استفادة كل الأطراف: لماذا أطلق الرئيس ” السيسي” مبادرة تشغيل السيارات بالغاز الطبيعي؟

تعتبر المبادرة الرئاسية “تحويل وإحلال السيارات للعمل بالغاز الطبيعى”، والتي بدأ العمل بها فى مطلع العام الحالي 2021، خطوة إيجابية جديدة لدعم جهود الحكومة المصرية بتكثيف الاعتماد على موارد الطاقة النظيفة، وخفض فاتورة الاستيراد، وتم إطلاق هذه المبادرة تنفيذا لتوجيهات الرئيس “عبد الفتاح السيسى” في 12 يوليو 2020، خلال افتتاح عددًا من المشروعات القومية، بضرورة تفعيل العمل بالخطة الموضوعة بشأن الاعتماد بشكل كبير على الغاز الطبيعي في وسائل النقل العام والخاص، حتى أصبحت هذه المبادرة ضمن أولويات الحكومة المصرية في الوقت الحالى.

ففى الرابع من يناير 2021 اجتمع الرئيس “السيسى”، مع ممثلي كبرى الشركات العالمية المشاركة في المبادرة وعددا من الوزارات المعنية، بهدف متابعة التعاون بين شركات السيارات التي تقوم بالتصنيع المحلي في مصر، والجهات الحكومية في إطار المبادرة القومية لإحلال وتحويل المركبات لاستخدام الغاز الطبيعي.

تأسيسا على ما سبق، وفي ظل حرص الرئيس “السيسي” على تعميم التجربة بسرعة في جميع المحافظات المصرية، وتأكيده على دعم الراغبين في التحويل بأقصى درجة من الدعم ممكن أن تتحملها الحكومة المصرية من أجل التخفيف على المواطنين- يمكن طرح عدة أسئلة، أهمها: ما هي أهم ملامح المبادرة الرئاسية “إحلال السيارات للعمل بالغاز الطبيعي”؟، وما هو مستوى الاستعداد الحكومي لتنفيذ هذه الخطة؟، وما هي المكاسب المتوقعة جراء تطبيقها، وحدود تعميمها على سائر محافظات الجمهورية؟.

ملامح معلنة:

أطلقت الحكومة المصرية المبادرة الرئاسية “تحويل وإحلال السيارات للعمل بالغاز الطبيعي” في يناير 2021، تنفيذا لتوجيهات الرئيس “عبد الفتاح السيسى” خلال افتتاح عددًا من المشروعات القومية في 12 يوليو 2020، وتعتبر هذه المبادرة برنامج قومي يعتمد على إحلال السيارات بأخرى للعمل بالغاز الطبيعي في ظل توفر البنية التحتية ومحطات الوقود التي تعمل بالغاز الطبيعي لتلبية طلبات البرنامج، حيث سيتيح هذا البرنامج للمواطن وأصحاب “التاكسي”، و”الميكروباصات”، استبدال مركباتهم التي مر على إنشائها 20 عاماً بأخرى حديثة تعمل بالوقود المزدوج (البنزين والغاز الطبيعي)، إلى جانب توفير السيارات المصنعة بالأساس للعمل بالغاز الطبيعي، وإحلالها كبديل للسيارات المتقادمة. كما أنه تم التوافق على ألا يسمح بالترخيص للسيارات المستوردة إلا إذا كانت تعمل بالغاز الطبيعي.

وينقسم هذا البرنامج إلى ثلاث مراحل، تستهدف المرحلة الأولى إحلال 250 ألف مركبة من سيارات ملاكي وأجرة وميكروباص، وستكون فى 7 محافظات هم: القاهرة، الجيزة، السويس، بورسعيد، الإسكندرية، البحر الأحمر، والفيوم.

وتمتد المرحلة الأولى للمبادرة إلى ثلاث سنوات 2021-2023، وفى العام الحالى 2021، سيتم استبدال 70 ألف سيارة قديمة، بواقع 55 ألف سيارة “تاكسي” و”ملاكي”، و15 ألف ميكروباص، على أن يتم استبدال قرابة 180 ألف سيارة في عامي 2022 و2023، على أن يحصل صاحب المركبة على حافز مالى، سيدفعه كمقدم لثمن المركبة الجديدة، مع إطلاق البنك المركزي المصري، مبادرة قومية لتمويل باقي ثمن السيارة، على أقساط بفائدة أقل من 3%، ولفترات سداد قد تصل حتى 10 سنوات بحد اقصى فترة سماح قدرها 3 شهور، على أن يبدأ قسط السيارات الجديدة في حدود 1500 جنيهاً لإحدى أنواع السيارات، وسيزيد حسب نوع السيارة الذي سيختاره المواطن من البدائل المطروحة في المبادرة، وفى المقابل سيتم تخريد السيارات القديمة.

وتحدد المبادرة مجموعة من الشروط التي يجب توافرها للسماح لصاحب المركبة بالاستفادة من تمويل عملية الإحلال، والتى تختلف ما بين سيارات الملاكى وسيارات الأجرة. ففى حالة سيارات الملاكى يشترط ألا يقل سن المتقدم عن 21 سنة ولا يزيد عن 55 سنة، وأن يكون المتقدم حاصلا على رخصه قياده سارية، وأن يتعهد المتقدمون بالالتزام بأداء المبلغ المستحق على السيارة وفقا للشروط السداد واثبات القدرة المالية للسداد ( بيان بإجمالي الدخل الشهري سندات ملكية، وديعة…….. ). وتُقدر احصائيات الإدارة العامة للمرور عدد السيارات العاملة التي مر على إنتاجها 20 عاماً بقرابة مليون سيارة، فيما أن عدد سيارات الميكروباص يبلغ نحو 270 ألف ميكروباص.

أما سيارات الميكروباص والأجرة، فيشترط أيضًا ألا يقل سن المتقدم عن 21 سنة وألا يزيد عن 55 سنة، وأن يكون المتقدم حاصل على رخصة قيادة مهنية سارية من الدرجة الثالثة كحد أدنى، مع ضرورة التزام المتقدم بتقديم شهادة تأدية الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها، وألا يكون قد صدرت ضده حكم فى جناية أو جريمة أو عقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف , مالم يكن قد رد إليه اعتباره. هذا بالإضافة إلى أن يتعهد المتقدمون بالالتزام بأداء المبلغ المستحق على السيارة وفقا لشروط السداد، وألا يتعاطى المتقدمين لأية مواد مخدرة من أي نوع وذلك من خلال توقيع كشف طبى عليه بمعرفة الجهة التي تحددها وزارة الصحة.

جهات مسئولة ووزارات معنية:

يتم تنفيذ المبادرة الرئاسية “إحلال وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى” من خلال عدد من الجهات والوزارات المعنية، وشركات محلية منتجة للسيارات أيضًا، والذين اتخذوا العديد من الخطوات الايجابية للإسراع من تفعيل المبادرة، حيث تعمل وزارة التجارة والصناعة على استقبال طلبات المتقدمين الراغبين في عملية الإحلال، وحتى نهاية شهر يناير 2021. وهنا تجدر الإشارة إلى أن عدد المتقدمين لعملية الإحلال بلغ 47 ألف شخص حتى الآن بقطاع إحلال السيارات الملاكي والاجرة، وتجرى الوزارة الاتصال بهم لتعريفهم بالموقف النهائي والاجراءات المطلوبة لاستكمال الأوراق وطريقة تخريد السيارة، ومواعيد استلام السيارات الجديدة. كما تتواصل وزارة التجارة والصناعة بشكل مستمر مع الشركات المشاركة في مبادرة الاحلال، للوقوف على استعداداتها لتوفير الكم المطلوب لتغطية طلبات المبادرة خلال الفترة الزمنية المحددة.

وعلى جانب أخر، تقوم وزارة البترول والثروة المعدنية بجهود عديدة لإنشاء محطات الغاز الطبيعي، وانتشارها في المحافظات لتتناسب مع المطروح من البرنامج القومى “إحلال السيارات”، حيث أكدت الوزارة جاهزية 170 محطة جديدة لتموين السيارات بالغاز خلال مارس المقبل، ضمن خطة لتنفيذ 750 محطة جديدة، حيث تم بالفعل التعاقد على 368 موقعا، وأكدت أنه تم تسهيل كافة الإجراءات الخاصة بإصدار التراخيص. كما أكدت وزارة التنمية المحلية، انه تم تجهيز 154 ساحة لتخريد السيارات المتقادمة، سيتم الإعلان عنها.

ويشارك في هذه المبادرة العديد من الشركات الكبرى في إحلال السيارات الملاكي، منها: غبور أوتو، الأمل لتصنيع وتجميع السيارات، نيسان موتورز إيجيبت، المنصور للسيارات. أما عن سيارات الميكروباص التي مر على إنتاجها 20 عاما، فإن هناك ثلاث شركات ستعمل على إتاحة سيارات الميكروباص للعمل بالغاز الطبيعي، وهم: الشركة المصرية البريطانية لتصنيع السيارات، وشركة كينج لونج إيجيبت، وشركة مودرن موتورز للصناعة.

مكاسب متعددة:

تأسيسا على ما سبق، يمكن التأكيد على أن مبادرة إحلال وتجديد السيارات بالغاز الطبيعي ستحقق عدة مكاسب ذات أبعاد متعددة، قد ينعكس بعضها على حياة مالكي السيارات، والبعض الأخر سينعكس على تحسين في الوضع الاقتصادي والاجتماعي للدولة، ويمكن تحديد أهم هذه المكاسب كما يلي:

(*) خفض التكلفة التشغيلية على مالكى السيارات:

تساعد المبادرة الرئاسية “إحلال السيارات” في خفض التكلفة التشغيلية لمالكى المركبات، متمثلة في فارق السعر بين البنزين والغاز الطبيعى، والذى يصل إلى 50%، نتيجة الوفر الذي سيحققه استهلاك الغاز الطبيعي في آلية عمل “الوقود المزدوج”، عن العمل بالبنزين فقط، حيث تستهلك السيارات الجديدة وقودا أقل بنسبة 30%.

المؤكد، وفقاً للخبراء والمتخصصين، فإن الغاز الطبيعى يتسم بانخفاض تكلفة إنتاجه مقارنة بالبنزين. ففى حين تبلغ تكلفة إنتاج مليون وحدة حرارية من البنزين نحو 14 دولار، فإن تكلفة إنتاج مليون وحدة حرارية من الغاز تبلغ 3 دولارات فقط، وهو ما يعود بالإيجاب على مالكى السيارات، لاسيما بعد رفع الدعم الحكومى عن الوقود وبيعها بسعر التكلفة. فقد تم خُصص لهذا الدعم في موازنة العام المالى الحالى 2020/2021 نحو 28 مليار جنيه، مقابل 120.8 مليار جنيه في العام 2017/2018، والعمل بنظام آلية التسعير التلقائى للمواد البترولية، والتى تتم كل ثلاثة أشهر، ففى الوقت الذى يتكلف فيه مالك المركبة ثمن شراء لتر البنزين بأنواعه الثلاثة 80 و92 و95، والتى تتراوح بين 6.25 جنيه و8.50 جنيه، أو لتر السولار بـ 6.75 جنيه، تبلغ تكلفة اللتر المكعب من الغاز الطبيعى إلى نحو 3.5 جنيه.

(*) زيادة رفاهية مالكى السيارات:

لم يقتصر النفع على مالكى السيارات جراء عملية التحويل أو الإحلال إلى استخدام الغاز الطبيعى على خفض تكلفة التشغيل للمركبات فقط، بل يمكن للعميل استرداد قيمة التحويل من مبلغ التوفير فى استخدام الغاز الطبيعى خلال فترة من 3 إلى 6 أشهر عند معدل الاستهلاك المتوسط. وبالتالي يستفيد كل من العميل ذى السيارة المحولة للغاز الطبيعى أو ذى السيارة التي تم إحلالها، بما يعمل على زيادة رفاهية المواطنين، حيث قدرت الشركة المصرية الدولية لتكنولوجيا الغاز (غازتك) في دراسة أجرتها في يناير 2021، أن التوسع فى عمليات تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى يحقق وفورات كبيرة لمالكى السيارات تتراوح نسبتها بين 41-52% من التكلفة الشهرية المدفوعة لتموين سياراتهم باختلاف نوع البنزين المستخدم. كما أنه فى حالة استخدام استهلاك صاحب المركبة لبنزين 80 بمقدار 10 لتر يوميًا، قبل التحول فإنه يمكن له تحقيق وفر يصل لحوالى 825 جنيهاً شهرياً مقابل متوسط استهلاك يومى 10 لتر بنزين «80» قبل التحول، ويرتفع ذلك الوفر الى 2475 جنيه عند متوسط استهلاك يومى 30 لتر من بنزين 80 قبل التحول، بينما يصل معدل التوفير لحوالى 1200 جنيه شهرياً فى حالة استخدام بنزين 92 بواقع لتر يوميا قبل التحول.

(*) تقليل انبعاث الكربون:

تحمل مكاسب مبادرة “تحويل وإحلال السيارات” فوائد بيئية، ناتجة عن استخدام الغاز الطبيعى كوقود وليس البنزين، مما يساعد فى خفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحرارى؛ بما يتماشى مع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، والتي تُعد مصر أحد الدول الموقعين عليها، والتي كانت أهم بنودها تعهد المجتمع الدولي بحصر ارتفاع درجة حرارة الأرض وإبقائها “دون درجتين مئويتين”. هذا بالإضافة إلى توقيع مصر على اتفاق باريس للمناخ، واهتمام القيادة السياسية بقضية التغير المناخى فى مصر والقارة الإفريقية منذ عام 2018، ودعم توجه الدولة فى تحسن المناخ بحسب رؤية مصر 2030، والاتجاه إلى زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة، خاصة وان نحو 73.1% من إجمالي المركبات المرخصة فى مصر تستعمل البنزين كوقود و20.3% منها تستخدم السولار فى حين تشكل المركبات التى تستخدم الغاز الطبيعى أقل 7%، على الرغم من أنه بديلاً نظيفاً وصديقاً للبيئة.

ويعتبر غاز أول أكسيد الكربون المنبعث عن عواد السيارات، مسئول عن 23% من العوامل المؤثرة على نوعية الهواء بالقاهرة الكبرى.

المصدر: إعداد الباحثة، بالاعتماد على إحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء

(*) تشجيع صناعة السيارات في مصر:

يساعد الاعتماد على السيارات المجمعة في السوق المحلى خلال المرحلة الأولى للمبادرة، والتي تستهدف إحلال 250 ألف مركبة من سيارات ملاكي وأجرة وميكروباص، على زيادة الإنتاج المحلى من السيارات. وبناءا على هذا يمكن القول، إن صناعة السيارات ستستفيد من وفورات الحجم، وبالتالي تحقق صناعة السيارات في مصر استيعاب أكبر للطلب المحلى، يمكنها من تطوير الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج، ويوفر المزيد من فرص العمل في هذه الصناعة، لاسيما وأن الصناعة المحلية للسيارات تحتاج إلى التنشيط، حيث يعمل عدد من الشركات في نشاط تصنيع السيارات محلياً من خلال التجميع بدون إسهام كبير في القيمة المضافة، وبنسبة مكون محلي تصل إلى 17% فقط من الناتج النهائي. كما أنه في ظل وجود فجوة كبيرة بين الإنتاج المحلى من السيارات والمبيعات للسيارات الجديدة داخل السوق المصرى، قُدرت بنحو 151.5 ألف سيارة عام 2019.

المصدر: إعداد الباحثة، بالاعتماد على إحصائيات المنظمة الدولية لمصنعى السيارات.

(*) خفض العجز بالميزان التجاري

كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة البترول والثروة المعدنية في يونيو 2018، عن إن إجمالي استهلاك مصر من السولار ونوعى البنزين 80-92 بلغ نحو 25 مليار لتر سنويًا، تستورد منهم البلاد نحو 42%، وهو ما يضغط على الميزان التجارى وموارد النقد الأجنبي، لاسيما في أوقات ارتفاع أسعار النفط العالمية.

ولذلك، فإن تحويل المركبات إلى العمل بالغاز الطبيعى ذى التكلفة المنخفضة مقارنة بالبنزين، يعمل على ترشيد استهلاك الوقود في مصر، ودعم جهود الدولة في خفض فاتورة استيراد المواد البترولية. وبالتالى توفير النقد الأجنبى وخفض العجز فى الميزان التجارى، حيث كانت تشكل الواردات البترولية أكثر من 16% من فاتورة الاستيراد، قبل انخفاض هذه النسبة إلى 14.2% في العام المالى السابق 2019/2020، والذى كان مدفوعا أيضًا بخفض أسعار النفط العالمية في النصف الأول من عام 2020 تأثرا بجائحة كورونا والخلاف داخل أوبك.

المصدر: إعداد الباحثة، بالاعتماد على إحصائيات البنك المركزى المصرى.

كما سيساعد زيادة الإنتاج المحلى من السيارات، من خلال إشراك الشركات المحلية في تجميع السيارات خلال المرحلة الأولى من إحلال السيارات، ومنح هذه الصناعة المحلية فرصةً للاستفادة من وفورات الحجم. هذا إلى جانب أن جهود الدولة الأخيرة لتشجيع صناعة السيارات في مصر، سيؤدى في الأجل المتوسط إلى خفض فاتورة استيراد المركبات، فوفقا لبيانات مركز التجارة العالمى، بلغ إجمالي الواردات المصرية من المركبات بخلاف عربات السكك الحديدية أو عربات الترام وأجزائها وملحقاتها، نحو 4.7 مليار دولار عام 2019. وقد تراوحت نسبة هذه الواردات من إجمالي الواردات المصرية خلال الفترة 2015-2019، ما بين 4.7% إلى 8.4%.

المصدر: إعداد الباحثة، بالاعتماد على إحصائيات مركز التجارة العالمى ITC.

(*) حل جزئى لمشكلة تكدس المرور:

إحلال السيارات القديمة، بالإضافة إلى سيارات جديدة تعمل بالغاز، يساعد على منع التعطل المتكرر للسيارات القديمة بالطرق، والتي يعتبر تعطلها المفاجئ أو بطء سريانها من إحدى مشكلات ازدحام المرور في مصر.

(*) تخفيض حوادث المركبات: 

يشير العديد من الدراسات إلى أن البعض من حوادث المرور يكون سببها المباشر العيوب الفنية في المركبة، وهو ما ينتج عن عدة أسباب من ضمنها تقادم عمر المركبة. وبالتالى إحلال السيارات القديمة التي مر على إنتاجها أكثر من 20 عامًا وتخريدها، يساعد على تخفيض الأعداد السنوية لحوادث المركبات، ففى خلال العام 2019، شكلت حوادث المركبات الناجمة عن العيوب الفنية في المركبات نحو 13.5% من إجمالى حوادث السيارات.

المصدر: إعداد الباحثة، بالاعتماد على إحصائيات البنك المركزى المصرى.

في النهاية، يمكن القول أن مبادرة “إحلال وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى” جاءت لتمثل خطوة إيجابية جديدة للقيادة السياسية تحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية وبيئية، وتساهم في تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 المتعلقة بالمناخ وخفض التلوث البيئى، لتضيف بذلك إنجازا جديدًا إلى الإنجازات الرئاسية منذ تولى الرئيس “السيسى” فترة رئاسته الأولى عام 2014.

قمر ابو العلا

باحثة بوحدة الدراسات الاقتصادية باحثة اقتصادية، وحاصلة على ماجستير في الاقتصاد، جامعة القاهرة، شاركت في العديد من التقارير الاقتصادية والاجتماعية في الشئون المصرية والخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى