعى فى أفريقيا. وفي إطار التوجه المصري نحو القارة السمراء، أعلنت وزارة الزراعة والاستصلاح الزراعي عن مشروع استثماري ضخم خلال النصف الأول من الخطة الاستثمارية للعام المالى 2017/2018 وهو إنشاء المزارع المصرية المشتركة مع الدول الأفريقية، حيث تم خلالها بدء النشاط للمزارع المُشتركة الجديدة مع كل من مالاوي وإريتريا والجزائر، بعد استيفاء جميع الإجراءات، حيث من المخطط أن يتم إنشاء 21 مزرعة نموذجية بحلول 2021، في إطار دعم التوجه المصري إلى أفريقيا، والتي أنشئ منها حتى الآن ثماني مزارع، وقد افتتحت القاهرة، فى منتصف سبتمبر 2018، كما أعلنت وزارة الزراعة افتتاح مزرعة نموذجية في زامبيا على مساحة ستة آلاف فدان، وما زال العمل جاريًا لتنفيذ عدد من المزارع النموذجية للإنتاج الحيواني في دول مالي وكينيا وإريتريا.

ويعد الهدف الرئيسي لإنشاء تلك المزارع هو تعزيز التعاون المصري لتحقيق التنمية المستدامة بدول جنوب الصحراء، ونقل الخبرة والتكنولوجيا المصرية الزراعية للدول الأفريقية، وتفعيل التعاون الزراعى مع الدول الأفريقية، كذلك فتح مجالات جديدة للقطاع الخاص المصرى للاستثمار في الدول الأفريقية، وزيادة التبادل التجارى والتنمية الزراعية الشاملة بدول القارة.

(*) المشروعات الاستثمارية التى تنفذها وزارة الرى في إنشاء 5 سدود، وحفر 75 بئر جوفي، وميكنة 2 بئر جوفي لتوفير مياه الشرب النقية بأوغندا، وأيضاً حفر 180 بئر جوفي في كينيا، و60 بئر جوفي في تنزانيا، و10 آبار جوفية بإقليم دارفور، فضلاً عن تنفيذ 6 محطات مياه شرب جوفية لتوفير مياه نقية لمواطني مدينة جوبا بجنوب السودان، فضلا عن توقيع مذكرة تفاهم لمشروع إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار بجنوب السودان وإعداد دراسات الجدوى لإنشاء سد “واو”، بالإضافة إلى الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع درء مخاطر الفيضان بمقاطعة كسيسي بغرب أوغندا وجاري التحضير للمرحلة الثانية، ويهدف المشروع إلى حماية المقاطعة من أخطار الفيضان، وحماية الممتلكات والمواطنين من التشريد.

(*) الاهتمام المصرى بالمشروعات الاستثمارية فى مجال البنية التحتية ووسائل النقل والمواصلات، ومنها مشروعات الربط بين مصر ودول القارة الأفريقية وعلى رأس تلك المشروعات ( مشروع القاهرة – كيب تاون) ويعد أطول مشروع لربط دول شمال إفريقيا بدول الجنوب، من خلال إنشاء الطرق البرية العابرة لدول القارة، لتسهيل حركة الاستثمارات، ويستخدم في نقل البضائع في مدة 4 أيام فقط، وقد بدأت مصر في تنفيذ المرحلة الأولى للجزء الخاص بالمشروع داخل الحدود المصرية والذي سينطلق من القاهرة إلى المنيا، على أن يجري العمل في المرحلة الثانية من المنيا إلى أسيوط، أما المرحلة الثالثة ستبدأ من أسيوط حتى قنا، والرابعة والأخيرة ستبدأ من قنا وحتى معبر أرقين على الحدود مع السودان، وسيمر الطريق البري العملاق عبر 9 دول إفريقية، هي (مصر، والسودان، وكينيا، وإثيوبيا، وتنزانيا، وزامبيا، وزيمبابوي، والجابون، وحتى كيب تاون عاصمة جنوب أفريقيا ). يضاف إلى ذلك مشروع الربط الكهربائى بين مصر ودول القارتين الإفريقية والأوروبية، عن طريق إمداد دول القارتين بالكهرباء من خلال الأبراج المعدنية العابرة للحدود، كما أنه من المتوقع أن يحول مصر إلى نقطة مهمة في نقل الكهرباء للقارتين بحلول عام 2035، ويدرس الجانبان المصري والسوداني التوسع في المشروع للتمكن من الوصول إلى 3 آلاف ميجاوات في المرحلة الثانية، في الوقت الذي تشارك فيه مصر بما يقارب 56 مليون دولار لبناء المشروع، بخط ربط يضم 300 برج داخل الأراضى المصرية.

واستكمالا للمشروعات الاستثمارية فى مجال البنية التحتية، مشروع الربط المائي ( الإسكندرية – فيكتوريا) هو مشروع للربط المائي بين بحيرة فيكتوريا الواقعة في إفريقيا ومياه البحر الأبيض المتوسط في مصر، ويساهم المشروع في عمل نهضة إقليمية لكل دول حوض النيل، مما سيكون له تأثيرا إيجابيا على حركة التجارة والصناعة والسياحة على طول الممر الملاحي لنهر النيل. كذلك مشروعات السكك الحديدية التى تربط بين مصر ودول القارة، وستكون انطلاقتها من الأراضي المصرية من العاصمة الثانية الإسكندرية حتى الخرطوم. وجاءت فكرة المشروع بتوجيهات من الرئيس السيسي خلال زيارته للعاصمة السودانية، الخرطوم، وسيبلغ طول السكة الحديد ما يقرب من 900 كم، وكان التحدي الأكبر الذي واجه المشروع، هو عدم تناسب سكك حديد مصر مع سكك حديد السودان، لذا تم الاتفاق بين البلدين على تغيير خط سكك حديد السودان لاستبدالها بحديثة تتناسب مع المواصفات المصرية . ويهدف المشروع إلى تسهيل حركة التبادل التجاري بين البلدين، بل سينقل القطار الركاب والبضائع معا، وسيمتد في الأراضي السودانية بطوال 250 كم، بإجمالي 900 كم في البلدين، و يذكر أنه في نوفمبر 2018، حددت وزارة النقل خط سير القطار بحيث يصبح امتدادا لخط قطار (إسكندرية – أسوان) وصولاً إلى الخرطوم.

(*) إنشاء صندوق ضمان مخاطر الاستثمار في أفريقيا، وذلك لتشجيع المستثمرين المصريين لتوجيه استثماراتهم لأفريقيا والمشاركة في تنمية القارة، والتفاوض مع المؤسسات الدولية لدعم البنية الأساسية في قارة أفريقيا، وتحفيز وتيسير عمل الشركات الأفريقية في مصر، لتحفيز الاستثمارات المشتركة والاستفادة من التطور المستمر في الاقتصاد المصري،و زيادة التعاون الفني مع دول القارة في مجالات الاستثمار في رأس المال البشري، والتحول الرقمي، وإدارة التمويلات الدولية، والحوكمة ونظم المتابعة والتقييم .

(*) إنشاء صندوق للاستثمار في البنية التحتية المعلوماتية بهدف دعم التطور التكنولوجي والتحول الرقمي في القارة، وذلك لبناء اقتصاديات حديثة قائمة على أحدث النظم التكنولوجية، والتعاون المشترك بين مصر وأشقائها من دول القارة في مجالات الحوكمة ومحاربة الفساد.

العلاقات التجارية بين مصر وأفريقيا:

بلغ حجم التبادل التجارى بين مصر والقارة الأفريقية 2.6 مليار دولار أمريكى عام 2018 بنسبة زيادة قدرها 1.26% عن عام 2017، حيث بلغت قيمة الصادرات المصرية إلى أفريقيا نحو 2.4 مليار دولار، بينما بلغت الواردات المصرية من أفريقيا 987.1 مليار دولار- أى أن هناك فائض فى الميزان التجارى بين مصر وأفريقيا يصل إلى 22.2 مليار دولار لعام 2018. وتتركز أعلى القيم التصديرية من مصر لدول إفريقيا فى 4 دول أفريقية، تتمثل فى “كينيا، جنوب إفريقيا، إثيوبيا، نيجيريا “، بينما على مستوى الواردات، تتركز أعلى قيم استيراد مصر من الدول الأفريقية فى “زامبيا، كينيا، جنوب إفريقيا”. كما أكدت البيانات استحواذ التجارة مع قارة إفريقيا على نسبة من حجم التجارة الخارجية لمصر تتراوح من 1.5%- 4% سنوياً.

أما عن جهود مصر لتحسين التجارة مع القارة، فقد اتخذت مصر العديد من الخطوات فى هذا الشأن منها ما يلى :-

(&) تدشين استراتيجية تنمية الصادرات المصرية للقارة الأفريقية، خلال الفترة من 2018 حتى 2020، وذلك بالتعاون مع 5 مجالس تصديرية.وتتضمن الاستراتيجية خطة عمل واضحة بتوقيتات زمنية محددة للأسواق المستهدفة وآليات التنفيذ والفرص التصديرية المتاحة أمام المنتجات المصرية.

(&) تنمية الأسواق التصديرية من خلال إنشاء بوابة إلكترونية لنشر كافة المعلومات الأساسية عن الدول الأفريقية المستهدفة، والاتفاقيات التجارية المبرمة ومزاياها وإتاحتها للشركات المصرية، بالإضافة إلى عقد ورش عمل للشركات المصرية في القطاعات المستهدفة.

(&) قامت الحكومة المصرية بإرساء برنامج دعم الصادرات المصرية إلى الدول الأفريقية عن طريق مساهمة صندوق تنمية الصادرات المصري في تكلفة النقل والشحن إلى الدول الأفريقية، وذلك من أجل تقليل نفقات النقل إلى تلك الدول، ويقوم هذا البرنامج على تحمل الصندوق نسبة 50% من تكلفة الشحن البري والبحري للصادرات المصرية المتجهة إلى الدول الأفريقية.

(&) تم فتح خمسة مكاتب تجارية جديدة بالقارة السمراء شملت: دول تنزانيا، وغانا، وأوغندا، وجيبوتي، وكوت ديفوار، كما تم افتتاح أول مركز لوجيستي بكينيا لتسهيل حركة التجارة ما بين مصر ودول شرق أفريقيا، وسيتم العمل على استكمال منظومة إنشاء المراكز اللوجيستية في مختلف أرجاء القارة في دول شرق  ووسط أفريقيا، ودول غرب وجنوب القارة.

(&) توقيع مصر على اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية فى قمة الاتحاد الأفريقي فى كيغالى برواندا فى 28مارس 2018 ، حيث يعطى توقيع الاتفاق فرصة كبيرة للتواجد المصرى بقوة فى عدد دول أكبر من الدول، الأمر الذى يعد متنفسا للعديد من المنتجات المصرية، حيث تستطيع النفاذ لأسواق أكثر من أربعين دولة من الدول الأفريقية الموقعة على الاتفاقية بدون سداد رسوم جمركية، نتيجة للإعفاءات المتبادلة. كما يتيح الاتفاق دخول مصِر في شراكات واستثمارات كبيرة مع دول التكتل وإتاحة مساحة كبيرة لحرية حركة رؤوس الأموال والأفراد ورجال الأعمال، بما ينعكس إيجابيا على توفير المزيد من فرص العمل أمام شباب مصر والدول الأفريقية.

(&) تعدد فروع شركة الطيران الوطنية المصرية التى لها 36 نقطة طيران في قارة أفريقيا، وتستعد للتوسع في السنوات المُقبلة بعد انتهاء الجائحة، كما تم عقد شراكات مع العديد من الدول الأفريقية لإنشاء كيانات تقوم بتسهيل حركة البضائع عبر الطيران مع باقي الدول الأفريقية، وأولى هذه الشراكات كانت مع دولتي السودان وجنوب السودان، كما تم التوسع في أسطول الشحن الجوي، وهو أمر هام لزيادة حركة التجارة

تأسيسا على ما سبق، يتضح عمق وتنوع الدور الاقتصادى الذى تقوم به مصر فى أفريقيا، حيث تعددت جوانب التعاون التنموى والتكامل فى مختلف المجالات ، فى إطار سعى مصر نحو إعادة قوة العلاقات الاقتصادية المصرية الأفريقية. ويواكب عقد منتدى رؤساء هيئات الاستثمار في الدول الأفريقية في إطار استراتيجية مصر الانفتاحية الجديدة على دول العالم، والتي تمكنت في النهاية بأن تدخل الصناعات المصرية منظومة الجودة العالمية، بعد تبادل الخبرات مع ألمانيا والصين وغيرهم من الدول، كما حازت لمدة ثلاث سنوات متصلة على المركز الأول فى جذب الاستثمارات الأجنبية فى أفريقيا؛ وبالتالي تقدم مصر نفسها وخبرتها من خلال هذا المؤتمر باعتبارها دولة إفريقية رئيسية راعية للاستثمار في أفريقيا، ولتقود دول القارة نحو مستقبل أفضل. كما سيساهم المنتدى في تنسيق التعاون بين الدول الأفريقية في مجالات شتى أبرزها: إلغاء الحواجز الجمركية فى إطار تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية، كما أن القاهرة ستنقل للدول الأفريقية رؤيتها وخبراتها في تطوير البنية التحتية؛ لخلق بيئة استثمارية آمنة مثل تطوير شبكات الطرق والنقل والري، بما يؤثر مستقبلا على انخفاض أسعار النقل؛ وبالتالي انخفاض أسعار السلع، ورواج التجارة البينية الأفريقية.

د.جيهان عبد السلام

رئيس وحدة دراسات مصر -أستاذ مساعد الاقتصاد بجامعة القاهرة. -حاصلة على دكتوراه الاقتصاد بكلية الدراسات الأفريقية العليا. -عضو هيئة تحكيم البحوث الاقتصادية لدى المركز الجامعي لترامنست. -عضو هيئة تحكيم لدى كلية الاقتصاد والإدارة وعلوم التيسير. -عضو هيئة تحكيم لدى جامعة الشهيد لخضر. -خبير اقتصادي وكاتبة في العديد من المجلات العلمية ومراكز الدراسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى