واقع جديد: كيف تغير وضع المرأة المصرية فى عهد الرئيس “السيسى”؟

تشغل قصية دعم وتمكين المرأة المصرية اهتمامًا كبيرًا من قبل القيادة السياسية، منذ تولى الرئيس “عبد الفتاح السيسى” فترة رئاسته الأولى عام 2014، بداية من الدعم والتمكين الاقتصادى والاجتماعى وصولا إلى التمكين السياسى، وزيادة حصة المرأة بالبرلمان والحقائب الوزارية ونواب المحافظين، تنفيذا لرؤية الاستراتيجية الوطنية لتكين المرأة المصرية 2030، والتى تنص على أن ” بحلول عام 2030 تصبح المرأة المصرية فاعلة رئيسية في تحقيق التنمية المستدامة في وطن يضمن لها كافة حقوقها التي كفلها الدستور، ويحقق لها حماية كاملة ويكفل لها – دون أي تمييز – الفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تمكنها من الارتقاء بقدراتها وتحقيق ذاتها، ومن ثَم القيام بدورها في إعلاء شأن الوطن”.

وجاءت التوجيهات الأخيرة للرئيس “عبد الفتاح السيسى” خلال كلمته فى احتفالية تكريم المرأة والأم المثالية فى 21 مارس 2021، لتؤكد استمرار الجهود والإنجازات فى ملف التمكين الاقتصادى والسياسى والاجتماعي للمرأة المصرية، الذي يتضمن ضرورة إصدار مجموعة من التشريعات لحماية المرأة.

ولتأكيد حرص الرئيس على دعم مسيرة اهتمام الدولة بشأن المرأة، طالب-السيسي- مجلس النواب بسرعة إصدار قانون مستقل لمنع الزواج المبكر، والنص صراحة على السن القانونى للزواج، واتخاذ كافة الإجراءات لحماية المرأة في المواصلات العامة، بالإضافة إلى تكليفه البنك المركزي المصري بدراسة التمييز القائم على الجنس فيما يتعلق بالقروض للمرأة، وتكليف جهاز المشروعات الصغيرة بالتعاون تنفيذ برامج لمساندة المرأة الريفية وبرامج تثيقيف مالى، وتكليف الوزارات المعنية الحد من ظاهرة الغرامات والمساهمة فى الحد منها، تسهيل الإجراءات الخاصة بالمبادرات.

وتأسيسا على ما سبق، سنستعرض وضع المرأة المصرية قبل عام 2014، وأهم الإنجازات الحكومية لتمكين المرأة منذ عام 2014، ومردودها الإيجابي.

المرأة المصرية قبل عام 2014:

تشكل المرأة المصرية مايقرب من نصف المجتمع المصرى، حيث تبلغ هذه النسبة 48.4% من إجمالى سكان مصر وفقا لتعداد السكان 2017، وتساهم بنسبة 14.2% من إجمالى قوة العمل، وتبلغ نسبة الإناث المشتغلات 11.8%، وذلك حسب إحصائيات عام 2020.

وعلى الرغم من هذه الأهمية التى تشكلها المرأة في المجتمع المصري، إلا أنها عانت قبل عام 2014، من التهميش الحكومى بعض الشئ، سواء من حيث فرص التعليم أو شغل الوظائف التنفيذية والقيادية بالدولة، أو الحصول على القروض من البنوك لتمويل مشروعاتهم، هذا بخلاف ظاهرة ختان الإناث والزواج المبكر، واللذان تسببا فى خلق مشاكل متعددة أمام الفتيات للقيام بدورهم المجتمعى كالذكور.

فإذا نظرنا إلى الشكل التالي، والذي يوضح نتائج مؤشر الفجوة بين الجنسين خلال الفترة (2008-2013)، وهو المؤشر الذى يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي لتقدير حجم التفاوتات القائمة على النوع الاجتماعي ومدى التقدم المحرز بها فى كل دولة وكلما ارتفعت قيمته دل على انخفاض الفجوة، نجد أن قيمة المؤشر شهدت تراجعًا عام 2013 لتسجل 0.59395  درجة واحتلت مصر حينها الترتيب الـ 125 عالمين، وذلك بعد أن كانت أعلى قيمة للمؤشر فى عام 2012، وهى 0.5975 درجة.

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على تقارير مؤشر الفجوة بين الجنسين لسنوات متفرقة

وقد ظهر التراجع فى مؤشر الفجوة بين الجنسين فى ترتيب مصر العالمى، والتى أصبحت فى الترتيب الـ 126 عام 2012، بعد أن كانت الترتيب الـ 120 عام 2007.

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على تقارير مؤشر الفجوة بين الجنسين لسنوات متفرقة

وبصفة عامة فقد ظهر التزايد فى الفجوة بين الجنسين فى قيم المؤشرات الفرعية المكونة لمؤشر الفجوة بين الجنسين، وهم (المشاركة الاقتصادية والفرص، التحصيل العلمى، الصحة والبقاء، التمكين السياسى)، من خلال المقارنة بين عامى 2009 و2013، حيث انخفضت قيمة مؤشر المشاركة الاقتصادية من 0.4498 درجة عام 2009 إلى 0.4426 درجة عام 2013، وظل مؤشر الصحة والبقاء كما هو عند 0.9768 درجة فى العامين، ولم يشهد سوى مؤشرى التحصيل العلمى والتمكين السياسى تحسنًا ولكنه كان ضعيف للغاية.

فمن خلال التركيز على جانب المشاركة السياسية للمرأة، نجد أن أول مرة سُمح فيها للمرأة بالمشاركة فى الحياة السياسية والترشح لمجلس النواب كانت بعد إقرار دستور عام 1957، وبلغت نسبة المشاركة في البرلمان فى العام ذاته نحو 0.6%،  وبحلول عام  1962 زادت نسبة المشاركة الى 5%، وارتفعت النسبة إلى 12.7% فى برلمان 2010، ثم شهدت هذه النسبة انخفاضا حادًا فى برلمان الإخوان المسلمين عام 2012، لتصل إلى 2%.

وقد انعكس ضعف فى المشاركة السياسية للمرأة من حيث ترتيب مصر العالمى فى إحدى المؤشرات الفرعية لمؤشر الفجوة الجنسية، وهو مؤشر التمكين السياسى، لتحتل الترتيب 128 عالميا عام 2013، وبلغت قيمة المؤشر 0.0348 درجة، بعد أن كانت الترتيب 125 عام 2010.

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على تقارير مؤشر الفجوة بين الجنسين لسنوات متفرقة

سياسات وإجراءات غير مسبوقة:

لم تغفل القيادة السياسية الحالية أهمية دور المرأة فى المجتمع، والذى يمكن من خلاله التنبوء بمستقبل الأجيال القادمة، ولهذا شهد ملف الاهتمام بالمرأة إنجازات غير مسبوقة منذ تولى الرئيس “عبد الفتاح السيسى” فترة رئاسته الأولى عام 2014، ححيث تعهد الرئيس “السيسى” فى أول خطاب له بعد فوزه بالانتخابات بالعمل الجاد على أن يكون للمرأة دور فى الحياة السياسية ونصيب عادل فى مجلس النواب، وتذليل العقبات أمامها فى الوظائف النيابية والمناصب القيادية.

ومن أبرز هذه الإنجازات ما يلى:

(*) إعلان عام 2017 عامًا للمرأة، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للتمكين:

ظهر الاهتمام من قبل القيادة السياسة بالنهوض بالمرأة المصرية جليًا فى إعلان الرئيس “عبد الفتاح السيسى” لعام 2017، عامًا للمرأة المصرية، وقد شهد هذا العام تعيين أول امرأة فى منصب محافظ فى مصر (محافظة البحيرة).

وهو العام الذى اعتمد فيه الرئيس “السيسى” الإستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والتى تعد بمثابة خريطة طريق للحكومة المصرية لتنفيذ جميع البرامج والأنشطة الخاصة بتمكين المرأة، وتحتوى على 34 مؤشرا من أهداف التنمية المستدامة، تتألف من أربعة محاور: التمكين السياسى والقيادة، التمكين الاقتصادي، التمكين الاجتماعي، الحماية، بالإضافة إلى التشريعات والثقافة كمحاور متقاطعة لتلك المحاور الأربعة.

(*) مبادرة مصر بلا غارمين:

فى ظل الارتفاع الذى شهدته مصر فى السنوات الأخيرة بأعداد الغارمين والغارمات داخل السجون، والتى تشكل النساء النسبة الأكبر منهم، بسبب التعثر فى سداد ديونهم نتيجة الظروف الاقتصادية، بما يؤثر على كيان الأسر المصرية، وجه الرئيس “السيسى” صندوق تحيا مصر للتعاون مع الجهات الشريكة والتي تمثلها مؤسسة مصر الخير لسداد ديون بعض من الغارمين والغارمات، وقد رصد الصنـدوق مبلـغ 42 مليـون جنيـه لهذا الغرض، واستفاد من هذه المبادرة حتى الأن أكثر من 6 آلاف حالة.

وليس هذا فحسب بل تتضمن المبادرة التمكين الاقتصادى للغارمين والغارمات، تحت شعار(أسرة سليمة منتجة) لمساعدتها على الخروج من حالة الإعتمادية الإقتصادية القائمة على استقبال المساعدات أو الديون لتصبح قادرة على توفير دخل بشكل مستقل من خلال حزمة من برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي والصحي، والتي تتضمن مخاطبة وزارة التضامن الإجتماعي لضم الحالات لبرنامج تكافل وكرامة، وتوفير القروض متناهية الصغر.

(*) الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة 2015-2020:

فى ظل معدلات العنف ضد المرأة التى تزايدت بشكل ملحوظ فى السنوات الأخيرة، وانتشار ظاهرة التحرش الجنسى لتصبح من الظواهر الاجتماعية المتكررة والمنتشرة، تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة 2015-2020، وتنقسم الاستراتيجية إلى 4 محاور رئيسية؛ أولها محور الوقاية الخاص بالتعليم والتوعية وتنقيح القوانين، والمحور الثاني هو محور الحماية الخاص بتنفيذ القوانين والتوعية بها وتشجيع النساء على الإبلاغ، ثم محور التدخلات المتعلق بالخدمات النفسية والصحية ودور استضافة النساء ونظم الإحالة بشكل عام، وأخيرا محور الملاحقة القانونية الخاص بالتقاضي.

وقد أسفرت هذه الاستراتيجية عن مجموعة من النتائج كان أهمها صدور مجموعة من القوانينال داعمة للمرأة، وهى قانون رقم 177 لسنة 2020 الخاص بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، وذلك بإضافة مادة جديدة تنص على عدم الكشف عن بيانات المجني عليهم في جرائم التحرش والعنف وهتك العرض وإفساد الأخلاق. وكذلك تعديل المنصوص عليه في المادة 96 من قانون الطفل / القانون رقم 189 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات بإضافة مادة جديدة لأول مرة وضعت وصفا ونصوص لتجريم ومعاقبة التنمر، وتعديل بعض أحكام قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الاحوال الشخصية “المادة 47” فيما يتعلق بمسائل الولاية على مال.

(*) التأكيد على أهمية دور المرأة بدستور 2014:

أولى الدستور المصري الحالي اهتمام خاصًا بالمرأة سواء فى الديباجة أو فى مواده، بمنحها الحماية والرعاية والتأكيد على أهمية دورها فى الدولة والمجتمع دون تمييز أو إقصاء. وقد حرص الدستور على ضمان كافة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمرأة دون تمييز بين رجل وامرأة، فقد نصت المادة الرابعة من الدستور على المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين. ونصت المادة التاسعة على إلتزام الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز، ونصت المادة الرابعة عشر على أن الوظائف العامة للمواطنين على أساس الكفاءة ودون محاباة أو واسطة، وغيرهم من المواد التى كفلت للمرأة المصرية حقوقها.

وعلى جانب المشاركة السياسية للمرأة، فقد خصصت التعديلات الدستورية عام 2019، كوتا للمرأة فى مجلس النواب لا تقل عن ربع إجمالى عدد المقاعد بالمجلس، وكذلك الحال فى المجالس المحلية بعد أن كانت كوتتها لا تقل عن 15% قبل التعديلات.

(*) المبادرات الرئاسية للاهتمام بصحة المرأة:

أطلقت وزارة الصحة والسكان المرحلة الأولى من برنامج الرئيس “عبد الفتاح السيسي” لصحة المرأة في يوليو 2019، وهو برنامج دائم، وتم تطبيقه على ثلاث مراحل مدة كل مرحلة شهرين. ويستهدف الكشف المبكر عن أورام الثدي لنحو 28 مليون سيدة بجميع محافظات الجمهورية مجانًا ضمن حملة ” 100 مليون صحة”، وكانت المرحلة الأولي من البرنامج في 9 محافظات (الإسكندرية، وبورسعيد، والبحيرة، والفيوم، وأسيوط، والقليوبية، ومطروح، وجنوب سيناء، ودمياط)، وتم إطلاق المرحلة الثانية في نوفمبر 2019، بمحافظات (شمال سيناء، البحر الأحمر، القاهرة، الإسماعيلية، السويس، كفر الشيخ، المنوفية، بنى سويف، سوهاج، الأقصر، أسوان). أما المرحلة الثالثة فبدأت في فبراير 2020 بمحافظات (الوادي الجديد، الجيزة، الغربية، الدقهلية، الشرقية، المنيا، قنا).

وقد أسفر هذا البرنامج عن فحص نحو 8.5 مليون امرأة حتى 20 أكتوبر 2020 على مستوى كافة محافظات الجمهورية، كما يتم تقديم الفحص للسيدات المترددات خلال الزيارات الدورية للمتابعة والزيارة العارضة، ليصل إجمالي التردد إلى نحو 9.3 مليون زيارة.

(*) التمكين الاقتصادي للمرأة:

حظت المرأة المصرية على اهتمام كبير من قبل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من أجل تحقيق التمكين الاقتصادى للمرأة وتحسين وضعها المعيشى. ففى خلال الفترة يوليو 2014 إلى ديسمبر 2020 قام الجهاز بضخ إجمالى تمويل للمرأة نحو 9.1 مليار جنيه للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ليبلغ إجمالى القروض الموجه للمرأة 623.5 ألف قرض، يمثل 46% من إجمالى عدد القروض البالغ 1.4 مليون قرض.

المصدر: إعداد الباحثة، بالاعتماد على إحصائيات جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر

كما وقع البنك المركزى المصرى مذكرة تفاهم غير مسبوقة مع المجلس القومى للمرأة، ليكون بذلك أول بنك مركزى على مستوى العالم يوقع مذكرة تفاهم مع آلية وطنية للنهوض بالمرأة، بالإضافة إلى إطلاق برنامج الادخار المالى تحت عنوان “نموذج مجموعات الادخار والقروض فى القرى”، واستفاد من هذا المشروع أكثر من 18 ألف سيدة.

كما استفادت المرأة من برنامج “مستورة”، وهو أحد المحاور التى ينفذها بنك ناصر فى إطار توسيع قاعدة التكافل الاجتماعي والمساهمة فى توفير فرص عمل للفئات الأكثر احتياجا من خلال إنشاء مشروعات صغيرة لمساندة السيدات المعيلات والفتيات من سن 21 حتى 60 عاما وتحويلهم من متلقين للدعم إلى منتجين، حيث قام البنك بتمويل ما يقرب من 19216 مشروع قرض “مستورة” بتكلفة قدرها 320.590.350 جنيه منذ إطلاق المشروع.

ومن أجل دعم المرأة العاملة، ومساعدتها على مواصلة عملها والتوفيق بين مسئوليتها كإمرأة عاملة تجاه عملها وأسرتها، دشنت وزراة التضامن الاجتماعى مراكز خدمة المرأة العاملة، والمتواجدة فى 22 محافظة، من أجل تقديم خدمات للمرأة العاملة مثل إعداد وجبات نصف جاهزة، توفير معاونات المنازل، وتوفير جليسات المسنين وجليسات الأطفال، وأعمال الغسيل والتنظيف الجاف والكي ويبلغ عدد المستفيدات 195 ألف امرأة عاملة حتى مارس 2020.

(*) التوجيهات الرئاسية الأخيرة (مارس 2021):

أكدت التوجيهات الأخيرة للرئيس “عبد الفتاح السيسى” فى احتفالية تكريم المرأة والأم المثالية فى 21 مارس 2021، استمرار الجهود والإنجازات فى ملف التمكين الاقتصادى والسياسى والاجتماعى للمرأة المصرية، حيث وجه الرئيس “السيسى” خلال كلمته بإصدار مجموعة من التشريعات لحماية المرأة، مطالبا مجلس النواب بسرعة إصدار قانون مستقل لمنع الزواج المبكر، والنص صراحة على السن القانونى للزواج، واتخاذ كافة الإجراءات لحماية المرأة فى المواصلات العامة. كما كلف البنك المركزى بدراسة التمييز القائم على الجنس فيما يتعلق بالقروض للمرأة، وتكليف جهاز المشروعات الصغيرة بالتعاون تنفيذ برامج لمساندة المرأة الريفية وبرامج تثيقيف مالى، وتكليف الوزارات المعنية الحد من ظاهرة الغرامات والمساهمة فى الحد منها، وتسهيل الإجراءات الخاصة بالمبادرات، بالإضافة إلى وضع المرأة فى مركز مجالس الإدارات العامة.

مردود إيجابي:

استطاعت مصر تحقيق العديد من النجاحات فى مجال تمكين المرأة منذ العام 2014، ومن أبرز هذه النجاحات ما يلى:

(*) زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية:

زادت مشاركة المرأة المصرية فى الحياة السياسية بعد التعديلات الأخيرة بدستور 2014، فبعد أن كان عدد النائبات بمجلس النواب 2015-2020، يبلغ 91 نائبة، بنسبة تصل إلى نحو 15% من إجمالى الاعضاء، ارتفع عد المقاعد للمرأة إلى 164 مقعد فى البرلمان الحالى 2021-2026، لتمثل 27% من إجمالى الأعضاء، وذلك مقارنة بنسبة 2% عام 2012.

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على احصائيات مجلس النواب المصرى

(*) زيادة مشاركة المرأة في المناصب التنفيذية:

أصبحت المرأة المصرية عنصرًا رئيسيا فى تشكيل الحكومة، حيث شهدت مشاركة المرأة فى الحقائب الوزارية تزايدًا ملحوظًا منذ عام 2015، حيق ارتفعت نسبة الوزيرات فى مجلس الوزراء من 6% فى عام 2015 إلى 20% فى عام 2017، ثم إلى 25% فى عام 2018، لتصبح بذلك أعلى تمثيل على الإطلاق للمرأة فى مجلس الوزراء بمصر، وبلغت هذه النسبة 24.4%، فى التشكيل الوزارى الحالى، والذى أدى وزراءه اليمين الدستورى فى 22 ديسمبر 2019، ويبلغ عددهم 8 وزيرات، مقابل 25 وزير. كما زادت نسبة النساء اللائى يشغلن منصب نائب الوزير من 17% فى عام 2017 إلى 27% فى عام 2018، وارتفعت نسبة النساء فى منصب نائب محافظ 31% فى عام 2019.

(*) زيادة تمثيل المرأة فى المناصب القيادية الأخرى:

حيث زادت نسبة النساء فى مجالس الإدارة بالبورصة المصرية لتصل إلى 10.1%، والقطاع المصرفى 14.8%، وقطاع الأعمال العام 6.1%، وهيئة التنظيم المالى 11%. وبلغت نسبة القيادات النسائية فى المناصب التنفيذية 7.1%، وهى بذلك أعلى من المتوسط فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذى يقدر بـ5.4%.

(*) تحسن قيمة مؤشر الفجوة بين الجنسين:

انعكاسا لما سبق، ارتفعت قيمة مؤشر الفجوة بين الجنسين، لتصبح أعلى من 0.6 درجة طوال الفترة 2014-2020، مسجلا أعلى قيمة له عام 2020، وهى 0.629 درجة، وذلك مقارنة بمتوسط بلغ 0.5905 درجة فى الفترة 2008-2013.

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على تقارير مؤشر الفجوة بين الجنسين لسنوات متفرقة

في النهاية يمكن القول، إن المرأة المصرية أصبحت تعيش عصرها الذهبى منذ تولى الرئيس “السيسى” فترة رئاسته الأولى، محققة العديد من النجاحات الملموسة فى سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ليتحقق بذلك جزء كبير من الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، وعلى الرغم من كافة الانجازات التى حققتها القيادة السياسية الحالية فى ملف تمكين المراة إلا أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة تؤكد بأن الأنجازات لم تنتهى بعد، والتى ستمتد أثارها للأجيال القادمة.

قمر ابو العلا

باحثة بوحدة الدراسات الاقتصادية باحثة اقتصادية، وحاصلة على ماجستير في الاقتصاد، جامعة القاهرة، شاركت في العديد من التقارير الاقتصادية والاجتماعية في الشئون المصرية والخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى