المعايير المقلوبة

انقلبت المعايير في المجتمع الدولي والعربي وأصبحت هناك أسئلة مشروعة، لعل أهمها: من قام بتدمير بعض الدول العربية؟.. ومن يهدد الأمن القومي العربي؟.. ومن يشكل خطرا دائما على مستقبل الأمة العربية.. ويملك مائتي قنبلة نووية لو حدث خطأ إشعاعي لقتل الآلاف من أبناء الدول العربية المجاورة؟.

إن من يملك ترسانة نووية تشكل خطر على الإنسانية لا يتحدث عنه المجتمع الدولي، وهو مازال في حماية قوى الشر، ويتولى بنفسه تصعيد الاحتجاجات ضد دولة لم تصل لمرحلة تصنيع سلاح ذري حتى الآن.

ماذا نسمي تلك المعايير المقلوبة، وكيف تواجه الدول المغلوبة هذا الموقف المتحيز، خاصة وأن غياب العدالة تتوحش فها النفوس، وفي الابتعاد عن الرحمة تتضخم الذات بالغرور، وحين يصل الكبرياء والزهو بالقدرة المفرطة ينسى الإنسان ربه، ويتحجر قلبه، ويتحول ثور هائج يدمر في طريقه كل شيء.

فلا خشية من الله تمنعه من ارتكاب الجرائم، ولا ضمير حي يذكره بقدرة الله عليه ولا يهمه سفك دماء الآلاف من البشر كما حدث في العراق وسوريا واليمن والصومال. مازال العرب يبقون على مر التاريخ ضحية العدوان والظلم والطغيان فلا حول لهم ولا قوة غير النسيان بعد ما غيبت العقول وتغلغلت في فكرهم السموم وتمردوا على أمر الله في قوله ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) فاتبعوا آخر الآية ( وتعاونوا على الإثم والعدوان…).

المفكر على محمد الشرفاء

مفكر وكاتب عربي مشغول بهموم أمته.. لديه رؤية ومشروع استراتيجي لإعادة بناء النظام العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.. وينفذ مشروع عربي لنشر الفكر التنويري العقلاني وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام.. الكاتب قدم للمكتبة العربية عدداً من المؤلفات التي تدور في معظمها حول أزمة الخطاب الديني.

‫2 تعليقات

  1. فعلا خير الكلام ما قل ودل .. دولة تتلاعب بحياة شعبها وجيرانها في المجال النووي ولا يوقفها ؟ اين الاعلام الغربي ومنظمات حقوق الانسان التي تتباكى على صحفي ولا تتطرق الى مصير امم يتلاعب بها ملالي ايران ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى